الأربعاء، 31 ديسمبر 2008

يديعوت أحرونوت.. السلطة الفلسطينية تلتزم الصمت.. وشعبية حماس تزداد

أبرزت "يديعوت أحرونوت" الصادرة صباح اليوم، الأربعاء، رفض إسرائيل لاقتراح "الهدنة الإنسانية"، كما أبرزت حقيقة أن هناك 200 ألف طالب في الجنوب تعطلت دراستهم، مع الإشارة إلى انضمام بئر السبع إلى مرمى صواريخ قطاع غزة.

وفي صدر صفحتها الرئيسية وتحت عنوان "الآن: بئر السبع"، في إشارة إلى وصول صواريخ "غراد" إلى المدينة للمرة الأولى، قالت إن جيش الاحتلال تمكن من تدمير المنصة التي أطلق منها الصاروخ. وتشير في العنوان ذاته إلى أن الفلسطينيين يقفون خلف حركة حماس، وأن هذه الحركة لا يمكن القضاء عليها.

كما أبرزت الصحيفة على صفحتها الأولى، مقدمتي مقالين، الأول لأليكس فيشمان تحت عنوان "ينتظرون توقف هطول الإمطار"، حيث كتب فيه أن أحدا لم يعرض وقف إطلاق نار حقيقي، وأن القيادة الأمنية الإسرائيلية لا تعتقد أن ذلك امر يمكن تحقيقه في الأيام القريبة، ولذلك فهي تستعد للعملية البرية.

وفي المقابل، وتحت عنوان "يجب وقف إطلاق النار الآن"، كتب عاموس عوز أنه لا يوجد لإسرائيل ما تكسبه من الهجوم على قطاع غزة، مشيرا إلى أن سكان قطاع غزة لن يثوروا ضد حركة حماس، وأنه لن يقوم في قطاع غزة سلطة مؤيدة لإسرائيل، وأن الهجوم البري على قطاع غزة من الممكن أن يؤدي إلى التورط والغرق في أوحال القطاع التي يعتبر الوحل اللبناني إلى جانبي لا يذكر.

وفي صفحتها الثالثة نشرت الصحيفة خريطة بالمواقع التي سقطت فيها صواريخ المقاومة الفلسطينية، يوم أمس الثلاثاء، والتي يدخل في نطاقها بئر السبع وكريات ملاخي وعسقلان وسديروت والمجلس الإقليمي شاعار هنيغيف ونتيفوت والمجلس الإقليمي أشكول.

كما أكدت الصحيفة أن أولمرت وباراك وليفني قد رفضوا الاقتراح الفرنسي بشأن "الهدنة الإنسانية، مع الإشارة إلى توجيه انتقادات إلى باراك بسبب موافقته الأولية على الاقتراح. ونقل عما يسمى بـ"المطبخ المصغر" أن "إسرائيل ليست على استعداد للاستجابة لأي توجه لوقف الحملة العسكرية أو الهدنة الإنسانية". وفي السياق ذاته أشارت الصحيفة إلى استدعاء المزيد من قوات الاحتياط، بناء على طلب باراك، حيث صادقت الحكومة بناء على استطلاع هاتفي مع الوزراء على استدعاء 2500 جندي احتياط.

وكتبت الصحيفة في صفحاتها الداخلية أن تنظيم "القاعدة" يطالب عناصره بالرد على إسرائيل، وأن السفارات الإسرائيلية في العالم تقع ضمن قائمة أهداف "القاعدة".

كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات الوزير غالب مجادلة، والتي يطالب فيها حركة حماس بوقف إطلاق الصواريخ. ولفتت إلى أن مجادلة لم يحضر جلسة الحكومة الأخيرة، الأمر الذي أثار غضب رئيس الحكومة والوزراء الآخرين وأعضاء كنيست. وردا على ذلك قال مجادلة إنه ليس غاضبا بسبب قرار الحكومة الرد على إطلاق الصواريخ. كما لفتت الصحيفة إلى أن رئيس حزب العمل ووزير الأمن، إيهود باراك، قد بعث برسالة شديدة اللهجة لمجادلة بسبب تغيبه عن جلسة الحكومة.

كما أبرزت الصحيفة أيضا تقريرا لـ روني شاكيد، تناول فيه الوضع في قطاع غزة، مشيرا إلى أن شعبية حركة حماس قد ارتفعت بشكل ملحوظ في قطاع غزة. كما أشارت إلى أن من كان يعارض حماس في الأمس قد غير رأيه وبات من مؤيديها اليوم. وكتبت أن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة والدمار الذي حصل في القطاع قد عزز من تأييد الشعب الفلسطيني لحركة حماس، مشيرة في هذا السياق إلى أن فلسطينيين كثيرين باتوا من أشد المدافعين عن الحركة، وطالبوا حماس بمواصلة المقاومة، كما أشارت إلى أن القوات الفلسطينية بدأت بالاستعداد للعملية البرية.

وفي سياق التقرير نقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية في القطاع قولها إن حماس لن تنكسر ولن ترفع العلم الأبيض، وأنها قادرة على توسيع مدى صواريخها لتصل إلى أطراف تل أبيب.

كما لفتت الصحيفة إلى تصريحات مصادر فلسطينية بشأن فشل إسرائيل من الوصول إلى قيادة حركة حماس، علاوة على أن القيادة تعمل في مواقع سرية، وتدير من خلالها عمليات إطلاق الصواريخ بعيدة المدى.

في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن السلطة الفلسطينية في رام الله تلتزم الصمت، وأن عناصر في السلطة يأملون أن تؤدي الحرب إلى القضاء على "سلطة حماس" في قطاع غزة. كما نقلت عن مصادر في سلطة رام الله قولها إنه "لن تأسف لحصول المزيد من الدمار في قطاع غزة إذا كان ذلك يؤدي إلى إبعاد حماس عن السلطة".

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

الاسرائيليون يحتمون بالمخابيء




31.12.08 - 07:29
لا يقيس الكثيرون من سكان جنوب اسرائيل القتال الدائر في قطاع غزة المجاور لهم بالايام او الساعات لكن بعدد الثواني التي يضطرون الى قضائها اثناء الاحتماء من الصواريخ التي تطلقها حماس. وفي مدينة اشدود الساحلية قتل صاروخ امرأة يوم الاثنين بعد 40 ثانية بين اطلاق صافرات أقصى درجات التحذير وسقوط الصاروخ.
وتبعد اشدود 35 كيلومترا عن غزة ولم تمس صواريخ الاسلاميين الفلسطينيين المدينة قبل ان تشن اسرائيل حملتها الجوية على القطاع يوم السبت. وما زال الكثيرون من سكان المدينة البالغ عددهم 230 ألف نسمة لا يصدقون انهم الان تحت النيران.
وقال ايلي وهو سائق سيارة اجرة يبلغ من العمر 40 عاما "مازلنا في صدمة. لم أسمع طوال حياتي صافرة تشير الي أقصى درجات التحذير في اشدود."
وقتلت الصواريخ ..وبعضها مصنع محليا والاخر من انتاج مصانع وجرى تهريبه الي غزة.. أربعة اسرائيليين منذ بدء القتال. وتطلق حماس صواريخ أكثر قوة بمرور الايام ضمن استراتيجية اطلقت عليها "بقعة الزيت الحارقة".
وقتلت اسرائيل أكثر من 380 فلسطينيا في غزة منذ بدأت الهجمات يوم السبت وتشترط ان تتضمن اي هدنة جديدة في غزة انهاء اطلاق الصواريخ.
وقال حاييم روزن (13 عاما) انه يفكر دوما في المخابيء التي يجد فيها حماية اذا انطلقت صافرات الانذار مرة اخرى.
واضاف روزن اثناء فترة استراحة وهو يتجول بدراجته على الارصفة التي لا تزال مزدحمة بالمشاة "انه مثل أي يوم اخر... حتى الان كنا نعتقد ان الانذارات لن تسمع الا في عسقلان وحدها او الي الجنوب منها."
وفي عسقلان التي تبعد 20 كليومترا عن غزة تمنح صافرة أقصى درجات التحذير السكان 30 ثانية للعثور على مخبأ. ورغم ان السكان اكثر اعتيادا على صافرات الانذار لانهم عايشوا زخات من الصواريخ في السابق الا ان نمط حياتهم تغير.
فمراكز التسوق مغلقة في احيان كثيرة والبلدية والمصالح الحكومية تعمل من غرف محصنة او في مخابيء تحت الارض.
لكن التأثير ملموس اكثر في التجمعات الاسرائيلية السكانية الحدودية الصغيرة التي يمكن لسكانها ان يروا غزة من الفناء الخلفي لمنازلهم.
ويستمر التحذير في هذه التجمعات عشر ثوان فقط. واذا اطلق الفلسطينيون قذائف مورتر على ارتفاع منخفض فان هذه القذائف قد لا ترصدها اجهزة الرادار الاسرائيلية على الاطلاق.
وكثير من البلدات خاوية حيث تفضل النساء والاطفال البقاء مع الاصدقاء والاسر في مناطق بعيدة عن ذراع حماس.
وفضل نيتزان شاي (42 عاما) وهو عامل زراعي يعيش في كيبوتز نيريم الذي يبعد كيلومترين من غزة البقاء للعمل في الحقل بينما انتقلت الاسرة الى الشمال.
وقال شاي "الرجال خم في الاغلب من بقوا هنا.... وخصوصا الاكبر سنا الذين شهدوا حروبا من قبل ولا يهابون أي شيء."
اشدود (رويترز)

فلسطينيون في قطاع غزة يسيطرون على بث "إذاعة الجيش" في الجنوب ويبثون بيانات باللغة العربية

قالت مصادر إسرائيلية في إذاعة الجيش "غاليه تساهال"، إن فلسطينيين من قطاع غزة تمكنوا من السيطرة على بث محطة إذاعة الجيش في الجنوب، وقاموا ببث بيانات باللغة العربية.ونقل عن مراسل إذاعة الجيش، رامي شني، قوله إن "جهة غريبة سيطرت على موجة الإذاعة خلال البث في الجنوب". ورجح أن يكون المصدر هو قطاع غزة، حيث تم التحكم بالموجة 102.3 وحجب بثها، وبث بيانات باللغة العربية بدلا منها للمستمعين في المنطقة.وقال شني إن الحديث هو عن جهاز بث قديم يصل نطاق بثه إلى 10 كيلومترات، ولكنه بالإمكان أن يسيطر على بث إذاعة الجيش في الجنوب، لبث بيانات من قطاع غزة، والتي من الصعب فهمها.تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الفلسطينيين تمكنوا في الأيام الأخيرة من السيطرة على موجات بث أخرى، من بينها "إذاعة الجنوب راديو داروم".

هاني الحسن يهاجم عباس ويقول: حماس ستنتصر على العدو وعباس لن يعود لغزة

أكد هاني الحسن القيادي البارز في حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وأحد مؤسسي الحركة الذي لهم خلاف مع رئيس سلطة رام الله محمود عباس أن حركة ( حماس ) تسير في الطريق الصحيح مشيدا بمواقف الحركة الاسلامية وشادا على يدها ضد الاحتلال الاسرائيلي .

وقال الحسن في تصريحات صحفيه له، أن قوات الاحتلال الاسرائيلي تريد القضاء على المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس بغرض تسليم السلطة لعباس وسلطته برام الله لتعمل بنفس الكيفية التي تقوم بها بالضفة المحتلة .

وشدد الحسن على أن الوضع المأساوي في غزة لن ينتهي إلا إذا اعترفت حركة حماس بدولة الاحتلال كما فعل عباس، مشيرا ان هذا ضب من المستحيل، ومعبرا عن أمله بأن تستمر حركة حماس فس مواقفها النبيلة التي تسير عليها لغاية الان .

وأنهى القيادي في فتح تصريحاته بقوله أن المقاومة سنتنصر وان حركة حماس ستنتصر على العدو الصهيوني ولن يعةد عباس الى أرض غزة ليسيطر عليها ويضرب المقاومة، ملفتا الى ان المخط الصهيوني بان فشله منذ بدء العملية العسكرية على القطاع .

...وترجون من الله ما لا يرجون ..... بقلم سري سمور


أحببت دوما أن يكون المنطق والعقل هو ما يوسم به كل أو معظم ما أكتب،مع اعتقادي بأن العاطفة من المكونات الأساسية للإنسان،وعاطفة بلا عقل ومنطق لا تنفع المرء ،والعكس صحيح تماما...وبعاطفة الغضب والألم للمحرقة التي تجري في قطاع غزة،وبالمنطق والعقل الذي أصبح متعبا ومرهقا من توالي الأحداث وحجم الدمار،لكنه وبفضل الله ما زال يعمل أقول وعلى الله التوكل



إن الإسلام ودعوته في خطر وهذا الدين هو المستهدف من هذه الحملة،وقرينة ذلك أنهم يقصفون بيوت الله بصواريخ الطائرات الأمريكية المحملة بالقنابل التي حصلوا عليها من عصابة المحافظين الجدد في واشنطن؛ولأنهم يعرفون أن القضاء على الإسلام كعقيدة ودين أمر مستحيل-من تجاربهم منذ قرون طويلة- فقد قرروا أن يكون إسلامنا على مقاسهم ووفق أطماعهم ورغباتهم؛إسلام مظهر لا جوهر،يختلف في هدفه عمّا جاء به محمد صلوات الله عليه وسلامه،إسلام ننشغل فيه بالفروع ونغفل عن الأصول،وننخرط بوعي أو بلا وعي في جدالات عقيمة مذهبية أو فكرية تحرفنا عن الصراط المستقيم،وتتيح لهم تنفيذ مخططاتهم المعروفة!
وبالتوازي أو تاليا للهدف المذكور أولا بإيجاد إسلام على مقاسهم ،فهم يريدون وقد كادوا كيدهم وسعوا سعيهم أن يدخلوا في مراسيم تصفية القضية الفلسطينية تماما،وسط تواطؤ عربي وفلسطيني ،مع الأسف،وبغطاء ودعم أمريكي وغربي،فهم يسعون إلى حرق غزة واستئصال حركة حماس منها عسكريا وسياسيا ،وبعد ذلك وبسهولة سيقضون على جيوب وفصائل المقاومة الأخرى،لترتيب الوضع في القطاع كما رتب في الضفة الغربية،كي نذهب إلى حفل توقيع استسلام سيطلقون عليه «اتفاق سلام» يشطب حق اللاجئين في العودة،ويختزل القدس في أبو ديس أو رام الله أو غيرها ،ويبقي على الكتل الاستيطانية ،بل قد يستمرون بعد تصفية مقاومة غزة في التفاوض سنوات قبل أن يركلوا من يؤمن بإمكانية التعايش معهم بعيدا،وينتقلون لمرحلة تفريغ الأرض بشكل جماعي،وقد أمنوا على أنفسهم بعد أن تنطفئ جذوة المقاومة...هذا مكرهم وعند الله مكرهم،ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين،ولطالما خططوا وفشلوا،وأحيانا كثيرة خططوا ونفذوا ونجحوا،فليس نجاحهم من المسلمات كما يظن البعض،ويكتب كتّاب هنا وهناك عن ذلك،بحسن أو بسوء نية،وعوامل فشل المخطط كثيرة ومتعددة تحتاج إلى مراكمة وحكمة وتوظيف من قبل المقاومة.
وهنا أخص المجاهدين وقوى المقاومة،خاصة حركة حماس المطلوب رأسها من هذه المحرقة،أو استسلامها ،كما يعلنون،أخصهم بالقول:إياكم إياكم أن تعودوا لهدنة مذلة مهينة،وعليكم بالتوكل على الله والتوجه له بالدعاء «اللهم سدد الرمي وثبت الأقدام» ،وخذوا بالأسباب المادية كلها،وعليكم أن تعتبروا أنكم من الآن ستقودون الأمة التي تصرخ وتدعو لكم في كل مكان على سطح الأرض،فأنتم قادتها وطليعتها،وهنا –وبالمنطق- عليكم أن تدركوا أنكم أنتم القادرون على إحداث الاختراق واجتراح آليات الصراع في المرحلة الحالية والقادمة بشكل أساسي؛فالتظاهرات وحملات الدعم الشعبي دورها الآن معنوي أكثر منه مادي،فكل واحد منكم عليه أن يدرك أنه وإخوته في المعركة وحدهم،والأمر يعتمد على ما سيتحقق على الأرض هنا،أما الأمة فعاطفتها معكم وأكفها تدعو الله لكم،وقد ترسل لكم بعض المساعدات،ولكن أنتم وحدكم تقاتلون ،فالملايين التي تصرخ تضامنا معكم غير قادرة على أن تكون معكم في الميدان،ولهذا أرجو أن تركزوا في مهماتكم على الأرض ولا تشغلوا بالكم فيما هو خارج هذه الدائرة في هذه المرحلة...ومن جهة أخرى أذكركم أنه قبل ساعات من قيام الصحفي العراقي «منتظر الزيدي» فرج الله كربته،بقذف المجرم بوش بفردتي حذائه،كان هناك مهرجان انطلاقة حماس في مدينة غزة (14/12/2008م) حيث صرخ الأستاذ إسماعيل هنية :«سقطت يا بوش ولم تسقط حركتنا...» هل هذه صدفة؟لا والله،فالكون مسيّر بنواميس وضعها الله سبحانه وتعالى،ولا مجال للصدفة فيها،فاعلموا أن العالم يتغير وأن الزمن لم يعد زمنهم!
ولقوى الأمن والشرطة الغزاوية أقول أولا: رحم الله شهداءكم من قائدكم الشهيد اللواء «توفيق جبر» وحتى أصغر فرد أو عنصر ،فهذه الدماء طهارة للأمة بأسرها،وهي شهادة ستفاخرون بها حتى تقوم الساعة،والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم،ثانيا:أنا شخصيا وجهت لكم انتقادات أعرف أنها كانت أحيانا قاسية،ولكنها كانت منطقية ،ومن باب «الدين النصيحة» وليقيني التام بأنكم ستدرسون انتقاداتي بعقل مفتوح واع وذكي،ولثقتي بأن أحد أسباب نجاح حركة حماس هو أنها تراجع خطواتها وتصوّب أخطاءها وتراكم نجاحاتها وتحافظ عليها،وتستمع للنصائح وتعمل بالنافع منها،ولم يغب عن ذهني وأنا أنتقدكم أو أسدي لكم النصيحة بأنكم بشر تأكلون الطعام وتمشون في الأسواق ومن الطبيعي أن يكون هناك أخطاء،وهذا يقودني لأقول لكم يا أفراد وضباط وقيادة الشرطة:الشهداء يرحمهم الله ،والمباني يعاد بناؤها طال الزمان أو قصر،ولكنكم اليوم في خضم معركة كبيرة وأمام امتحان صعب،وقد زلزلتم زلزالا كبيرا؛فاليوم مطلوب منكم أكثر من أي وقت مضى حفظ الأمن،لأنه قد يكون من ضمن أهداف المحرقة الصهيونية إحداث حالة بلبلة وفلتان أمني في قطاع غزة؛فربما يراهنون على «صوملة» أو ما شابه ،وبالتأكيد هناك من يساعدهم على الأرض بشكل مباشر أو غير مباشر ؛فالحذر الحذر ،والحزم الحزم،ولا تأخذنكم رأفة ولا شفقة بمن يحاول أن يعيد الفوضى أو ينشر الفساد،وعليكم أيضا أن تضربوا بيد من حديد على يد كل تاجر يرفع الأسعار وديدنه الاحتكار،الوضع لا يحتمل أي خطأ مهما كان صغيرا فاضربوا وبكل قسوة على يد بل على رأس كل من يسعى للفوضى أو الفتنة أو يظن أن «الأوان» قد آن!
و لعناصر و كوادر حركة فتح في الضفة الغربية أقول:أعلم بأن كلامي غير مرحب به لديكم ،وأنني بت عندكم من المغضوب عليهم أو الضالين ،ولو وجد من بينكم من يسمع لقولي فهو إما ممن لا حول له ولا قوة في حركتكم،أو ممن يعتبر كلامي فقاعات هوائية أو دغدغة عواطف لا طائل منها،ورغم ذلك أذكركم بأنه كان هناك مستوى قيادي في حركتكم رفض ما ذهبت نحوه بعض مجاميعكم للمشاركة وبفاعلية في انتفاضة الأقصى؛والآن فإن الكل يؤكد بأنه لولا انخراطكم ومشاركتكم الفعالة في انتفاضة الأقصى لأصبحتم خارج التاريخ،وربما خارج الجغرافيا؛ومن المعيب بحقكم كأشخاص وكحركة لا تزال تفاخر بالبطولة والنضال والصمود ،وتتغنى بحصار بيروت،وترفع صور الشهداء الفتحاويين الذي سطروا ملاحم البطولة،من المعيب بل من العار والشنار أن تخرج أصوات تظهر التشفي بما يجري من محرقة،وأن تظهر في بعض المواقع الإلكترونية،التي أعلم أنكم عموما ترفضون ما يكتب بها ولكنكم لا ترفعون عنها الغطاء التنظيمي،مشاركات أو مقالات تشتم الشهداء،وتصفق وتفرك اليدين استعدادا لما يسميه كتبتها «عودة الشرعية» للقطاع،أو أن يصدر كلام مشابه على لسان هذا المسئول أو ذاك،وبصراحة عليكم أن تفكروا مليا بعيدا عن أي أحقاد:ماذا لو عادت سلطة فتح إلى غزة بعد تدميرها من الاحتلال؟تراهنون على أن الناس سينسون وسينشغلون بالمال السياسي،أو ستنطلي عليهم فكرة «ملء الفراغ»،ولكن هذا رهان خاسر،ومكسب مؤقت يتبعه خسران مبين؛ولقد رفض عرفات وبكلام صريح أن يكون «كرزاي فلسطين» ومن ناحية أخرى فإن طالبان لم تنتهي وكرزاي يحزم أمتعته مذعورا مخافة أن يلحق بنجيب الله،وأمر آخر لا بد من الإشارة إليه لأنه يتردد على لسان معظم قادتكم وهو قصة المحور الإيراني-السوري-القطري وهناك رفض مطلق منكم لأي تفكير بعيدا عن هذا الفرز،ولكي لا أضيع الوقت في نقاش لن تقتنعوا به؛فهل أنتم في محور سيحقق لحركتم ولشعبكم أدنى الحقوق؟ها هو عام 2008 يغادرنا بلا إقامة الدولة الموعودة،وبمحرقة في غزة،وبذل وهوان واستيطان وتهويد للقدس في الضفة،و سأفترض جدلا أن ما تقولونه عن المحور الإيراني وحلفائه –حسب تصنيفكم- صحيح وبأنهم شرّ من وطئ الحصى،فهل يا إخوة سعد صايل وخليل الوزير ستتحقق أمنيات الشعب ونستعيد القدس ونقيم الدولة المستقلة إذا أفقنا صباحا ووجدنا إيران وسوريا وقطر ومن حالفهم قد تبخروا؟ومن أين أتت فكرة أو معادلة «كسر حماس يساوي مجدا ونصرا لفتح»؟هذه معادلة ليست صحيحة،بل إن الإضرار بحماس ينعكس سلبا على فتح أكثر من أي فصيل آخر،فكروا فلن تخسروا شيئا بالتفكير،وأذكركم بأن هناك مستويات قيادية منكم قالت مرارا بأن حركة فتح تتعرض لمؤامرة دولية كبرى،وأنا أؤكد بأنه إذا لم يكن هناك رفض مطلق وصريح بالفعل لا بالقول لفكرة العودة إلى غزة على ظهر الدبابات الصهيونية فإن المؤامرة تكون قد تحققت ولا مجال للتراجع ،ولات حين مندم!
وعودة إلى المجاهدين القابضين على الجمر،الحاملين لهمّ الأمة،فإنني أتوجه إلى الله بالدعاء بأن ينصركم،وأتضرع له بأن يحفظكم أنا وملايين المسلمين،وأضيف لدعائي:اللهم إن يهزم وينكسر المجاهدون في غزة فلن تعبد في فلسطين أبدا!
إنكم اليوم أمام بدر جديدة ،وأمام حصار الأحزاب الجديد ،وثقوا بالله فلن يضيعكم،واعلموا بأنه يشرفني ويشرف الكثير مثلي أن نقبّل الأرض تحت أقدامكم،بل أفخر إذا سمحتم لي بأن ألمع بساطيركم العسكرية التي بخطواتها نخرج من الذلة إلى العزة،ومن الظلام إلى النور،ولا أقول هذا مجازا بل أعنيه حقا...سيروا والله معكم ولن يتركم أعمالكم ،وسيهديكم ويصلح بالكم ،فمن كان الله معه فما يضيره لو أن كل الناس ضده؟تذكروا حين تدفنون شهداءكم ،وحين تنظرون حولكم فلا تجدون إلا الموت والخراب والحصار قول الله تعالى:-
{وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }النساء104
ترجون جنة عرضها السماوات والأرض،ترجون استعادة أرضكم التي نهبها لصوص قتلة لا يمتون لحضارتها وتاريخها بصلة،ترجون إقامة صلواتكم في مساجدكم آمنين،ترجون أن يكون دمكم جسرا تسير فوقه الأمة نحو الحرية والكرامة....وهم يرجون تحقيق مكاسب لأحزابهم القاتلة سواء لفني أو باراك أو أولمرت،ويرجون إقامة حكومة 17 أيار فلسطينية،ويرجون قتل الأطفال والنساء وهدم المساجد والجامعات...فاللهم إن هذا حالنا يغنيك عن مقالنا ،ففريق حق وإيمان لا باطل ولا نفاق فيه، وفريق ظلم وكفر لا عدل فيه ولا إيمان،...فاللهم نصرك الذي وعدت...اللهم نصرك الذي وعدت...اللهم نصرا كيوم بدر والأحزاب..اللهم نصرا كالذي ناله المجاهدون في لبنان...اللهم أنت ارحم بنا من أنفسنا...وكرمك وجودك لا يحيط به أحد من خلقك،فمنّ يا ربنا علينا بنصر مبين...اللهم آمين، وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله الأطهار وصحبه الأخيار.
،،،،،،،،،،،
سري عبد الفتاح سمور
قرية أم الشوف المدمرة قضاء مدينة حيفا المحتلة
حاليا:جنين-فلسطين المحتلة
(اليوم الرابع للمحرقة)-الثلاثاء 2 محرم الحرام 1429هـ - 30/12/2008م
بريد إلكتروني:-
sari_sammour@yahoo.com
s_sammour@hotmail.com
sari_sammour@maktoob.com

توقعات لمعركة غزة !! بقلم : د. عبد الستار قاسم

جحيم ينهمر على غزة، وسيستمر. ضحايا كثيرة ستسقط، والتضحيات الفلسطينية الجسام مطلوبة، وهي متوفرة بإرادة واعية وعقيدة صلبة. إسرائيل لا تبحث عن مجرد ليّ ذراع، وإنما تريد تدمير حماس تماما، وكل المقاومة الفلسطينية في القطاع. إسرائيل لا تبحث عن وقف إطلاق الصواريخ، وإنما تهدف إلى قلب الأوضاع في غزة لكي تعود غزة إلى بيت الطاعة المتمثل في المشروع الإسرائيلي الأمريكي لتصفية القضية الفلسطينية. لكن ماذا بيد إسرائيل أن تفعل؟ أرى التالي:أولا: من الناحية العسكرية، لدى إسرائيل الخيارات التالية:1- استعمال الطيران بكثافة، وهذا ما تقوم به الآن. سينجح الطيران بضرب أهداف كثيرة عسكرية ومدنية، وسيوقع الكثير من الضحايا، وهذا ما حصل حتى الآن. لكن الطيران مقيد بأمرين وهما: ا- المعلومات المتوفرة لدى أجهزة المخابرات حول المواقع ذات الأهمية الأمنية والعسكرية؛ ب- أن الطيران لا يحسم المعركة على الأرض. بالنسبة للنقطة الأولى، واضح أن إسرائيل تعاني من نقص في المعلومات من حيث أن الخسائر في صفوف المقاومين الفلسطينيين قليلة مقارنة بالخسائر التي تكبدتها أجهزة الشرطة والمدنيون. وبالنسبة للنقطة الثانية، يتوضح لإسرائيل الآن أن كثافة القصف الجوي لم تفلح في دفع المقاومة الفلسطينية نحو الاستسلام.2- تتمثل الخطوة العسكرية الثانية في اجتياحات برية هامشية على أطراف المدن. هذه الاجتياحات أيضا لا تحقق هدف تغيير الوضع القائم في غزة، وسبق لها أن فشلت على الرغم من الخسائر الكبيرة التي أوقعتها في الأرواح والممتلكات. من المحتمل أن تستعمل إسرائيل هذا التكتيك من أجل أن تستكشف قدرة المقاومة القتالية والتسليحية. إسرائيل تتخوف من أسلحة فتاكة قد تكون موجودة بيد المقاومة، وهي لا ترغب في تكرار فشل حرب عام 2006 ضد حزب الله. وفي كل الأحوال، اجتياحات من هذا القبيل لا تجدي نفعا إلا إيقاع خسائر كبيرة في الجانب الفلسطيني.3- أما الخيار الثالث فيتمثل بالاجتياح البري الشامل. لهذا الخيار محاذيره الكثيرة وهي:أ‌- القدرة العسكرية التكتيكية لأي جيش نظامي في قطاع غزة ضعيفة وذلك بسبب الازدحام السكني والسكاني، بينما القدرة التكتيكية للمقاومة عالية. الازدحام السكاني يعرقل حركة الجيش النظامي، بينما يساعد المقاوم على الكر والفر. هذا يعني أن خسائر الجيش الإسرائيلية ستكون مرتفعة، بينما الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين ستكون عالية. الخسائر في صفوف الجيش ستجلب استياء عاما لدى اليهود في فلسطين المحتلة/48، وستجلب الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين سطوة الإعلام العالمي بسبب التقارير الإعلامية التي ستملأ الشاشات حول أشلاء الأطفال ونحيب النساء. إسرائيل لا تريد هذه النتيجة، ولا تريد تلك.ب‌-إسرائيل لا تأمن ماذا بحوزة المقاومة من أسلحة. ماذا لو تبين أن لدى المقاومة أسلحة تفتك بالدبابات؟ وماذا لو تبين أن المقاومة مخندقة جيدا، ولا تستطيع معها إسرائيل أن تخرج من الفخ؟ إذا كانت المقاومة الفلسطينية مخندقة (وهي مخندقة بالفعل) وتملك أسلحة مضادة للدبابات، فإنه من المتوقع أن تكون خسائر إسرائيل كبيرة، ومن المتوقع أن يقع جنود إسرائيليون أسرى. وقوع أسرى سيقلب الطاولة على رأس إسرائيل ورؤوس أنظمة الإعوجاج العربي.ت‌- اجتياح قطاع غزة لا يضمن لإسرائيل هدوء القطاع على الرغم من أنه من الممكن السيطرة على مسألة إطلاق الصواريخ. بقيت إسرائيل في قطاع غزة حوالي 39 عاما، ولم تستطع القضاء على المقاومة، فهل ستستطيع القضاء عليها خلال عدة أشهر من الاحتلال؟ إسرائيل تعي تماما أن المقاومة الفلسطينية ليست مجرد عدد محدود من الأفراد، وهي مقاومة ممتدة في العمق السكاني.ث‌- وفيما إذا حصل الاجتياح وسقطت غزة، لمن ستسلم إسرائيل القطاع، وهل سيستطيع المستلم الجديد السيطرة على الأوضاع؟ج‌- إسرائيل تحسب أيضا الأضرار التي يمكن أن تنعكس على أنظمة الإعوجاج العربي والتي تسميها هي بأنظمة الاعتدال. تلقت هذه الأنظمة حتى الآن من الشتائم والسباب على طول الوطن العربي وعرضه ما يكفيها لعدة سنوات، فكيف يمكن أن تتطور المظاهرات العربية والاحتجاجات إذا حصل الاجتياح البري وبدأ سقوط المدنيين بكثافة مرعبة؟ إسرائيل حريصة على هذه الأنظمة العربية، وتعي تماما أن بقاء هذه الأنظمة يخدم مصالحها التكتيكية والاستراتيجية. لا شك بأن هذه الأنظمة تتصل بإسرائيل باستمرار وتطلب منها السرعة في إنجاز المهمة مع ضرورة التقليل من الخسائر في صفوف الفلسطينيين، وتؤكد لها ضرورة تجنب وضعها في المزيد من المواقف غير المشرفة.في النهاية أقول إن الخيار العسكري عبارة عن مغامرة، ولا يوجد ما يجعل إسرائيل متأكدة من الانتصار، وتغيير الأوضاع في القطاع وفق هواها. وواضح الآن أن قادة إسرائيل العسكريين والسياسيين منكبون على تقييم الأوضاع الميدانية، وهم متحسبون جدا من كل خطوة يقومون بها.ثانيا: على المستوى الشعبيتظن إسرائيل ومعها أنظمة عربية عدة أن القصف والقتل سيثوّر الشارع في قطاع غزة ضد حركة حماس، وسيتحرك من أجل إسقاطها. هذا كان هدف الحصار المستمر منذ حوالي ثمانية عشر شهرا. ظنت إسرائيل ومن معها من الأنظمة أن حماس ستسقط خلال فترة تمتد إلى ثلاثة أشهر على أبعد تقدير، لكن الأشهر مرت وحماس بقيت. ربما تطور الظن الآن إلى أن الناس سيتحركون تحت وطأة الخسائر الهائلة.مما لاحظت في الآونة الأخيرة، أستبعد أن يهب الناس في وجه حماس بسبب قاعدتها الشعبية الواسعة والمرتكزة على بعد "عقائدي". صحيح أن هناك أشخاصا مناهضين لحماس، ويكرهونها بشدة، ومنهم من يشعر بالارتياح للقصف الإسرائيلي، لكنني لا أرى أن لديهم قدرة على تحريك الشارع الغزي ضد حماس، ولا أرى أن لديهم قدرة على مواجهة مؤيدي حماس إن خرجوا إلى الشارع محتجين.الشارع العربي يشكل دعما قويا لحماس ولو بطريقة غير مباشرة. الشارع العربي يتظاهر الآن في دعم أهل غزة ومقاومة غزة، وبما أن حماس هي التي تشرف على القطاع، فإنها بصورة أو بأخرى تحقق الفائدة الكبيرة من الاحتجاجات العربية، وتجعل من إشرافها على القطاع أكثر قوة وأكثر قبولا. حركة الشارع العربي تشكل رادعا لإسرائيل لأنها حركة تهدد الأنظمة العربية، أو على الأقل تضعها في موااقف محرجة، وربما تجد إسرائيل نفسها تحت ضغط هذه الأنظمة للتخفيف من حملتها العسكرية أو لوقفها تماما.من الناحية الأخرى، ماذا عن المقاومة؟ أرى التالي:أولا: واضح أن الناس متماسكون في قطاع غزة على الرغم من الخسائر الهائلة التي يتكبدونها. يبدو الشارع الفلسطيني متكاتفا متضامنا، ومستعدا لامتصاص الصدمات والضربات. يبدو أن الناس في غزة قد تخلوا كثيرا عن الـ"أنا" ، وهم بتعاملون على مستوى "نحن" بحيث تمتد أيدي المساعدة بصورة متبادلة.ثانيا: هناك مؤشرات على أن استعداد المقاومة الفلسطينية في غزة جيد، أذكر منها:أ‌- استطاعت قناة الأقصى الفضائية الاستمرار في البث على الرغم من أن مبناها الرئيسي قد دمر.ب‌- الغالبية الساحقة من الشهداء من أفراد الشرطة والمدنيين، بينما الخسائر في صفوف المقاومين المحترفين قليلة جدا. هذا يدل على الاستعداد الكامن لدى المقاومة.ت‌- لا يلاحظ المراقب ظهورا عسكريا استعراضيا في شوارع غزة، وهذا سلوك جديد في تاريخ المقاومة الفلسطينية. ث‌- الكلام الكبير الاعتباطي حول قدرات المقاومة غير موجود، وهذا يشير إلى عمل صامت قد يخفي مفاجآت كبيرة.ماذا عن السلطة الفلسطينية؟تقديري أن السلطة الفلسطينية هي أكبر الخاسرين في هذه المعركة. إن تغير الواقع في غزة واستلمت السلطة الفلسطينية المسؤولية فإنها ستبقى في دائرة الاتهام الشديد لأنها اعتمدت على الاحتلال في إعادتها إلى غزة. وهي لن تكون أفضل حالا إن بقيت المقاومة صامدة على اعتبار أن أسهم المقاومة ستنال منها بعد استقرار الأحوال؛ فضلا عن أسهم الناس.إلى ماذا ستؤول الأمور؟ أرى التالي:المقاومة الفلسطينية ستصمد، وستظهر شراسة قتالية منقطعة النظير على الرغم من شحّ السلاح وتفوق العدو العسكري. كلما طال صمود المقاومة يتزايد الدعم لها على المستويات الشعبية، وربما على بعض المستويات الرسمية العربية. لاحظنا في اجتياحات سابقة أن المقاومين الفلسطينيين لا يتركون مواقعهم، وهذا أشد ما يخيف إسرائيل. الروح القتالية لدى المقاومة عالية جدا، وسنجد فلسطينيين يفجرون أنفسهم بالدبابات الصهيونية.تدرك المقاومة الفلسطينية أن هذه المعركة على أرض غزة هي معركة تاريخية فاصلة، والقضية الفلسطينية لا تحتمل هزيمة أو تراجعا، وإلا فإن الفلسطينيين سيفقدون دورهم الريادي في تحرير وطنهم.إسرائيل لا تحتمل حربا طويلة بسبب وضع الأنظمة العربية الهش، وهي تدرك أن أنظمة الإعوجاج العربي عبارة عن عبء كبير على كاهلها الآن، وأنها لا تستطيع الاستمرار في القتال الدامي إن طال أمد الصمود. الأنظمة العربية أشد رغبة في إنهاء المعارك من إسرائيل، لكنها ليست هي التي تقاتل على الأرض.صمود المقاومة الفلسطينية هو النصر بحد ذاته، وإذا تحقق فإن أوضاعا فلسطينية ستتغير، كما أن تعامل دول عربية كثيرة مع المقاومة الفلسطينية سيتغير.

هكذا تواطأ عمر سليمان على «حماس» .... بقلم ابراهيم الامين جريدة الاخبار

■ صنّف الحركة «عصابة» وطلب «تأديب» قادته

ا■ الزهّار خُدعَ وضباط الشرطة دفعوا الثمن

■ المقاومة في فلسطين تستعدّ لتوسيع المواجهة
«لا يتعلق الأمر بمحاولة إسقاط حماس في غزة، بل بإيجاد قواعد لعبة جديدة، وإلزام حماس الخضوع لاتفاق جديد لوقف النار في سبيل تحسين الواقع الأمني جنوبي البلاد». حتى اللحظة هذه هي الجملة الوحيدة المفيدة في كل الكلام الإسرائيلي عن أهداف الحملة الإجرامية المفتوحة ضد قطاع غزة
إبراهيم الأمينفي الرابع من تشرين الثاني الماضي، زار وفد من حركة «حماس» القاهرة والتقى برئيس الاستخبارات العسكرية المصرية اللواء عمر سليمان، وناقش معه الملف الخاص بالوضع في قطاع غزة والحوار الفلسطيني ـــــ الفلسطيني، إضافة إلى العلاقات بين الحركة والقيادة المصرية، وما يتصل بملف التهدئة مع إسرائيل.يعرف وفد «حماس» أن العلاقات ليست جيدة، وليست في أحسن أحوالها مع القاهرة، ولا سيما مع سليمان. وكان قد وصل إلى قيادة «حماس» كلام منقول عن لسان قيادات مصرية، وأبرزها سليمان نفسه، فيه لوم وانتقاد وعتب وأمور أخرى. لكنّ المفاجأة كانت في سماع وفد «حماس» كلاماً مباشراً وقاسياً على لسان سليمان الذي قال له «إن ما تقوم به قيادتكم خطير، وأنا أقول لكم إن أبو الوليد (خالد مشعل) سوف يدفع الثمن».سبق ذلك طلب تقدم به الجانب المصري المعني بملف غزة من جميع الفصائل الفلسطينية تجاوز موقف «حماس» بما خص الحوار. وعندما أعلنت «حماس» رسمياً قرارها عدم المشاركة في الحوار، راح سليمان يرفع من سقف الحملة عليها، وقال كلاماً وصل إلى المعنيين على دفعات وفيه: «إنهم عصابة يتصرفون كأنهم كل الدنيا. لقد أصابهم الغرور ومشعل يتصرف كأنه أكبر من مصر، وأكبر من العالم العربي، وهو يسعى إلى إقحام كل حماس في خطوات هدفها تجاوز المصالح الخاصة بالجميع. هذه عصابة تحتاج إلى تأديب، وعلى هؤلاء أن يدفعوا ثمن ما يقومون به، والأمر لن يقتصر على الموجودين في غزة، بل الموجودين في دمشق أيضاً».ويبدو أن الموقف المصري يتصل أكثر بخطوات تعود إلى فترة سابقة. حتى إن سليمان لم يكن يخفي رفضه لأي تعاون مع حركة «حماس» منذ فترة غير قصيرة، وهو حاول أن يطوّق الحركة ومن يناصرها في أكثر من مجال. بدأ بتعطيل كل محاولة لتنشيط العمل والدعم من خلال الحدود مع القطاع المحاصر. وعندما اقترب موعد البحث في التهدئة القائمة بين قوى المقاومة وإسرائيل، بدا سليمان في لقاءاته قليل الارتياح إلى سعي إسرائيل لتجديد هذه التهدئة وسريعاً. وهو عاد واستفاد لاحقاً مما سمّاه «شروط حماس» التعجيزية حيال تجديد التهدئة، وشنّ حملة قاسية عليها وعلى قيادتها. واتهم سليمان مشعل بأنه سعى إلى منع قيادة «حماس» في غزة من الذهاب نحو تسوية في ما خصّ الحوار وفي ما خصّ أموراً أخرى. وقال سليمان «إنّ مشعل دعا إلى لقاء مع قيادات الفصائل الفلسطينة وطلب منها عدم المشاركة في حوار القاهرة قبل تحقيق سلسلة من الشروط». ثم تحدث سليمان عن سعي مشعل إلى الإمساك بالقرار في «حماس» من كل جوانبه، وأنه يتصرف بالأموال ويصدر الأوامر، وأنه استمال رئيس الحكومة إسماعيل هنية إلى جانبه، وأنه يقود «حماس» في الضفة ويطلب إليها الضغط على قيادة الحركة في غزة لمنع إبرام أي اتفاق.ومع أن سليمان لم يكن يوماً مغرماً بـ«حماس»، إلا أنه كان يحرص على أشكال مختلفة للتواصل معها، سواء مباشرة أو من خلال شخصيات فلسطينية عامة، أو حتى من خلال قوى حليفة لـ«حماس» مثل حركة الجهاد الإسلامي. لكنّ سليمان قرر وقف أي نوع من الاتصال، مكرراً أمام من يزوره أن «على مشعل أن يعتذر منه ومن مصر، وقبل ذلك لن يحصل أي تواصل». كما كرّر سليمان معزوفته بشأن «رهن حماس قرارها للقرار الإيراني ـــــ السوري، حيث لا توجد حماسة لتوافق فلسطيني ـــــ فلسطيني الآن»، وأن «قيادة حماس ومجموعات أخرى تعمل وفق نظام مصالح لا تخص الشعب الفلسطيني. فهم يدعمون حزب الله في لبنان ضد الآخرين، وهم مستعدون لمنع حصول أي توافق أو هدوء حتى يتسلّم الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما منصبه، وحتى انتظار ما ستؤول إليه الانتخابات في إسرائيل».
■ إسقاط «حماس»: الحوار والحصار والحرب
مسلسل إسقاط «حماس» بدأ مبكراً. يوم نجحت في الانتخابات، كان هناك توجه لمقاطعتها ومحاصرتها وعزلها. كانوا يعتقدون أن في ذلك ما يضعف الحركة ويكشفها. وبعد فشل هذه التجربة، لجأ الجميع إلى الحصار المباشر، الذي كان يهدف إلى إظهار «حماس» غير قادرة على إدارة مدرسة، فكيف إدارة شؤون مليون ونصف مليون بشري؟ ثم فشلت هذه التجربة، فانتقل الجميع، أميركا وإسرائيل والعرب، إلى مرحلة الحوار. كان الأوروبيون قد نصحوا بالاحتواء من خلال الحوار. وهو الأمر الذي بدأ عادياً ثم تحول إلى حالة فرض شروط على «حماس» من خلال الحوار وبرنامجه، سواء في ما خصّ الحوار الفلسطيني ـــــ الداخلي، أو من خلال المفاوضات بشأن ملف التهدئة، أو حتى المفاوضات الخاصة بتبادل الأسرى والمعتقلين.وإزاء فشل هذه المحاولة، بدا أن الجميع أمام الحائط، وأنه ليس هناك سوى الحرب والعملية العسكرية لمواجهة الوضع وإسقاط «حماس»، وخصوصاً بعدما تعذّر إعادة فتح معركة أهلية داخلية في غزة، وهو الأمر الذي تطلّب في لحظة معينة أن يتوجه الجميع من خصوم «حماس» نحو إسرائيل لكي يشجّعوها على شنّ عملية عسكرية واسعة.
■ حسابات إسرائيل
لم يكن الإسرائيليون يحتاجون إلى إذن للقيام بالعمل العسكري الواسع. لكن ثمة اعتبارات عديدة كان لا بد من أخذها بالاعتبار، بينها ما يتصل بالوضع الإسرائيلي الداخلي ومعركة الانتخابات والمرحلة الانتقالية التي تعيشها الإدارة الأميركية، وصولاً إلى الملف الميداني الذي يخصّ جيش الاحتلال. وكانت إسرائيل تدرس الجانب المتصل بالوضع العربي، لأنه في حالة عدم توافر عناصر دعم وتغطية من قبل دول عربية بارزة، فإن تل أبيب سوف تكون مضطرة إلى صياغة الموقف بطريقة مختلفة.ولاحظت مصادر مطّلعة أن العمل جرى بقوة، منذ ثلاثة أسابيع على الأقل، على هذه النقطة، وكان العنوان الرئيسي للاتصالات هو مصر ومن خلفها محور الاعتدال العربي والجانب الفلسطيني نفسه، لجهة حجم استعداد حكومة الرئيس محمود عباس لتغطية العملية لناحية تحميل «حماس» المسؤولية من خلال رفض الهدنة ورفض الحوار.المقارنة بين ما جرى في لبنان عام 2006 وما يجري الآن كانت حاضرة في أذهان الجميع. وقتها، حمل العالم العربي على حزب الله واتهمه بـ«المغامرة غير المحسوبة»، بعدما اتخذت إسرائيل عملية الأسر ذريعة مباشرة لعدوانها، ومن ثم رفع هؤلاء العرب مستوى الخطاب المذهبي في محاولة لعزل حزب الله كقوة شعبية أو كامتداد لإيران، يضاف إلى ذلك وجود انقسام سياسي داخلي لبناني واستعداد من قوى لبنانية لملاقاة هذه الحملة. لكن ملف غزة و«حماس» كان يتطلب إجراءات أخرى، أبرزها الغطاء المصري ومشاركة قيادة أبو مازن، لأن في ذلك ما يعزّز الانقسام الفلسطيني حول الحركة الإسلامية، ويدفع قسماً من الفلسطينيين ومن العرب إلى تحميل «حماس» مسؤولية إيصال الأمور الى هذا الحد.ولكن إذا كان الفريق العربي، ولا سيما مصر ومعها السعودية والأردن، يريد التخلص من «حماس» نهائياً، فإن إسرائيل لا تقيس الأمور على هذا النحو، لأن «هدف إسقاط حكم حماس» يحتاج كما يقول الاسرائيليون الى عناصر لا يمكن حصرها بالدعم الكلامي والمواقف السياسية: أولاً، الى حرب طويلة الأمد، والى مواجهات ليس معروفاً المدى الذي تذهب إليه، وهو ما دفع إسرائيل مبكراً الى الاستفادة من أخطاء حرب لبنان بوضع هدف «متواضع» للعدوان قياساً بطموحاتها أو رغبات وطموحات الشركاء من العرب والغرب على حد سواء.ثم إن إسرائيل تريد ثانياً من عملية كهذه تحقيق سلسلة أهداف لا تتصل بالصراع المباشر مع الفلسطينيين؛ ففي جيش الاحتلال هناك الحاجة اليومية الى ما يسمّى «إعادة الاعتبار» للهيبة والقوة الردعية التي تعرّضت لضربة كبيرة بعد حرب لبنان. وربما لهذا السبب كان الفريق العسكري والامني بقيادة إيهود باراك من اتخذا القرار الأخير. كذلك تحتاج إسرائيل الى توجيه رسالة مباشرة الى سوريا وإيران تعويضاً عن غياب الأفق للقيام بعمل مباشر ضد هاتين الدولتين بهدف منعهما من استمرار الدعم لـ«حماس» في فلسطين وحزب الله في لبنان، عدا عن وجود هدف آخر في ذهن قيادات إسرائيل العسكرية والسياسية وحتى الأمنية، يتصل بأن يكون حزب الله يراقب ويشاهد ما جرى، وإشعاره بأن هذه الوحشية وهذه الدموية سوف تكونان معياراً في أي مواجهة مقبلة معه.
■ الحرب والتضليل ودور مصر؟
بعد قيام وزيرة خارجية إسرائيل تسيفي ليفني بزيارة الى القاهرة، كانت تصريحاتها واضحة حيال النية والقرار لدى إسرائيل بشن حرب حقيقية على غزة، وهو الأمر الذي كان حاضراً في كل مداولات المعنيين في المنطقة. ومن جهتها، كانت فصائل المقاومة في القطاع ولا سيما حركة «حماس»، تتصرف على أساس أن الجميع مقبل على مواجهة، وتفاوتت التقديرات بشأن حجم العدوان وطبيعته. ولكن الإجراءات الميدانية والحذر والتحسب كانت حاضرة بقوة، وأخليت جميع المواقع والمنازل والاماكن التي يلجأ إليها عادة قياديو الحركة من السياسيين ومن الجسم العسكري أيضاً، حتى حركة هؤلاء الميدانية تعرّضت لتدابير هدفها الحؤول دون تعريضها للضربة الاولى. وثمة اعتراف في قيادة «حماس» بأن التوقع كان يركز على تعرّض هؤلاء لضربة أولى بهدف تخريب وحدة القرار. ومع ذلك فإن الإجراءات شملت كل القطاعات، حتى قيادة الشرطة، التي تتمتع «حماس» بنفوذ كبير فيها، كانت تخضع ضمناً لهذه الإجراءات، ولكن ليس بالوتيرة نفسها باعتبار أن الشرطة هي جهاز شبه مدني ويعمل على متابعة ملفات يومية للناس تفترض حضوره وانتشاره في مقاره وفي جميع المناطق.ورغم هذا، فقد تلقت قيادة الشرطة أمراً بعدم إقامة حفل تخريج عدد من الضباط خشية التعرّض لعملية عسكرية إسرائيلية. وعندما عادت ليفني الى تل أبيب، بادر القيادي في «حماس» محمود الزهار الى الاتصال بمسؤول مصري رفيع عاتباً ومحتجاً على السماح لليفني بإعلان نية شن الحرب من على منبر رسمي مصري. ولكن الزهار سمع كلاماً مفاده أن ما قالته ليفني لا يعبّر بالضرورة عن واقع القرار في إسرائيل وأن هناك الكثير من التهديدات تطلق في سياق انتخابي. وعندما عقدت مشاورات لاحقة على مستوى قيادة «حماس»، كان هناك التفسير المباشر الذي يقول بأن المصريين أوصلوا رسالة واضحة الى الحركة الإسلامية بأن ليس هناك عملية وشيكة. وعندما أثير موضوع تخريج الضباط من جديد، جرت المزيد من المشاورات وجرى الوقوع في فخ بعض الإشارات الاضافية التي جاءت من إسرائيل، ولا سيما فتح المعابر، ما دفع إلى التعامل مع الأمور على أساس استبعاد عدوان وشيك. ومع ذلك، فإن الجسم السياسي القيادي كما الجسم العسكري بقي خاضعاً للإجراءات نفسها وسمح فقط بالاحتفال الخاص بالشرطة، الذي افتتح العدو هجومه المفاجئ على القطاع بضربه.حتى في إسرائيل نفسها، كان هناك من يخشى تسرّب المعلومات عن قرار العملية العسكرية، ونشرت صحافة إسرائيل أمس أنه نظراً إلى وجود خشية من تسرّب نبأ التصديق على العملية في المجلس الوزراي المصغر، اضطرت الحكومة الى اتخاذ إجراءات جديدة منها نفي وجود قرار وأن المجلس عرض الأمر فقط، ثم إعلان باراك نية إدخال مساعدات إنسانية والحديث عن اجتماع آخر سيعقد الأحد لبتّ الأمر.
■ الوزن النوعي ــ في غزة!
ومع بدء العملية، كان واضحاً أن إسرائيل تريد تكرار تجربة بداية الحرب في لبنان عام 2006، حيث انطلقت الطائرات في غارات مكثفة على نحو 42 هدفاً اختارتها الاستخبارات العسكرية تعتقد إسرائيل أنها المراكز الاساسية لقيادة التحكم والسيطرة ومخازن الصواريخ الطويلة المدى ومستودعات الذخيرة ومقار مفترضة للقيادات العسكرية والسياسية. ويبدو أن في إسرائيل من هو مقتنع بأن الغارات على غزة حققت أهدافها وأنه تم تدمير كل المواقع التي تخصّ عمليات إطلاق الصواريخ من القطاع، وهو موقف يشبه ما هو موجود حتى اللحظة في أذهان إسرائيل عن نتيجة عملية «الوزن النوعي» التي استهدفت حزب الله في اليوم الأول من الحرب عام 2006 حين تحدث الإسرائيليون عن تدمير كل مواقع ومنصات الصواريخ البعيدة المدى الخاصة بالحزب، حتى إن محرراً بارزاً مثل بن كسبيت كتب أمس أن الضربة الجوية كانت «دقيقة وفتاكة. إنه عمل نموذجي استخباري، وغرفة حرب مشتركة بين الشاباك والجيش الإسرائيلي للمرة الأولى. ومثلما حصل في حرب لبنان الثانية، حين أبيدت من الجو في غضون ثلاث وثلاثين دقيقة جميع صواريخ حزب الله البعيدة المدى، ففي غزة أبيدت من الجو في غضون ثلاث دقائق كل مواقع الإطلاق تحت الأرض التي أعدّتها حماس».إلا أن حقيقة الأمر سوف تظهر توالياً، باعتبار أن «حماس» استفادت كثيراً من الأعوام القليلة الماضية لتعزيز ترسانتها العسكرية على اختلاف أنواعها؛ ثمة إجراءات اتخذت وأخرى في سياق الإعداد لمرحلة أصعب من المواجهة، وهو أمر يحتمل ما يرد في ذهن الاسرائيليين: صواريخ من أنواع جديدة سوف تسقط على مناطق جديدة في إسرائيل، واستئناف ما كان مجمداً على صعيد العمليات الفدائية الاستشهادية في أي مكان يصل إليه عناصر «حماس». لكن الأهم من كل ذلك، هو أن الأمر قد لا يظل محصوراً في جبهة واحدة أو في مكان واحد أو مع جهة واحدة.
عدد الأثنين ٢٩ كانون الأول ٢٠٠٨