الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

مراسلو العربية يعطون لاسرائيل احداثيات القصف ونتائجه ... اولا بأول



2008-12-30
عرب تايمز - خاص لاحظ مراقبو ما تبثه محطة العربية من غزة ان مراسليها يعطون احداثيات القصف الاسرائيلي اولا بأول مما يساعد القوات الاسرائيلية على اعادة التصويب فاذا كانت البناية المقصوفة في غزة خالية سارع مراسلو العربية الى الاشارة الى ذلك واذا كان الهدف غير مهم نبه المراسلون الى ذلك ... بل وحددت المحطة هدفا قالت انه قريب من مكاتبها ... وتسارع المحطة في الغالب الى تبرئة اسرائيل من الاتهامات التي غالبا ما تكال اليها من قبل مراسلي المحطات الاخرى ... فعندما اشارت محطة الجزيرة الى ان اسرائيل قصفت مسجدا سارعت العربية الى نفي ذلك والقول ان القصف لحق بمبنى قريب يعتقد انه محل للحدادة تستخدمه حماس وليس بالمسجد وعندما قصفت اسرائيل الجامعة الاسلامية سارعت العربية الى القول ان الجامعة تستخدم لتصنيع المتفجرات ... وهكذا ... ولاحظ المراقبون ان مراسلي المحطة في اسرائيل لا يقدمون احداثيات مشابهة للفلسطينيين فهم لا يشيرون بالتحديد الى الاماكن التي تصيبها الصواريخ الفلسطينية ويكتفون بالحديث عن عموميات القصف تماما كما كانت المحطة تفعل خلال الحرب على لبنان

أحمد جبريل :مصر على علم بموعد الغارات ,و يصف وزير خارجية مصر بــ " أبي الغائط " !

انتقد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة الدور المصري في العدوان الحالي على غزة ، بسبب ما قال إنه خداع قامت به مصر واصفاً وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط بـ " أبي الغائط " بدلاً من أبي الغيط . وفي برنامج يقدمه المذيع المصري عمرو ناصف في قناة المنار اللبنانية قال جبريل إن القاهرة لعبت دوراً في خداع الفلسطينيين بينما كانت إسرائيل تبيت العدوان مطالباً مصر بفتح المعابر مرة واحدة وإلى الأبد لجميع الفلسطينيين وليس للجثث والجرحى فقط . واستنكر جبريل صمت وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي جمعه بنظيرته الإسرائيلية التي هددت بالعدوان على غزة وقال هل هذا أبو الغيط أم أبي الغائط وكررها أكثر من مرة . وشجب القيادي الفلسطيني الذي يتخذ تنظيمه من دمشق مركزاً له بشدة تصريحات بعض قيادات السلطة التابعة لــ " محمود عباس و زبانيته " الذين حملوا حركة حماس مسوؤلية الجرائم التي ترتكبها ووصف عباس بأنه كاذب "ذرف دموع التماسيح " وأنه يريد للعودة إلى غزة على ظهر دبابة إسرائيلية " ولم يحقق للشعب الفلسطيني شيئاً منذ أوسلو فالاستيطان تضاعف عشر مرات ولم يفرج عن الأسرى ،ولم يستطع أن يزيل الجدار العازل. وكان نمر حماد أحد مستشاري رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حماس قال إن "حماس شريكة في الإجرام الإسرائيلي " بينما قال عباس إنه يبذل الجهد لحفظ الدم الفلسطيني مضيفاً " أحدهم يقول إنه إذا أبيدت غزة كلها لا مانع عنده " في إشارة إلى تصريح خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس يوم أمس بأن المقاومة ستصمد في وجه حرب الإبادة ولو أبيدت غزة كلها. وكشف جبريل عما دار مع الجانب المصري قائلاً إنهم ( المصريون) يعتبرون أن فك الحصار" شيء خطير لأنه يقوي حماس ونحن لنا مشكلة مع الاتجاهات العقائدية الإسلامية " مضيفاً أن" مصر تريد تأديبنا لأننا طالبنا بفتح معبر رفح كشرط للقدوم إلى القاهرة وما يجري هو بموافقتهم " وكانت صحيفة " القدس العربي" الصادرة في لندن نقلت عن قيادات فلسطينية رفيعة المستوى التقت اللواء سليمان مؤخراً، قولها إن الوزير سليمان قال لهم بأنّ "(رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد) مشعل وعصابته سيدفعون ثمن موقفهم الرافض لدعوة القاهرة للحوار". وأشارت القيادات، بحسب الصحيفة، إلى أن سليمان قال لعاموس جلعاد المبعوث الصهيوني الخاص الذي يبحث ملف الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط: "إنّ قيادة حماس أصابها الغرور،وهي تتعامل مع مصر بفوقية واشتراطات، وأنه لا بدّ من تأديب هذه القيادات،حتى تستفيق من أحلامها " . كما يعتقد سليمان، كما تشير المصادر الفلسطينية، أنّّ ما وصفه بـ "تأديب" قيادات حماس "لا ينبغي أن يقتصر على قطاع غزة فحسب، بل لا بدّ أن تشعر قيادات حماس في دمشق بأنها ليست بمنأى عن الخطر كذلك، وهو ما أبلغه صراحة إلى جلعاد، كما أوضحت. وفي إطار التحريض؛ قالت القيادات الفلسطينية للصحيفة أن الوزير سليمان لم يبد ممانعة في اجتياح إسرائيلي محسوب لقطاع غزة،يؤدي إلى إسقاط حكومة حماس، وعودة الشرعية إليها، حتى تنتهي معاناة قطاع غزة"، على حد قوله. عربياً أعلنت عشر دول عربية بينها سورية وقطر واليمن والسعودية موافقتهما على عقد قمة عربية استثنائية لبحث اتخاذ موقف موحد من العدوان على غزوة في حين تحفظت مصر والسلطة التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس على عقدها . فيما تواصلت تظاهرات الاحتجاج الشعبية العربية على العدوان في دمشق والخرطوم و القاهرة وبغداد وصنعاء وغيرها مطالبة الحكام العرب بالوقوف مع الشعب الفلسطيني . وفي بيروت رشق متظاهرون لبنانيون وفلسطينيون السفارة المصرية بالحجارة وقامت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل على المتظاهرين لتفريقهم وإبعادهم عن مبنى السفارة. وقال سكان في مدينة رفح الحدودية إن قوات الأمن المصرية، التي انتشرت خلال الساعات السابقة للعدوان على امتداد الشريط الحدودي ورفعت الرايات الحمراء على مقارها ومواقعها، تراجعت مع بدء الغارات الجوية الإسرائيلية. وقال قيادي محلي في «حماس» في مدينة رفح لمراسل ـصحيفة الأخبار اللبنانية ، إن القوات المصرية كانت على علم بموعد الغارات الجوية، ورفعت هذه الرايات لإرشاد الطائرات الإسرائيلية وتنبيهها إلى أنها مواقع مصرية لا فلسطينية. وبينما كانت الطائرات الحربية تواصل غاراتها على غزة اليت اوقعت أكثر من 300 شهيد و 700 جريح ، تمكنت فصائل المقاومة من إطلاق عشرات الصواريخ المحلية الصنع، وصواريخ « غراد » الروسية الصنع، على بلدات وأهداف إسرائيلية متاخمة للقطاع ، في رسالة توحي بأن العدوان لن يحول دون إطلاق الصواريخ . وأقرت مصادر إسرائيلية بمقتل مستوطنة إسرائيلية، وإصابة آخرين، جراء سقوط صواريخ على تجمع «نتيفوت» في النقب الغربي، تبنت إطلاقها «كتائب القسام».

سبع عجائب من حرب غزة .....بقلم: د. فايز أبو شمالة


بعض الأشياء لا تصدق، ولا يدركها العقل البشري، ولا يعرف كي تحدث، وأحياناً يتوه في التفكير وهو يقف عاجزاً عن التفسير، لقد وقفت أمام بعض القصص، أنقلها للقارئ بالأسماء مندهشاً من أرض غزة، كيف يحدث هذا، ولماذا يحدث، وما الحكمة من ذلك؟
الأولى: كان الشرطي الفلسطيني "جمعان حنيدق" يقف وسط زملائه في مركز شرطة غزة عندما تعرضوا لقصف الطائرات الإسرائيلية صباح السبت 27 ديسمبر 2008، لم ير إلا ومضة ضوء الصاروخ الإسرائيلي، ليجد نفسه غارقاً بالدم وسط عشرات الجثث المحروقة، والأشلاء المقطعة، حسب نفسه ميتاً قبل أن يتحسس جسده، إنه يتحرك، وقف على قدميه، مشى بعيداً غير مصدق أنه لم يصب بأي أذي.
الثانية: بعد أن تسلم عمله الجديد في الجامعة الإسلامية، ذهب شرف أبو شمالة لتقديم استقالته من العمل في الشرطة، حاول زملاؤه على البوابة أن يستوقفوه لدقائق والتحدث معه، ولكنه أصر بأنه في عجلة من أمرة، دخل مسرعاً مقر الشرطة، فجاءت الطائرات الإسرائيلية ليحترق مع العشرات من أفراد الشرطة.
الثالثة: قبل ثلاثة سنوات كانت غزة بكاملها تحت الاحتلال الإسرائيلي، تمشط الطائرات الإسرائيلية شعرها كل صباح، وتحرث الدبابات الإسرائيلية شوارعها كل مساء، ويفتش الرصاص الإسرائيلي جسد غزة عن قطعة سلاح، ويغلق المستوطنون مدارسها، ويحرقون زرعها، اليوم تدخل غزة موسوعة "جينس للأرقام القياسية" إذ كيف تنجح مدينة محاصرة براً وبحراً وجواً في تطوير مقاومتها، وقدرتها على ضرب العمق الإسرائيلي، وفي زمن قياسي، ثلاث سنوات، لتفرض على عشرات ألاف الإسرائيليين إغلاق المدارس، وتغلق أكثر من ثمانين مصنعاً، وتمنع التجول على أسدود، وعسقلان، وهي تعيش على الكفاف، عجيبة.
الرابعة: "آنه موبو باسسيان" يهودية جاءت من رومانيا إلى أرض السمن والعسل، نامت الليلة مع أولادها، وجارتها الأثيوبية في الملجأ رقم 84 في مدينة أشدود، تقول: لصحيفة "يديعوت أحرونوت": هناك من ترك المدينة بعد مقتل ثلاثة إسرائيليين، وإصابة العشرات، ولكنني خفت أن تصيبنا القذيفة قبل أن نبتعد، ففضلت النوم في الملجأ، لم نكن نحسب أن القذائف ستصل إلى هنا، ولكنها وصلت، لقد خدعونا. يبدو أنها تقصد واحد من اثنين، الأول: رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عندما وصف الصواريخ بأنها: عبثية، والثاني: الكاتب "طارق الحميد" من صحيفة "الشرق الأوسط" الذي وصفها بصواريخ التنك.
الخامسة: ترك زملاؤه ينتظرون في مقر الشرطة في غزة، وخرج "زياد مخيمر" مسرعاً لإحضار طعام الإفطار لهم، وهو يؤكد أنه لن يتأخر عليهم، وقبل أن يدخل مقر الشرطة عائداً، فإذا بالصواريخ الإسرائيلية تحرق المكان بزملائه، رفض أن يتناول الإفطار وحيداً.
السادسة: أين "حماس"؟ أفتش في شوارع غزة عن "حماس" فلا أجد، أين "حماس"؟ أين ذهبت "حماس"، أين رجالها؟ أين سلاحها، أين قادتها؟ أحاول الاتصال ببعض من أعرف، لا أحد يرد، أحاول الحديث، وسؤال من أعرف أين "حماس"؟ أين "حماس"؟ لا رائحة، ولا شكل لـ"حماس"، ولا وجود لـ"حماس" في غزة، لقد عادت "حماس" مع قذائفها إلى اسدود، وعسقلان، وبيت دراس.
السابعة: انظر إلى حيث يندفع المئات من الفتية الفلسطينيين لتعرف المكان الذي تعرض للقصف الإسرائيلي، تراهم يركضون، يلهثون، يتسابقون، يحيطون بالمكان المقصوف قبل رجال الإسعاف ولسان حالهم يقول: لماذا تأخرنا قليلاً.

الاثنين، 29 ديسمبر 2008

لن يعود الخونة لغزة، ولن يبقى الخونة في الضفة بقلم : د. إبراهيم حمامي

قبل أسابيع قليلة وتحديداً يوم 11/11 الماضي صرح المجرم عبّاس أمام من جمعهم من غوغاء في محمية المقاطعة برام الله المحتلة "يا أهل غزة يا أهل الاباء والعزة والصمود والعزة صبراً آل ياسر، صبراً أهل غزة، ان موعدنا معكم قريب وقريب جداً"، وفي ذات الفترة وبحسب ما أٌعلن بالأمس اتخذ المجرم الآخر ايهود باراك قرار العدوان على غزة رسمياً بعد أن أعد له خلال فترة التهدئة وقبل ستة اشهر، وهي بالتأكيد ليست صدفة، فهؤلاء شركاء وأحباء واللقاءات بينهم لا تنتهي. كان عبّاس المتآمر يعلم جيداً أن الحملة والعدوان على غزة قادمة، بل أن التقارير تحدثت أنه استعجل العدوان قبل موعد رحيله لمزابل التاريخ غير مأسوف عليه بعد ايام قليلة، وهو بالتالي كان يُعد العدة للعودة على ظهر دبابة اسرائيلية، ويجهز مرتزقته من أشباه الرجال الذين نشر بعضهم في الخليل لدخول غزة. عبّاس وبعد فشل خطة دايتون التي أعدت لدحلان، وبعد فرض القانون في شهر يونيو/حزيران 2007، انقلب على القانون، وعطل التشريعي، وجمّد القانون الأساسي، وأعلن حالة الطواريء، وشكّل حكومة غير شرعية، واليوم وغزة تذبح وتدمر، لا يُعلن حالة الطواريء، ويكتفي ببيانات سخيفة مثله، لماذا؟ لأن ما يجري متفق عليه ومخطط له، ولأن لمساته الأخيرة وللأسف الشديد وضعت في القاهرة تجهيزاً لعدوان ثلاثي على غزة تشارك فيه زمرة عبّاس وسلطات الاحتلال ومصر الرسمية. "مستشارو" عبّاس فضحوا أنفسهم باكراً وغلبتهم عاطفتهم أو – نذالتهم - ليشمت نمر حمّاد على شاشات التلفاز والدماء ما زالت تسيل بعد أول غارة ويبريء الاحتلال، ليستلم منه الطيب عبد الرحيم و"يدعو" سكان القطاع إلى الصبر، معتبرا أن ما أسماها "الشرعية" ستعود إلى غزة. قائلاً في تصريحات لتلفزيون فلسطين "الأجندة الخارجية ستسقط، وستعود الشرعية إلى غزة"، واضاف عبد الرحيم "أقول لشعبنا الحبيب في قطاع غزة صبرا آل ياسر، فإن موعدنا إن شاء الله قريب مع إقامة دولتنا المستقلة، وأقول لشعبنا في غزة وهو يعلم تماما الواقع والظروف الصعبة التي يمر بها، إن هذه الظروف ستنتهي وإن هذا العدوان سيتوقف، وإن الشرعية ستعود إلى غزة، وكل الأجندات الخارجية ستسقط". مجرم آخر ظهر من جديد هو دحلان الغائب عن المشهد السياسي بعد أن لفظته غزة وتطهرت منه ومن أمثاله، ظهر في الساعات الأولى للعدوان ليقول أن على حماس استخلاص الدروس والعبر بعد الضربات الاسرائيلية، أي حقارة تلك وأي وضاعة، وهل يعتقد أنه سيعود لغزة بعد أن هرب منها ليصول ويجول من جديد؟ ذاب الثلج وبان المرج، وسقطت الأقنعة عن الوجوه الكالحة، وظهرت النوايا العلنية بعد أن كان التآمر والعمالة من تحت الطاولة ومن وراء الكواليس. اليوم تحديداً اكتملت فصول الخيانة، فقد أعلنت صحيفة جيروزاليم بوست أن مسؤولي السلطة أبلغوا الصحيفة استعدادهم لاستلام السلطة فور نجاح "اسرائيل" في القضاء على حماس، وأن مسؤولاً آخر أكد جاهزية "رجال" فتح لملأ الفراغ واستعادة السلطة. قد يقول قائل ان مصدرك عبري من الأعداء، نعم هذا صحيح لكن الصحيفة سبق وأثبتت مراراً أنها تعرف عن عبّاس ومن معه أكثر مما يعرفون عن أنفسهم، وكل محاولات النفي والانكار في السابق لأخبار نشرتها الصحيفة ثبت بعدها كذب رموز وعملاء أوسلو، والأهم أنهم كشفوا بأنفسهم عن نواياهم، ولم يصدر أي بيان رسمي من أي جهة لنفي لأو تكذيب الخبر ومصدره. لنفترض جدلاً أن الصحيفة كاذبة، اليكم ما يؤكد هذه الاستعدادات التي تضاف لما سبق من توثيق لكلام المجرم عبّاس وباقي عصابته، انه بيان صادر عن خلية العمل الميداني هذا نصه (كما هو بأخطائه المعهودة):

خلية العمل الميداني : بيان الفتح والنصر القريب اشتدي يا أزمة تنفرجى

فبعد أن أصبح الشعب رهينة لراية واحده ، تشبعه أهـانه وضربــا وتكسيرا تفتيتا وبترا ، تخويننا وتكفيرا ، قتلا وتدميرا يخرج علينا مخادع لعين ، خطب يـوم وقفه الكتيبة لــيوزع صكوك الغفران متجاهلا دم الحجاج وضرب وإجهاض الطالبــات الأمهـات واغتصــاب الجامعــات وتكميم الأفـواه فالشمعة ، الكوفية ، الصورة ، الكلمة ، الاغنيه ، الراية ، الذكرى ، اللون ، الضوء وحتى اللبس كـل شـيء في الكون أصبحوا يروه انه قد سخر ضدهم ، فحتكموا للهراوات وكعاب البنادق و الرصاص ليسيروا أهلهم كالخراف والنعاج و البعير ، ذبحوا كرامــه الشعب الذي لايموت ، وعندمـا بدأت تدق المسامير فى نعوشهم ، وترتجف شفاه وأرجـل قتلتهم نعق شيطانهم الأكبر بــأنه لان يتنازل عن مــاذا؟ هو يعرف ونحن يقنون انه تدمير غزه على من فيها ، فغربانهم بين البيوت و المنازل وعلى الزناد ضاغطون والجميع رهائن ودروع ، ويوم القصف للخمار الأسود باحثون ، وفى ثياب الحـريم يتدثرون ، ومن المقاومة متبرئون ، وبوجــوههم المكفهرة هلعا يهربون ، ويبكى الأطفال وتتراكض الشيوخ والأمهات ، ويصرخ الآباء بحثـا عن الأبنـــاء و الأحفاد ، وتمطر السماء غضبا على الأوغاد ، ويبقى ابن الفتح السجين بين قضبان الحقد الدفـين ، و يخرج علينا اللعين ، فلترحل أنت والمنبوذ و الطبال وأبناء العاهرة و الساديين لنبنى أشلاء أجســادنا التى مزقـتـها بخناجر الفرس و العلويين ونعيد رسم لوحة الوطن الجميل ، وثورة أعادت للشعب مجده التليد . ياسر أبو عمار والمجد ينهل من أطرافه شهدا ، وتشرق بوجهه الباسم شمس النهار الدائم ، ليضيء بنــوره حلكة الليل الغريب ، قافلة حادي الركب فيها مسير ، ومن حولها لؤلؤ ومرجان و الأهل والربع والعالم كله ، بيد بيضاء مباركه وكوفيه على الرؤوس خلدت وطنا ومسدسا و الزى العسكري كنت به الملاك الواثق وفى الوغى كان العلى الجبار حاميك وحافظك ، يا سيد الشهداء لك ننحني ونقبل ثراك وعلى العهد نقسم . ثوار الفتح و النصر يطرق بابكم وساعة الفجر قد أزفت بثباتكم وصبركم ، فلتترتفع قبضاتكم وتتشابك ،لكنس الرعاع و اللئام ناكري المعروف و الإرث والتـاريخ العظيم وبوصية قائدنا أبو مازن رمـز شرعيتنا الوحيد ، وابن المخيم دحلان صـــاحب القـول والفصل الحكيم ، أن تلتـزموا بخلق قرأننا الكريم ، وتعليمـات قيادتنـا الرشيدة .. أولا: ديننا هو دين الرحمة فلا قتل لأبرياء أو ممن قتلوا الأبرياء ثانينا: من خاف على نفسه وهو بريء ولم يقترف ذنبا بحق شعبه فليلتجأ إلى المخاتير والوجهاء الذين لم يتعاملوا مع حركة حماس. ثالثا: نهيب بالاخوه الشرفاء فى حركه حماس على العودة إلى العقل ، وإنهاء هذا الوضع الشاذ الذي يهلكنا جميعا. رابعا: الإخوة المخاتير والوجهاء أجيروا من أجاركم ولاتؤوا القتلة بينهم. خامسا: على أبناء حركة فتح الالتزام والانضباط الصارم وعدم التعامل بردات الفعل التعرض لمن غررت بهم حماس. سادسا:إعلان حاله النفير العام لكل الكوادر وعناصر الأجهزة الأمنية استعدادا للحظه النزول إلى الشوارع من رفح إلى بيت حانون لتطبيق القانون وحماية أهلنا . بسم الله الرحمن الرحيم "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" صدق الله العظيم المجد والخلود لشهدائنا الأبرار الشفاء العاجل لجرحانا الحرية لأسرانا البواسل وإنها لثوره حتى النصر خليه العمل الميداني.

السذج يعتقدون أن العودة على ظهر دبابة هو العودة على ظهر دبابة!، أي أن يكون عبّاس مثلاً فوق أو داخل دبابة فعلياً، لكن السيناريو المقترح – والذي سيفشل بإذن الله – هو اخراج المؤامرة ليظهروا وكأنهم المخلصون، كيف؟ تشتد الهجمة على غزة، تعلن رام الله تعليق أو تجميد أو وقف المفاوضات، تصدر البيانات شديدة اللهجة، تتحرك اعلامياً للتباكي على غزة المدمرة، يتحرك معها أمثال الحاقد ابو الغيط، في ذات الوقت تستمر قوات الاحتلال في جرائمها وسيطرتها على القطاع. بعدها تعلن رام الله أنه لا عودة للمفاوضات والعملية السلمية إلا بالانسحاب الكامل من قطاع غزة، يستجيب الاحتلال، وتتسلم شرعيتهم الزائفة قطاع غزة، ليظهروا وكأنهم أبطال أنهوا الاحتلال والعدوان، واستعادوا وحرروا غزة. يعتقد هؤلاء أنهم سيعودون على ظهر الدبابات الاسرائيلية، ويعتقدون أنهم سينجسون غزة مرة أخرى، لكن هيهات هيهات! تعريف الخائن بسيط جداً "هو كل من تعامل وساعد العدو"، وقد حكمت محاكم رام الله على العديدين بالاعدام بتهمة "التخابر مع العدو"، ترى ما هي عقوبة من يتخابر ويُنسق ويلتقي ويتآمر وينفذ ويعانق ويقبل ويلعق أحذية العدو؟ انهم خونة وبالثلث ولا يوجد وصف آخر. لقد حاولنا وعلى مدار سنوات، وتجنبنا وصفهم بما هو فيهم، ومع ذلك اتهمنا بأننا نسب ونشتم ونجرح ونخون ونكفر، وهي الأفعال التي قاموا ويقومون بها يومياً، لكننا اليوم نقول وبوضوح وصراحة لا لبس فيها، داعين كل أحرار شعبنا وأمتنا أن يحذو حذونا في وصف هؤلاء بما هم عليه، لنقول: سيفشل العدوان ويندحر، ستنتصر ارادة شعبنا، لن نستسلم ولن نركع.... لن يعود الخونة لغزة، ولن يبقى الخونة في الضفة

د.إبراهيم حمّامي DrHamami@Hotmail.com

الإذعان محظور والهزيمة ممنوعة

كتب رشيد ثابت – من الأسهل على المرء أن يلوك حجارة الصوان ويمضغ الصخر ويبلعه ويستمرئه؛ على أن يسمع خبر استشهاد وإصابة المئات من رجال شرطة الحكومة الشرعية في غزة؛ في ساعة واحدة! هؤلاء ليسوا رجال شرطة عاديين من الذين يستخدمون لجلد الناس وقمعهم بأمر هذا النظام المستبد أو ذاك. هؤلاء ليسوا من مجاميع الفاشلين في التعليم الذين لم يصلحوا لشيء فتم تحويلهم لكلية الشرطة - كما يجري في كثير من البلاد العربية ولا نقول أن كل شرطي هو منحرف أو جاهل بالضرورة - بل هم صفوة الصفوة في المجتمع الفلسطيني. هؤلاء معظمهم - إن لم يكن كلهم - عناصر في كتائب الشهيد عز الدين القسام ويمارسون عملهم الأمني في النهار والرباط الجهادي في الليل. هؤلاء هم الذين لا مدخرات شخصية فَضُلَت عندهم؛ وهم الذين لم يبق من مصاغ زوجاتهم شيء؛ لأنهم أنفقوه جميعًا واستدانوا فوقه أثمان تعلمهم صناعة الموت؛ واحتراف الجهاد؛ وتنفيذ العمليات الفدائية والبطولية. وليس سرًّا أنَّ كثيرًا من الأنفاق التي استخدمت في العمل الأمني والعسكري قد حفرت بنفقة شخصية من أبطال العمليات أنفسهم! وهؤلاء الأبطال تم فرزهم - فوق عملهم الجهادي- على الأمن الداخلي؛ حيث اطلعوا بمهمة تطهير غزة مرتين: مرة حين كنسوا أيتام دايتون عنها؛ ومرة حين فككوا ما رعته تلك السائمة من شبكاتٍ للعملاء؛ وطاردوا الأوباش الذين رعوا تجارة المخدرات وزراعتها؛ ورعوا الجريمة في القطاع سابقًا كما يديرونها الآن في الضفة الجريحة.

هؤلاء الشرفاء تحملوا في سمعتهم الكثير من القدح والردح من متعيشة فتح وسلطتها ومنظمتها من أصحاب الأقلام وأهل الرأي الدائرين في فلكهم؛ واتُّهِمُوا بأنهم أدواتٌ للإمارة "الظلامية" و"الطالبانية" لحماس. ولعل من في قلبه من هؤلاء الآن مثقال ذرة من خلق - وهم دون شك قليلون جدًّا - يدركون أن ألفَ ألفِ منتظرٍ زيديٍّ لا يكفون وجوههم الخالية من الماء "قبلاتٍ" و"لثمًا" على الطريقة المنتظرية المعروفة!

ويزداد حنق المرء وتغلي الدماء في عروقه حين يرى نظرات الشماتة في أعين "أفيخاي درعي" و"باراك" و"آفي ديختر" - لا أدري لماذا الجزيرة مولعة بنقل صور هذه الخنازير وهي تنخر بالتهديدات ضد حماس والشعب الفلسطيني - ويقرأ ما يخطه القراء الصهاينة في صحفهم ومواقعهم وهم يحتفلون بهمجية ووحشية جيشهم؛ ويكشفون مرة جديدة عن طبيعتهم العدوانية الحيوانية والقذرة. ولا يكتمل المشهد المقرف إلا بوجوه عليها غبرة؛ ترهقها قترة؛ أولئك هم محمود عباس وأبو الغيط؛ وهما يفتعلان الحرص على غزة ودمائها بتمثيل كذاب ومكشوف! ويحثان حماس على إعلان الاستسلام والإذعان؛ ويكذبان مرة أخرى بالقول بأن معبر رفح مفتوح رغم تواتر الشهادات عن استمرار منع قوافل المساعدات المصرية الأهلية والقوافل العربية من المرور.

الكل ينتظر من حماس أن تستسلم: الكيان الذي يريد أن يحسم المعركة من الجو دون أن يُعَرِّضَ قواته على الأرض للخطر؛ وأبو الغيط الذي أعطاه الصهاينة شرف إطلاق العملية من بين يديه؛ وعملاء حزب المقاطعة الذين أنزلوا رايات حماس من رام الله وقمعوا مسيرتها في الخليل؛ و"خبيث" آخر أكد لجماهير غزة أن "الشرعية ستعود"؛ على اعتبار أن الشرعية في نظر هذا الوغد هي ليست إلا المومس السياسية الفلسطينية التي تصلي لشروط الرباعية في الغداة والعشي!

لكننا وسط حِمام الموت وحمَّام الدم المستباح في غزة نرفض أن يتم سفك وعينا وإراقة فهمنا أيضًا واغتصاب إرادتنا! فمعارك الشعوب التي تقاتل من أجل الحرية لم يُقَسْ نجاحها يومًا بمقدار الخسائر المادية اللاحقة بالعدو؛ وواهم من يظن أن جماهير معركة الحرية لن يقدموا أضعاف مضاعفة من الدماء والنزف المادي مقارنةً بخصمهم؛ ومن المحظور والممنوع السماح للتباكي الذئبي الكاذب من أيتام دايتون في أن يوجه مشروع المقاومة نحو الاستسلام! نكرر: إنه لمن المحرم والممنوع شرعًا وعُرفًا ونقلاً وعقلاً أن تستسلم غزة للعدوان! لن نسمح لآفي ديختر أن يختار لنا محمود عباس رئيسا ويعين سلطة 17 أيار الفلسطينية كما صرح على الجزيرة. لقد جرب الآخرون قبلنا الاستسلام واستخذوا للعدو حتى أصيبوا بأزمة هوية؛ وقدموا الإخلاص لمصالحهم المادية على أوطانهم؛ فماذا جنوا غير الخسران والخبال والسفال وظهور "آفي ديختر" على الجزيرة ليزين صورتهم في عيون العرب والمسلمين؟ غزة ستقاتل باسم الله وتحت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وسوف لن تعطي الدنية في دينها أبدا. وعمليًّا سيعني هذا أن تستمر الصواريخ في التساقط على الكيان بوتيرة مستمرة قابلة للحفاظ عليها؛ وكلما طال زمن الحملة ستطول أزمة العملاء والخونة وفضيحتهم؛ وستزيد حاجة الكيان للحسم على الأرض؛ وسيدفع عندها جنوده للمغامرة التي يخشى ويحاذر؛ ونسأل الله حينها أن يمنح المجاهدين من رقاب الصهاينة ودمائهم بلا حساب؛ وأهم من ذلك نسأله لهم الثبات عند اللقاء والنصر المؤزر؛ أو الموت على ما مات عليه حمزة ومصعب وكل ربِّيٍّ مجاهد مُخْلِصٍ مُخْلَصْ!

الحكمة البشرية لم توضع لتزيين المجالس المخملية بالكلم الجميل غير ذي الصلة بالواقع؛ وعليه فإن شعار "إذا لم يكن من الموت بدٌّ * * * فمن العجز أن تموت جبانًا" يجب أن يكون شعار المرحلة؛ ولا يجوز أن تعود غزة للموت تحت حصار خانق خلف معابر مغلقة؛ ويجب أن تنجلي هذه المعركة عن فتح معبر رفح فتحًا دائمًا دونَ قيدٍ أو شرط!

ونحن بهذا الكلام لا نوجه غزة ولا نملي عليها؛ فالله وحده يعلم أننا نراها قوتنا وعزنا ومجدنا؛ وهم سابقوا الدنيا كلها لإعلان التمسك برفض شروط الإذعان؛ والإصرار على القتال والنضال ضد الاحتلال؛ والتمايز عن فريق المجرمين والخائنين العرب. ونُشْهِدُ الله يا حماس - والله تعالى أعلم بالسرائر - أنكم أنتم الفرقة الأَوْلى بصفة الطائفة المنصورة؛ وأنكم عز الدين والدنيا؛ وأنكم صفوة البقية الباقية من أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ وأنكم المدافعون عن ثوابتنا وحقوقنا ورأس حربة جماعة المسلمين؛ فطبتم وطاب صمودكم وطاب جهادكم وطاب مسعاكم!

رشيد ثابت - كاتب فلسطيني في السويدكتب رشيد ثابت – من الأسهل على المرء أن يلوك حجارة الصوان ويمضغ الصخر ويبلعه ويستمرئه؛ على أن يسمع خبر استشهاد وإصابة المئات من رجال شرطة الحكومة الشرعية في غزة؛ في ساعة واحدة! هؤلاء ليسوا رجال شرطة عاديين من الذين يستخدمون لجلد الناس وقمعهم بأمر هذا النظام المستبد أو ذاك. هؤلاء ليسوا من مجاميع الفاشلين في التعليم الذين لم يصلحوا لشيء فتم تحويلهم لكلية الشرطة - كما يجري في كثير من البلاد العربية ولا نقول أن كل شرطي هو منحرف أو جاهل بالضرورة - بل هم صفوة الصفوة في المجتمع الفلسطيني. هؤلاء معظمهم - إن لم يكن كلهم - عناصر في كتائب الشهيد عز الدين القسام ويمارسون عملهم الأمني في النهار والرباط الجهادي في الليل. هؤلاء هم الذين لا مدخرات شخصية فَضُلَت عندهم؛ وهم الذين لم يبق من مصاغ زوجاتهم شيء؛ لأنهم أنفقوه جميعًا واستدانوا فوقه أثمان تعلمهم صناعة الموت؛ واحتراف الجهاد؛ وتنفيذ العمليات الفدائية والبطولية. وليس سرًّا أنَّ كثيرًا من الأنفاق التي استخدمت في العمل الأمني والعسكري قد حفرت بنفقة شخصية من أبطال العمليات أنفسهم! وهؤلاء الأبطال تم فرزهم - فوق عملهم الجهادي- على الأمن الداخلي؛ حيث اطلعوا بمهمة تطهير غزة مرتين: مرة حين كنسوا أيتام دايتون عنها؛ ومرة حين فككوا ما رعته تلك السائمة من شبكاتٍ للعملاء؛ وطاردوا الأوباش الذين رعوا تجارة المخدرات وزراعتها؛ ورعوا الجريمة في القطاع سابقًا كما يديرونها الآن في الضفة الجريحة.

هؤلاء الشرفاء تحملوا في سمعتهم الكثير من القدح والردح من متعيشة فتح وسلطتها ومنظمتها من أصحاب الأقلام وأهل الرأي الدائرين في فلكهم؛ واتُّهِمُوا بأنهم أدواتٌ للإمارة "الظلامية" و"الطالبانية" لحماس. ولعل من في قلبه من هؤلاء الآن مثقال ذرة من خلق - وهم دون شك قليلون جدًّا - يدركون أن ألفَ ألفِ منتظرٍ زيديٍّ لا يكفون وجوههم الخالية من الماء "قبلاتٍ" و"لثمًا" على الطريقة المنتظرية المعروفة!

ويزداد حنق المرء وتغلي الدماء في عروقه حين يرى نظرات الشماتة في أعين "أفيخاي درعي" و"باراك" و"آفي ديختر" - لا أدري لماذا الجزيرة مولعة بنقل صور هذه الخنازير وهي تنخر بالتهديدات ضد حماس والشعب الفلسطيني - ويقرأ ما يخطه القراء الصهاينة في صحفهم ومواقعهم وهم يحتفلون بهمجية ووحشية جيشهم؛ ويكشفون مرة جديدة عن طبيعتهم العدوانية الحيوانية والقذرة. ولا يكتمل المشهد المقرف إلا بوجوه عليها غبرة؛ ترهقها قترة؛ أولئك هم محمود عباس وأبو الغيط؛ وهما يفتعلان الحرص على غزة ودمائها بتمثيل كذاب ومكشوف! ويحثان حماس على إعلان الاستسلام والإذعان؛ ويكذبان مرة أخرى بالقول بأن معبر رفح مفتوح رغم تواتر الشهادات عن استمرار منع قوافل المساعدات المصرية الأهلية والقوافل العربية من المرور.

الكل ينتظر من حماس أن تستسلم: الكيان الذي يريد أن يحسم المعركة من الجو دون أن يُعَرِّضَ قواته على الأرض للخطر؛ وأبو الغيط الذي أعطاه الصهاينة شرف إطلاق العملية من بين يديه؛ وعملاء حزب المقاطعة الذين أنزلوا رايات حماس من رام الله وقمعوا مسيرتها في الخليل؛ و"خبيث" آخر أكد لجماهير غزة أن "الشرعية ستعود"؛ على اعتبار أن الشرعية في نظر هذا الوغد هي ليست إلا المومس السياسية الفلسطينية التي تصلي لشروط الرباعية في الغداة والعشي!

لكننا وسط حِمام الموت وحمَّام الدم المستباح في غزة نرفض أن يتم سفك وعينا وإراقة فهمنا أيضًا واغتصاب إرادتنا! فمعارك الشعوب التي تقاتل من أجل الحرية لم يُقَسْ نجاحها يومًا بمقدار الخسائر المادية اللاحقة بالعدو؛ وواهم من يظن أن جماهير معركة الحرية لن يقدموا أضعاف مضاعفة من الدماء والنزف المادي مقارنةً بخصمهم؛ ومن المحظور والممنوع السماح للتباكي الذئبي الكاذب من أيتام دايتون في أن يوجه مشروع المقاومة نحو الاستسلام! نكرر: إنه لمن المحرم والممنوع شرعًا وعُرفًا ونقلاً وعقلاً أن تستسلم غزة للعدوان! لن نسمح لآفي ديختر أن يختار لنا محمود عباس رئيسا ويعين سلطة 17 أيار الفلسطينية كما صرح على الجزيرة. لقد جرب الآخرون قبلنا الاستسلام واستخذوا للعدو حتى أصيبوا بأزمة هوية؛ وقدموا الإخلاص لمصالحهم المادية على أوطانهم؛ فماذا جنوا غير الخسران والخبال والسفال وظهور "آفي ديختر" على الجزيرة ليزين صورتهم في عيون العرب والمسلمين؟ غزة ستقاتل باسم الله وتحت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وسوف لن تعطي الدنية في دينها أبدا. وعمليًّا سيعني هذا أن تستمر الصواريخ في التساقط على الكيان بوتيرة مستمرة قابلة للحفاظ عليها؛ وكلما طال زمن الحملة ستطول أزمة العملاء والخونة وفضيحتهم؛ وستزيد حاجة الكيان للحسم على الأرض؛ وسيدفع عندها جنوده للمغامرة التي يخشى ويحاذر؛ ونسأل الله حينها أن يمنح المجاهدين من رقاب الصهاينة ودمائهم بلا حساب؛ وأهم من ذلك نسأله لهم الثبات عند اللقاء والنصر المؤزر؛ أو الموت على ما مات عليه حمزة ومصعب وكل ربِّيٍّ مجاهد مُخْلِصٍ مُخْلَصْ!

الحكمة البشرية لم توضع لتزيين المجالس المخملية بالكلم الجميل غير ذي الصلة بالواقع؛ وعليه فإن شعار "إذا لم يكن من الموت بدٌّ * * * فمن العجز أن تموت جبانًا" يجب أن يكون شعار المرحلة؛ ولا يجوز أن تعود غزة للموت تحت حصار خانق خلف معابر مغلقة؛ ويجب أن تنجلي هذه المعركة عن فتح معبر رفح فتحًا دائمًا دونَ قيدٍ أو شرط!

ونحن بهذا الكلام لا نوجه غزة ولا نملي عليها؛ فالله وحده يعلم أننا نراها قوتنا وعزنا ومجدنا؛ وهم سابقوا الدنيا كلها لإعلان التمسك برفض شروط الإذعان؛ والإصرار على القتال والنضال ضد الاحتلال؛ والتمايز عن فريق المجرمين والخائنين العرب. ونُشْهِدُ الله يا حماس - والله تعالى أعلم بالسرائر - أنكم أنتم الفرقة الأَوْلى بصفة الطائفة المنصورة؛ وأنكم عز الدين والدنيا؛ وأنكم صفوة البقية الباقية من أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ وأنكم المدافعون عن ثوابتنا وحقوقنا ورأس حربة جماعة المسلمين؛ فطبتم وطاب صمودكم وطاب جهادكم وطاب مسعاكم!

رشيد ثابت - كاتب فلسطيني في السويد

غزة تفضح عرب التواطؤ ..بقلم عبد الباري عطوان

ستواصل الطائرات الحربية الاسرائيلية ـ الامريكية الصنع تقطيع اوصال ابناء قطاع غزة بصواريخها الفتّاكة، وربما تقتحم الدبابات الحدود في محاولة لانجاز ما عجزت عنه الطائرات من الجو، ولكن الامر المؤكد ان ظاهرة المقاومة ستتكرس، وأن ثقافة الاستسلام ستنتكس وتلفظ ما تبقى فيها من انفاس.
اسرائيل دولة اقليمية عظمى تتربع على ترسانة عسكرية حافلة بأحدث الاسلحة والمعدات، من كافة الاشكال والانواع، وخصمها مجموعة مؤمنة مقاتلة تواجه الحصار من اقرب المقربين اليها، ناهيك عن مؤامراتهم وتواطئهم، فالمعركة لا يمكن ان تكون متكافئة، ولكن ما يطمئن المرء ان حروب العشرين عاما الماضية التي خاضتها الدولة الاعظم على مر التاريخ اثبتت ان الحسم العسكري ليس ضمانة لتحقيق الاهداف السياسية التي جاء من اجلها.
امريكا احتلت العراق بعد اسابيع معدودة، واطاحت بنظام 'طالبان' في افغانستان في ساعات او ايام، ودمرت اكثر من تسعين في المئة من البنى التحتية لتنظيم 'القاعدة'، وها هي تستجدي المفاوضات مع طالبان بعد سبع سنوات من الاحتلال، وها هو حميد كرزاي، رجلها في كابول، يتوسل الصلح ويعرض مغادرة السلطة في اي لحظة يقبله خصومه.
اسرائيل لن تكون افضل حالا من حاضنتها الامريكية، مع فارق بسيط واساسي، وهو انها لا تتعلم من التاريخ ودروسه، فقد فشلت في كسر شوكة منظمة التحرير الفلسطينية، واضطرت صاغرة للتفاوض معها، ومصافحة زعيمها الشهيد ياسر عرفات.
'''
صواريخ المقاومة 'العبثية'، حسب توصيف السيد محمود عباس، ربما تكون قد جرّت اسرائيل الى المصيدة الاخطر في تاريخها، باستفزازها ودفعها للعدوان على قطاع غزة، فقد نجحت من خلال هذا العمل في احياء الشارع العربي، وإحداث فرز واضح بينه وبين انظمته، واحــــراج كل حلفائها في الغرب في هذا الظرف الصعب، وهذه المرحلة الانتقالية التي يمر بها، حيث تأفل القوة الامريكية، وتبرز قوى عظمى بديلة، وينهار النظام الرأسمالي.
القوى العسكرية العظمى تستطيع ان تهزم جيوشا نظامية، وتطيح بأنظمة، ولكنها تقف عاجزة كليا امام حركات المقاومة، لسبب بسيط وهو ان استراتيجيتها، اي هذه الحركات، ليست هزيمة اعدائها، وانما منعهم من الانتصار سياسيا، واغراقهم في حروب استنزاف دموية، بشرية ومالية.
نأسف ونتألم للشهداء الذين سقطوا في قطاع غزة ضحية لهذا العدوان الاسرائيلي النازي، ولكن هؤلاء الابطال الشرفاء فضحوا اسرائيل، مثلما فضحوا الزعماء العرب المتواطئين معها، واظهروا للعالم مدى نازية هذه الدولة، وكيف اصبحت عبئا امنيا واخلاقيا على حلفائها الغربيين خاصة.
العدوان على قطاع غزة سينتهي في يوم ما، بعد ايام او حتى اسابيع، ولكن المتغيرات التي احدثها في المنطقة العربية، وربما العالم بأسره، ستستمر لعقود، فالعملية السلمية سقطت، والمراهنون عليها في السلطة الفلسطينية سقطوا ايضا، والاعتدال العربي تعرض لاكبر احراج في تاريخه، ومرحلة خداع الشعوب العربية بالمؤتمرات والتصريحات انتهت.
'''
الانسحاب الاسرائيلي سيتم في نهاية المطاف، ولكنه سيكون انسحاب المهزومين، والسيد محمود عباس لن يعود الى قطاع غزة، وان عاد فعلى ظهر دبابة اسرائيلية، وعلى جثامين الشهداء، ولذلك لن يجد من يقدفه بالزهور على طول شارع صلاح الدين، وانما بالبيض الفاسد وربما ما هو اكثر.
صمود اهل غزة وتضحياتهم ايقظا الضمير العربي المغيب، وبثا دماء الكرامة في شرايين الأمة المتيبسة، وعرَوا من يريدون نقل اسرائيل من خانة الاعداء الى خانة الاصدقاء، والتعويل عليها لتخليصهم من وهم الخطر الايراني المزعوم.
أهل غزة لا يريدون الصدقات، لأن من يقاتل نيابة عن الأمة والعقيدة لا يمكن ان يتسول كسرة خبز او حفنة من الحنطة، او علبة حليب لأطفاله الجوعى، فهذه الصدقات كانت جائزة اثناء الحصار، وقبل العدوان، اما الآن فهي عار على مقدميها، وخدعة مكشوفة للتطهر من ذنوب التقاعس عن نصرة المظلومين المجاهدين.
هذه الأنظمة التي تدعي العجز وقلة الحيلة، انظمة كاذبة، فمن يملك جيوشاً انفق عليها مئات المليارات من الدولارات، لا يمكن ان يكون عاجزاً، ومن يملك نفطاً وارصدة ضخمة يتوسل اليه الغرب لاستخدامها في انقاذ اقتصاداته المنهارة لا يمكن ان يكون عاجزاً، بل هو متواطئ مع كل الاهانات وعمليات الاذلال التي تتعرض لها هذه الأمة على ايدي الاسرائيليين والامريكيين.
حتى دول المغرب العربي، فقيرها وغنيها، تملك اوراق قوة تستطيع من خلالها تركيع اوروبا اذا ارادت. فالجزائرهي البديل الاستراتيجي للغاز الروسي، والنفط الليبي هو الأقرب الى اوروبا والأجود نوعية.
يكفي ان توقف هذه الدول تعاونها الأمني مع الحكومات الاوروبية، او تتوقف عن منع المهاجرين الافارقة من الانطلاق من شواطئها باتجاه اوروبا، وان تقول لهذه الحكومات الاوروبية، التي تعطي اسرائيل امتيازات الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي انها لن تستمر في التعاون في هذه الملفات طالما انها تنحاز للعدوان الاسرائيلي وتتواطأ معه.
'''
زمن البيانات انتهى، وزمن مؤتمرات عمرو موسى التحذيرية ولى الى غير رجعة، الوقت الراهن هو وقت العمل الجدي، وليس بيع الكلام الرخيص، فلحظة الحقيقة تنطلق الآن من الدماء الزكية الطاهرة لشهداء غزة.
اسرائيل تمارس الارهاب، ولكنها في الوقت نفسه تقدم اكبر خدمة لحركات المقاومة الاسلامية، والمتشددة منها على وجه الخصوص. ولا بد ان الشيخ اسامة بن لادن وحليفه الأوثق الملا عمر يفركان ايديهما فرحاً وهما يريان كيف تكافئ اسرائيل حلفاءها العرب، وتتجاوب مع مبادرتهم للسلام، والأهم من ذلك كيف تكافئ شريكها الفلسطيني.

الأحد، 28 ديسمبر 2008

بيان غزة ... بقلم د. عزمي بشارة

العدوان على قطاع غزة استمرار للحصار بوسائل أخرى، فالحصار عدوان والقصف عدوان. وعندما فشل الحصار التجويعي على القطاع في كسر إرادة أهلها، لم يعد ممكنا الاستمرار في إحكامه فترة طويلة، وأصبح محتما لمن يريد الاستمرار في نفس النهج لتحقيق نفس الهدف أن يقوم بعملية عسكرية.
كان واضحا أن هذا "الاستحقاق" سيحل مع نهاية مرحلة ما سميت زورا وبهتانا بالتهدئة. كانت التهدئة عدوانا مسكوتا عنه، كانت عدوانا يرد عليه بتهدئة، كانت حصارا تجويعيا دون رد. وكان واضحا أن العدوان سيحل مع المزاودة بين القوى السياسية الإسرائيلية في التنافس الدموي على كسب قلب الشارع الإسرائيلي المجروح الكرامة من لبنان.
كان واضحا أن من لم يأت إلى حوار القاهرة للاعتراف بانتصار الحصار وبنتائجه السياسية المستحقة سيدفع الثمن. كانت هذه هي الفرصة الأخيرة التي يلام عليها من لم يستغلها.
تماما كما أعذر من أنذر ياسر عرفات عندما لم يقبل بكامب ديفد، وكما أعذر من أنذر سوريا بعد الحرب على العراق، ومن أنذر حزب الله على طاولة الحوار التي سبقت يوليو/تموز 2006.
جرى التحضير للعدوان بعد تنسيق أمني سياسي مع قوى عربية وفلسطينية، أو إعلامها على الأقل، حسب نوع ومستوى العلاقة.
يتراوح موقف بعض القوى العربية من إسرائيل بين اعتبارها حليفا موضوعيا ضمنيا حاليا أو حليفا مستقبليا سافرا، وبين اعتبار النقاش معها مجرد سوء تفاهم، في حين تعتبر نفس هذه القوى الصراع مع قوى الممانعة والمقاومة صراعَ وجود.
لا تناقض بين تنسيق العدوان مع بعض العرب وبين إدانة العدوان الصادرة عنهم، بل قد تكون الإدانة نفسها منسقة. ويجري هذا فعلا بالصيغة التالية "نحن نتفهم العدوان ونحمل حركة حماس المسؤولية، وعليكم أيضا أن تتفهموا اضطرارنا للإدانة.. قد نطالبكم بوقف إطلاق النار، ولكن لا تأخذوا مطلبنا بجدية، ولكن حاولوا ان تنهوا الموضوع بسرعة وإلا فسنضطر إلى مطالبتكم بجدية".
من يعرقل عقد القمة يريد أن يأتيها بعدما تنهي إسرائيل المهمة، ومن يذهب إليها في ظل القصف الإسرائيلي الآن يعرف بعقل وغريزة السلطان أنه رغم التردي العربي فإنه ما زال الذي يقف مع إسرائيل يخسر عربيا.
عندما قرر جزء من النظام العربي الرسمي أن إسرائيل ليست عدوا، بل ربما هي حليف ممكن أيضا، صارت دوله تتحين الفرص للسلام المنفرد، وتدعم أية شهادة زور فلسطينية على نمط "عملية السلام"، وعلى نمط "لا نريد أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين".. أصبحت مقاومة إسرائيل شعبية الطابع، وهي تحظى بدعم من جزء من النظام العربي الرسمي لأسباب بعضها تكتيكي وبعضها إستراتيجي.
من اتجه للتسوية منع المقاومة الشعبية من بلاده، ولكنه لم يستطع شن الحرب عليها في البلدان التي بقيت فيها مقاومة. وقد دامت المقاومة فقط في البلدان التي تضعف فيها الدولة المركزية ولا يمكنها منع المقاومة: السلطة الفلسطينية، لبنان، العراق.
ومن هنا يستعين هذا المحور العربي بإسرائيل مباشرة لضرب المقاومة. ففي العام 1982 صمت هذا المحور على العدوان على المقاومة وحاول أن يحصد نتائجه فيما بعد، وهذا ما جرى عند حصار المقاطعة. أما في يوليو/تموز 2006 وما يجري في ديسمبر/كانون الأول 2008، فقد كان التنسيق سافرا.. هذا هو الجديد.. فقط اللغة المستخدمة في وصف هؤلاء لم تعد واضحة وحاسمة، ولم تعد تسمي الأشياء بأسمائها.
العالم -بمعنى الرأي العام العالمي- مصطلح وهمي، والشرعية الدولية مصطلح عربي.. لو فشلت المقاومة اللبنانية في الدفاع عن ذاتها، لما نفعها مجلس أمن ولا برلمان أوروبي، ولانتقلت شماتة "المعتدلين" إلى التبجح وحصد نتائج انتصار إسرائيل الذي لم يأت.
انتهى موضوع الديمقراطية عربيا كأجندة غربية، لفظت مصداقيتها أنفاسها الأخيرة، فهي إما أن تكون عربية أو لا تكون: أميركا تتعامل مع كل عدو لإسرائيل بمن فيهم أعداء الاحتلال الإسرائيلي كأعدائها، حتى لو كانوا منتخبين ديمقراطيا. أما حلفاء إسرائيل فهم حلفاؤها حتى لو كانوا دكتاتوريات.
حصار السلطة الفلسطينية المنتخبة وعدم منحها فرصة، وتفضيل شروط وإملاءات إسرائيل على انتخابات ديمقراطية وعلى إرادة الشعوب، فضحت قذارة الحديث الأوروبي عن الأخلاق في السياسة، فأوروبا هي الأقل أخلاقا خارج أراضيها.
"العالم" لا يتضامن مع ضحية لأنها ضحية، هذا ما يقوم به بعض النشطاء الأخلاقيين الصادقين.. ولا "شرعية دولية" تُعِينُ مهزوما، أو تهرع لتأخذ بيده على إحقاق حقوقه، أو على تنفيذ القانون الدولي. "العالم" يتضامن مع ضحية تقاوم لأنها على حق وتريد أن تنتصر.. والشرعية لمن لديه القوة أن يفرضها.
الأساس هو الصمود على الأرض، الأساس هو قلب حسابات العدوان بحيث يدفع المعتدي ثمنا. هذا ما سيفرض نفسه على القمة العربية، وهذا ما سيفرض نفسه على الهيئات الدولية.
التضامن المسمى إنسانيا مع الضحية لا يدعو للحقوق بل للإغاثة، ولا معنى للتضامن السياسي المطلوب عربيا، إذا لم يدعم صمود المقاومة. والإغاثة عمل مهم ولكنها ليست هي التضامن.
خطأ الحديث عن تضامن فلسطيني، أو تضامن الضفة أو الشتات مع غزة.. هذه نفس القضية، ونفس المعركة ويجب أن تخاض. ولا أحد يسدي لأحد معروفا هنا.
حتى الأعداء يعالجون الجرحى في الحروب، وحتى الأعداء يسمحون بدخول قوافل الأدوية والغذاء.. هذا ليس عملا تضامنيا، ولا هو أضعف الإيمان.
يجب ألا يتحول التضامن العربي الانفعالي إلى تنفيس عربي، فبعده تستفرد إسرائيل بنفَسها الطويل بالشعب على الأرض. ومن أجل ذلك يجب وضعُ أهدافٍ سياسية له، أهمها أن تخسر إسرائيل المعركة سياسيا، وذلك بإضعاف ومحاصرة التيار الذي يؤيد أي تسوية معها.. وهذا نضال تصعيدي حتى تحقيق الهدف، حتى يحصل تراجع بعد آخر لإسرائيل والقوى المتعاونة معها على الساحة العربية.
يمكن إفشال العدوان.