الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

القدومي يوافق على عودة الضفة الغربية للأردن ضمن حل فدرالي أو كونفدرالي و طاهر المصري رئيس أول حكومة برلمانية في الاردن مطلع العام المقبل

منقول
كيف تتقاطع تصريحات فاروق القدومي عن الوحدة بين الضفة الغربية و الاردن
مع النباء عن تحركات طاهر المصري الانتخابية في الاردن ؟!

طاهر المصري رئيس أول حكومة برلمانية في الاردن مطلع العام المقبل   
يتجه طاهر المصري رئيس مجلس الأعيان الأردني إلى تشكيل قائمة انتخابية تخوض الإنتخابات البرلمانية المقبلة في أواخر كانون ثاني/ يناير 2013.




الأرجح أن يقدم المصري على هذه الخطوة, بدفع من القصر الملكي, أو على الأقل بالتفاهم مع القصر.



وتبدي المصادر عدم معقولية مثل هذا الإجراء, ما لم يكن يهيىء لخطوة سياسية أكثر أهمية من رئاسة مجلس الأعيان.



هل يطمح المصري بالعودة إلى رئاسة مجلس النواب, الذي سبق أن شغله في تسعينيات القرن الماضي لدورة واحدة, قبل أن ينصرف عن الترشح لدورة ثانية, في حين أن رئاسته لمجلس الأعيان مفتوحة, إلى أن يقرر الملك اختيار بديل له.. وهو بحكم رئاسته لمجلس الأعيان، رئيسا لمجلس الأمة.



في الوقت الحالي, ومنذ أن عين المصري رئيساً لمجلس الأعيان أواخر سنة 2009, ظل المستشار الأقرب إلى الملك عبد الله الثاني. وهذا يعني أنه جزء أساس من مطبخ القصر.



وأهم طبخة مطلوب من القصر انضاجها الآن, وعلى نار هادئة, تحتاج إلى دبلوماسية المصري, وكذلك إلى الشعبية التي يتمتع بها لدى مختلف الأردنيين على تعدد اصولهم ومنابتهم, بما في ذلك الشرق اردنيين, تحقيق قدر أكبر من التساوي في التمثيل بين الأردنيين.. وربما تكون هذه الخطوة من قبيل التحضير لإستعادة وحدة ضفتي نهر الأردن, اللتان تشكلت منهما المملكة الأردنية الهاشمية سنة 1951.







مطالب اميركية



الولايات المتحدة الأميركية, ودول الغرب عموماً, ظلت تطالب الأردن خلال السنوات الأخيرة بضرورة تحقيق التمثيل المتساوي في مختلف مؤسسات الدولة الأردنية بين جميع الأردنيين, وخاصة ذوي الأصول الفلسطينية.



سنة 2005, زار عمان وفد من الكونغرس الأميركي, تقدم بمقترحات اصلاحية تضمنت 22 بنداً اساساً, أهمها ضرورة تحقيق التمثيل المتساوي, وتشكيل حكومة تمثل الأغلبية البرلمانية قبل نهاية 2007, بحيث يتم من خلال ذلك نزع محفزات الوطنية الفلسطينية من الأردنيين من أصول فلسطينية, وإدماجهم في الحياة السياسية الأردنية.



لكن الذي جرى هو تراجع حجم التمثيل الفلسطيني في مجلس 2010 من 21 إلى 8 نواب فقط، بسبب عزوفهم عن الترشح والإقتراع.



عام 2005, حذر وفد الكونغرس الأميركي من أن الكونغرس سيوقف المساعدات المالية عن الأردن إن لم يلتزم بالإصلاحات التي طلبت منه. وحين اندلع الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح في الأردن بدءاً من أواخر سنة 2010, ثارت حملة تخويف من أن الحراك الإصلاحي سيؤدي في نهاية المطاف إلى سيطرة الفلسطينيين على مقاليد الأمور في الأردن.



وها هي سنة 2012 توشك أن تنتهي دون أن تتلقى خزينة الدولة الأردنية أكثر من 25 مليون دينار من أصل 780 مليون دينار مساعدات خارجية اميركية واوروبية وعربية، رصدت للأردن على الورق.



ماذا يعني ذلك..؟







ضغوط مالية من أجل التمثيل المتساوي



يجيب رئيس سابق للديوان الملكي, وهو من أصول فلسطينية: إنها ضغوط مالية على الأردن من أجل أن يلتزم بالإصلاحات التي تريدها واشنطن, وقد التزمت بها الدول الأوروبية والعربية المانحة.



تحول الضغوط اللفظية إلى ضغوط عملية يعني أن الحل النهائي للقضية الفلسطينية بات مرجحاً أن يتم خلال الولاية الثانية للرئيس باراك اوباما، أو الولاية الأولى للمرشح الجمهوري ميت رومني. وهذا أمر يعني أنه قد آن الآوان لأن يقوم الأردن بالمهمة الأساس الذي انشىء من أجلها: احتواء مخرجات القضية الفلسطينية، وأهمها احتواء اللاجئين الفلسطينيين..!



منذ عهد حكومة سمير الرفاعي (2009/2010), اعلن التوقف عن سحب الأرقام الوطنية (الجنسية) من الأردنيين من أصل فلسطيني. وهي السياسة التي استمرت في عهد حكومتي الدكتور معروف البخيت وعون الخصاونة, وكلاهما معروف عنه القرب من التيارات المغالية في وطنيتها الأردنية. أما في عهد حكومة فايز الطراونة, فقد تم الإقدام على خطوة أخرى هي إعادة بضعة مئات من الأرقام الوطنية سبق أن سحبت من اصحابها.



كل هذا لم يفلح في الإذن بصرف المساعدات الأميركية والأوروبية والعربية المقررة للأردن, مع اقتراب سنة 2012 من نهايتها, ما لم يتم الإلتزام بإصلاحات تطال وحدة وتساوي التمثيل بين مختلف الأردنيين, كما يرى رئيس الديوان الملكي السابق.. وهو الأمر الذي لا يمكن أن يأخذ مساره إلا عبر سياسات ناعمة لا يستطيع اجتراحها غير طاهر المصري, الذي يحظى بشعبية لدى الشرق اردنيين تضاهي شعبيته لدى الغرب اردنيين.



وهذا يعني أن انتقال المصري من رئاسة مجلس الأعيان, يخطط لأن يكون إلى رئاسة الوزراء، ليكون أول رئيس حكومة اردنية تمثل الأغلبية البرلمانية، بعد حكومة سليمان النابلسي سنة 1956..!


زيارة الأمير حسن لجمعية عيبال



قبل ذلك, وفي العاشر من تشرين أول/ اكتوبر 2012, نظم المصري, وقطعاً بعلم القصر, وموافقة الملك, زيارة قام بها الأمير حسن (عم الملك) بترتيب من قبل المصري, إلى جمعية عيبال, التي تحمل إسم أحد جبلين تاريخيين تتشكل منهما مدينة نابلس أهم وأكبر مدن الضفة الغربية المحتلة.



حديث الأمير, وتقديم المصري له, انصبا على تأكيد أن الضفة الغربية جزء من المملكة الأردنية الهاشمية, وأن الأردنيين من أصل فلسطيني هم مواطنون اردنيون صالحون.. في إشارة إلى تساو مقبل في التمثيل.



المصري نفسه من أنصار العودة إلى وحدة الضفتين, كما تؤكد مصادر وثيقة الإطلاع.



وعلى ذلك, فإن تأكيد الملك عبد الله الثاني على حتمية اجراء الإنتخابات البرلمانية في الموعد المحدد لها أواخر الشهر الأول من العام المقبل, مترتب على ضرورة تلبية الإستحقاقات المطلوبة اميركيا واوروبيا، التي تتجاوب معها الدول العربية المانحة.



ولذات السبب, يبدو تصميم الحركة الإسلامية, التي وسمت حكوميا خلال السنوات الأخيرة, بإعتبارها حركة فلسطينية في الأردن, كي تتنصل من اتهامات قد توجه لها, بأنها عملت على تحويل الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين..!!


القدومي يوافق على عودة الضفة الغربية للأردن ضمن حل فدرالي أو كونفدرالي

عن (القدس العربي)




كشف فاروق قدومي (ابو اللطف) رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن وجود اقتراح جديد يقول 'بعودة الضفة الغربية للاردن من خلال كنفدرالية او فيدرالية اردنية فلسطينية'.




يشار الى ان اوساطا اسرائيلية كانت ابلغت السلطة رفضها الانسحاب من الاراضي الفلسطينية متذرعة بان اسرائيل احتلتها من الحكم الاردني، ولن تسلمها للفلسطيني. ورد مسؤولون فلسطينيون بالترحيب بإعادتها للاردن، لكن كما احتلتها عام 1967، اي بما في ذلك القدس المحتلة، وبدون اي مستوطنات.



وقال القدومي 'نعتقد انه اذا كان بالامكان للاردن ان يعيد هذه الارض فلن يكون ذلك الا شيئا ايجابيا، لكن لا بد من الحرص كل الحرص حتى لا تكون هناك مكائد على ما تبقى من هذه الارض الفلسطينية وان نحافظ على حقوق شعبنا بالعودة، فنحن ثرنا من اجل فلسطين كل فلسطين لذلك يجب ان نكون حذرين كل الحذر'.



وقال 'نرحب باعادة الاردن للضفة الغربية لكن لنبدأ بصورة اخرى ان نصر كل الاصرار على حق العودة لجميع اللاجئين الفلسطينيين لانها الحد الادنى الذي يمكن ان يكون مقبولا لانه لا يحق لنا ان نحكم على حقوق الاجيال القادمة حكما قاسيا.. لذلك علينا ان نضع تصورا واضحا وشفافا لما نريده في المرحلة الحالية دون الاعتداء على حقوق الاجيال في المراحل القادمة وان نحرمهم من حقهم باسترجاع حقوقهم وقد تكون لديهم القدرة بان يصلوا الى نتيجة ان يحرروا فلسطين وان تكون فلسطين لشعب فلسطين'.















الهدنة في المفهوم السوري ....د.عامر السبايلة





بالرغم ان الكثيرين لم يجدوا في الوصول الى الهدنة في سوريا اي جانب إيجابي, إلا أن قراءة الهدنة من مفهوم سوري لابد ان تلقي الضوء على امر مهم جداً يرتبط تماماً بهوية و شكل القوة الجديدة الفاعلة في أروقة النظام السوري. المطلعين على الداخل السوري يدركون تماماً حجم الصراع الذي دار في اروقة النظام السوري من اجل الموافقة على فكرة الهدنة و قبول فكرة وقف اطلاق النار. باختصار,نفوذ المؤسسة العسكرية المتنامي على الأرض في سوريا هو الذي حسم الأمر, و رجح كفة الوصول الى اولى اتفاقات مسيرة وقف العنف و التي تمثلت بالهدنة المؤقتة التي قررها الجيش السوري.



من مفهوم دبلوماسي, مثلت الهدنة "هدية سياسية كبيرة" قدمتها المؤسسة العسكرية السورية للمبعوث الأممي الأخضر الابراهيمي. رجل الدبلوماسية المخضرم يتقن -الى اليوم- عملية فتح ابواب الحوار المغلقة التي فشل خلفه أنان في التعامل معها. جولات مكوكية من طهران الى موسكو فجدة و دمشق. الحقيقة, أن اوساط واسعة من المعارضة السورية في الخارج بدأت تتذمر من سياسة الابراهيمي الساعية الى اتمام رسم خريطة الانتقال السياسي في سوريا. الدبلوماسي الجزائري يدرك ان الوصول الى حل يحتاج الى حنكة دبلوماسية عاليه و يحتاج ايضاً الى انفتاح –دون تحفظات- على الاطراف المؤثرة في الأزمة السورية. على الأرض هناك قوى ادركت تماماً أن الجيش السوري سحب الأوراق من كل الاطراف, و ان مضي الابراهيمي قدماً في اول خطوة على طريق وقف العنف ضمن تفاهمات مع المؤسسة العسكرية السورية يعني اقتراب الحل السياسي و اقتراب خروج الكثيرين من المشهد سواء من المعارضة أو النظام, لهذا قد يشكل افشال الهدنة الان مصلحة استراتيجية لهذه الفئات المتحاربة على الأرض. فانطلاق مسيرة التسوية تعني نهاية مجلس اسطنبول, و اعلان فشل مسبق للقاء الدوحة القادم. على الصعيد الآخر, نجاح سياسة الهدنة ستؤدي لاحقاُ لسحب ورقة القرار من يد فريق واسع ينتمي الى تركيبة النظام الحالي.



اجماع عالمي واسع: الحل في موسكو



بات من الواضح للجميع اليوم أن الخط الأحمر الروسي هو خط لا يمكن تجاوزه ابداً. كل التصريحات الرسمية و الصحفية بدأت تقر بعدم جدوى التحايل على روسيا بالامور المتعلقة بالمسألة السورية. فالحل في سوريا يمر فقط عبر بوابة "موسكو".



كثير من القراءات المغلوطة في بداية الأزمة راهنت على تغير الموقف الروسي ضمن صفقات اقتصادية مجزية او ضمانات للوجود الاستراتيجي الروسي في المنطقة. إلا أن المفاجآت الروسية مازالت مستمرة, لا بل أن الموقف الروسي الصلب اليوم انتقل من المسألة السورية الى ما هو أبعد اعاد صياغة شكل التحالفات الدولية في العالم, و فتح باب التحزبات الدولية على مصراعيه. ان المحافظة على تركيبة الدولة السورية اليوم هو نتيجة لسياسات مُحكمة ناتجة عن تقييمات دقيقة للوضع الدولي مازالت تقدمها روسيا و الصين لحلفائها الاستراتيجيين و خصوصاُ سوريا. فالماكينة الدبلوماسية و الاستراتيجية الروسية لم تدخر جهداً لحماية المؤسسة العسكرية السورية و ضمان عدم تفتيتها. لهذا بات واضحاً اليوم أن مجمل مؤسسات الدولة السورية تعيش حالة من الترابط العضوي مع الروس, هذا ما قد يفسر ان قرار وقف اطلاق النار جاء عبر المؤسسة العسكرية السورية, تحت باب بيان صادر عن القوات المسلحة. اذاً, الاشارات القادمة من دمشق تؤكد تفرد المؤسسة العسكرية السورية اليوم بصناعة القرار على ألأرض, الأمر الذي سيعني لاحقاً أن شكل التسوية في سوريا و خارطة المرحلة الانتقالية سيرسمها الجيش العربي السوري. قد يكون من الافضل اذاً النظر الى الواقع السوري الجديد بعيداً عن القراءات السطحية المرتبطة بالشخوص و الفئات, فما تعيشه سوريا اليوم يمكن تشخيصه على انه الاحتقان الذي يسبق الدخول في المفاوضات. لهذا بات من المتوقع أن يضع الروس جميع الاطراف امام خيارين: اما تشكيل مجلس عسكري للإشراف على خارطة الطريق الدولية و اما تفاهمات بين مجمل مكونات العملية السياسية في سوريا للبدء في رسم المرحلة الانتقالية القادمة.



السلطة تصم آذانها عن نداءات الاستغاثة من "حارم"، والمسلحون يعدون العدة للزحف على مدينة حماة بعد تثبيت وضعهم في ريف إدلب نهائيا

تدور منذ بضعة أيام ، وبعيدا عن الإعلام، بما فيه الإعلام الرسمي الرخيص والمبتذل، معارك عنيفة في بلدة حارم في محافظة إدلب وعلى تخومها، بينما يزداد وضع "معسكر وادي الضيف" سوءا على سوء، حيث يحاصر الأخوان المسلمون مئات العسكريين أيضا منذ أن استولوا على بلدة "معرة النعمان" المجاورة له في الثامن من الشهر الجاري. وأفادت المعلومات المؤكدة الواردة مساء أمس من حارم، وهي بلدة تعتبر في معظمها مناصرة للسلطة، بأن حوالي خمسة آلاف مدني هربوا من منازلهم ولجأوا إلى القلعة الأثرية في البلدة مع حوالي مئة عسكري ، بعد أن صمّت السلطة آذانها عن نداءاتهم لإرسال مؤازرة لهم! وينتمي المسلحون الذين يحاصرون البلدة إلى الأخوان المسلمين بشكل خاص، وإلى جماعات مسلحة أخرى مثل "لواء الأمة" الليبي و "كتائب أحرار الشام" السلفية التي تمولها الكويت. وزاد في الطين بلة أن أحد طياري الهيلوكبتر ، وكان مكلفا بنقل إمدادات للجيش والمدنيين المحاصرين، هبط في منطقة المسلحين وسلمهم الإمدادات ، وهي عبارة عن حوالي 20 طنا من الذخائر والمواد الغذائية والطبية!




وقالت مصادر ميدانية إن المسلحين في البلدة مدججون بالسلاح التركي، بما في ذلك راجمات صواريخ صممت خصيصا لهم بحيث يمكن تثبيتها على سيارات "بيك آب". وهذا ما حال دون وصول إمدادات لهم من وحدة عسكرية محلية ترابط قرب جسر الشغور. إضافة لذلك، هناك عشرات القناصين السوريين والعرب الذين انتشروا على أسطحة المنازل وفي مآذن الجوامع. وبحسب مصادر محلية، فإن استيلاء المسلحين على "حارم"، الملاصقة تقريبا للحدود مع لواء اسكندرونة المحتل، جاء ضمن خطة وضعت أخيرا لربط المناطق المبعثرة التي يسيطر عليها المسلحون في المحافظة ، كخطوة أولى من أجل الزحف على حماة. وطبقا لهذا المصادر، فإن حارم تتمتع بأهمية استراتيجية في هذا المجال، لأن من شأن إحكام السيطرة عليها أن تصبح المنطقة الممتدة من حدود لواء اسكندرون إلى الريف الجنوبي لمحافظة إدلب قطعة واحدة متصلة ومفتوحة على الحدود التركية مباشرة . وهذا أمر لا بد منه لتمرير الأسلحة والمقاتلين استعدادا للمرحلة الثانية ، وهي الإستيلاء على مدينة حماة التي باتت لا تبعد أكثر من 25 كم عن آخر نقطة يسيطر عليها المسلحون في محافظة إدلب وهي بلدة "مورك"! كما من شأن ذلك عزل مدينة حلب نهائيا عن وسط سوريا، وبالتالي قطع الإمدادات عن الجيش في حلب بشكل كامل، علما بأن إمداداته الآن شبه مقطوعة بسبب سيطرة المسلحين على بلدة "معرة النعمان" في الثامن من الشهر الجاري.



وفي معرة النعمان لا تزال المعارك جارية في محيط معسكر "وادي الضيف" ، حيث عجزت السلطة كليا عن فك الحصار عنه ، ما يعني أن المئات من العسكريين المرابطين فيه سيموتون قتلا أو جوعا ، بالنظر لأن مخزونهم من الذخيرة و الأغذية أوشك على النفاذ!



وكشفت المعارك في ريف إدلب وحلب عن الإمكانيات الهزيلة للجيش السوري ، لاسيما في مجال الدعم اللوجستي، حيث خسر منذ بدء عملية تحرير حلب من قبضة المسلحين أكثر من ثلاثة آلاف شهيد دون أن يحقق تقدما ملموسا يعتد به ، سواء في حلب أو إدلب . بل على العكس من ذلك، يستمر المسلحون في قضم المزيد من المساحات التي يخليها الجيش. وكشفت مصادر موثوقة في حلب لـ"الحقيقة" أن معظم عمليات التصوير التي يجريها التلفزيون الرسمي في أحياء حلب "مزيفة"! وقد أكدت هذه المصادر أن السلطة غالبا ما تدفع أموالا لزعماء الجماعات المسلحة في الأحياء المنوي تصويرها من أجل السماح لفريق التلفزيون التصوير في هذه المناطق والادعاء بأنها " أصبحت آمنة بعد تطهيرها من أيدي المسلحين"! وضربت هذه المصادر مثلا على ذلك "حي صلاح الدين "في حلب، الذي أعلنت السلطة منذ أكثر من شهر أنه أصبح في قبضة الجيش، لكن الحقيقة هي أن المسلحين لا يزالون فيه!

منقول

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

بيان من كوادر في فتح يطالب عباس بالاعتذار للناجحين بالانتخابات و المفصولين من الحركة

لوح كوادر ابناء حركة "فتح" بتقويم محمود عباس رئيس حركة "فتح" ولجنتها المركزية بحد السيوف، إن لم يستمعوا للشارع ويقوموا الإعوجاج.



وطالب بيان صدر يحمل توقيع كوادر وابناء الحركة بأن يمتلك رئيس واعضاء اللجنة المركزية للحركة الشجاعة كي يعتذروا لكل من غسان الشكعة، وسامح عبد المجيد، ووليد أبو مويس على الأقل، "وإلى كافة المواقع التي أسئتم التصرف بها".



صدر هذا البيان على خلفية نتائج الإنتخابات البلدية الأخيرة في الضفة الغربية، حيث فشلت حركة "فتح" في عقر دارها، دون أن يكون بمواجهتها منافسين اقوياء، حيث سقط كل من أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري في نابلس، وعزام الأحمد عضو اللجنة المركزية في جنين، وحسين الشيخ عضو اللجنة المركزية في رام الله.



هنا نص البيان:



الأخ / رئيس وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح



تحية الثورة وبعد،،،



رغم كل الاحترام لورثة بددوا كل أرصدة الحركة بقصد أو غير قصد بدافع من الجبن أو الجهل، نصارحكم بأنكم لستم أهلاً للاستمرار في حمل مشروعنا الوطني بعد أن الحقتم بحركة الياسر وإخوانه الشهداء والأسرى كل هذه الهزائم النكراء، بما فيها السقوط المدوي في انتخابات المجالس البلدية والمحلية دون مواجهة مع منافسين أقوياء، وهذا مؤشر على أفول نجم "فتح" في أي انتخابات سياسية قادمة فيها حملة عقيدة أو أوسمة نضال.



إنها لمصيبة كبرى... ظهور أمين سر المجلس الثوري السيد أمين مقبول على شاشة التلفاز يعكس سقوطه في عقر داره "نابلس" ليكشف المستور في رؤية "فتح" للانتخابات بأنها وطنية وليست خدماتية، وانه الوطني الوحيد في نابلس المؤهل لمواجهة الادارة المدنية. وبهذا يطعن في وطنية أبناء جبل النار من صوتوا لغير قائمته، كما وغمز في وطنية رئيسه المؤيد ضمناً للشكعة، واعترف بهشاشة التنظيم وسوء الاختيار مما يتوجب عدم الفصل لأي كادر يتمرد، واعترف بأنه شعر بالرعب من الجماهير لعدم استجابة حركته لمتطلباتها على كل نحو، متناسياً انه كان مقطوراً بالعالول الذي دمر الحياة التنظيمية في الوطن معترفاً بسقوطه المروع، وهما المسؤولان تاريخياً عن تنظيم نابلس، تماماً كسقوط عزام الأحمد في عقر داره.. ولم تسقط جنين القسام بنجاح ابنائها المخلصين كوليد أبو مويس، تماماً كسقوط حسين الشيخ، ولم يسقط الفتحاويون في رام الله بقيادة سامح عبد المجيد رغم انف الجميع اكراماً لروح الشهيد الرمز ياسر عرفات.



وكثيراً هي المواقع والتجمعات التي خسرتها "فتح" في ظل قيادة فقدت الإرادة والرؤية والالتزام وفتحت الأبواب لمشاعية المواقف والفوضى والانتقام وتنافست على امتيازات ومخصصات سخيفة كأتباع لموظفي جدد في السلطة لا صلة لهم بعذابات وحملة أوسمة الجرح وتجارب النضال الملقى بهم على قارعة الطريق، فأصبحت "فتح" ينقض عليها أشباه الناس، تعاني الوهن كأضعف عشيرة في الوطن بعد فقدانها العناصر الاساسية لبناء التنظيم.



اليكم رئيس وأعضاء مركزية "فتح" أن تعودوا الى رشدكم وأن تمتلكوا الشجاعة وتعتذروا الى الاستاذ غسان الشكعة، وسامح عبدالمجيد، ووليد أبو مويس على الاقل، والى كافة المواقع التي أسئتم التصرف بها وأن تعتذروا لكوادركم وأن تعملوا مصالحة مع شعبكم قبل فوات الاوان، وأن تستمعوا للشارع وتقوموا الاعوجاج، وإلا سنقومكم بحد سيوفنا دفاعا عن حركة التاريخ والشهداء.. وأملنا في الحاضر والمستقبل وإلا ساعتها لا ينفع الندم.







كوادر وأبناء فتح



29/10/2012 فلسطين

هذه ليست ثورة .....حسين آغا, روبرت مالي

كله كذب وهزل

لكنّ كلاً منا يسمع ما يرغب فيه فقط

ويتجاهل الباقي

بول سايمون



يخيّم الظلام على العالم العربي، شيئاً فشيئاً. ضياع، موت، ودمار، تواكب جميعها المعركة من أجل حياة أفضل. تتنافس أطراف خارجية على النفوذ وعلى تصفية حسابات. التظاهرات السلمية التي بدأ كلّ شيء معها، والقيم الرفيعة التي ألهمتها، تكاد تصبح ذكريات بعيدة. الانتخابات هي مناسبات احتفالية تكون فيها الرؤى السياسية مجرد فكرة تأتي بعد الحدث. البرنامج المتماسك الوحيد هو ديني مسكون بالماضي. ينطلق صراع محموم وغير منتظم من أجل السلطة، من دون قواعد وقيم أو نهايات واضحة.



لن يتوقف الأمر مع تغيير النظام أو استمراره. التاريخ لا يتقدم الى الأمام، بل يتحرك جانبياً.

ألاعيب داخل لعب: معارك ضد الأنظمة الاستبدادية، صدام مذهبي سني ــ شيعي، صراع إقليمي على النفوذ، وحرب باردة جديدة. الأمم تتقسم، الأقليات تستيقظ وترى فرصة للتخلص من القيود التي تفرضها عليها الدولة. الصورة ضبابية جداً. هذه ليست إلا أجزاءً من مشهد لا يزال يتكوّن، مع لمحات مشوشة من وجهته النهائية. التغييرات التي يعتقد اليوم أنّها أساسية، يمكن أن تعدّ مستقبلاً مجرد تفاصيل في رحلة طويلة.

فاعلون جدد، او ممّن استعادوا نشاطهم في الفترة الأخيرة يتسارعون لتبوء الصدارة: «الشارع» المبهم المستعد للتحشيد بالسرعة نفسها التي يتفكك بها. المتظاهرون الشباب، من كانوا ناشطين بارزين خلال الانتفاضة وانتهوا مجرد ضحايا جانبيين في أعقابها. الإخوان المسلمون الذين كانوا البارحة يُرفضون من قبل الغرب كمتطرفين خطرين، يُحتفى بهم اليوم بوصفهم براغماتيين مقبولين و عقلانيين يدارون مصالحهم كرجال الأعمال. السلفيون، التقليديون أكثر من الإخوان، كانوا في الماضي رافضين كل أشكال السياسة، وأصبحوا الآن متحمسين للمنافسة في الانتخابات. كما توجد مجموعات مسلحة تعمل في الظل، وميليشيات ذات ولاءات مريبة وتمويل مجهول، وكذلك عصابات ومجرمون، وقطّاع طرق وخاطفون.

التحالفات انقلبت رأساً على عقب، وتتحدى كلّ منطق، مألوفة ومتغيّرة. أنظمة دينية تدعم علمانيين؛ دكتاتوريات تروج للديموقراطية؛ تحالفات أميركية مع إسلاميين؛ إسلاميون يساندون التدخل العسكري الغربي. ينحاز قوميون عرب إلى أنظمة لطالما حاربوها؛ ينحاز ليبراليون لإسلاميين ثم يتقاتلون معهم. تدعم المملكة العربية السعودية علمانيين في وجه الإخوان المسلمين، وسلفيين في وجه علمانيين. تتحالف الولايات المتحدة مع العراق، الذي يتحالف مع إيران، التي تساند النظام السوري، الذي تأمل الولايات المتحدة إطاحته، كما تتحالف الولايات المتحدة مع قطر، التي تمول حماس، وتتحالف مع السعودية التي تمول السلفيين، الذين يلهمون الجهاديين الذين يقتلون الاميركيين أينما استطاعوا.

في زمن قياسي، انتقلت تركيا من صفر مشاكل مع جوارها الى لا شيء إلا مشاكل معهم كلهم. نفّرت ايران، وأغضبت العراق، وتشاجرت مع اسرائيل. هي تقريباً في حرب مع سوريا ومواجهة دبلوماسية مع روسيا. اصبح اكراد العراق اليوم حلفاء لأنقرة، في الوقت الذي تشن فيه حرباً ضد الأكراد لديها، رغم أنّ سياساتها في العراق وسوريا تزيد من جرأة الميول الانفصالية في تركيا نفسها.

لسنوات، اختلفت إيران مع الأنظمة العربية، وبنت علاقات مع الإسلاميين الذين اعتقدت أنّ نظرتهم الدينية قد تمثّل قضية مشتركة معها. حالما وصلوا الى الحكم، سعى الإسلاميون إلى تطمين أعدائهم السابقين، في السعودية والغرب، ووضعوا مسافات بينهم وبين طهران، رغم محاولة إيران التقرب منهم. سيضطر النظام الإيراني إلى تنويع تحالفاته، ومد يده إلى غير الإسلاميين الذين تخلى عنهم النظام الناشئ، وروّعتهم الشراكة الحديثة بين الإسلاميين والولايات المتحدة. لدى ايران خبرة في هذا المجال: في العقود الثلاثة الماضية، تحالفت مع سوريا العلمانية، في الوقت الذي كانت فيه دمشق تقمع إسلامييها.

حين تلتقي الأهداف، تختلف الدوافع. تعاونت الولايات المتحدة مع الملكيات والمشيخات العربية في الخليج لإطاحة القذافي امس، واليوم مع معارضة الاسد. تقول إنّها يجب أن تكون على الجانب الصحيح من التاريخ، لكن تلك الانظمة لا تحترم في بلادها الحقوق التي تدعي أنها تسعى جاهدة إلى تحقيقها في الخارج. هدفها ليس الديموقراطية او المجتمعات الحرة. هي منخرطة في صراع من أجل الهيمنة الإقليمية. ماذا يجد المشاركون في الانتفاضات الديموقراطية المحلية غير الثروة في الدول التي يتعارض نظامها مع المشاريع الديموقراطية التي يدعون الترويج لها؟

يعتمد نظام التحالفات الجديد على العديد من الفرضيات الخاطئة، ويخفي الكثير من التناقضات العميقة. ليس هذا نظاماً صحياً، لأنّه لا يمكنه ان يكون حقيقياً. هناك أمر شائب. هناك ما هو غير طبيعي. لا يمكن الموضوع ان ينتهي على ما يرام.





■ ■ ■



الحرب الإعلامية التي بدأت في مصر تصل الى ذروتها في سوريا. يعرض كل طرف وجهة نظره فقط، ويضاعف الأرقام ويتناسى كل ما عدا ذلك. في البحرين، العكس صحيح. مهما ازداد عدد المتظاهرين ضد النظام، قلة يلاحظون ذلك. لا يجري تسجيل ذلك في الوعي. قبل وقت غير بعيد، كانت الصور الإخبارية من ليبيا تمجد مجموعات المقاتلين، بعصابات رؤوسهم الملونة واللافتة للأنظار، وبكلامهم عن النصر الأكيد، فيما كانت المعارك الدموية الحقيقية تشن من السماء، ضحاياها غير مرئيين، وتخاض بعيداً عن عيون الإعلام.

تتجمع الحشود في ميدان التحرير. تركز الكاميرات على المتظاهرين، لكن، ماذا عن الملايين غير المرئيين الذين بقوا في منازلهم؟ هل فرحوا بإطاحة النظام القديم، ام تحسروا بصمت على رحيله؟ كيف يشعر المصريون حيال الفوضى وعدم الاستقرار والانهيار الاقتصادي والغموض السياسي الحالي؟ في الانتخابات التي تلت رحيل مبارك، لم يصوّت خمسون في المئة من الناخبين. من بين الذين انتخبوا، اختار النصف ممثلي النظام القديم. من سيهتم بالذين يقفون على الجانب الآخر من الجانب الصحيح من التاريخ؟

أكثرية السوريين لا يقاتلون، لا دفاعاً عن النظام أو مساندة للمعارضة. هم الطرف الذي يتلقى الضربات في قلب مواجهة عنيفة، لا أحد ينتبه لآمالهم، أصواتهم غير مسموعة، وأقدارهم منسية. اصبحت الكاميرا جزءاً اساسياً من حالة عدم الاستقرار، أداة في التحشيد والبروباغندا، والتحريض. الميزان العسكري في مصلحة النظام القديم. في معظم الأحيان، يجري التعويض عن ذلك على نحو أكبر بسبب انحياز ميزان الإعلام الى القوى الجديدة. النظام الليبي القديم كان يعتمد على خطابات القذافي الغريبة العجيبة، وسوريا الأسد تعتمد على إعلام رسمي فاقد الصدقية. بالكاد يمكن اعتبار ما يحصل منافسة متوازية. في المعركة من اجل التعاطف الشعبي، في عصر «غسيل الأخبار»، لا تتمتع الأنظمة القديمة بأي فرصة للانتصار في معركة الإعلام.

في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا والبحرين، لم تبرز اي شخصية قيادية توحد الناس، ذات قدرة على فتح طريق جديد. هناك نقص في القيادة. حيث توجد قيادة، تكون عادة قيادة بواسطة لجان. في الأماكن التي تكون فيها لجان كهذه، تبرز على نحو غامض لتتولى سلطة لم يمنحها إياها احد. في معظم الأحيان، تُمنح الشرعية من الخارج: يؤمّن الغرب الاحترام والظهور، دول الخليج العربية الموارد والمساندة، والمنظمات الدولية الصدقية والعون.

يفتقد من في موقع المسؤولية في احيان كثيرة القوة، التي تأتي من دعم كتلة جماهيرية محلية وفية. هم يحتاجون إلى استحسان الخارج، وبالتالي يجب عليهم أن يكونوا حذرين، وأن يعدلوا من مواقفهم، من أجل الحصول على قبول القوى الأجنبية. لم يكن القادة الثوريون القدماء يهتمون كثيراً بتلك الأمور. فبصرف النظر عن صحة أو عدم صحة موقفهم، كانوا مستقلين على نحو صلب، يفتخرون بصدهم التدخل الاجنبي.

مثل الحكام الذين أسهموا في إطاحتهم، يمالئ الإسلاميون الغرب. ومثل من سبقوهم، ممن كانوا يستخدمون الإسلاميين كفزاعة لإبقاء الغرب الى جانبهم، يلوّح الإخوان المسلمون بشبح من سيأتي إذا فشلوا: السلفيون الذين من جهتهم، ومثلهم مثل الإخوان المسلمين في الأيام الخوالي، منقسمون بين ولائهم لمعتقداتهم واغراء السلطة.

هي لعبة «الكراسي الموسيقية». في مصر، يلعب السلفيون دوراً كان للإخوان المسلمين، وهؤلاء يلعبون دوراً كان لنظام مبارك. في فلسطين، الجهاد الإسلامي هي حماس الجديدة، تُطلق الصواريخ لإحراج حكام غزة. أما حماس، فهي فتح الجديدة. تدعّي أنّها تنظيم مقاوم، وفي الوقت نفسه تنقضّ على كل من يتجرأ على المقاومة. في المقابل، فتح هي نسخة عن الأنظمة الاستبدادية التي كانت تنتقدها في الماضي. متى سنصل الى اليوم الذي يقدم فيه السلفيون أنفسهم إلى العالم على أنّهم البديل المفضل عن الجهاديين؟





■ ■ ■



السياسة المصرية محشورة بين الإخوان المسلمين المنتشين بالنصر، السلفيين الأكثر تشدداً، غير الإسلاميين القلقين، وفلول النظام القديم، فيما يحاول الإخوان التوصل إلى اتفاق مع البقية، يبدو المستقبل السياسي ضبابياً. السرعة واللباقة اللتان من خلالهما أحال الرئيس الجديد محمد مرسي القادة العسكريين القدامى على التقاعد، او همشهم، والهدوء الذي قوبلت به هذه الخطوة، توحي جميعها بأنّ ثقة الإسلاميين بأنفسهم تعاظمت، وأنّهم مستعدون للعمل بسرعة أكبر.

في تونس الحكاية مختلفة. كانت الفترة الانتقالية سلمية على نحو كبير. حزب النهضة الذي ربح انتخابات تشرين الأول / أكتوبر الماضي، يقدم وجهاً براغماتياً ومعتدلاً عن الإسلاموية. لكن جهوده لتعزيز سلطته هي مصدر توتر. عدم الثقة بين الإسلاميين والعلمانيين يكبر، وفي بعض الأحيان الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي ـــ الاقتصادي عنيفة. يقف السلفيون في الكواليس، ويهاجمون رموز المجتمع الحديث، وحرية الرأي والمساواة بين الجنسين.

في اليمن، خرج الرئيس السابق علي عبد الله صالح من السلطة، لكنه لم يختفِ عن المسرح. ببطء، تتشكل حرب في الشمال، واخرى في الجنوب. يستعرض الجهاديون عضلاتهم، ولا يستطيع الثوار الشباب الذين حلموا بالتغيير الشامل سوى المشاهدة عن بعد، فيما الفصائل نفسها من النظام القديم تعيد ترتيب أوراق اللعب. يقوم السعوديون، والقطريون، والإيرانيون كل برعاية قوى قريبة منهم. قد تتطور الاشتباكات الصغيرة لتصبح مواجهات كبيرة. في هذا الوقت، تقتنص الطائرات الأميركية من دون طيار عناصر القاعدة، وكل من يصادف أن يكون في جوارهم.

يوماً بعد يوم، تتخذ الحرب الأهلية في سوريا شكلاً مذهبياً اكثر بشاعة. اصبحت البلاد مسرحاً لحرب بالوكالة. المعارضة تشكيلة غير متناسقة من إخوان مسلمين، سلفيين، متظاهرين سلميين، ناشطين مسلحين، بعض الأكراد، جنود منشقين، افراد عشائر، ومقاتلين أجانب. لا يتوانى كل من النظام والمعارضة عن القيام بأي شيء سعياً إلى الانتصار. تنهار الدولة والمجتمع وحضارة قديمة، ويبتلع الصراع المنطقة. المعركة في سوريا هي ايضاً معركة من اجل العراق. لم تتقبل الدول العربية السنية خسارة بغداد للشيعة، وفي رأيهم ايضاً للإيرانيين الصفويين. سيطرة السنّة على سوريا ستعيد إحياء حظوظ نظرائهم في العراق. يتشجع العراقيون السنة المتشددون، فيما تعود الحياة إلى تنظيم «القاعدة» في بلاد الرافدين. سينضم الى حرب استعادة العراق جيران هذا البلد. المنطقة قلقة حول سوريا، لكنها مهووسة بالعراق. العراق هو درة التاج.

ينتظر الإسلاميون في المنطقة نتيجة الصراع في سوريا. لا يتمنون قضم اكثر مما يستطيعون مضغه. اذا كان الصبر هو مبدأ الإسلاميين الأول، فإنّ تعزيز الأرباح ثانيها. اذا سقطت سوريا بيدهم، فسيكون الاردن تالياً. هناك في الأردن، الوضع الديموغرافي الدقيق ــ اغلبية فلسطينية تحكمها أقلية شرق اردنية ــ كان نعمة للنظام. تحمل الجماعتان احقاداً دفينة تجاه الحكام الهاشميين، لكن عدم الثقة بينهما اكبر من هذا الحقد. قد يتغيّر ذلك في وجه قوة الإسلام الموحّدة، التي بنظرها يمثّل العراق، نظرياً على الأقل، اهمية صغرى.

قد تلحق بهذه البلدان كيانات اضعف. في شمال لبنان، تساند المجموعات الإسلامية والسلفية المعارضة السورية على نحو علني. لهؤلاء قواسم مشتركة اكثر مع هذه المعارضة، من التي تجمعهم مع اللبنانيين الشيعة والمسيحيين. لكونه كياناً هشاً منذ بدايته، تتجاذب لبنان اتجاهات متنافسة: قد ينظر البعض بحسد الى سوريا جديدة يسيطر عليها السنّة، وربما مع رغبة في الانضمام اليها. غيرهم قد يخافون منها ويصابون بالقنوط.

في البحرين، ملكية سنية مصممة على الاحتفاظ بالسلطة والامتيازات، تقمع الأغلبية الشيعية. ساعدت السعودية ودول الخليج الأخرى حليفها البحريني. الغرب الذي يصم صراخه الآذان في امكنة اخرى من العالم، صامت. حين حصلت الانتخابات في ليبيا، لم تكن نتائج الإسلاميين جيدة؛ ومنافسوهم اعتقدوا أنّهم استطاعوا أخيراً تحقيق نصرهم الوحيد، لكن في بلد لا تاريخ لديه في الانفتاح السياسي، يُفتقد وجود دولة بالمعنى المتعارف عليه، ومتخم بالميليشيات المسلحة التي غالباً ما تشارك في صراعات قاتلة بعضها مع بعض. أما في السعودية، فالقيادة الهرمة تتصارع مع تغيير يلوح في الأفق، تعيش في خوف من ايران، ومن بعض الشعب السعودي نفسه، وتصرف المال لإبعاد خطر عدم الرضى الشعبي. إلى متى يمكن استمرار كل ذلك؟





■ ■ ■



في بعض الدول، ستطاح الأنظمة، في بعضها الآخر ستستمر الأنظمة القديمة. من المستبعد أن تكون القوى التي هزمت قد سحقت. ستتجمع من جديد وتحاول العودة. لا يبدو ميزان القوة واضحاً. لا يعزز النصر بالضرورة من قوة المنتصر. من هم في السلطة يحتلون الدولة، لكن هذه الميزة قد تكون ذات قيمة صغيرة. فالدول العربية التي بطبيعتها ضعيفة وذات شرعية هزيلة، ينظر إليها مواطنوها بعين الشك، بوصفها أجساماً غريبة فرضت على بنى اجتماعية مألوفة ذات جذور عميقة وتاريخ قديم متواصل ـــــ كالعائلة والقبيلة والعشيرة والجماعة الدينية إلخ. لا تتمتع هذه الدول بالقبول ولا بالسلطة التي لدى نظرائهم في أماكن اخرى. حين تندلع الانتفاضات فإنّ قدرة الدول على العمل تضعف على نحو متلازم مع تآكل قوتها على فرض أنفسها.

أن يكون المرء في كرسي الحكم لا يعني ممارسة الحكم. في لبنان، كان تكتل 14 آذار، القريب من الغرب قوياً حين كان في المعارضة، لكنه خسر قوته تدريجياً بعدما ألّف حكومة في 2005. حزب الله في موقف دفاعي وسلطة معنوية اقل منذ أن اصبح القوة الأهم خلف الحكومة الحالية. كل من هم خارج السلطة يواجهون قيوداً اقل. يتمتعون بترف انتقاد فشل الحكام، والحرية التي تأتي مع غياب المسؤولية. في شرق أوسط مخترق وتتنازعه الاقطاب، يتمتعون بسهولة الوصول الى مساندة خارجية جاهزة ومتوافرة.

كون المرء مسؤولاً، ويعمل داخل القنوات الرسمية للدولة، قد يكون معيقاً مثلما قد يمنح قوة. لم يؤثر انسحاب الجيش السوري من لبنان في 2005، في نفوذ دمشق، فهي مارسته على نحو أكثر خفية إثر ذلك، من غير أن يحظى هذا النفوذ بالانتباه الواضح أو يخضع للمحاسبة. غداً، قد نكون امام نمط مماثل في سوريا نفسها. قد يكون سقوط النظام ضربة كبيرة لإيران وحزب الله، لكن يتساءل المرء عن مقدار قوة هذه الضربة. فالاحتمال الأكبر هو أن الوضع في اليوم الذي سيلي هذا الصراع الطويل والعنيف، كالذي تشهده سوريا، سيكون فوضوياً لا مستقراً، وسنجد تدافعاً من اجل السلطة، لا حكومة مركزية قوية. ستسعى القوى المهزومة والمهمشة الى أي مساعدة من اي مصدر، وستبحث عن رعاة اجانب بغض النظر عن هويتهم. إن ايران وحزب الله لهما خبرة أكبر من اعدائهما في استغلال الفوضى. من دون الاهتمام بمصالح والالتزام بقيود نظام سوري قوي، سيكون حزب الله وإيران قادرين على التحرك بحرية أكبر.





■ ■ ■



انتصر الإخوان المسلمون. يأتي الرئيس المصري المنتخب حديثاً من صفوفهم. هم يحكمون في تونس. يسيطرون على غزة. ربحوا في المغرب. وقد تأتي ساعتهم أيضاً في سوريا والأردن.

انتصر الإخوان المسلمون: هذه كلمات وازنة، وإلى وقت ليس ببعيد، كان لا يمكن التفكير فيها أو لفظها. لقد استطاع الإخوان ان يصمدوا 80 عاماً تحت الأرض وفي الخنادق. لوحقوا وعُذبوا وقُتلوا وأُجبروا على التسويات والانتظار. الصراع بين الإسلاموية والقومية العربية كان طويلاً ومتعرجاً ودموياً. هل تكون النهاية قريبة؟

لقد أوقفت الحرب العالمية الأولى وما تبعها من صعود امبريالي اوروبي، اربعة عقود من الحكم العثماني الإسلامي. على نحو متقطع وبدايات متكررة، كان القرن التالي قرن القومية العربية. بالنسبة إلى البعض، كانت هذه الفكرة بضاعة أجنبية، غير طبيعية، غير حقيقية، ومستوردة من الغرب ــ اي انحراف يجب تصحيحه. بعدما أُجبروا على تكييف رؤيتهم، اعترف الإسلاميون بحدود الدولة ــ الامة والحكم اللاديني، لكن بقي القادة القوميون وخلفاؤهم المشوهون أهدافاً لحملاتهم.

العام الماضي، ساعد الإسلاميون على إطاحة رؤساء تونس ومصر، أي الخلفاء الباهتين للقوميين الأصليين، لكن في بال الإسلاميين هم مناوئون اكثر قيمة وخطراً. لقد هاجموا بن علي ومبارك، لكنّ الآباء المؤسسين ـــ الحبيب بورقيبة وجمال عبد الناصر ــ كانوا نصب اعينهم. بهذه الخطوة صحح الإخوان التاريخ، واعادوا إحياء عصر «المسلمون بلا حدود».





■ ■ ■



ماذا سيعني كل ذلك؟ الإسلاميون لا يرغبون في مشاركة السلطة التي وصلوا اليها بأثمان عالية، او تبديد الأرباح التي حصلوا عليها بصبر كبير. عليهم ان يوازنوا، بين قاعدتهم المتململة، مجتمع اكبر قلق ينتمون إليه، ومجتمع دولي متردد. يشدهم من جهة اغراء التقدم بسرعة، ومن جهة ثانية الرغبة في تطمين الآخرين. عموماً، سيفضلون تجنب القمع، وتوعية المجتمع الى طبيعته الإسلامية الكامنة عوض فرضها عليه. سيحاولون فعل كل شيء: الحكم، تفعيل التحولات الاجتماعية تدريجياً، والبقاء صادقين مع انفسهم من دون أن يصبحوا خطراً على البقية.

يقترح الإسلاميون صفقة. مقابل المعونة الاقتصادية والمساندة السياسية، لن يهددوا ما يؤمنون بأنّه صلب مصالح الغرب: الاستقرار الإقليمي، اسرائيل، الحرب على الارهاب، وتدفق موارد الطاقة. لا خطر على الامن الغربي. لا حرب اقتصادية. المواجهة مع الدولة العبرية يمكن ان تنتظر. سيكون التركيز على البناء البطيء والثابت للمجتمعات الإسلامية. قد يعبّر الغرب عن مخاوفه، او حتى عن استنكاره لعمليات التغيير المجتمعية المحلية تلك، لكنه سيتخطى ذلك مثلما تخطى الأصولية المتشددة للسعودية. يعتقد الإسلاميون أنّ المقايضة ستنفع، مقايضة وفق مبدأ: سنهتم بحاجاتكم، لكن دعونا نهتم بحاجاتنا. وفي العودة الى التاريخ، من يستطيع لومهم؟

جرت إطاحة مبارك جزئياً لأنّه اعتُبِر تابعاً للغرب على نحو مفرط، لكن الإسلاميين الذين خلفوه قد يقدمون إلى الغرب صفقة افضل لأنّها اكثر استدامة. يعتقدون انّهم، وبثمن أقل، يستطيعون القيام بما قام به. بعد تخليه عن عباءته القومية، لم يعد لمبارك سوى القليل ليعتمد عليه. اصبح مستبداً عارياً. بالمقارنة، فإنّ الإخوان المسلمين لديهم برنامج أوسع يمكنهم الاعتماد عليه ـ برنامج اخلاقي اجتماعي وثقافي. يشعر الإسلاميون بأنّ تنفيذ قناعاتهم لا يعتمد على أن يكونوا مناهضين للغرب كلياً. يمكن ان يكونوا معتدلين، وأن يقوموا بتمييع الامور وتأجيلها.

على عكس حلفاء الغرب المقربين الذين حل الاسلاميون مكانهم، من الممكن سماع الإسلاميين يدعون إلى تدخل الناتو في ليبيا امس، اليوم في سوريا، واينما يراودهم الأمل في الحكم غداً. فبالإمكان استخدام الكفرة البعيدين الذين لن يبقوا فترة طويلة في المنطقة، للتخلص من الكفرة المحليين، الذين طاردوهم عقوداً. رفض التدخل الاجنبي، الذي كان مطلباً أساسياً في فترة ما بعد الاستقلال، لم يعد اهم مسألة اليوم. يصور الموضوع كأنّه مناهض للثورة.

ما سعت الولايات المتحدة للحصول عليه لعقود من خلال التدخل والفرض، قد تحصل عليه من خلال القبول: قد تحصل على أنظمة عربية لن تتحدى مصالح الغرب. لم يعد غريباً اذاً أن يعتقد الكثيرون في المنطقة أنّ اميركا كانت متورطة في صعود الإسلاميين، وشريكاً صامتاً لكل ما كان يحصل.





■ ■ ■



في كل مكان، تواجه اسرائيل صعود الإسلام، والتشدد، والتطرف. لقد ذهب الحلفاء السابقون، والاعداء السابقون يحكمون اليوم. لكن لدى الإسلاميين اهداف مختلفة وأبعد. يتمنون الترويج لمشروعهم الإسلامي، الذي يعني تمتين حكمهم حيث يستطيعون، والامتناع عن تنفير الغرب، وتجنب صدامات مميتة قبل أوانها مع اسرائيل. في هذه النظرة، وجود الدولة العبرية كان وسيبقى غير مقبول، لكنه على الارجح سيكون القطعة الاخيرة من احجية قد لا يجري جمعها كلياً ابداً. السعي إلى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة وسيادية، لم يكن يوماً في قلب المشروع الاسلامي. لدى حماس، الفرع الفلسطيني من الإخوان المسلمين مشاريع اكبر وغير محصورة داخل حدود معينة، لكنها بعيدة التنفيذ. رغم مفردات حماس، ورغم تطورها السياسي، لم تحد يوماً عن رؤيتها الاساسية، وهي أن الدولة العبرية غير شرعية وكل الاراضي في فلسطين التاريخية هي وقف اسلامي. اذا لم يكن ميزان القوى الحالي في مصلحتك، فانتظر وقم بما تستطيع لتحسين التفاوت. الباقي تكتيك. المسألة الفلسطينية كانت لمدة طويلة قضية حصرية للحركة الوطنية الفلسطينية. منذ نهاية الثمانينيات، اصبح هدف هذه الحركة المعلن دولة سيادية في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية. رُفضت سائر البدائل المستقبلية بالكامل، سواء كانت مؤقتة او مرحلية. خطة الإسلاميين قد تكون اكثر طموحاً وجلالاً، لكنها اكثر ليونة. بالنسبة إليهم، الدولة الصغيرة والمبتورة، التي تحيط بها اسرائيل وتعتمد على المساعدات، وتستند الى الاعتراف باسرائيل، وإنهاء الصراع معها، لا تستأهل الكفاح من أجلها.

يمكن للإسلاميين العيش مع مجموعة تدابير مؤقتة: إتفاق مؤقت، هدنة طويلة الأمد، اتحاد محتمل مع الأردن، وانتقال غزة الى سلطة مصر. كل ذلك سيؤدي الى زيادة أسلمة المجتمع الفلسطيني. سيسمح كل ذلك لحماس بالتفرغ لأجندتها الاجتماعية والثقافية والدينية، وهي دعوتها الأصلية. كل ذلك سيمنح حماس الفرصة لإبقاء الصراع مع اسرائيل من دون خوضه فعلياً. لا شيء في ذلك يمس بعقيدة حماس الاصلية. يمكنها أن تضع هدفها النهائي جانباً لبعض الوقت. في احد الأيام، سيحين وقت فلسطين والقدس الشريف، لكن ليس الآن.

في عهد الإسلاموية العربية، قد تجد اسرائيل عناد حماس المزعوم اكثر ليونة من اعتدال فتح الظاهري. تخاف اسرائيل من اليقظة الاسلامية، لكن الخطر الأقرب من هذه اليقظة قد يكون على الحركة الوطنية الفلسطينية. لم يعد هناك اي زخم في مشروع الاستقلال. باقترانه بالسياسات القديمة لقادة عفا عليهم الزمن، يلفظ المشروع نفسه الأخير. لا مكان لفتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في العالم الجديد. حل الدولتين ليس الهمّ الأول لأحد. قد ينتهي، لكن ليس بسبب العنف والمستوطنات او دور اميركا غير المهني. قد ينطفئ من عدم الاكتراث.





■ ■ ■



لا يمكن الحديث عن حتمية مرحلة إسلامية تبدأ من حيث توقفت الامبراطورية العثمانية، وتنهي الفترة القومية التي تخللت في ما بين. ازدهر الإخوان حين كانوا في المعارضة لأنّهم بقوا يعملون على نحو سري، وأظهروا صبراً كبيراً، وأمّنوا طاعة داخلية. أسسوا نفوذهم خلال سنوات من العمل والنضال الهادئ. حالما يدخل الإسلاميون في منافسة حول السلطة، تصبح العديد من ميزاتهم بلا فائدة. عليهم التحرك على نحو علني لأنّ السياسة تتطلب شفافية أكبر، وعليهم التأقلم بسرعة لأنّ التغيير يحصل بسرعة، وعليهم العيش مع التنوع داخل صفوفهم، لأنّ النظام أصبح أكثر تعددية.

على الإسلاميين الذين يحكمون في تونس القيام بخيار حيال وضع الإسلام في الدستور الجديد. اذا اختاروا خياراً معتدلاً، فسيُغضبون السلفيين، ويفشلون في تطمين غير الإسلاميين، ويربكون العديد من مناصريهم. يواجه إخوان مصر هجمات من علمانيين بسبب ضخهم الكثير من الدين في الحياة العامة، ومن السلفيين لأنّهم لم يضخوا ما يكفي. ينشق بعض أعضائهم ليذهبوا إلى مجموعات إسلامية اكثر اعتدالاً، او اكثر تشدداً. ولا يقتنع غير الميسورين بتركيز الاخوان على اقتصاد السوق الحر والطبقات الوسطى.

بقدر ما يركّز الخطاب الإسلامي الجديد على الحرية والديموقراطية والانتخابات وحقوق الإنسان، ينال الإسلاميون المديح من الغرب، لكنهم في المقابل ينالون الشك من النقاد. قد تكون تلك كلمات فقط، لكن للكلمات تأثير، إذ يمكنها أن تؤدي إلى تغيير في السياسات، وأن تجعل من الصعب العودة عن الوعود. حينها، يمكن الإخوان ان يصبحوا الحزب الذي يقولون للعالم إنّهم يشكلونه، وعندها ماذا سيبقى من إسلاميتهم؟ او قد تستمر إسلاميتهم كما كانت، وحينها ماذا سيبقى من براغماتيتهم؟ بعدما كانوا تاريخياً مجموعة عابرة للحدود ذات تنظيم عالٍ، لم يعد الإخوان اليوم يتحدثون بخطاب واحد داخل أي بلد أو خارجه. مع اغراء السلطة، اصبح لكل فرع اولويات ومخاوف سياسية مختلفة، واحياناً متنافسة.

يواجه الإسلاميون ايضاً معضلة السياسة الخارجية. ثقة مصر الجديدة، ومحاولتها السير في دبلوماسية اكثر استقلالاً قد تثيران مخاوف الغرب. قرارها الظاهر بتعليق مواقفها المناهضة للغرب واسرائيل قد يهدد بانفضاض جمهورها عنها. فالعديد من المصريين يرغب بما هو اكثر من مجرد نسخة من مبارك مزينة بآيات قرآنية.

ازدهر الإسلاميون في المعارضة لانّه كان بإمكانهم لوم غيرهم، وقد يعانون في السلطة لانّ باستطاعة غيرهم لومهم. إذا خفّفوا من مضمون برنامجهم الأصلي الداخلي والخارجي فسيخسرون قاعدتهم، واذا استمروا فيها فسيخسرون غير الإسلاميين والغرب. إذا أجّلوا نضالهم ضد اسرائيل وقتاً آخر فسيبدو خطابهم منفصلاً عن سياستهم، واذا بدأوا نضالهم ذاك فستبدو سياستهم خطرة في عيون حلفائهم الجدد في الغرب. إذا فسّروا أنّ اعتدالهم تكتيك، فسيكشفون أنفسهم، واذا بقوا صامتين فسيُربكون قاعدتهم الشعبية. هنالك سقوف للتناقضات التي يستطيعون ركوبها في محاولاتهم البطولية للحفاظ على توازنهم. قوة الإسلام السياسي نبعت من عدم ممارستها. قد تكون نجاحاته الأخيرة بدايات انحداره. كم كانت الحياة ابسط حين كانوا في المقلب الآخر.





■ ■ ■



وسط الفوضى والشك، يقدم الإسلاميون وحدهم رؤية أصيلة للمستقبل. قد يفشلون او يتعثرون، وعندها من سيكمل المسيرة؟ تعاني القوى الليبرالية تاريخاً ضعيفاً، وقاعدة شعبية صغيرة، وغياب أيّ ثقل تنظيمي لها. يعرف بقايا النظام القديم طرق السلطة، لكنهم يبدون مستنزفين ومرهقين، اذا انتشر عدم الاستقرار، وتزايد العسر الاقتصادي، فقد يستفيدون من موجة حنين، لكنّهم يواجهون رهانات صعبة للغاية، من دون ان يكون لديهم حجج غير القول إن الامور كانت سيئة، لكنها اليوم أسوأ.

يترك ذلك مجموعة من القوميين، والمناهضين للامبريالية، واليساريين التقلديين، والناصريين. كانت إيديولوجيتهم الايديولوجيا الشرعية الوحيدة في العالم العربي. إيديولوجيا من حارب الاستعمار، أو حكم بعد زواله. لقد استحضرت افكار مماثلة ايضاً عن غير قصد، لكن على نحو واضح، من قبل المتظاهرين والمحتجين في الشهور الماضية. تكلم هؤلاء عن الكرامة والاستقلال والعدالة الاجتماعية، وبالتالي استعاروا من المعجم الايديولوجي للذين أطاحوهم. هذه الرؤية التقدمية، غير الإسلامية، لديها جذور، وجاذبية ما، ومناصرون، لكنّها تفتقد التنظيم والموارد، وعانت كونها تلطخت وأفسدت من جراء أجيال حكمت باسمها عقوداً. هل يمكنها اعادة تجديد نفسها؟ اذا قلل الاخوان المسلمون من اهمية مشاعر الناس القومية، وتجاهلوا طموحاتهم باحلال العدالة الاجتماعية، وفشلوا في الحكم بفعالية، فقد يكون هناك امل. قد تستطيع رؤية قومية واكثر تقدمية أن تعود. هناك شريط ينتشر هذه الأيام. فيه يتحدث عبد الناصر إلى الجماهير عن قصة لقائه قائد الاخوان المسلمين آنذاك، الذي طلب منه اجبار المصريات على لبس الحجاب. أجابه القائد المصري: هل تلبس بنتك الحجاب؟ لا. اذا كنت لا تستطيع السيطرة على ابنتك فكيف تتوقع مني السيطرة على ملايين المصريات؟ وضحك عبد الناصر وضحكت معه الجموع. كان ذلك في بداية الخميسنيات، قبل أكثر من نصف قرن. اليوم يشعر المرء بالحنين لحس النكتة والتحدي ذاك. لا يبدو أن التاريخ يتقدم الى الأمام.

هل كان القرن الماضي انحرافاً شاذاً عن مسار العالم العربي الإسلامي الفطري؟ هل عودة الاسلاميين اليوم هي ردّة شاذة عابرة الى نموذج مضى عليه الزمن؟ ما هو الانحراف، وما هو الطريق الطبيعي؟

* حسين آغا هو عضو متقدم في كلية سان أنتوني في جامعة أوكسفورد؛ روبرت مالي هو مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية، وكان مساعداً خاصاً للرئيس الأميركي للشؤون العربية ـــــ الإسرائيلية من 1998 حتى 2001 (عن مجلة «نيويورك ريفيو أوف بوكس» ــ ترجمة ديما شريف)



بعد الغارة الإسرائيلية.. سفن حربية لحماية المصالح الإيرانية بالسودان

رست سفينتان حربيتان إيرانيتان في ميناء بورتسودان المطل على البحر الأحمر في السودان، ‫وقالت قناة العالم الإيرانية إن القادة العسكريين الإيرانيين سيلتقون قادة القوات البحرية في السودان. ‫





كما قالت إن زيارة البوارج العسكرية الإيرانية للسودان تأتي كرسالة سلام وصداقة للشعب السوداني ولدول المنطقة، كما تأتي في إطار حماية خطوط الملاحة الدولية من القرصنة التي تتعرض لها السفن التجارية. ‫





وكانت إيران أعلنت مؤخراً عن زيادة سفنها العسكرية في المياه الدولية لمرافقة سفن شحن النفط والسفن التجارية الأخرى.







‫وأكد مسؤول عسكري إيراني أن لزيارة السفينتين صلة بالتطورات الأخيرة في السودان والغارة التي شنتها إسرائيل على مصنع اليرموك للأسلحة، رغم نفي السودان أن تكون لإيران علاقة بالمصنع المذكور. ‫







‫وأبلغ المسؤول العسكري الإيراني، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن هناك مستجدات كثيرة تحصل في منطقة القرن الإفريقي، وأن الحرس الثوري الإيراني منشغل هذه الأيام بتلك المستجدات بعد أن تعرضت مصالحه للقصف للمرة الثانية من قبل إسرائيل. ‫





‫وأشار المسؤول العسكري الإيراني الى الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل في مارس 2009، واستهدفت قافلة سيارات في شرق السودان بزعم أنها كانت تحمل أسلحة إيرانية متجهة إلى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية، وقال إن زيارة السفينتين العسكريتين الإيرانيتين تأتي أيضاً في إطار الحرب الكلامية والإعلامية والاستخباراتية بين إيران وإسرائيل، وإعلان وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أن بلاده تمتلك طائرات من دون طيار بتقنيات تفوق كثيراً طائرة "أيوب" من نوع أبابيل التي أطلقها حزب الله هذا الشهر وجابت الأجواء الإسرائيلية.







‫ومساء الأحد 28/10/2012, أكدت قناة "العربية" في برنامج "آخر ساعة" أن هذه الطائرات سلمت بالفعل لحزب الله خشية حصول تطورات غير متوقعة في المواجهة الفعلية مع إسرائيل الى صراع مسلح من شأنه عرقلة وصول أسلحة ومعدات عسكرية لازمة الى حزب الله.







‫وأكد إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والخارجية في البرلمان الايراني، أمس الاثنين معلومات "العربية"، وقال إن حزب الله اللبناني بات يمتلك طائرات من دون طيار أكثر تطوراً من التي أسقطتها إسرائيل منذ أسابيع، ولكنه لا يعلن عنها حالياً.







‫وأكد كوثري أيضاً ما نقلته "العربية" يوم 08/10/2102 أن "إيران تمتلك صوراً التقطتها طائرة الاستطلاع التابعة لحزب الله التي حلقت فوق إسرائيل". وقال في تصريح لقناة "العالم" إن "طائرة أيوب من دون طيار التي اخترقت أجواء الكيان (إسرائيل) مؤخراً تمكّنت من تصوير المراكز الحساسة لكيان الاحتلال وإرسالها بشكل مباشر"، مؤكداً أن "الصور التي التقطتها الطائرة هي الآن بيدنا".





(العربية)

كونيللي -السفيرة الامريكية في بيروت لجنبلاط وجعجع: قاطـعــوا تهوّر الحريري

شهد الاسبوع الماضي نشاطاً ملحوظاً للسفيرة الأميركية في لبنان، بغية إبلاغ وليد جنبلاط وسمير جعجع ضرورة مقاطعة تهوّر سعد الحريري، وإدارة الظهر لاتصالات بندر بن سلطان الهاتفية المطالبة بإسقاط حكومة نجيب ميقاتي، كما لم تكن موسكو بعيدة عن الأزمة



ناصر شرارة

طوت أحداث الأسبوع الماضي، نهائياً، ملف إسقاط الحكومة الميقاتية الذي طرحه فريق 14 آذار مخرجاً من تداعيات اغتيال اللواء وسام الحسن. وعكفت مكوّنات فريق 14 آذار، إفرادياً، على مراجعة أحداث الأيام الماضية. والفكرة الأساس التي استنتجتها هي أن ما حصل كان تورطاً في اشتباك سياسي وأمني في غير وقته. في حزب القوات اللبنانية تبدو ملامح الدهشة على وجه رئيسه سمير جعجع أكثر من واضحة.



وينقل مقربون منه أنه عاش لحظات صدمة سياسية لساعات بعد الزيارة التي خصّته بها السفيرة الاميركية مورا كونيللي، في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، للتباحث معه في التصعيد المستجد فوق الساحة اللبنانية. كان لدى كونيللي سؤال استيضاحي عن معلومة لديها أن رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان اتصل بجعجع بعد ساعات من إدلائه بمؤتمره الصحافي الذي أعقب اغتيال الحسن. هزّ «الحكيم» رأسه مؤكداً حصول الاتصال، وقال لها بمرارة: كان عاتباً عليّ، لأنه كان يتوقع مني اتخاذ مواقف أكثر تصعيداً في موضوع المطالبة بإسقاط الحكومة.

علّقت كونيللي: «القطريون أكثر واقعية في سياساتهم من السعوديين. ولأنهم كذلك، بات يمكنهم أن يلعبوا دوراً في لبنان، وحتى في فلسطين. يجب علينا جميعاً إدراك أنه محظور إسقاط حكومة ميقاتي في ظروف عدم توافر بديل لها». وزادت: «كما أنه ممنوع هزّ الاستقرار في لبنان، وضرب الستاتيكو الراهن فيه، في الظروف التي تمر بها المنطقة، خصوصاً في سوريا». وحذّرت من «أن أي طرف لا يستطيع تحمّل مسؤولية نشوء واقع من هذا القبيل».

وتابعت كونيللي: «لا يوجد طرف في الطائفة السنيّة قادر على جمعها بالكامل. وما من طرف قادر على تحمّل نتائج إسقاط الحكومة، ولقد تمنيت على النائب وليد جنبلاط ألا يراهن بكل شيء (يلعب solde) في مقاربة الواقع الحالي». وتوجهت إلى جعجع: «أنت تستطيع الحفاظ على مستوى ظاهري في علاقاتك مع السعودية، ولكن تحت سقف واقعي في السياسة». وختمت كونيللي: «عليك وعلى جنبلاط مقاطعة تهوّر سعد الحريري».



خطة تضليل



عشية زيارة كونيللي لجعجع (يوم الاثنين)، كانت خلية تيار المستقبل السياسية، بقيادة الرئيس فؤاد السنيورة، تعمل لشد معنويات حلفائها السياسيين. وركّز هذا التوجه على دحض تأثيرات الموقف الذي أعلنه سفراء الدول الخمس الكبرى في لبنان، والمؤيد لاستدامة الاستقرار من خلال رفض إسقاط الحكومة، منعاً لحصول فراغ سياسي. وزّع المستقبل على حلفائه تأويلاً مستجداً للموقف الدولي الآنف، تواطأ في تسريبه، داخلياً، دبلوماسيون لبنانيون من 14 آذار في الخارج، وركز على نقطتين: لفت النظر الى تصريح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، المطالب «بحكومة فاعلة تتخذ إجراءات مناسبة»، بوصفه تصحيحاً واستدراكاً للكلام الدولي المؤيد لبقاء ميقاتي. الثاني رأى أن ممثلة الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون لم تقل إنها مع بقاء حكومة ميقاتي، بل إنها مع الاستقرار مع أي حكومة.

بعد ساعات أحبط هذا التأويل، عندما ورد الى المحافل السياسية في بيروت تفسير لكلام كلينتون من مصادر محايدة في واشنطن. يفيد التفسير بأن تصريح كلينتون تقني وليس سياسياً، وأن الشرح الذي زوّدت به كونيللي لتبلغه إلى المسؤولين اللبنانيين، وضمنهم كل من جنبلاط وجعجع، يمثل حقيقة الموقف الأميركي السياسي ممّا يجري في لبنان وارتباطه بالحدث السوري.



خط سليمان ـــ السنيورة



بين زيارة كونيللي لجعجع وورود تأكيدات من واشنطن لموقفها الرافض لإسقاط ميقاتي، حاول الحريري استقطاع وقت سياسي لمصلحة مناورته. ونقطة الارتكاز فيها مطالبة السنيورة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بتنفيذ «روحية التفاهم مع الحريري» الذي تمّ خلال زيارته السعودية. ومضمونه أن يدعم سليمان تأليف حكومة محايدة تشرف على الانتخابات في حال برز ظرف سياسي مناسب. وترك السنيورة قصر بعبدا على وعد من سليمان بجس النبض بشأن هذه الفكرة. ولكن حصيلة اتصالاته كشفت عن وجود رفض عارم لها، ليس داخل داخل 8 آذار فحسب، بل أيضاً بين قوى في 14 آذار اتصلت بها كونيللي لحثّها على عدم مسايرة تهوّر الحريري، وفي الأساس جنبلاط.

وبيّنت الاتصالات، على مستوى 8 آذار، وجود موقفين حيال تغيير الحكومة. الأول يشترط، في حال أضيف هذا الموضوع إلى جدول طاولة الحوار، بتّ الاتفاق على قانون الانتخاب في الجلسة نفسها. والثاني، يرى أن ملف تغيير الحكومة غير وارد الآن، ووقته سيكون حصراً بعد إجراء الانتخابات النيابية. وبنظر أصحاب هذا الرأي، فإنه مهما كانت نتيجة انتخابات عام 2013، فإنه سيكون مطلوباً إنتاج حكومة وحدة وطنية برئاسة شخصية توافقية. هذا الطرح يعني أن فريق 8 آذار لم يعد بوارد قبول الحريري رئيساً للحكومة، إلا إذا استتبع ذلك توازن في معادلة الحكم من قبيل أن تقبل 14 آذار بوصول ميشال عون أو سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية.



موسكو تدخل على الخط



وبالعودة إلى كلام لكونيللي أعلنته في إطار تعليقها على الأزمة اللبنانية، فقد أكدت أن المؤشرات ترجّح نجاح باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية، وتوقعت أن تطول الأزمة السورية، لأن مقارباتها أميركياً لن يطرأ عليها تغيير جوهري. وهذا يحتّم الحفاظ على الستاتيكو اللبناني الحالي، وأن على لبنان التعايش معه وعدم هزّه.

من جانب آخر، كشفت مصادر مطّلعة أن كونيللي لم تكن الوحيدة التي أبلغت 14 آذار خطورة الرهان على حدوث متغيرات في الأزمة السورية. فحتى قصر بعبدا وصلته رسالة رسمية من موسكو، خلال الأسبوع الماضي، تشدد على أن موسكو باتت اليوم أكثر تشدداً في ثوابتها تجاه الأزمة السورية. وتوقيت هذه الرسالة له ترجمة عملية واحدة، وهي أن الكرملن لا يوافق على تغيير سياسي في لبنان يستبدل سياسة النأي بالنفس بأخرى معادية لسوريا.



عن الاخبار

الأردن يتحول من السينارو الخليجي إلى الروسي لحل الأزمة السورية

إستشعار المؤسسة الأردنية لوجود اتصالات لها علاقة بترتيبات 'تسوية' في سورية دفعها خلال الأسبوعين الماضيين لإعادة إنتاج موقفها الميداني تجاه تعقيدات المشهد السوري وفقا للاحتمالات الجديدة على أمل أن لا تخرج عمان كالعادة من المولد بلا حمص.



عمان وبوضوح شديد تصرفت بثلاثة اتجاهات في الاونة الأخيرة عندما جازفت بمنع المتسللين الجهاديين بالمطلق من العبور للجانب الاخر، ثم اعتذرت في رسالة هي الأكثر أهمية عن استقبال 'منشقين' بالصفة العسكرية، مع تجميد أي رهان على ضيفها المنشق الكبير رياض حجاب المختفي تماما عن الأنظار.



تقييم المؤسسة الأردنية لحجاب اليوم أنه خالي الوفاض وغير مفيد إلا بالإطار الشكلي.



الاتجاه الثالث كان الأكثر جرأة على الاقتراب من مربع التسوية المحتملة على المسار السوري عندما حاولت عمان الإيحاء باستعدادها ولأول مرة منذ اندلعت الثورة السورية لاستئناف 'التنسيق الأمني' لكن هذه المرة ليس مع الحكومة السورية، بل مع المؤسسة السورية الأكثر نفوذا في الواقع وهي مؤسسة الجيش العربي السوري.



هنا تحديدا يمكن التقاط أنباء تتسرب عن لقاءات ذات بعد تنسيقي في بيروت ويمكن ملاحظة 'الكماشة' الأمنية التي فرضتها السلطات الأردنية على الحدود مع سورية لمنع جهاديين يطمحون للقتال والاستشهاد في سورية.



يمكن كذلك قراءة الإفصاحات الأمنية والعسكرية الأردنية المتعلقة بانتقال عدوى الجهاديين الأصوليين إلى الأرض الأردنية كرسالة باطنية تقول للجهة الفاعلة في النظام السوري بأن عمان ودمشق اليوم هدفان مشتركان للتنظيمات الأصولية وعلى رأسها تنظيم القاعدة.



الجديد والمثير في الموضوع أن المراقب يستمع اليوم ولأول مرة داخل أقنية القرار الأردنية لمسؤولين ومستشارين يتحدثون عن تراجع قوة التغيير الجبري في سورية وضرروة البحث عن تسوية.



والأهم عن رسائل أردنية توجه هذه المرة ليس لنظام بشار الأسد، بل للطرف الأقوى في المعادلة السورية اليوم وهو المؤسسة العسكرية.. كذلك عن محطة موسكو التي يعتبر التوقف فيها اجباريا عندما يتعلق الأمر بمصير الملف السوري، عليه يهتم الأردن جدا بتوقف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في عمان ويستعد للبحث من خلاله عن قراءة جذرية للموقف الروسي تدرس حسابات المصالح الأردنية الأساسية من خلاله خصوصا بعدما ثبت للأردنيين بأن البقاء فيما يخص سورية بحضن السيناريو الخليجي لم يكن منتجا لا ماليا ولا سياسيا.



عليه يؤكد رئيس سابق للوزراء في الأردن بأن عمان أدركت اليوم بأن النادي الخليجي متعثر ولديه عدة مخططات عندما يتعلق الأمر بسورية وأن الحكمة تتطلب مغادرته أردنيا وفي أقرب فرصة، وهو ما يحصل الان، فالأردن يبتعد بدبلوماسية عن التصورات القطرية والسعودية في المشروع السوري ويحاول الإطلالة على السيناريو الروسي.



وجهة نظر المحلل الإستراتيجي الأردني المتابع للملف السوري الدكتور عامر سبايلة تصر على أن المؤسسة العسكرية السورية اليوم هي التي تتحكم بمسار الأمور وليس أي طرف آخر، وأن موسكو هي بوابة البحث عن تسوية في سورية لأن استراتيجية الولايات المتحدة ما زالت كما قال السبايلة هي الاستعلاء ثم الانشغال في تدارك الأخطاء.



سبايلة المطلع جيدا على كواليس الملف السوري يعتبر الهدنة الهشة عبارة عن هدية كبيرة قدمتها المؤسسة العسكرية السورية للأخضر الإبراهيمي الذي تتذمر منه بعض أطراف المعارضة في الخارج، والذي ينفتح دون تحفظات على الأطراف المؤثرة، مشيرا الى ان الجيش السوري سحب الأوراق من كل الأطراف، والإبراهيمي يعمل ضمن تفاهمات مع المؤسسة العسكرية السورية وبدعم من موسكو.



ذلك يعني مسألة واحدة برأي سبايلة وهي اقتراب الحل السياسي وبالتوازي اقتراب خروج كثيرين من المعادلة من المعارضة والنظام.



أردنيا قال الملك عبد الله الثاني عدة مرات بالتسوية السياسية، ورئيس مجلس الأعيان طاهر المصري تحدث عن مأزق متعدد القنوات من الصعب معالجته بدون تسوية سياسية بعــدما تراجعت رهانات إسقاط نظام بشار بالطريقة القديمة.



عمان تتحسس طريقها وسط هذه الألغام بوضوح هذه الايام واستراتيجيتها المرحلية البحث عن ملاذات آمنة عبر آلية التنسيق مع القوى الفاعلة في الميدان السوري والجلوس بالقرب من الطاولة الدولية على الأقل إذا لم يتسن الجلوس اليها على أن يحصل ذلك عبر مغادرة 'ناعمة' للسيناريو الخليجي المتسرع ودون لفت نظر الأميركيين أو إغضابهم وبطريقة تقترب من مسافة من الإطلاع على حكاية موسكو للقصة.







(القدس العربي/ بسام بدارين)

تقرير: الإمارات تعتزم تقديم 40 مليون دولار لإنهاء الخلاف بين عباس ودحلان

كشفت مواقع تابعة لحركة "فتح" النقاب عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بوساطة بين رئيس السلطة الفلسطينية (زعيم حركة "فتح") محمود عباس والقيادي المفصول من الحركة (الرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة) محمد دحلان لإنهاء الخلاف بينهما، رابطة ذلك بدعم مالي إماراتي كبير لميزانية السلطة.



وذكر موقع "الكوفية برس" الإلكتروني، المقّرب من القيادي دحلان، أن الجهود المبذولة من جانب دولة الإمارات تأتي لإنهاء حالة الخلاف والقطيعة بين عباس ودحلان تأتي "لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، هدفها توحيد البيت الداخلي الفتحاوي وإزالة جميع الخلافات والتناقضات داخله".



وأوضح الموقع أن عزم دولة الإمارات تحويل مبلغ أربعين مليون دولار لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية، التي تعاني من أزمة خانقة، تشير إلى أن هناك محاولات من قبل أبو ظبي لإنهاء الخلاف بين عباس ودحلان، كما قال.



وقال إن الخلاف بين عباس ودحلان "ساهم كثيرا في تراجع حركة فتح، وفي انقسامها إلى قسمين، سواء في غزة أو الضفة، بسبب شعبية النائب دحلان، ومطالبات بضرورة توحيد الجهود لإصلاح العلاقة بين الرئيس ودحلان".



جدير بالذكر أن مؤسسة دبي للإعلام استضافت قبل عشرة أيام، على شاشة تلفزيون دبي، محمد دحلان، في لقاء موسع على الهواء مباشرة، حيث رفض تأكيد أو نفي عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقبلة، لكنه أكد في المقابل أن القيادات الفتحاوية الشابة تحترمه وتنتخبه في كل وقت، على حد تعبيره.



يشار إلى أن اللجنة المركزية لحركة "فتح" كانت قد قررت في شهر حزيران (يونيو) من العام الماضي فصل محمد دحلان من الحركة، وإنهاء أي علاقة رسمية له بها، كما قررت إحالته إلى القضاء فيما يخص قضايا قتل وقضايا جنائية وفساد مالي.



فيديو: الإمارات تلمع مستشارها الأمني الفاسد محمد دحلان

فيديو: الإمارات تلمع مستشارها الأمني الفاسد محمد دحلان

http://www.youtube.com/watch?v=q0bT_-05lBA&feature=related

ثلثا الأميركيين لا يعرفون الى أي دين ينتمي رئيسهم

أظهر استطلاع للآراء أجرته وكالة "أسوشيتد برس" أن 33 في المئة فقط من الأميركيين يعرفون أن رئيسهم باراك أوباما يعتنق المسيحية، بينما قال 35 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أن أوباما "لا دين له" بحسب روسيا اليوم.




وقال 18 في المئة إن أوباما يهودي، علما بأن استطلاعا مماثلا أجري في عام 2010 أظهر أن لا أحد يعتبره يهوديا. أما نسبة من يعتبر أوباما مسلما، فانخفضت من 17 في المئة في عام 2010 الى 10 في المئة فقط هذا العام.



هذا وقال 39 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أن أوباما ولد خارج الولايات التحدة على الرغم من أن 91 في المئة أقروا بأن هاواي، حيث ولد أوباما، إحدى الولايات الأميركية.



وفي ما يخص منافس أوباما في الانتحابات الرئاسية، الجمهوري ميت رومني، فتمكن 67 في المئة ممن شملهم الاستطلاع من إعطاء الإجابة الصحيحة على سؤال حول انتمائه الديني وقال إنه من طائفة المورمون، بينما اعترف 26 في المئة بانهم لا يعرفون أية ديانة يعتنق المرشح الجمهوري.



وأكد 77 في المئة أن الانتماء الديني للمرشحين الرئاسيين لا يؤثر على اختيارهم لأي منهما.



فرحة في غزة وحقد رام الله يتصاعد .....محمد صالح المسفر

(1) استغرب من الحملة المسعورة التي يشنها بعض المتحصنين في رام الله على زيارة امير قطر وما قدم لغزة المحاصرة، واستغرب من مداخلة بعض قيادات الجبهة الشعبية الديمقراطية في وسائل الاعلام واخص منهم الاستاذ قيس عبد الكريم الذي اورد في مداخلته معلومات عن علاقة قطر باسرائيل تبين عدم متابعته للمتغيرات السياسية في علاقات الدول باسرائيل ومنهم دولة قطر، ونؤكد له ولغيره بان علاقة قطر مع اسرائيل لم تصل الى مرحلة فتح مكتب او سفارة في تل ابيب وانه لا وجود لمكتب اسرائيلي اليوم في الدوحة وقطعت العلاقات قطعا باتا منذ عام 2008 نتيجة للهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة، ذلك العدوان الذي وجد صمتا رهيبا يصل الى درجة الموافقة عليه من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله والتي منعت اهل الضفة الغربية حتى من التظاهر احتجاجا على ذلك العدوان الغاشم.

كان زعيم جبهتكم السيد نايف حواتمة يتردد على الدوحة كثيرا ونعلم ماذا كان يقول عن تلك العلاقة بين قطر واسرائيل ولست في حل من نشر ما كان يقال، ونذكّر بمحاولات السيد حواتمة ومراسلاته مع قوى متعددة يرجوهم طلب موافقة اسرائيل لزيارة الارض المحتلة، اليس ذلك تطبيعا مع الكيان الاسرائيلي اخطر واهم من تهمة قطر بالتطبيع؟ اقول باعلى صوت بان منظماتكم كانت تطلب اموالا من قطر لتعينها على سد حاجات كوادرها المالية الا الجبهة الشعبية (جورج حبش رحمه الله) التي لم تكن بين المتسولين. لماذا حماس لم تعترض على قطر عندما كانت الاخيرة تقدم لكم ولغيركم العون المادي وتعتبر ذلك الدعم يعزز القطيعة مع اهل غزة ؟



( 2 )

عندما فازت حماس بالانتخابات لم تمكّنها سلطة رام الله من ادارة الشأن الفلسطيني وعلى اثرها تمت احداث غزة عام 2006 الامر الذي لم تحاول قيادة السلطة (محمود عباس) ورهطها اعادة النظر في سياستها بعقلية وطنية والتغلب على الخلافات، انها اثرت القطيعة مع غزة وشنت عليها حربا اعلامية تحريضية وشجعت القطيعة والحصار.

في عام 2006 تبرعت قطر بتمويل مشاريع في القدس تجاوزت تسعة ملايين دولار بعد القطيعة مع غزة، والقدس تحت الاحتلال الفعلي من قبل اسرائيل ولم يقل في حينه ان ذلك يؤدي الى تدعيم الاحتلال وتكريسا للتطبيع مع العدو الاسرائيلي لان المال ذهب مباشرة الى السلطة في رام الله، في ذات العام اعطت قطر السلطة اكثر من خمسين مليون دولار ولم نسمع احدا من الفصائل الفلسطينية يقول ان هذه الاموال تذهب الى السلطة لتكريس القطيعة مع غزة. في عام 2007 وبتوجيهات من امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني قدم للسلطة الفلسطينية في رام الله مبلغ 110 ملايين دولار تخصص لسد عجز مرتبات موظفي السلطة ،علما بان هذه السلطة منعت المدرسين في كل مراحل التعليم في غزة وكذلك القضاة والاطباء من مزاولة اعمالهم في غزة وسيتلقون مرتباتهم الشهرية كما هي العادة وذلك بهدف افشال ادارة حماس للقطاع وفي حينه لم نسمع احدا من الفصائل التي تقبض مخصصاتها من محمود عباس ان ذلك العمل الشنيع مؤداه تكريس القطيعة بين غزة ورام الله، وفي عام 2010 قدمت قطر للسلطة في رام الله 10 ملايين دولار كدعم اضافي للسلطة ولم يحتج احد من كتاب الازمات بان الانفاق على السلطة الفلسطينية ــــ التي لم تستطع تحقيق السلام مع الكيان الاسرائيلي ولم تستطع ردع الاجتياحات الاسرائيلية للضفة الغربية ومدنها وحتى لم تستطع حماية قاطفي محصول اشجار الزيتون ــــ عمل من اعمال تقوية الاحتلال الاسرائيلي وتكريس القطيعة مع غزة .



( 3 )

لقد امعنت سلطة رام الله في عذاب اهل غزة بالحرمان حتى من التيار الكهربائي الذي يأتي تمويل وقوده من الاتحاد الاوروبي وتستولي السلطة بالتعاون مع اسرائيل على تلك المخصصات، وحرم اهل غزة حتى من الدواء الا ما يصل عن طريق التبرعات الطوعية من الخارج .

يقول كتاب الازمات والحاقدون من اتباع السلطة ان زيارة امير قطر ومساعدته لغزة هو تكريس للانقسام الفلسطيني، وما ينكر الانقسام بين الفريقين الا جاهل ومغيب ليلا ونهارا، و يقولون ان الزيارة هي لتطبيع العلاقات بين غزة واسرائيل، وانها للتلاعب بمصير الشعب الفلسطيني، الم يكن التلاعب بمصير الشعب الفلسطيني جاريا على يدي السلطة منذ عام 1993 وحتى هذه الساعة، حماس لا تحتاج الى وساطة احد لتطبيع العلاقات مع اسرائيل، عليها فقط ان تعلن اعترافها باسرائيل ورفضها لدور المقاومة . يقولون ان المشاريع التي ستقيمها قطر ستستفيد منها حركة حماس لتقوية مكانتها وان اتباع حماس هم المستفيدون، والسؤال الذي يطرح نفسه هل الطرق التي تعهدت قطر برصفها والمستشفيات التي تعهدت باقامتها وتزويدها بكل احتياجاتها، وهل المدارس والمعاهد التي تقيمها قطر في غزة لن يستفيد منها الا جمهور حماس؟ تلك احكام الظالمين الحاقدين على غزة وسكانها من اتباع السلطة العباسية في رام الله.







صحيفة "وول ستريت جورنال" و "واشنطن بوست" : مقتل الحسن خسارة كبيرة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية

فيما يشبه الرثاء والنعي ، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تقريرا موسعا بقلم "جي سولومون" خصصته للعميد وسام الحسن ، رئيس "فرع المعلومات" اللبناني الذي اغتيل قبل عشرة أيام. وقد خلصت الصحيفة إلى القول من خلاله إن مقتله شكل "خسارة قاسية للإدارة الأميركية التي قررت بعد حادثة الاغتيال إعادة النظر على نحو كامل بسياستها إزاء لبنان". وطبقا للصحيفة، وما تنقله عن مسؤولين غربيين وعرب، فإن الحسن كان "مهندس العلاقات الأمنية على خط بيروت ـ واشنطن (...) فهو ارتبط بعلاقات تعاون جيدة مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية (...) ولهذا فإنه يعد بمثابة الحليف اللبناني الأهم للولايات المتحدة. ومن هنا كان اغتياله ضربة قوية لها ولأوربا".



وبحسب هؤلاء المسؤولين الذين تحدثوا إلى الصحيفة، فإن استهداف الحسن جرى" بسبب ارتباطه بعلاقة قوية مع الولايات المتحدة والدول الغربية ودعمه للثورة السورية". وفيما يتعلق بـ"المكانة الوظيفية" التي كان يشغلها الحسن، يقول ديبلوماسي للصحيفة إن موته "شكل ضربة قوية للأميركيين" ، بينما لفت مسؤولون أميركيون الانتباه إلى أوجه التشابه الكبيرة بين استهدافه واستهداف رفيق الحريري من ناحية الدوافع والتكيتيكات. وفي السياق نفسه، أشار ديبلوماسيون عرب إلى زيارة قام بها الحسن في آب / أغسطس الماضي إلى واشنطن ، حيث أجرى مناقشات موسعة مع الجنرال ديفيد بترايوس، رئيس وكالة الاستخبارات المركزية ، ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى من إدارة الرئيس باراك أوباما. وطبقا لما نقلته الصحيفة عن "مطلعين" على أجواء الزيارة، فإن بترايوس والحسن تطرقا إلى "مخططات سوريا لزعزعة الاستقرار في لبنان بواسطة حزب الله والسياسيين الموالين لها"، إضافة إلى مناقشة "ما يبذله حزب الله من دعم للنظام السوري".



وإلى ما تقدم ، قالت الصحيفة إن الحسن كان يرتبط أيضا بعلاقات وثيقة مع الاستخبارات الفرنسية ، وقد عاد إلى بيروت قادماً من فرنسا قبل بضع ساعات فقط من تعرّضه لعملية الاغتيال.ويشير سولومون إلى أن مقتل الحسن جاء في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن أن تكثف عملياتها الاستخبارية داخل لبنان وسوريا والأردن والعراق، نظرا لتخوفها من احتمال أن تتسبب أعمال العنف الدائرة في سوريا في نشوب صراع إقليمي أكبر، بالتزامن مع تكثيف جهودها مع حلفائها لمكافحة أنشطة إيران و«حزب الله» في المنطقة.



أما صحيفة "واشنطن بوست"، فنشرت من جهتها مقتطفات من مقابلة أجراها ديفيد أغناطيوس مع الحسن قبل أسبوع من مقتل هذا الأخير، شريطة عدم النشر. إلا أن مصرعه دفع أغناطيوس إلى نشر مقتطفات منها. وفي التقديم لهذه المقتطفات، يقول أغناطيوس إن الحسن لا يشبه رجال الاستخبارات في الشرق الأوسط فهو "بشوش وهادئ ويحب التحدث إلى الصحافيين، ما يسهّل التعامل معه". ويصف إغناطيوس وسام الحسن بـ"الرجل الرمادي" الذي يختلف عن "الباشا" و"الأفندم" في البلدان العربية، وهو على "لطفه" كان بالنسبة لأميركا "اللاعب المحوري" في علاقاتها الأمنية مع لبنان. ويضيف القول "غالباً ما يكون ضحايا الاعتداءات الإرهابية بالنسبة للقراء الغربيين مجرّد قصاصات من الورق تحمل أخبار مصرعهم، بعد أن باتت الاغتيالات أمراً معتاداً، لكن الوضع مع وسام الحسن اختلف".

ويعود إغناطيوس إلى حديثه مع الحسن الذي كان يتمنى أن يبقى لبنان بعيداً عن الحرب السورية، فيقول إن الحسن طلب من أميركا عدم تسليح المعارضين السوريين ، وإنما "ضرورة تواجد عناصرها على الحدود لتدريب المقاتلين ومساعدتهم على اكتساب أصول القيادة والسيطرة". وبحسب الصحيفة، فإن الحسن أبلغ أغناطيوس بأن الحلّ الوحيد للأزمة السورية هو تشكيل قيادة موحدة لـ«الجيش السوري الحرّ»، بينما حذّر أميركا من عدم الاستخفاف بما يجري على اعتبار أن "سوريا باتت تشهد حرباً حقيقية".



يشار إلى أن الحسن كان متورطا في الصراع داخل سوريا حتى أذنيه ، إذ كان يقف وراء استدراج السلاح من ليبيا إلى محافظة حمص وإلى حلب وإدلب عبر ميناء طرابلس ( باخرة"لطف الله" 2 وسواها) وعبر الضابطين المتقاعدين الموكلين الأمر من قبله، عميد حمود ومحمود الجمل، فضلا عن النائب عن حزب "تيار المستقبل" عقاب صقر. وهو ما يعترف به مواربة في الحديث مع "ديفيد أغناطيوس" حين يقول له" إن اتصالاته مع المعارضة السورية وضعته تحت الضوء الكاشف لحزب الله".



منقول

حماس تحاول إقرار ميزان رعب جديد/بقلم: عاموس هرئيل وآفي يسسخروف/هآرتس 30/10/2012

رغم أن معظم التصريحات الامنية، في الاسابيع الاولى من الحملة الانتخابية للكنيست، تركز على التهديد الايراني، فان التصعيد التدريجي على حدود غزة يلوح الان كسبب مركزي للقلق. ولاحقا كفيل بان يشكل خطرا سياسيا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. نتنياهو لا يبحث عن مواجهة عسكرية واسعة مع حماس. ومن الصعب التصديق بان قيادة حماس معنية بمواجهة كهذه ومع ذلك فان أحداث الاسابيع الاخيرة تقرب اسرائيل وحماس من نقطة الصدام، الكفيلة بان تلقي بظلالها على الحملة الانتخابية.


هذا واطلق صباح أمس نحو 20 صاروخا من القطاع الى اسرائيل ولم تقع اصابات في هذه الجولة التي تبنت حماس المسؤولية عنها علنا. وردا على ذلك هاجم سلاح الجو أهداف ترتبط بحماس في قطاع غزة. وفي هذا القصف ايضا لم تقع اصابات. في حماس ادعوا أمس بانهم نجحوا في اسقاط مروحية اسرائيلية في سماء القطاع. ولا اساس للصحة في هذا النبأ.

وفي حماسة حماس المتجددة لاظهار المقاومة العسكرية لاسرائيل، حققت أمس هدفا في مرماها، حين نشرت أفلاما توثق نار الصواريخ من القطاع. والخطأ الاعلامي هو أنه في هذه الافلام يظهر بوضوح بان الخلايا تطلق الصواريخ من قلب منطقة مأهولة، بمعنى أنها تختبىء خلف مدنيين فلسطينيين في محاولة لضرب مدنيين اسرائيليين، كما تدعي اسرائيل.

وخلافا لمعظم جولات المواجهة السابقة، فان ما يجري في الاسبوعين الاخيرين جاء بمبادرة واضحة من حماس. فهذه لم تعد تتجاهل نار الصواريخ التي تطلقها منظمات "الجهاد العالمي". الان، حماس تشارك بنشاط في العنف ولا تخشى الاعلان عن ذلك. على المستوى التكتيكي، تحاول المنظمة ان تقرب قواعد لعب جديدة في ما يسميه الجيش الاسرائيلي "المقياس"، قاطع من مئات الامتار غربي الجدار، في الطرف الفلسطيني. وتحاول حماس تثبيت ميزان رعب بموجبه لكل نشاط يقوم به الجيش الاسرائيلي خلف الجدار، واحيانا أيضا بمحاذاته في الطرف الاسرائيلي، ستكون "شارة ثمن".

في كل مرة يعبر فيها الجيش الاسرائيلي الجدار كي يعثر ويفكك ساحة عبوات ناسفة زرعها الفلسطينيون، تفتح عليه نار قذائف الهاون. وتنتمي خلايا اطلاق النار لمنظومة حماس الدفاعية. في حادثة كهذه، في نهاية الاسبوع، اطلقت قذائف هاون على قوة للجيش الاسرائيلي وضربت طائرات لسلاح الجو خلايا لحماس وقتلت أحد رجالها. ومع ذلك، يبدو أن حماس لا يمكنها أن تكون راضية عن جولة العنف الاخير. حتى الان فقدت ما لا يقل عن أربعة من رجالها دون أن تلحق اصابات بالارواح في اسرائيل. ولكن استمرار الصراع العنيف سيضع حماس في وضع خطير.

حتى الان كان رد الفعل الاسرائيلي منضبطا جدا – ضرب خلايا اطلاق الصواريخ من حماس والفصائل. والأمر كفيل بان يتغير اذا ما استمر اطلاق النار. فقد أقرت الحكومة أول أمس، على نحو متأخر، توسيع التحصين حتى البلدات التي على مسافة 7 كم عن القطاع. وهي لا يمكنها أن تكتفي بذلك اذا ما واصلت نشرات الاخبار تبدأ ببث صور لسكان النقب يركضون بحثا عن مأوى.

كل هذا يرتبط مباشرة على ما يبدو بقصف مصنع السلاح في السودان الاسبوع الماضي، العملية التي ترفض اسرائيل التطرق اليها رغم الاتهامات المباشرة التي وجهتها اليها حكومة الخرطوم.

ويظهر تحليل الصور الجوية للموقع، بعد القصف، بان الحاويات التي كانت فيه اصيبت مباشرة، بينما المباني الدائمة بقيت على حالها. وتؤكد الصور الاشتباه بان هدف الهجوم كان العتاد الذي هرب الى السودان مؤخرا، وليس الوسائل القتالية التي انتجت في المصنع نفسه.

وحسب وسائل الاعلام الاجنبية، يعود المصنع الى الحرس الثوري الايراني، الذي نقل قوافل سلاح اخرى قصفت في السنوات الاربعة الاخيرة. ويعد السودان محطة انتقالية ضرورية في مسار التهريب من ايران الى غزة. ولكن قد يكون هناك اعتبار آخر: اذا كان الايرانيون ينقلون العتاد الى السودان بالقطع، في مسارات مختلفة، ويركبونها هناك، يقل الاحتمال في الامساك بهم متلبسين في خرق الحظر الدولي على تهريب السلاح.

كي تخاطر اسرائيل وتهاجم على مسافة 1.900كم، ينبغي الافتراض بان الهدف الذي قصف تضمن سلاحا "يحطم التعادل". فعن اي وسائل قتالية يدور الحديث؟ لا يتطوع احد بتقديم المعلومات. يوجد تقديران يبدوان معقولين على خلفية أحداث السنوات الاخيرة: الاول هو ان هذه صواريخ شاطيء – بحر. فقبل نحو سنة ونصف السنة أمسك سلاح البحرية على متن سفينة "فكتوريا" ارسالية تضمنت صواريخ شاطيء – بحر من ايران من طراز سي 704. وهذه صواريخ دقيقة يمكنها أن تضرب الموانيء، احواض سفن سلاح البحرية وكذا احواض التنقيب عن الغاز. اما التقدير الثاني فكفيل بان تكون هذه طائرات بدون طيار، كالطائرة الايرانية بدون طيار التي اطلقها حزب الله.

هذا ورست أمس سفن سلاح البحرية الايراني في ميناء سوداني. ويمكن الافتراض بان هذه حملة بحرية خطط لها منذ زمن بعيد من قبل – ومع ذلك يمكن أن نرى فيها رسالة

اوباما يعلن نيويورك مدينة منكوبة - ساندي يوقع 13 قتيلا وخسائر 40 مليار


اعلن الرئيس الامريكي مدينة نيويورك مدينة منكوبة بالكوارث الطبيعية في اعقاب تلقيها ضربة الاعصار ساندي ، ولا تزال محطات التلفزة الامريكية تبث مباشرة منذ 20 ساعة وقائع الاعصار ساندي الذي ضرب الساحل الشرقي فيما اعلنت الشرطة حظر التجوال على عدد من المدن خشية وقوع كوارث .




وفي الساعات الاولى بلغت الخسائر 40 مليار دولار وأوقع اعصار ساندي 13 قتيلا على الاقل - 12 في شمال شرق الولايات المتحدة وقتيلة واحدة في تورونتو بكندا لا سيما ولاية نيو جيرزي والولايات المجاورة .



واخضع الاعصار 60 مليون امريكي تحت حظر الحركة والطيران وتوقفت القطارات والحافلات ووسائل النقل البحري وأوقع الاعصار اضرارا جسيمة بما فيها قطع التيار الكهربائي عن منازل اكثر من 5 ملايين نسمة في مناطق ساشعة، بينها جزيرة مانهاتن في نيويورك . وضربت سواحل نيويورك امواج عاتية بلغ ارتفاعها 5 امتار مما ادى الى ارتفاع المياه 3 امتار في شوارع منهاتن .







سياسيا علق الرئيس باراك أوباما ومنافسه الجمهوري مت رومني حملتيهما الانتخابيتين، ودعوَا المواطنين إلى التقيد بتعليمات المسعفين والمنقذين.

...

ورغم خفض تصنيف ساندي إلى عاصفة كبرى لأسباب تقنية بحتة كحجمها ودرجة حرارتها، فإن المختصين يؤكدون أنها ما زالت تحمل القوة التدميرية للإعصار، ويمكن في أي لحظة أن تشكل خطرا على نحو خمسين مليون شخص يقعون ضمن مسارها.






وغرق نحو 250 ألف منزل في الظلام مساء الاثنين بمانهاتن. كما حرم أكثر من نصف مليون شخص في ولاية نيويورك من الكهرباء، وتحدث حاكمها أندرو كيومو عن 312 ألف منزل بدون كهرباء.



كما أغرقت المياه السكك الحديدية للقطارات والطرقات والأنفاق في الولايات التي ضربتها العاصفة

الاثنين، 29 أكتوبر 2012

الاحتلال:اعتقال 30 شخصاً برام الله عملوا على اعادة بناء حركة حماس بالضفة

كشفت القناة العاشرة الاسرائيلية ان قوات الجيش وجهاز الامن العام في اسرائيل الشاباك سمحا بنشر خبر مفاده بانه تم خلال الفترة الماضية اعتقال مجموعات تابعة لحماس في رام الله ومحيطها كانت تخطط وتعمل على اعادة بناء الحركة ماليا وعسكريا .



وقالت القناة على موقعها الالكتروني ان قوات الاحتلال كشفت عصر الاثنين عن اعتقال 30 عنصرا من حركة حماس في رام الله خلال الفترة الماضية .



كما ونشرت القناة صورة مقدمة من الشاباك الاسرائيلي للمعتقل مراد محمد خالد ابو بهاء .



وقالت " أن عملية مشتركة بين الشاباك والجيش والشرطة تمكنت من تنفيذ حملة اعتقال واسعة النطاق خلال الفترة الماضية ضد شبكة تتبع حركة حماس في رام الله والقرى المحيطة بها في الضفة الغربية " .



وأضافت " أن هذه الخلية متهمة بتجنيد نشاط في منطقة رام الله من بينهم طلاب في جامعات الضفة الغربية " .



كما واضافت القناة ان من بين المعتقلين اثنين من المتهمين بتنفيذ حكم الاعدام للجنديين الاسرائيليين اللذان احتجزا في مقر شرطة رام الله عام 2000.



واوضح الشاباك ان القضية كشفت، مرة أخرى، الجهود التي تبذلها قيادة حماس في الضفة وغزة والخارج، لتعزيز قبضة المنظمة وعملها بالضفة الغربية".



وقالت القناة نقلا عن مصدر في الشاباك بان المحكمة امرت باستمرار المعتقلين حتى نهاية الإجراءات القانونية.



وبحسب المصادر العبرية فقد كان الغرض من اعادة بناء حماس هو تنظيم و تعزيز قوة الحركة في انتخابات السلطة الفلسطينية المحلية والتشريعية ان حصلت.



كما اشارت ان بعض المعتقلين كانوا يعملون في تقديم المساعدة المالية للسجناء حماس وأسرهم وتعزيز اطر حماس في الجامعات من خلال الخلايا الطلابية.



كما اشارت القناة الى ان المعتقلين كانوا أعضاء في شبكة على اتصال مع قيادة حماس في الخارج لغرض نقل المعلومات عن السلطة وتحويل الأموال مضيفة انهم حاولوا إخفاء التواصل مع قادة المنظمة باستخدام هويات وهمية، البريد السريع، وصناديق البريد وشرائح متعددة للهاتف الجوال وعقدوا عددا من الاجتماعات السرية.



كما اشارت الى انهم اعترفوا بانهم خططوا لتأسيس واعادة بناء البنية التحتية لحماس في منطقة الخليل وبيت لحم، ولكن تم إحباط الخطة مع إلقاء القبض على أعضاء الفريق.



واشارت القناة الى ان الادعاء العام سيوجه تهم للمعتقلين مثل العضوية والنشاط في جمعية غير مشروعة، والاتصال مع العدو وتجنيد الاموال لقضايا ممنوعة ومعادية

الحركة مصرة على موقفها ..قيادي بحركة النهضة: "حماس" نصحت بعدم تجريم "التطبيع" مع اسرائيل بدستور تونس الجديد

يو بي أي: قال قيادي في حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في تونس، إن حركة "حماس" نصحت بعدم وضع مواد تنص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد.




وأوضح الصحبي عتيق، الذي يرأس كتلة حركة النهضة الإسلامية في المجلس التأسيسي التونسي في تصريحات تلفزيونية، أن القياديين في حركة حماس إسماعيل هنية وخالد مشعل، "نصحانا أثناء زيارتهما لتونس بعدم التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد".



وزار إسماعيل هنية تونس في 5 يناير الماضي، وقد أثارت زيارته في حينه ردود فعل متباينة، كما أثارت جدلاً سياسياً بسبب شعارات بقتل اليهود رفعها عدد من الإسلاميين أثناء إستقباله في مطار تونس قرطاج الدولي، بينما زار خالد مشعل تونس في شهر يوليو/تموز الماضي للمشاركة بأعمال المؤتمر التاسع لحركة النهضة الإسلامية التونسية.



وتأتي تصريحات القيادي في حركة النهضة الإسلامية فيما عادت مسألة "تجريم التطبيع" لتطفو على السطح من جديد مع بدء أعضاء المجلس الوطني التأسيسي التونسي في مناقشة مسودة الدستور الجديد.



وتثير هذه المسألة جدلاً واسعاً بين القوى السياسية التونسية، حيث تسعى في الوقت نفسه غالبية القوى اليسارية والتقدمية وخاصة منها القومية إلى تضمين الدستور التونسي الجديد بندا واضحاً ينص على تجريم التطبيع مع إسرائيل، فيما ترى حركة النهضة الإسلامية وشريكها في الحكم التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات أنه "ليس هناك ما يدعو لتضمين الدستور مثل هذا البند باعتبار أن الشعب التونسي يرفض التطبيع".



ويتناقض هذا الموقف الجديد لحركة النهضة الإسلامية التونسية مع موقف سابق لها كانت تدعو فيه إلى ضرورة التنصيص على "تجريم التطبيع مع إسرائيل" في الدستور التونسي الجديد، كما يتناقض أيضا مع قرارات المؤتمر التاسع لحركة النهضة الذي أقر مبدأ تجريم التطبيع مع إسرائيل، حيث شدّد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة "تحريم التطبيع مع الكيان الصهيوني".



وربط مراقبون تبدّل موقف حركة النهضة الإسلامية إزاء مسألة التطبيع، وتبرير رفضها التنصيص على تجريمه في الدستور الجديد بـ"نصيحة" من قادة حركة حماس الفلسطينية بتغير موقف الحركة منذ إختيارها الإصطفاف مع المشروع القطري، وإبتعداها عن سوريا ومثلث المقاومة "سوريا ولبنان وإيران".





ويبدو أن حركة النهضة الإسلامية التي لا تخفي علاقاتها الوطيدة بدولة قطر، "لا تريد هي الأخرى الخروج من تحت هذه المظلة القطرية"، أو حتى إحراج قطر التي تخفي علاقاتها مع دولة إسرائيل بعملية تطبيع متواصلة منذ عدة سنوات.



ولعله لهذا السبب لم تُقنع تبريرات الصحبي عتيّق لموقف حركة النهضة إزاء هذه المسألة، حيث اعتبر في تصريحاته أن "الخلاف ليس في تجريم التطبيع، وإنما في التنصيص عليه في الدستور ونحن (حركة النهضة) نطالب بإدراجه في قانون".



وكانت مسألة تجريم التطبيع مع إسرائيل طفت على السطح من جديد إثر رفض لجنة التوطئة في المجلس التأسيسي التي ترأسها حركة النهضة، التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل.



ويُنتظر أن يتواصل الجدل حول هذا الموضوع اليوم الإثنين أثناء الجلسة العامة للمجلس التأسيسي باعتبار أن حركة النهضة تتمسك بعدم تضمين توطئة الدستور نصاً واضحاً يُجرم التطبيع بحجة أن الدستور يهم الشأن الداخلي للبلاد، وأن تجريم التطبيع يجب أن يفرد بقانون خاص لا يرتقي لنص دستوري.



ويبدو أن حركة النهضة الإسلامية ماضية في التمسك بموقفها رغم تزايد حدة الإتهامات الموجهة لها بإزدواجية الخطاب السياسي، وبسهولة التراجع عن موقفها، ما يعني أن مسألة "تجريم التطبيع" ستبقى أحد أبرز العناوين السياسية التي سيتمحور حولها السجال السياسي في تونس خلال الأشهر المقبلة.

تحديث/ نفي زيارة ملك البحرين لغزة الخميس.. معبر رفح مفتوح بالإتجاهين

نفى السفير راشد بن عبد الرحمن الخليفة، سفير مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، ما تناولته وسائل الإعلام عن اعتزام العاهل البحرينى حمد بن عيسى آل خليفة، زيارة قطاع غزة خلال الأسبوع الحالى، مؤكداً فى تصريحات لصحيفة اليوم السابع المصرية أنه لا يعلم شيئاً عن تلك الزيارة، ولم يتلق أى تعليمات من وزارة الخارجية البحرينية تفيد بزيارة الملك لعمل الترتيبات اللازمة.




وكانت صحيفة "الشروق" المصرية نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة في شمال سيناء أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة سيزور قطاع غزة الخميس المقبل، حيث سيصل إلى مطار العريش الجوي، ومنه إلى معبر رفح البري لدخول القطاع.

وبحسب ما أشار المصدر، فإن الزيارة تعد الثانية لحاكم عربي، بعد وصول الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي وافتتاح مشاريع اقتصادية ضخمة.

وستصل طائرة الملك البحريني إلى مطار العريش، وينتقل جوًا عبر مروحيات الرئاسة المصرية إلى معبر رفح البري، حيث سيدخل قطاع غزة، حسب الصحيفة.

وكان أمير قطر زار قطاع غزة الأسبوع الماضي، ووضع حجر الأساس لعدة مشروعات تنموية لإعادة الإعمار، وقام فيها بجولات متنوعة الأهداف، رافقته خلالها زوجته الشيخة موزة، ووفد ضم 62 مسؤولا، واتخذت إجراءات أمنية كبيرة لتأمين زيارته في سيناء وقطاع غزة.

وكان معبر رفح لأول مرة منذ سنوات طويلة عمل خلال ايام عيد الاضحى المبارك امام المسافرين في كلا الاتجاهين ضمن التسهيلات التي وعدت بها السلطات المصرية للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة.

هذا القرار لاقى ترحيبا واسعا من قبل الجهات الرسمية والغير رسمية والمواطنين، لكي يستطيع المسافرين قضاء اجازة العيد بين ذويهم.

وكان ماهر أبو صبحة مدير عام هيئة المعابر والحدود صرح في وقت سابق ان تسهيلات سيشهدها المواطنون على معبر رفح البري الذي يربط غزة بالعالم الخارجي اعتبارا من تشرين الثاني- نوفمبر القادم.

وبين أبو صبحة أن السفر سيكون عبر صالة الانتظار الخارجية لمعبر رفح مباشرة دون أن يضطر المسافر للانتظار في صالة أبو يوسف النجار ابتداء من الشهر المقبل.

ويذكر ان مصر ادخلت تسهيلات على المعبر بفتح المعبر ايام الجمعة والعيد ، كما سمحت مصر للفلسطينيين دون الأربعين من العمر بالسفر عبر معبر رفح الحدودي إلى أراضيها بدون الحصول على "فيزا"، كما هو الحال بالنسبة للذين تجاوزوا هذا العمر، ولكن شرط أن يكونوا برفقة أسرهم.

كما يتوقع البعض ان تشمل التسهيلات زيادة في اعداد المسافرين وزيادة في ساعات العمل.

سوريا الجديدة ..دولة داخل دولة.. يديعوت<<<<بقلم: غي بخور

(المضمون: سوريا تتفكك منذ الان بحيث لن تعود كما كانت من قبل، ولا سيما باقامة الاكراد لحكمهم الذاتي في الشمال - المصدر).




التطورات في سوريا سريعة جدا. فلم يعد بوسع سوريا منذ الان أن تعود لتكون تلك الدولة نفسها التي كانت من ناحية اقليمية، لان قسما واحدا يتفكك عنها منذ الان، وهذا هو الكيان الكردي الجديد في شمالي الدولة، من الغرب وحتى الشرق، من افرين غربا الى حلب وحتى القامشلي في الشرق؛ على طول معظم الحدود السورية مع تركيا، وهذا الجيب لن يوافق بعد اليوم على أن يكون جزءا من سوريا. هذا هو التفكك الطائفي الاول في سوريا، وبعده ستأتي تفككات اخرى بحيث أن سوريا ستتفكك بعد بضع سنوات من الحرب الفظيعة الى عدة كيانات طائفية منفصلة. وهكذا تتغلب العناصر الطائفية على تلك الوطنية، التي تبينت بانها مصطنعة.



كيف حصل أكراد سوريا على استقلالهم المفاجيء هذا؟ في مناورة لامعة لبشار الاسد. فقد أخرج من هذه المناطق جيشه، وهكذا أخرج معظم الاكراد من معسكر الثوار ضده بطريقة "فرق تسد" وفتح الحدود للتنظيم السري الكردي لتنفيذ عمليات في تركيا. ولما كان رئيس وزراء تركيا أردوغان يدعم الثوار في سوريا ضد الاسد، فان الاسد يدعم الثوار ضد اردوغان، فنشأ ميزان رعب.



منذ سلم الاسد على طبق من الفضة المناطق الكردية في شمالي سوريا الى التنظيم السري الكردي، حزب العمال الكردي الـ PKK قبل بضعة اشهر، تحولت هذه المنطقة الى كيان مستقل، مع حكم كردي مستقل، حيث ترفع أعلام الـ PKK والاكراد فوق المؤسسات العامة. ويقيم الاكراد مؤسسات حكم، وهم يسيطرون اليوم على كل المدن والقرى في اقليمهم. من يدير الحياة السياسية في هذا الجيب هو "حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي" (PYD) – ائتلاف من منظمات سياسية كردية في سوريا، وعلى الحدود في المحيط يحرس مقاتلو التنظيم السري لـ PKK. في داخل هذا الجيب يجري منذ الان تطهير عرقي، مثلما يحصل في كل مكان في سوريا: العرب والتركمانيون يطردهم الاكراد، الذين يريدون اقليما نقيا.



رسميا أقام الاكراد في سوريا ما أسموه "حكما ذاتيا ديمقراطيا". وهم يحذرون من الحديث حتى الان عن "دولة كردية" في سوريا، انطلاقا من المعرفة بأن الامر سيجر ضدهم انتقادا دوليا، ولكن على الارض هم بالتأكيد يعملون في هذا الاتجاه. في نهاية المطاف المقصود هو الربط بين الحكم الذاتي (شبه الدولة) الكردي في شمالي العراق مع ذاك السوري، وذاك التركي وذاك الايراني، لخلق دولة كردية واحدة كبيرة (التي بالمناسبة، من المتوقع أن تكون ودية لاسرائيل). والفعل، فان الاف مقاتلي "البشمرغا" ("المرابطون في وجه الموت"، بالكردية) من كردستان العراقية يتدفقون الى الجيب الكردي الجديد في سوريا ويعززوه.



عملية تفكك سوريا ستستغرق سنوات، حتى بعد أن يضطر نظام الاسد الى الرحيل، وذلك لان الكراهية كبيرة جدا هناك، والاعمال الفظيعة مثيرة جدا للعجب (الشيعة يخطون مثلا على جبين المقاتلين السنة آيات شيعية)، واعمال الذبح المتبادلة واسعة للغاية (نحو 35 الف قتيل حتى الان، مئات الاف الجرحى ومئات الاف اللاجئين) والتطهير العرقي من جانب كل العناصر هناك كبير جدا لدرجة أن امكانية مواصلة السكن معا لم تعد قائمة.



تصوروا ان كل هذا كان سيحصل في هضبة الجولان، على مسافة اصبعين من الجليل. وحقا، مشوق أن نعرف اين هم اولئك الاسرائيليين الذين روجوا على مدى السنين بان علينا أن نتناول الحمص في دمشق، وان هذا هو العلاج لكل مشاكلنا الشرق أوسطية. اين هم؟ آه، يتنافسون الان في الانتخابات التمهيدية، لمواصلة الاتجار بأوهامهم.



المحلل العسكري لـ"يديعوت": قصف مصنع "اليرموك" بالخرطوم استهدف أسلحة إيرانية خطيرة مرسلة إلى الجهاد بغزة >>>>تشمل صواريخ فجر ومضادات للطائرات ..

ذكر تقرير صحافي إسرائيلي اليوم الاثنين أن قصف مصنع "اليرموك" للأسلحة في العاصمة السودانية الخرطوم الأسبوع الماضي استهدف شحنات أسلحة متطورة من صنع إيراني كانت سترسل إلى قطاع غزة وليس مصنع الأسلحة نفسه.




ونقل المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني، رون بن يشاي، عن مصدر غربي "موثوق للغاية" قوله إنه "لو وصل قسم صغير من هذه الأسلحة إلى غايتها في قطاع غزة لكان من شأنها أن تشكل تهديدا خطيرا على إسرائيل والجيش الإسرائيلي".



وأشار بن يشاي إلى أن شحنة الأسلحة هذه لا تحتوي على أسلحة كيميائية أو طائرات صغيرة من دون طيار كما نشرت وسائل إعلام عالمية.



وأضاف بن يشاي أنه يرجح أن قسما من هذه الأسلحة على الأقل "وخاصة منظومات الأسلحة الخاصة والحديثة" تم صنعها في إيران وغايتها حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني وفصائل أخرى في قطاع غزة "التي تتمتع برعاية وتمويل إيرانيين".



ووفقا للمحلل الإسرائيلي فإن طريق إيصال شحنة الأسلحة هذه إلى القطاع كانت ستتم عبر البر ومرورا بالأراضي المصرية وليس عن طريق البحر الأحمر إلى سيناء بهدف الابتعاد عن أعين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وشن غارات ضدها.



وأضاف بن يشاي أن الأسلحة في مصنع "اليرموك" لا تصل من إيران فقط وإنما من مخازن الأسلحة الليبية التي تم اقتحامها في أعقاب سقوط العقيد معمر القذافي ويشتريها الإيرانيون أو الفلسطينيون.



وتابع التقرير الإسرائيلي أن شحنة الأسلحة التي تم قصفها الأسبوع الماضي شملت صواريخ إيرانية من طراز "فجر" وربما صواريخ أكثر تطورا يزيد مداها عن 70 كيلومترا، وصواريخ مضادة للطائرات وربما صواريخ أرض – بحر من صنع إيراني "التي قد تشكل خطرا على أعمال التنقيب (الإسرائيلية) عن الغاز والنفط مقابل شواطئ جنوب إسرائيل" وعلى البوارج البحرية الإسرائيلية التي تشدد الحصار على القطاع.



واعتبر بن يشاي أنه لا يوجد دليل لدى السودان بأن الطيران الإسرائيلي نفذ الغارة ضد مصنع "اليرموك".

هل يمكن لـ"الإخوان" أكل نصف الرغيف والاحتفاظ به كاملاً؟! الكاتب: عريب الرنتاوي

لا يمكنك أكل نصف الرغيف والاحتفاظ به كاملاً...مثل قديم يختصر "واقع حال" الرئيس المصري المنتخب، ومن خلفه جماعة الإخوان المسلمين في مصر والمنطقة عموماً...وجود هذا الفريق في السلطة، أملى ويملي عليه، التخلي عن "نصف برنامجه وشعاراته ومواقفه" حين كان متخندقاً في مواقع المعارضة، وهذا أمر طبيعي ومفهوم، يتعين على هذا الفريق أن يتعامل معه، بكثير من الواقعية والشرح والتحليل، بدل ادعاء التمسك بالمواقف القديمة، والسعي للبرهنة على أن شيئاَ لم يتغير، لا في خطاب الإخوان ولا في ممارستهم.



طوال ثلث قرن مضى، أنشأ الإخوان "هرماً رابعاً" من المواقف والشعارات المُنددة بكامب ديفيد والمدينة له والمطالبة بإسقاطه...قبل أن يصلوا إلى السلطة، في الطريق إليها، وبعد الوصول إليها، أكثروا من الحديث عن "التمسك بالمعاهدات المُبرمة واحترام التزامات مصر الدولية"، وفي كل مرة كان يؤتى بها على ذكر "الكامب"، يأتي الرد الإخواني وفقاً لـ"اللازمة" ذاتها، لكن مع ذلك هناك من أصدقاء الإخوان وإخوانهم في الأردن وفلسطين، على وجه الخصوص، من يطلع عليك بأغلظ الإيمان بأن شيئاَ لم يتغير.



مجادلو الإخوان، ومن ضمنهم كاتب هذه السطور، ما كانوا ينتظرون أن يخرج مرسي بمصر إلى حرب جديدة مع إسرائيل، وما كنّا نتوقع من "إخوانه" أن يديروا ظهورهم لكل "محددات وضوابط" السياسة الخارجية المصرية، دفعة واحدة، كل ما كنا ننتظره، هو أن يخرج علينا من بينهم، من يشرح لنا، وبلغة لا تعرف "التورية" و"التقية"، وتليق بربيع العرب ومناخاته، فيقول: ما الذي حصل، وكيف يفكر الإخوان اليوم، وما هي إستراتيجيتهم للمستقبل، وما هو سُلّم أولوياتهم، وكيف سيتعاملون مع تركة مبارك الثقيلة في حقل السياسة الخارجية المصرية، وبالذات في المسألة الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي...لا أكثر ولا أقل.



وأن يرسل الرئيس سفيراً لمصر إلى تل أبيب، بعد سنوات من "فراغ المنصب"، فهذا من مندرجات المعاهدة والالتزام بها، وإن كان أمراً يمكن الدفع به لفترة طويلة قادمة...أما أن تُشن أقذع الحملات ضد القرار الأردني بإرسال السفير الأردني إلى تل أبيب، وضد السلطة الفلسطينية و"نهجها الاستسلامي، ويضرب صفحٌ عن الخطوة المصرية المماثلة، فهذا موقف لا يمكن إلا أن يوصف بالنفاق والازدواجية.



وأن يُحمّل السفير المصري، برسالة بروتوكولية حارة في مبناها ومعناها من الرئيس المصري إلى نظيره الإسرائيلي، فتلك أقرب للفضيحة منها إلى أي شيء آخر، ويبلغ المشهد ذروته الدرامية في واقعتين اثنتين، أعقبتا الرسالة...الأولى وتتمثل في إنكارها، ولاحقاً بالقول أنها "برتوكولية" يكتبها الموظفون عادة، من دون علم الرئيس أو اطلاعه...والثانية، القول بأن فضيحة الرسالة جرى تضخيمها، وأن منتقدي الإخوان والمتصدين لهم في المياه العكرة، فاتهم أن الرجل لم ينطق باسم إسرائيل منذ توليه مقاليد المنصب وحتى يومنا هذا، مع أن منطوق الرسالة، فيه من "الهرولة" أكثر من النطق باسم إسرائيل.



مرة أخرى، يفضل الإخوان المضي في "سياسة الإنكار"...لقد أكلوا نصف الرغيف أو ثلاثة أرباعه، ولكنهم مع ذلك، ما زالوا يكابرون، ويصرون على الاحتفاظ به كاملاً.



ليس لدينا شك، في أن مرسى وإخوانه، يودون لو يستفيقوا ذات صباح، فلا يجدون معاهدة ولا سفارة ولا سفير...ونعرف أن مرسي مكرهاً لا طائعاً، يجد نفسه مضطر لتدبيج الرسائل والكتب وتبادل السفراء..لكن من قال أن المسألة هنا تتعلق بالمشاعر الشخصية والرغبات، ومن ذا الذي يستطيع أن يجزم بأن أنور السادات، كان في أحسن لحظات حياته ومزاجه، عندما زار إسرائيل ووقع كامب ديفيد...المسألة أبعد من ذلك بكثير.



مرة أخرى، نحن نفهم أوضاع مصر وظروفها، الداخلية والخارجية، ونريد لها أن تخرج من ضائقتها أصلب عوداً وأشد مضاءً، ولا نريد لها أن تخرج من أزمة لتدخل في أخرى، ولا أن تدخل في مغامرات وحروب سابقة لأوانها، ونتفهم شعار الإخوان "الالتزام بالمعاهدات المبرمة"، ولا يساورنا شك في أنه سينطق باسم إسرائيل عاجلاً وليس آجلاً...ولكن من حقنا على الإخوان أن نستمع منهم، لتصوراتهم المباشرة والإستراتيجية للتعامل مع ملفي القضية والصراع مع إسرائيل...نريد أن نعرف منهم "الخطة ب" التي يتعين أن يكونوا قد بلورها، بعد أن ثبت بأن "الخطة أ" لم تكن في واقع الحال، سوى شعار تعبوي تحريضي، هدفه إسقاط النظام، وليس إسقاط كامب ديفيد أو تحرير فلسطين.



ونريد أن نسمع من إخوان الأردن وفلسطين على وجه الخصوص، وكل إخوان المنطقة بصفة عامة: ماذا هم فاعلون إن هم وصلوا للسلطة في دولهم ومجتمعاتهم...هل سيستمسكون بشعاراتهم "إياها أم أنهم سيستبدلونها بشعار "الالتزام بالاتفاقيات المبرمة"...وماذا يعني تراجع منسوب الاهتمام بالتحشيد ضد السفارة ووادي عربة، بدلالة الاعتصامات الهزيلة الأخيرة...وكيف سيبنون مواقفهم وتحالفاتهم في المرحلة القادمة، خصوصاً حين يتصل الأمر بحماس والسلطة، وهل سيظل الرئيس عباس وسلطته، عنواناً للتهافت والتخاذل، بعد أن جرت مياه "بروتوكولية" حارة بين الرئاستين المصرية والإسرائيلية؟...هل ستتدفق مياه مماثلة بين "الدوار الرابع" ومقر رؤساء حكومات إسرائيل في القدس، إن قُدّر لحكومات "التداول على السلطة" أن تأتي بالإخوان على رأس حكومة برلمانية في الأردن؟.



ليس في الأمر مزايدة أو مناقصة من أي نوع، مع أن أصحاب الرؤوس الحامية، ستنفر عروقهم لفرط غضبهم من أسئلتنا وتساؤلاتنا...هي دعوة لإعمال صوت العقل والمنطق، والتفكير بالخيارات والبدائل، وفتح باب حوار داخلي (إخواني) بداية، ومع بقية القوى والتيارات والمكونات على مسار موازٍ، للبحث في مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، في ضوء نتائج وتداعيات "الربيع العربي"، بدل التمترس في مربع "الإنكار" و"المكابرة" و"الاتهامية الجاهزة".





ايران: طائرة "ايوب" نقلت لنا صورا لقواعد عسكرية اسرائيلية كثيرة

نقل عن نائب في البرلمان الإيراني قوله يوم الاثنين إن لدى إيران صورا لقواعد اسرائيلية وغيرها من الأماكن المحظور دخولها تم الحصول عليها من خلال طائرة بلا طيار دخلت المجال الجوي الاسرائيلي في وقت سابق من الشهر الجاري.




وفي وقت سابق من الشهر الجاري أسقطت اسرائيل طائرة بلا طيار بعد أن حلقت 55 كيلومترا داخل اسرائيل، وأعلن حزب الله اللبناني مسؤوليته عن إطلاق الطائرة قائلا إن أجزاءها صنعت في إيران وجمعت في لبنان.



ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن اسماعيل كوثري رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الايراني قوله إن الطائرة بثت صورا "لقواعد حساسة" في اسرائيل قبل إسقاطها.



ونسب إليه قوله "هذه الطائرات تبث صورها عبر الانترنت وفي الوقت الحالي لدينا صور لمناطق محظورة."



وقال العميد أحمد وحيدي وزير الدفاع الايراني إن تقنية طائرة أيوب التي اخترقت الأجواء الفلسطينية المحتلة ليست أحدث التقنيات المتوافرة لدى إيران، كما أكد في الوقت نفسه أن تحليق هذه الطائرة فوق الأراضي المحتلة أثبت هشاشة منظومة القبة الحديدية وفضح دعاية إسرائيل حول فاعلية هذه المنظومة.



ونقلت وكالة انباء "فارس" عن متقي قوله في هذا الصدد "لدينا حاليًا سلسلة من التصميمات التي تتعلق بتصنيع طائرات تعمل بدون طيار من الفئتين الثانية والثالثة".. مضيفا ان ايران ستكشف النقاب عن طائراتها بدون طيار بعيدة المدى خلال العامين او الثلاثة اعوام المقبلة.



واوضح ان هناك ثلاث فئات من الطائرات بدون طيار حسب تصنيفه، الفئة الاولى هي الطائرات التي يمكنها التحليق لمسافة 200 كيلومتر، والفئة الثانية يمكنها التحليق لمسافة تتراوح من 1000 الى 1500 كيلومتر، وترتفع لاكثر من 30 الف قدم، ويمكنها التحليق لمدة 15 ساعة بدون توقف، والفئة الثالثة يمكنها التحليق لمسافة تصل الى 2000 كيلومتر، وترتفع لنحو 50 الف قدم وتحلق لمدة 24 ساعة متصلة من دون توقف.



الأحد، 28 أكتوبر 2012

نقلا عن موقع اسرائيلي : روسيا تنقل نظام الاس 400 المضاد للطائرات للحدود التركية وحزب الله ينقل وحدات والصواريخ إلى سوريا

نقلا عن موقع اسرائيلي

روسيا تنقل نظام الاس 400 المضاد للطائرات للحدود التركية  وحزب الله ينقل وحدات والصواريخ إلى سوريا

Hizballah has begun depleting line of rockets and fighting units it has facing Israel from the Litani River of South Lebanon and moving them to the Syrian front line at Homs to strengthen Assad’s forces, debkafile's military sources reveal. Hizballah’s forward line against Israel is still in place among the southernmost Shiite villages, but a part of their artillery back-up is gone and, for the first time, Hizballah’s ground-to-ground rockets are moving in an eastward direction into Syria. This is a striking reversal of the usual direction taken by Hizballah hardware which, for years, headed from east to west to reach Lebanon from Iran and Syria.


بدأ حزب الله بإزالة وحدات الصواريخ و الوحدات المقاتلة المواجهة لإسرائيل من نهر الليطاني في جنوب لبنان ونقلها إلى خط الجبهة السورية في حمص لتعزيز قوات الأسد. خط حزب الله الأمامي على الجبهة ضد اسرائيل لا يزال قائما وموجوداً بين القرى الشيعية الجنوبية، ولكن جزء من المدفعية المساندة والاحتياطية تم نقله، للمرة الأولى، صواريخ الأرض إلى الأرض الخاصة بحزب الله تحركت شرقا باتجاه سوريا. وهذا عكس الاتجاه المعتاد لعتاد حزب الله  الذي لسنوات  بحرك من الشرق إلى الغرب لتصل إلى لبنان من إيران وسوريا.

This step attests to the scope, fury and determination of the Syrian army’s current land and air offensive against the rebels.


It also means that Hizballah has no fear of Israeli retaliation for the infiltration of an Iranian stealth drone from Lebanon into its air space on Saturday, Oct. 6 - even after HIzballah leader Hassan Nasrallah promised more unmanned interlopers would intrude on Israel’s skies.

Tuesday, Oct. 16, America’s UN Ambassador Susan Rice told a Security Council meeting on the Middle East that Nasrallah’s fighters were now part of “Assad’s killing machine.” Hizballah’s leaders, she said, continue to plot with Iran new measures “for propping up a murderous and desperate dictator.”

هذه الخطوة تبرهن نطاق ضراوة وعزم  الجيش السوري والهجوم الجوي  و البري الحالي ضد المتمردين.

وهذا يعني أيضا أن حزب الله ليس لديه خوف من الانتقام الإسرائيلي لتسلل طائرة الاستطلاع الإيرانية من لبنان الى اجوائها   السبت 6 أكتوبر - حتى بعد وعد  زعيم حزب الله حسن نصر الله بالمزيد من الطائرات بدون طيار سوف تدخل في سماء اسرائيل.

الثلاثاء 16 أكتوبر، وقالت سفيرة  أمريكا لدى الامم المتحدة سوزان رايس خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط أن مقاتلي نصر الله الآن جزء من "آلة الاسد للقتل " وقالت:قادة حزب الله،  لا يزالون يخططون و يرسمون  التدابير الجديدة مع  ايران "لمساندة لدكتاتورقاتل ويائس. "

The Assad regime has found succor in another, more powerful quarter: Moscow has announced the deployment starting Wednesday, Oct. 17, of advanced S-400 interceptor missile batteries in Russia's southern military region opposite Turkey.


Russian military spokesman Col. Igor Gorbul described those missiles as “targeting Turkey” against its involvement in NATO’s missile shield program. He emphasized that the S-400s are capable of destroying all types of airplanes, as well as ultra-stratospheric and ballistic missiles.



وقد وجدت نظام الأسد عون في مجال آخر، وأكثر قوة: أعلنت موسكو نشر بطاريات صواريخ متقدمة S-400 ( وهي احدة نظم المضادات الجزية العالمية الاعتراضية)  بدءا من الاربعاء 17 اكتوبر المنطقة العسكرية الروسية الجنوبية المقابلة لتركيا.

ووصف المتحدث باسم الجيش الكولونيل الروسي ايغور جزربل هذه الصواريخ بأنها "تستهدف تركيا" و مشاركتها في  برنامج الدرع الصاروخي لحلف الناتو . وأكد أن S-400S هي قادرة على تدمير جميع أنواع الطائرات، وصواريخ الفائقة  و الباليستية في الغلاف الجوي العلوي .


debkafile's military sources say that, beside the issue of the NATO missile defense system to which Russia is firmly opposed, Moscow is relaying a double warning to Ankara on two additional scores:


One, that any more interceptions of Syria-bound aircraft coming from Russia after the incident of Oct. 10 would bring forth a Russian military response; and two, that Moscow will not tolerate aerial intrusion in the Syrian conflict by Turkey or any other NATO member. This warning was directed specifically against the imposition of a no-fly zone over Syria which Turkey is in the process of enforcing.

Col. Gorbul said the Russian army would finish relocating the S-400 interceptors in their new positions by the end of the year.

مصادر ديبكا العسكرية تقول أنه إلى جانب مسألة الدرع الصاروخي لحلف شمال الأطلسي التي تعارضه روسيا بشدة ، موسكو تريد  ارسال تحذير مزدوج  الى انقرة على اثنين من عشرات إضافية:



واحد،  أي  اعتراض  لطائرة قادمة من روسيا متجهة  لسوريا بعد الحادث اكتوبر 10 سيؤدي الى رد عسكري روسي، والثاني، ان موسكو لن تتسامح مع اقتحام جوي في النزاع السوري من قبل تركيا أو أي عضو حلف شمال الاطلسي أخرى . وجهت هذا التحذير على وجه التحديد ضد فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا التي تحاول او ابتدأت تركيا في تطبيقها .

وقال العقيد جوربل أن الجيش الروسي سينتهي في نقل وتركيب اعتراضية S-400 في مناصبهم الجديدة بحلول نهاية العام.





صحيفة ساندي تايمز البريطانية :8 مقاتلات اسرائيلية شاركت في قصف مصنع الاسلحة السوداني.

ذكرت صحيفة ساندي تايمز البريطانية بان 8 مقاتلات اسرائيلية شاركت في قصف مصنع الاسلحة السوداني.




ووفقا للصحيفة فان "اسرائيل" اعدت الخطة لمهاجمة المصنع قبل اسبوعين بعد العثور على وثائق عثرت بحوزة القيادي في حماس والذي اغتالته في دبي الشهيد محمود المبحوح.



وقال مراسل الصحيفة الصحافي الاسرائيلي عوزي مخماني والذي اثبتت اقواله مصادر استخباراتية بان عملاء الموساد الذين اغتالوا المبحوح في احدى فنادق دبي في يناير 2010 اخذوا معهم وثائق كانت بحوزة المبحوح وضعها في حقيبته واحدى الوثائق هي بمثابة اتفاق وقع بين ايران والسودان عام 2008 يخول الاتفاق ايران بناء مصنع اسلحة على الاراضي السودانية .



و زعم الذي نشرته صحيفة معاريف العبرية، فان تقنيين ايرانيين وصلوا للمصنع في الخرطوم وتحت اشراف الحرس الثوري الايراني تم تصنيع صواريخ شهاب وصواريخ مختلفة كما كان المصنع جزء من شبكة تهريب الاسلحة لقطاع غزة عبر سيناء.



و بحسب التقرير فان الصواريخ بعيدة المدى يمكن ان تطلق من السودان او من سيناء نحو "اسرائيل"، حسبما قال خبير عسكري صهيوني.



ووفقا للخبير، فان "اسرائيل" بدأت تعد لمهاجمة المصنع، وقد تعهد قائد سلاح الجو الاسرائيلي العميد امير ايشل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بان تنجح عملية القصف للمصنع في الخرطوم وتم بالفعل تدريب الطيارين لمسافات بعيدة تصل الى 1900 كيلومتر.



و يوم الثلاثاء الماضي تقريبا الساعة العاشرة ليلا اقلعت طائرات اسرائيلية مقاتلة من نوع اف 15 من سلاح الجو الاسرائيلي في صحراء النقب حملت اربعة من بين الطائرات قنبلتين تزن كل قنبلة طن، كما ان اربع طائرات اخرى كان دورها للمرافقه الجوية، كما رافق الثمان طائرات طائرتين من نوع يسعور تحمل كل واحدة عشرة جنود من وحدة الكوماندوز مهمتهم ان يكونوا طاقم انقاذ في حال تم اسقاط احدى الطائرات المقاتلة .



ووفقا لمصدر عسكري صهيوني، فان الخطة لمهاجمة المصنع واجهت مشكلتين الاولى مشكلة المراقبة الجوية فوق جيبوتي والمشكلة الثانية عدم ايقاظ مشغلي الردارات للحفاظ على عنصر المفاجأه فالطيارين حافظوا على الهدوء طوال رحلة التوجه للسودان عبر شاطئ البحر الاحمر



وحسب المصدر فبعد مرور بعض الوقت من تحليق الطائرات جوا قامت طائرة اخرى من نوع بيونغ 707 بتزويد ال8 طائرات من نوع اف 15 بالوقود كما ان طائرة اخرى شاركت في المهمة وهي من نوع "غولف ستريم" بدأت بتشويش منظومة الدفاعات الجوية السودانية وتشويش الرداد في مطار الخرطوم.



وتركز السودان في منظوماتها الجوية على صواريخ روسية الصنع قديمة من نوع SA_2 وطائرات مقاتلة من نوع ماغ 29



وفور تنفيذ الطائرة لقصف مصنع اليرموك حلق قائد السرب فوق المصنع لتفحص الاضرار وقام قائد السرب خلال عودته لـ "اسرائيل" بارسال رسالة مشفرة الى ضباطه المتواجدين في غرفة تحت الارض في تل ابيب ابلغهم عن نجاح العملية ومن ثم اطلع قائد هيئة الاركان العسكرية بين غينس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنجاح العملية حيث قال غينس: "كل شيئ تم على ما يرام"