فقد أكدت مصادر مطلعة لـ (المنـــار) أن الجيش الاسرائيلي يسعى الى احتلال أطراف المدن في القطاع، والبقاء فيها مدة طويلة ، تنطلق منها الوحدات الخاصة لتنفيذ عمليات خطف واغتيال وتفجير في محاولة لتعزيز قوة الردع الاسرائيلية التي تهشمت.
الأربعاء، 31 ديسمبر 2008
اسرائيل تخطط لاحتلال أطراف المدن في القطاع واستخدام الوحدات الخاصة
في ضوء فشل الجيش الاسرائيلي في تحقيق الأهداف التي رسمت له، وبعد خمسة أيام من القصف الجوي العنيف والتدمير والتقتيل الذي ارتكبته اسرائيل، فان جنرالات الحرب يخططون لاستخدام أساليب ضغط جديدة على شعب القطاع والمقاومة هناك.
فقد أكدت مصادر مطلعة لـ (المنـــار) أن الجيش الاسرائيلي يسعى الى احتلال أطراف المدن في القطاع، والبقاء فيها مدة طويلة ، تنطلق منها الوحدات الخاصة لتنفيذ عمليات خطف واغتيال وتفجير في محاولة لتعزيز قوة الردع الاسرائيلية التي تهشمت.
فقد أكدت مصادر مطلعة لـ (المنـــار) أن الجيش الاسرائيلي يسعى الى احتلال أطراف المدن في القطاع، والبقاء فيها مدة طويلة ، تنطلق منها الوحدات الخاصة لتنفيذ عمليات خطف واغتيال وتفجير في محاولة لتعزيز قوة الردع الاسرائيلية التي تهشمت.
بعد أن فعلوها في حرب تموز .. زعماء عرب يتصلون بأولمرت و يحثونه على عدم وقف العدوان على غزة
القدس - قالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان رئيس الحكومة الاسرائيلية إيهود اولمرت رد على زعماء دول أجنبية اتصلوا به في الأيام الأخيرة للمطالبة بوقف اطلاق النار في غزة إن "زعماء عرب يحثوني على عدم وقف العملية العسكرية والاستمرار في توجيه الضربات العسكرية ضد حماس".
ونقلت "هآرتس" عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن أولمرت وضع شروطاً أمام حماس لاستئناف التهدئة وهي وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ووقف العمليات خاصة الأنفاق المفخخة وزرع العبوات الناسفة على طول الشريط الحدودي، ووقف تهريب الأسلحة الى قطاع غزة، وإنشاء نظام مراقبة للتأكد من تطبيق حماس لهذه الشروط.
وأضافت "هآرتس" أن أولمرت يعتبر أن العمليات العسكرية لم تستنفد بعد وأنه حتى لو وافق على هدنة لـ48 ساعة فإنه معنيّ بإنهاء سلسلة عمليات عسكرية في القطاع من أجل توجيه المزيد من الضربات لحماس وإضعافها ودفعها إلى طلب وقف إطلاق نار طويل الأمد بشروط جيدة بالنسبة لإسرائيل.
وذكرت الصحف الإسرائيلية الأربعاء أن الاجتماع الذي عقد الثلاثاء الذي ضمّ أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك، رفض المبادرة الفرنسية بالشكل الذي طرحه وزير الخارجية برنارد كوشنير، لكن إسرائيل بلورت شروطاً لموافقتها على وقف العملية العسكرية في القطاع.
وكان كوشنير اتصل هاتفياً بباراك مرتين الثلاثاء، وطرح عليه المبادرة بخصوص الهدنة.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن باراك وافق على التوصية أمام "الحكومة الأمنية" بقبول الهدنة شرط أن تتوقف الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة عن إطلاق الصواريخ باتجاه جنوب إسرائيل.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه لدى دخول القادة الثلاثة إلى اجتماع "المطبخ الصغير"، كانت مواقفهم مختلفة، إذ تحفظ أولمرت على المبادرة الفرنسية فيما أيّدها باراك، في حين قال مقرّبون من ليفني أنها لم تكن قد بلورت موقفاً قبل الاجتماع.
وانتقد أولمرت وليفني وزير الدفاع الاسرائيلي بحجة وقوفه وراء الأنباء التي تردّدت في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول توصية قدمتها وزارة الدفاع الى أولمرت بالموافقة على هدنة.
وأضافت الصحيفة أن أولمرت قال خلال الاجتماع إنه لن يطرح موضوع الهدنة على طاولة بحث الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية التي ستلتئم الاربعاء لبحث استمرار العمليات العسكرية في القطاع، وذلك بعد أن قال رئيس "الشاباك" يوفال ديسكين خلال الاجتماع إنه "لا توجد مشكلة إنسانية في القطاع".
وقرّرت "الحكومة المصغرة" أن تستمر إسرائيل في إجراء مباحثات مع زعماء دول بينها فرنسا وتركيا حول كل ما يتعلق بالحرب على غزة.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مقرّبين من باراك قولهم إنه خلال اليومين المقبلين ستدقق إسرائيل في مدى جدية نوايا حماس، وفي حال ساد الهدوء، سيبدأ الجانبان مفاوضات غير مباشرة حول اتفاق تهدئة، معتبرين أن خطوة كهذه "ستمنح إسرائيل نقاطا لصالحها في العالم".
وصادقت الحكومة الإسرائيلية الثلاثاء، من خلال محادثات هاتفية أجراها سكرتير الحكومة عوفيد يحزقيل مع الوزراء، على إصدار أوامر عسكرية لتجنيد 2500 جندي في الاحتياط إضافة إلى 6700 جندي احتياط تم تجنيدهم في مطلع الأسبوع الحالي وذلك استعدادا لاحتمال شن عملية برية في القطاع.
ونقلت "هآرتس" عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن أولمرت وضع شروطاً أمام حماس لاستئناف التهدئة وهي وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ووقف العمليات خاصة الأنفاق المفخخة وزرع العبوات الناسفة على طول الشريط الحدودي، ووقف تهريب الأسلحة الى قطاع غزة، وإنشاء نظام مراقبة للتأكد من تطبيق حماس لهذه الشروط.
وأضافت "هآرتس" أن أولمرت يعتبر أن العمليات العسكرية لم تستنفد بعد وأنه حتى لو وافق على هدنة لـ48 ساعة فإنه معنيّ بإنهاء سلسلة عمليات عسكرية في القطاع من أجل توجيه المزيد من الضربات لحماس وإضعافها ودفعها إلى طلب وقف إطلاق نار طويل الأمد بشروط جيدة بالنسبة لإسرائيل.
وذكرت الصحف الإسرائيلية الأربعاء أن الاجتماع الذي عقد الثلاثاء الذي ضمّ أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك، رفض المبادرة الفرنسية بالشكل الذي طرحه وزير الخارجية برنارد كوشنير، لكن إسرائيل بلورت شروطاً لموافقتها على وقف العملية العسكرية في القطاع.
وكان كوشنير اتصل هاتفياً بباراك مرتين الثلاثاء، وطرح عليه المبادرة بخصوص الهدنة.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن باراك وافق على التوصية أمام "الحكومة الأمنية" بقبول الهدنة شرط أن تتوقف الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة عن إطلاق الصواريخ باتجاه جنوب إسرائيل.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه لدى دخول القادة الثلاثة إلى اجتماع "المطبخ الصغير"، كانت مواقفهم مختلفة، إذ تحفظ أولمرت على المبادرة الفرنسية فيما أيّدها باراك، في حين قال مقرّبون من ليفني أنها لم تكن قد بلورت موقفاً قبل الاجتماع.
وانتقد أولمرت وليفني وزير الدفاع الاسرائيلي بحجة وقوفه وراء الأنباء التي تردّدت في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول توصية قدمتها وزارة الدفاع الى أولمرت بالموافقة على هدنة.
وأضافت الصحيفة أن أولمرت قال خلال الاجتماع إنه لن يطرح موضوع الهدنة على طاولة بحث الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية التي ستلتئم الاربعاء لبحث استمرار العمليات العسكرية في القطاع، وذلك بعد أن قال رئيس "الشاباك" يوفال ديسكين خلال الاجتماع إنه "لا توجد مشكلة إنسانية في القطاع".
وقرّرت "الحكومة المصغرة" أن تستمر إسرائيل في إجراء مباحثات مع زعماء دول بينها فرنسا وتركيا حول كل ما يتعلق بالحرب على غزة.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مقرّبين من باراك قولهم إنه خلال اليومين المقبلين ستدقق إسرائيل في مدى جدية نوايا حماس، وفي حال ساد الهدوء، سيبدأ الجانبان مفاوضات غير مباشرة حول اتفاق تهدئة، معتبرين أن خطوة كهذه "ستمنح إسرائيل نقاطا لصالحها في العالم".
وصادقت الحكومة الإسرائيلية الثلاثاء، من خلال محادثات هاتفية أجراها سكرتير الحكومة عوفيد يحزقيل مع الوزراء، على إصدار أوامر عسكرية لتجنيد 2500 جندي في الاحتياط إضافة إلى 6700 جندي احتياط تم تجنيدهم في مطلع الأسبوع الحالي وذلك استعدادا لاحتمال شن عملية برية في القطاع.
روبرت فيسك: الغرب يتحدث كما لو كانت الدبابات الفلسطينية في شوارع تل أبيب
شن الكاتب البريطاني البارز روبرت فيسك هجوما حادا على الدول الغربية، وخصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا، بسبب موقفها الذي وصفه بالمنحاز دائما إلى جانب إسرائيل، حيث سخر من مساواة الغرب بين الفلسطينيين والإسرائيليين في المطالبة بضبط النفس، كما لو "كانت الدبابات الفلسطينية في شوارع تل أبيب". وحذر فيسك، في مقاله على صحيفة الإندبندنت البريطانية الاثنين 29 ديسمبر، من أن العدوان الإسرائيلي الحالي على قطاع غزة لن يحقق أهدافه المعلنة بـ"تغيير قواعد اللعبة" في الأراضي المحتلة. وقال فيسك: "ليس من الواضح عدد المدنيين بين قتلى غزة، لكن رد إدارة بوش، ناهيك عن رد الفعل الجبان من جوردن براون، يؤكد للعرب مجددا ما علموه طوال عقود: أنه مهما كافحوا ضد أعدائهم فإن الغرب سوف يتخذ جانب إسرائيل". وأضاف فيسك في مقاله الذي حمل عنوان "القادة يكذبون، والمدنيون يموتون، ودروس التاريخ يجري تجاهلها": "إن حمام الدم، كالعادة، كان خطأ العرب، الذين لا يفهمون سوى لغة القوة". وتابع الكاتب البريطاني ساخرا: "ودائما كان السيد بوش الأب أو السيد كلينتون أو السيد بوش الابن أو السيد بلير أو السيد براون يطالبون الجانبين بممارسة 'ضبط النفس'، كما لو كان الفلسطينيون والإسرائيليون يملكون طائرات إف18 ودبابات ميركافا ومدفعية أرضية". وأشار فيسك إلى أن صواريخ حماس لم تقتل سوى 20 إسرائيليا طوال ثماني سنوات، في حين أدت الغارة التي قام بها الطيران الإسرائيلي في يوم واحد إلى قتل حوالي 300 فلسطيني. وتابع فيسك: "لقد قالت (وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة) مادلين أولبرايت إن إسرائيل 'تحت الحصار' كما لو كانت الدبابات الفلسطينية في شوارع تل أبيب". وتعليقا على إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن الهدف من الاعتداء الإسرائيلي هو "تغيير قواعد اللعبة" قال روبرت فيسك إن العملية الإسرائيلية لن تحقق هذا الهدف ولن تغير قواعد اللعبة. وأوضح فيسك أن مقتل عناصر حماس لن يؤدي إلى الاعتراف بإسرائيل أو التقارب مع السلطة الفلسطينية أو إلقاء السلاح أو الاستسلام أو أي من أهدافها الأخرى. ولفت فيسك إلى أنه في الوقت الذي كان الجيش الجمهوري الأيرلندي يقوم بإطلاق قذائف الهاون على أيرلندا الشمالية، وتقوم مجموعاته بعبور الحدود لمهاجمة نقاط الشرطة والبريطانيين البروتستانت، لم تقم بريطانيا بإطلاق سلاحها الجوي لضرب الجمهورية الأيرلندية. وتساءل الكاتب الصحفي: "هل قام سلاح الجو الملكي بقصف الكنائس وناقلات البترول ونقاط الشرطة ومهاجمة 300 مدني لتلقين الأيرلنديين درسا؟" وأجاب فيسك على التساؤل بقوله إن هذا لم يحدث "لأن العالم كان سيعتبر هذا سلوكا إجراميا". وختم فيسك مقاله بالقول: "الإسرائيليون يهددون بهجمات برية، وحماس تنتظر معركة أخرى، وسياسيونا الغربيون ينحنون في جحورهم الجبانة، وفي مكان ما في الشرق، في كهف.. أو في سرداب.. أو في جانب أحد الجبال.. ثمة رجل معروف يبتسم مرتديا عمامة".
اتفووو! ...... بقلم محمد عايش
ماذا يمكن أن نقول لوزير خارجية يعتبر دخول الفلسطينيين الى بلاده انتهاكاً لسيادتها، لكن القصف الاسرائيلي لأراضيها لا تعليق عليه؟.. اتفووو! ماذا نقول لوزير خارجية يستقوي على الضعفاء فيدين الضحايا الذين لا حول لهم ولا قوة، ويتجنب المساس بمشاعر السفاحين القتلة لئلا تتهاوى معنويات سكاكينهم؟.. اتفووو! ماذا نقول لوزير غرر بالفلسطينيين بأن طمأنهم بأن لا هجوم سيستهدفهم، فأرسلوا أطفالهم الى المدارس، ونساءهم الى الأسواق، وشيوخهم الى المساجد، فجاءتهم طائرات الاحتلال من حيث لا يعلمون، ومن حيث يعلم هذا الوزير الموزور؟؟.. اتفووو! ماذا نقول لمن يمنع الدواء عن المرضى، والطعام عن الجوعى، والحليب عن الأطفال، والمياه عن العطشى؟.. اتفووو! ماذا نقول لمن يمنع اسعاف جرحى ينزفون الدم، ويمنع الأطباء من علاجهم، ويمنع حتى البشر من التضامن معهم أو التفكير في التعاطف معهم، ويحتجز معونات يُفترض أن تنقذ ما يمكن انقاذه لو وصلت في الوقت المناسب؟.. اتفووو! ماذا نقول لمن يزود اسرائيل بالغاز بأسعار تفضيلية وشبه مجانية، ويمنع عن الفلسطينيين الوقود لتشغيل سيارات اسعافهم، والكهرباء التي يحتاجونها لتشغيل غرف الانعاش وانارة المستشفيات؟.. اتفووو! ماذا نقول لمن يتحالف مع الاحتلال العدواني التوسعي الذي يهدد بلاده، تماماً كما يهدد بقية أشقائه، ويدير ظهره لمبادرات العرب؟.. اتفووو! ماذا نقول لمن يسمع ويشاهد أنَّات الجرحى، وآهات الثكالى، وعويل الأطفال، وصيحات الأرامل والمعذبين، ودموع الشيوخ العاجزين.. فلا يتحرك فيه أي ساكن؟.. اتفووو! باختصار شديد: ماذا يمكن أن نقول لمعالي السيد أحمد أبو الغيط؟
هذه فرصة الانتفاضة الثالثة .... بقلم رشاد ابو شاور
من جديد، يضرب (رّب الجنود) بسعار ووحشيّة، هو الذي اعتاد أن لا يرتاح في (اليوم السابع)، ما دام ثمّة لحم ودم فلسطيني في متناول أنيابه ومخالبه.يهوه لا يُسبت، وجنرالاته يسرونه بإحراق لحم الفلسطينيين، الذي يطيب له تشممه. باراك المتباهي بقتل القادة الثلاثة في (فردان) ببيروت، وبأبي جهاد في (تونس)، والذي عانقه (قادة) فلسطينيّون، وصافحوه بحرارة، يجد في (غزّة) هو والجنرالات المهزومون على أرض لبنان، وبكل آلتهم العسكريّة، فرصة للثأر من هزيمة رجّت أسس التفوّق الذي اعتاد على امتلاكه جيش بنى لنفسه دولة، وارتبط مصير الدولة تلك بمدى قوّته، وتدنّي قوّة العرب الذين يواجهونه غالبا بضعفهم وتشتتهم.العدوان الوحشي على غزّة جاء بعد عمليّة الترويج للمبادرة (العربيّة) الخانعة، على صفحات صحف العدو،وصحف عربيّة ارتزاقيّة، مدفوعة الأجر كإعلانات، ترويجا لسلام رسمي تخلى حتّى عمّا أقرته (الشرعيّة) الدوليّة، وخاصة القرار 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.أن يرسل قادة جيش العدو ستّين طائرة حربيّة لتقصف مكاتب إسمنتيّة متواضعة، بصواريخ تدميريّة، وكأن غزّة تملك مطارات يُراد تدميرها كما حدث الأمر صبيحة 5 حزيران /يونيو 67 - فالهدف، من جديد إحداث (صدمة وترويع)، رغم فشل الصدمة والترويع في لبنان الذي فاجأتهم مقاومته، وأذلتهم، وأخزتهم...الحصار الشرس لم يدفع فلسطينيي القطاع لإعلان (التوبة) عن المقاومة، والتنازل عن الحقوق، و..أجزم أنّ الصدمة والترويع، بكل ما ألقته القاذفات الأمريكيّة - الصهيونيّة على رؤوس أهلنا، لن يدفع شعبنا للرضوخ، والانحناء والركوع عند أقدام أعدائه.مرارا وتكرارا كتبت منبها إلى أن الخلاف مع (حماس) ليس مبررا، أبدا، للعدوان على قطاع غزّة، ولا على حماس نفسها، بالتأكيد، لأنني أعرف، كما غيري من الوطنيين الصادقين، بأن أهداف العدوان ترمي إلى تدمير القضيّة الفلسطينيّة، والإجهاز على أي أمل بنهوض مقاوم، ولتسيّد المنتفعين من الاحتلال، والطامحين لسلطة ينصّبهم عليها أعداء شعبنا.التهدئة لم تجلب للفلسطينيين في القطاع الخبز والحليب والدواء وراحة البال، ومن توسّط ورعا تلك الهدنة - نظام كامب ديفيد - حكم إغلاق معبر رفح، وعصر المحاصرين، في تناغم مع عمليات القصف، والاغتيالات، التي أودت بعشرات الشهداء والجرحى، في ظل تلك التهدئة!بحسب الصحافة (الإسرائيليّة) فإن الإعداد لهذه الحرب التدميريّة قد بدأ قبل ستّة أشهر، و..أن (باراك) قد صادق عليها قبل شهر، أي أن تعليق التهدئة لم يكن السبب في هذه الحرب الوحشيّة على غزّة، والتي عنوانها اجتثاث (حماس)، وجوهرها أن يبقى للفلسطينيين جميعهم كشعب داخلاً وخارجا، خيار واحد: الاستسلام.. وأن يرضوا بأن يقودهم تابعون مُشترون فاسدون!تبرئة العدو من عدوانه، وتحميل حماس المسؤوليّة، يرقى إلى مستوى الخيانة وطنيّا، وقوميّا، وإنسانيّا، لأنه تبرئة لعدو جرائمه البشعة بدأت تهز ضمائر البشر في العالم كلّه!في هذه المعركة لا حياد، فهي تستهدفنا شعبا، وأمّة، ولهذا رأينا شرارة الانتفاضة الثالثة المرتجاة المنتظرة، تندلع في رام الله، والخليل، وقرى ومخيمات الضفّة، وفي عمق وطننا المحتل عام 48، تعضدها مخيماتنا في الأردن، سوريّة ولبنان، وفي الشتات، وبلاد المغتربات البعيدة.الدماء الفلسطينيّة الغزيرة في مدن وبلدات ومخيمات القطاع، تجيبها دماء فتياننا في الضفّة، وشعبنا بخبراته، لا تغيب عن ذاكرته مجازر: دير ياسين، قبيّة، الدوايمة، خان يونس، نحالين، صبرا وشاتيلا، ومجازر كثيرة، على هولها، لم تذهله عن طريقه وخياره، وإن أوجعته، فإنها ضاعفت من كراهيته وحقده على هذا العدو، وعلى المتخاذلين المتفرجين على جراحه ونزف دمه.يتحمّل العدو الصهوني الذي ما كان لمبادرة سلام تافهة أن تحرّك خلجة إنسانيّة في نفوس من يقودونه، وأن تزحزح فكرة مما بنيت عليه ثقافته العدوانيّة، كل ما يحدث على ارض فلسطين، من احتلال، ومن نهب ارض، ومن تقتيل لا يتوقّف، ومن هدم بيوت، وتغيير للطبيعة.. ويتحمّل معه بمشاركة مفضوحة عرب رسميّون أوزار هذه الجرائم، وفي المقدمة نظام كامب ديفيد الذي استقبل ليفني قبل ساعات من العدوان، والذي يشدد إغلاق (شريان) رفح، الذي هو وحده من ينقذ حياة مليون ونصف المليون فلسطيني.ويتحمّل وزر هذه الجريمة من يعانقون الصهاينة سرّا وعلنا، بحجّة (حوار الأديان)، ويحرّضون على إيران، خدمة لمخططات أمريكيّة - (إسرائيليّة)، ويضللون الأمّة بعيدا عن الأعداء الحقيقيين، ولا يهز ضمائرهم الموت العراقي اليومي في بلد أسهموا في تخريبه، واستباحته، وتدميره..أي عروبة وإسلام هذا؟!هؤلاء هم أنفسهم من رأيناهم في حرب تموّز /يوليو حين أماطوا الأقنعة عن وجوههم وانحازوا علنا للعدو الصهيوني، هم من يُسفرون عن وجوههم من جديد، وكل أمنياتهم أن تستسلم غزّة ليحذفوا ركنا من أركان المقاومة العربيّة الممتدّة من فلسطين إلى العراق إلى لبنان، والكامنة في نفوس ملايين العرب في أقطارهم التي يعيشون فيها غرباء، جوعى، مضطهدين، يتحكّم بحياتهم فاسدون طغاة جهلة.نذر انتفاضة ثالثة، والثالثة نابتة، بدأت من لحم ودم أهلنا في غزّة، وها هي من جديد الحجارة في شوارع مدن وقرى ومخيمات الضفّة...الانتفاضة الثالثة ستنهي (حقبة) وهم السلطة، والتنازع عليها، لتنطلق فلسطين بكل شعبها، من جديد، كانسة المعوّقات، بحيث تقف وجها لوجه مع الاحتلال، ومن يدعمونه، وفي المقدمة الانحياز الأمريكي، والتواطؤ والانحياز الرسمي العربي...صمود غزّة لا يتحقق في القطاع وحده، بل في نقل المعركة بضراوة إلى شوارع الضفّة، و..تصعيد الحالة الجماهيريّة العربيّة الشعبيّة، بخطاب شعبي عربي يفضح المنحازين للعدوان بلا استثناء.هذا الوضوح هو ما سمعناه في خطاب السيّد حسن نصر الله، يوم الأحد 28 الجاري، اليوم الأوّل لعاشوراء، بدعوته الجماهير في مصر للقيام بواجبها مهما كلّف الثمن، وفتح معبر رفح نهائيّا...الوضوح نفسه هو ما سمعناه من المناضل حامدين صبّاحي، النائب الناصري في مجلس الشعب المصري: فتح معبر رفح، وطرد السفير (الإسرائيلي)، ووقف تزويد العدو بالغاز المصري، وتجميد العمل باتفاقيّة كامب ديفيد تمهيدا لطرحها في استفتاء شعبي نزيه، و..سحب مبادرة السلام العربيّة.هذه ملامح خطاب عربي شعبي يضع النقاط على الحروف، فهناك تواطؤ رسمي معلن يجب تحميله مسؤولية استفراد العدو الصهيوني بأهلنا في غزّة...لا دبلوماسيّة، ولا كلام عن الأخوّة، فالأخوة اليوم امتحانها غزّة التي تختصر معركة وجود شعب فلسطين، وقضيّة فلسطين، وخيار المقاومة...الفرصة سانحة لانتفاضة ثالثة، تنهي أوهام السلام مع عدو مجرم، تحقق الوحدة الوطنيّة ميدانيا، تنهي حالة الترهل، وتطوي صفحة المفاوضات البائسة...انطلاقا من الوضوح الذي يرتقي إلى مستوى الدّم سمعنا الدكتور رمضان شلّح يعلن: إذا كان هناك من يتوهّم أنه سيدخل (غزّة) مع الدبابات الإسرائيليّة ليبسط هيمنته، فإننا نقول له بأننا سنقاتله.هذا الكلام لقائد الجهاد الإسلامي، المحذّر من حرب أهلية هي من بنود خطّة العدو الصهوني التي يعدها لغزّة، يأتي منبها ومنذرا، فمن رفضوا الانحياز سابقا، ليسوا محايدين عندما ينحاز طرف للاحتلال، مراهنا على (حكم) غزّة في ظلال دبابات الاحتلال، تماما كما فعل عملاء أمريكا في العراق!ما يحدث في غزّة، على هوله، يمكن أن يكون نقطة تحوّل عنوانها: الانتفاضة الثالثة...
اسرائيل تعترف بفشلها..... بقلم عبد الباري عطوان
ان تجتمع الحكومة الاسرائيلية لمناقشة المبادرة الاوروبية بوقف لاطلاق النار لمدة اربع وعشرين ساعة، ناهيك عن القبول بها، فهذا يعني اقرارا بعدم القدرة على تحقيق الاهداف المعلنة من العدوان الحالي على قطاع غزة، مثلما جاء على ألسنة كل من ايهود باراك وزير الدفاع وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية، وابرزها القضاء على المقاومة، وتغيير الاوضاع بشكل نهائي في قطاع غزة، وهو نفس ما حدث في حرب تموز ضد لبنان.الاتحاد الاوروبي لم يتحرك لانقاذ الفلسطينيين، وانما لانقاذ نفسه، وأمنه، ومصالحه، ثم بعد ذلك انقاذ اسرائيل نفسها من نفسها، بعد ان ادرك قادته ان نتائج كارثية ستترتب على هذا العدوان على المديين القريب والبعيد، في وقت يواجه فيه العالم الغربي حروبا خاسرة في العراق وافغانستان، وانهيارا اقتصاديا شاملا، وتنبؤات بموجات من العنف والارهاب.فبعد اربعة ايام من القصف الوحشي، وتعاظم ارقام الضحايا من الابرياء، وانتشار صور الاطفال الشهداء على صدر الصفحات الاولى من الصحف، وعلى شاشات التلفزة العالمية، بات واضحا للعيان ان الخاسر الاكبر في هذه المواجهة غير المتكافئة هو اسرائيل وحلفاؤها من الزعماء العرب الذين شجعوها على هذا العدوان على امل التخلص من حركات المقاومة الاسلامية في قطاع غزة، وازالة عقبتها امام خطواتهم التطبيعية معها التي تتسارع بشكل مسبوق هذه الايام.الغارات الجوية الاسرائيلية لم ترعب فصائل المقاومة، ولم تدفعها لرفع الرايات البيضاء استسلاما، بل زادتها قوة وصلابة، فاطلاق الصواريخ لم يتوقف مطلقا، وزاد خطره عندما وصلت هذه الصواريخ الى بئر السبع وأسدود، وبدأت توقع ضحايا من القتلى والجرحى في صفوف الاسرائيليين.القيادة السياسية الاسرائيلية وجدت نفسها امام خيارين: الاول هو الاستمرار في الغارات الجوية وحدها، حتى بعد استنفاد مهامها، حيث لم يعد هناك ما يمكن ضربه من اهداف غير اكوام اللحم الفلسطيني، او الانتقال الى العمليات البرية، واعطاء الضوء الاخضر للدبابات المحتشدة على تخوم غزة لبدء عملية الاقتحام.'''التورط في حرب برية هو آخر شيء يريده جنرالات الجيش الاسرائيلي، لان هذا يعني خوض حرب عصابات طويلة الامد، ربما تترتب عليها خسائر بشرية ضخمة، وهزيمة ثانية في غضون عامين بعد الهزيمة الاولى في جنوب لبنان، الامر الذي سيدمر ما تبقى من معنويات وهيبة لدى المؤسسة العسكرية الاسرائيلية.صباح امس كان ايهود باراك يقول ان ما تم حتى الآن هو المرحلة الاولى من هذه الحرب، وان هناك مراحل اخرى عديدة قادمة، وان الحرب ستستمر حتى نهاية حركة 'حماس' وفصائل المقاومة الاخرى، واقتلاعها من جذورها، وبعد ذلك بساعتين سمعنا المتحدثين باسم الحكومة الاسرائيلية يتحدثون عن دراسة مبادرة وقف اطلاق النار، وبعد دقائق معدودة من هذا التراجع المهين، نطق الناطق باسم البيت الابيض بعد صمت طويل، وتحدث بدوره عن ضرورة وقف اطلاق النار.جميع هذه الاطراف، من اوروبية وامريكية وعربية لا تقيم اي اتصالات مع حركة 'حماس' باعتبارها حركة ' ارهابية'، الآن اصبحوا يطلبون وسطاء للتفاوض معها على وقف اطلاق النار، الا تدل هذه الحقيقة على تغير المعادلات السياسية بفضل الصمود على الأرض، والاصرار على المقاومة؟الهدنة في حال اقرارها، يجب ان تعني فتح المعابر بما فيها رفح وتدفق المساعدات الانسانية، ورفع الحصار الظالم، ودفن الشهداء، وعلاج الجرحى، ولذلك تبدو مطلوبة، لالتقاط الأنفاس، والانطلاق نحو التفاوض من أجل تحسين شروط أي تهدئة جديدة، تجبّ كل ما قبلها من وسطاء وبنود ظالمة مجحفة جاءت نتيجة تواطؤ ذوي القربى، وخداعهم الواضح والمتعمد للطرف الفلسطيني ولمصلحة الطرف الاسرائيلي.'''وباجراء جردة سريعة لوقائع الأيام الأربعة الماضية، والنظر إلى النتائج من منظور الربح والخسارة، يمكن تلخيص كل ذلك في النقاط التالية:أولا: استمرار حكومة 'حماس' وفصائل المقاومة الأخرى في قطاع غزة هو هزيمة للمشروع الاسرائيلي العربي الرامي إلى انهاء ظاهرة المقاومة.ثانيا: سلطة رام الله هي الخاسر الأكبر بكل المقاييس، فقد ظهرت بمظهر المتواطئ مع العدوان، وتعاملت مع أهل الضفة الغربية كسلطة قمعية، عندما التقت مع الحكومة الاسرائيلية على هدف منع المظاهرات تضامناً مع اشقائهم في قطاع غزة. والأهم من ذلك ان هذه السلطة كانت مهمشة عربياً ودولياً، لا أحد يتصل بها، ودون أن يكون لها أي دور فاعل في الحرب أو التهدئة.ثالثاً: تعرضت الحكومة المصرية إلى أكبر صفعتين في تاريخها الأولى من شعب مصر الوطني الشريف الذي تعاطف بملايينه مع اشقائه في قطاع غزة وخرج بالآلاف في مظاهرات غضب عارمة، والثانية من الشعوب العربية التي فضحت التواطؤ الرسمي المصري مع العدوان الاسرائيلي، عندما تدفقت في مسيرات احتجاج إلى سفارات النظام المصري في عواصمها.رابعا: خسر 'عرب الاعتدال' ما تبقى لديهم من مصداقية، عندما تلكأوا في عقد قمة طارئة لبحث الأوضاع في قطاع غزة، لاعطاء القوات الاسرائيلية المزيد من الوقت على أمل ان تنجز مهمتها، وتحقق آمالهم في 'سحق' ظاهرة المقاومة الشريفة، تماماً مثلما فعلوا أثناء الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان.'''ما نريد قوله هنا، انه سواء نجحت جهود الوساطة في وقف اطلاق النار أو تعثرت، فان الأيام الأربعة الماضية أكدت ان المنطقة العربية تغيرت، وشهدت 'صحوة' غير مسبوقة، حيث تحدت الشعوب سجانيها، ورفعت صوتها عالياً ضد مشاريعهم الاستسلامية، وخطواتهم المتسارعة نحو تحويل اسرائيل إلى صديق يمكن التعويل عليه للعب دور الشرطي، أو 'الفتوة' في مواجهة العدو الجديد ايران.الرئيس المصري حسني مبارك بشّرنا يوم أمس بأنه لن يسمح باعادة فتح معبر رفح إلا بعد عودة قوات السلطة والمراقبين الأوروبيين، مؤكداً على عدم استفادته من الوقائع الجديدة التي فرضها الصمود الفلسطيني على الأرض في الأيام الأربعة الماضية، وربما فيما هو قادم من أيام.تصريحات الرئيس مبارك هذه تكشف الاستمرار في التواطؤ، والاصرار على اهانة الشعب المصري، وتقزيم دور مصر، هذا اذا بقي مثل هذا الدور في ظل سياساته هذه، الامر الذي يذكرنا بعناد الرئيس الراحل انور السادات في الاشهر الاخيرة من حكمه.قواعد اللعبة في المنطقة تغيرت فعلا، ولكن في غير مصلحة اسرائيل والغرب المنافق المتواطئ مع عدوانها الذي ساوى بين الجلاد والضحية بتبريره العدوان، وتبنيه للأدبيات الهمجية الاسرائيلية، وسد اذنيه وعينيه عن رؤية ضحايا النازية الاسرائيلية في مستشفيات قطاع غزة من الاطفال الابرياء.هذه المجزرة الاسرائيلية رسخت قيم المقاومة، وانهت عملية سلمية مضللة، ومهدت لصعود جيل جديد من الاستشهاديين، يتحرق شوقا للانتقام لاشقائه وآبائه الذين مزقت اشلاءهم الصواريخ الاسرائيلية.بقي ان نختم بالقول ان هذه الشعوب العربية والاسلامية الشريفة بزئيرها المزلزل في مظاهرات العزة والكرامة ضد العدوان، وشعاراتها المتحدية لتخاذل النظام الرسمي العربي وانحيازه الفاضح للمعتدين، ساهمت بدور كبير في حدوث هذا التغيير، وقلب كل المعادلات التي فرضها الاسرائيليون والامريكيون في شهر عسلهم الموبوء الذي اوشك على نهايته.
ليتنحى الرئيس! ....بقلم: أحمد فايز القدوة
ثلاثمائة وخمسين شهيداً في ثلاثة أيام والعدد في إرتفاع وهي حصيلة تستدعي إعلان تنحي الرئيس محمود عباس "أبو مازن" من منصبه بصفته رئيساً للشعب الفلسطيني لعجزه وتخبطه وفشله في إيجاد مخرج للنجاة من العدوان على قطاع غزة.
وهذه فرصة جيدة لإعلان التنحي في الوقت الذي يُقتل فيه المدنيون الفلسطينيون ولم نرى نتيجة للاتصالات التي قالوا إن "الرئاسة" قامت بها لإيقاف نزيف غزة!.
وقبل شهر يونيو2007 وما أنجر عنه من متغيرات بعد حسم "حماس" العسكري، والرئيس عباس يقف عاجزاً على ايجاد إتفاق ينهي الخلاف والاختلاف بين حركتي "فتح" و"حماس" ويجنبهما الانحدار نحو الهاوية بل ظل ممانعاً واضعاً للشروط، فرأيناه تارة يقف متحدثاً كقائد لحركة" فتح" وتارة متحدثاً بإسم الشعب الفلسطيني وهذا ما أفقده مصداقية الكلمة والمنطق خاصة في القرارات والمراسيم الرئاسية الكثيرة التي سبقت ولحقت استيلاء "حماس" على غزة.
والدعوة إلى تنحي الرئيس عباس ربما تجعل الساحة الفلسطينية في الوقت الراهن أكثر شجاعة وحكمة خاصة عبر تشكيل هيئة وطنية مستقلة تدير الصراع وتواجه التحديات التي تقع على عاتق الرئيس والتي لم يتخطاها لكونه جالساً فوق حفرة من الوعود والاتفاقات والاستحقاقات لملف التفاوض مع إسرائيل.
ويأتي تنحي "أبو مازن" في الوقت الحالي في مصلحة تجنب الخلاف في الثامن من يناير القادم بين "فتح" و"حماس" حول دستورية ولايته، إلا أن تنحيه لا يعني تسليم الرئاسة لـ"حماس" حسب ما هو مقرر في النظام الداخلي الفلسطيني بل تسليمه إلى جهة وطنية مستقلة تتمتع بالإجماع الوطني، وهناك شخصيات وطنية عديدة تتمتع بالاجماع.
ونتوقع أن ينال الرئيس عباس في حال إعلانه التنحي احترام الكثيرين ممن يدعون إلى إنهاء الصراع الداخلي وتغيير مجريات المرحلة السيئة التي اسستها الخلافات بين "فتح" و"حماس" والابحار في عالم حر على مقياس وقياس تل أبيب وواشنطن وطهران ودمشق.
وهذا التنحي يعتبر ضربة لكافة المشاريع التي تستهدف النيل من الشعب الفلسطيني لأنه سيكون قد وجه رسالة مفادها "فشل سياسة الضرب بيد من حديد لتقديم التنازلات"...
ولذلك فمجرد التلويح بنيته التنحي قد يجبر كثيرين ممن يحاولون تمرير مشاريعهم بالتفكير جيداً بوحدة المصير الفلسطيني، وهو ما يعتبر حلاً في وقت تتحالف فيه كافة القوى الإقليمية والدولية للإنهاء على قوة فلسطينية تدافع على ما تبقى من فلسطين!.
* صحافي وكاتب فلسطيني. fayz1951@gmail.com
وهذه فرصة جيدة لإعلان التنحي في الوقت الذي يُقتل فيه المدنيون الفلسطينيون ولم نرى نتيجة للاتصالات التي قالوا إن "الرئاسة" قامت بها لإيقاف نزيف غزة!.
وقبل شهر يونيو2007 وما أنجر عنه من متغيرات بعد حسم "حماس" العسكري، والرئيس عباس يقف عاجزاً على ايجاد إتفاق ينهي الخلاف والاختلاف بين حركتي "فتح" و"حماس" ويجنبهما الانحدار نحو الهاوية بل ظل ممانعاً واضعاً للشروط، فرأيناه تارة يقف متحدثاً كقائد لحركة" فتح" وتارة متحدثاً بإسم الشعب الفلسطيني وهذا ما أفقده مصداقية الكلمة والمنطق خاصة في القرارات والمراسيم الرئاسية الكثيرة التي سبقت ولحقت استيلاء "حماس" على غزة.
والدعوة إلى تنحي الرئيس عباس ربما تجعل الساحة الفلسطينية في الوقت الراهن أكثر شجاعة وحكمة خاصة عبر تشكيل هيئة وطنية مستقلة تدير الصراع وتواجه التحديات التي تقع على عاتق الرئيس والتي لم يتخطاها لكونه جالساً فوق حفرة من الوعود والاتفاقات والاستحقاقات لملف التفاوض مع إسرائيل.
ويأتي تنحي "أبو مازن" في الوقت الحالي في مصلحة تجنب الخلاف في الثامن من يناير القادم بين "فتح" و"حماس" حول دستورية ولايته، إلا أن تنحيه لا يعني تسليم الرئاسة لـ"حماس" حسب ما هو مقرر في النظام الداخلي الفلسطيني بل تسليمه إلى جهة وطنية مستقلة تتمتع بالإجماع الوطني، وهناك شخصيات وطنية عديدة تتمتع بالاجماع.
ونتوقع أن ينال الرئيس عباس في حال إعلانه التنحي احترام الكثيرين ممن يدعون إلى إنهاء الصراع الداخلي وتغيير مجريات المرحلة السيئة التي اسستها الخلافات بين "فتح" و"حماس" والابحار في عالم حر على مقياس وقياس تل أبيب وواشنطن وطهران ودمشق.
وهذا التنحي يعتبر ضربة لكافة المشاريع التي تستهدف النيل من الشعب الفلسطيني لأنه سيكون قد وجه رسالة مفادها "فشل سياسة الضرب بيد من حديد لتقديم التنازلات"...
ولذلك فمجرد التلويح بنيته التنحي قد يجبر كثيرين ممن يحاولون تمرير مشاريعهم بالتفكير جيداً بوحدة المصير الفلسطيني، وهو ما يعتبر حلاً في وقت تتحالف فيه كافة القوى الإقليمية والدولية للإنهاء على قوة فلسطينية تدافع على ما تبقى من فلسطين!.
* صحافي وكاتب فلسطيني. fayz1951@gmail.com
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)