السبت، 27 ديسمبر 2008
ليفني تهدد.. أبو الغيط يصمت ....عبد الباري عطوان
ان تهدد تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية باجتياح قطاع غزة، و'سحق' المقاومة فيه، وحركة 'حماس' بالذات، فهذا أمر متوقع، ولا جديد فيه، ولكن ان تصدر السيدة ليفني هذه التهديدات من قلب عاصمة عربية، قدّم شعبها وجيشها آلاف الشهداء من أجل فلسطين، فهذا أمر مستهجن، علاوة على كونه مهيناً، وغير مقبول.كنا ننتظر من السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري الذي كان يقف إلى جوارها، وهي تطلق هذه التهديدات، وتلوح بيدها غاضبة، ومتوعدة، في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقداه في ختام مباحثاتها مع الرئيس المصري حسني مبارك، كنا ننتظر منه أن يحتج، أو أن يطلب منها احترام حرمة المكان، ومشاعر عشرات الملايين من المصريين، ولكنه لم يفعل، نقولها بأسف شديد، وتصرف كأنه وزير خارجية كوستاريكا أو السويد، عندما ساوى بين الجانبين، الفلسطيني والاسرائيلي، بمطالبتهما بضبط النفس وعدم توتير الأوضاع.نحن نسأل السيد أبو الغيط، والرئيس المصري حسني مبارك قبله، عما اذا كانا سيسمحان لأي مسؤول فلسطيني، ومن حركة 'حماس' بالذات ان يهدد بـ 'سحق' اسرائيل، وتغيير الأوضاع فيها، وقصف الاسرائيليين بصواريخ من طراز 'كروز' أو غيرها؟.. بالقطع لن يسمحا بذلك، لأنهما يعتبران اسرائيل دولة ذات سيادة، وفوق كل هذا دولة صديقة، تربطها معاهدات سلام مع مصر، ومثل هذه التهديدات 'غير حضارية'، وغير مقبولة.الحكومة المصرية دعت السيدة ليفني لزيارتها ليس للاحتجاج على حشودات جيشها استعداداً لاجتياح قطاع غزة وإحكام اغلاق المعابر ووقف كل أسباب الحياة عن مليون ونصف مليون انسان، وانما سعياً للتهدئة، أو بالأحرى لاستجدائها، لأن هذا الاجتياح، في حال حدوثه، سيشكل أكبر إحراج لمصر، وسيخلق لها صداعاً أمنياً وأخلاقياً مزمناً، ربما ينعكس على شكل توترات داخلية، وتهديدات لأمنها القومي، هي في غنى عنها في مثل هذا الظرف الذي تتزاحم فيه المشاكل عليها من كل جانب.الحكومة المصرية مرتبكة، وتصرفاتها توحي بذلك، فهي تستدعي السفير السوري في القاهرة للاحتجاج على مظاهرة أمام سفارتها في دمشق للمطالبة بفتح معبر رفح، ولكنها لا تجرؤ على استدعاء السفير الاسرائيلي للاحتجاج لأن حكومته ترتكب مجازر في قطاع غزة، وتمارس حصاراً تجويعياً على أهله، وتتصرف كأنها دولة في القطب الشمالي، أثناء الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان، أو أثناء مجزرتي قانا الأولى والثانية.'''نعترف مسبقاً بأن اسرئيل دولة تملك ترسانة عسكرية متضخمة بأسلحة الدمار الشامل، وتستطيع تحريك دباباتها وطائراتها الحديثة لاحتلال قطاع غزة في أيام، ان لم يكن في ساعات، فحركة 'حماس' التي تريد اطاحتها ليست دولة 'عظمى' تملك جيوشاً جرارة، وجنرالات درسوا فنون الحرب في كليات 'سانت هيرست' البريطانية، أو 'ويست بوينت' الأمريكية، مثل معظم نظرائهم في الدول العربية 'المعتدلة'، كما انها لا تستطيع تهريب الدبابات عبر أنفاق رفح.مصدر قوة 'حماس' وفصائل المقاومة الاخرى يتمثل في التمسك بأدبيات المقاومة والثوابت الوطنية والأخلاقية العربية، والاسلامية، والالتصاق بالمواطنين الفلسطينيين وترجمة طموحاتهم في التصدي لمشاريع التصفية الامريكية والاسرائيلية لقضيتهم برجولة وشجاعة، والدليل الأبرز على ذلك ان كل اشهر الحصار الاسرائيلي العربي الرسمي فشلت في تأليب أبناء القطاع ليثوروا على هذه الفصائل، بل ما حدث هو العكس، ومن غير المستبعد ان تطلق مأساة غزة شرارة قد تشعل الشارع العربي، وربما تحرك الجيوش للانقلاب على قياداتها المتخاذلة المتواطئة مع اي عدوان اسرائيلي خاصة اذا صمد المقاومون لبضعة ايام في مواجهة الغزاة.فما يحدث في غينيا حالياً، حيث تحرك الجيش وجنرالاته لملء الفراغ الدستوري بوفاة الرئيس، ومنع خلفائه الفاسدين من تولي السلطة، هو درس يمكن ان يتكرر في أكثر من عاصمة عربية، وبالتحديد في مصر، التي قد تواجه مثل هذه الحالة في اي وقت من الأوقات، حيث يرفض الشعب المصري في غالبيته الارث السياسي الراهن، واستمراره عبر خطط الخلافة.اجتياح قطاع غزة لن يوقف الصواريخ، ولن يجلب الأمن للمستوطنات والبلدات الاسرائيلية وان اوقفها، اي الصواريخ، فلفترة محدودة، وفوق كل هذا وذاك، لن يقضي على حركات المقاومة الفلسطينية، فالقوات الاسرائيلية احتلت القطاع لعقود، واغتالت الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة 'حماس' ومعظم قادتها الميدانيين مثل الدكتور الرنتيسي، وحجازي، والمقادمة والمهندس يحيى عياش، فماذا حدث؟..ازدادت الحركة قوة وصلابة، بينما في المقابل ازداد خصومها 'المعتدلون' الفلسطينيون ضعفاً وهواناً. وانعكس ذلك في نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية الاخيرة.'''غزة اصبحت 'معضلة' اسرائيلية، مثلما هي معضلة عربية، لأنها ردت الاعتبار لسلاح المقاومة، واعادت توحيد الشارع العربي خلفها، لأن شعبها لم يركع لسياسات التجويع والارهاب، وعقوق ذوي القربى، ناهيك عن تآمرهم ضده في وضح النهار.ايهود باراك لم يتوقف عن التهديد باجتياح القطاع طوال الاشهر العشرة الماضية، ولكنه لم يفعل، ليس رأفة بالشعب الفلسلطيني، وانما رعباً من النتائج، فالاجتياح يعني استفزاز المقاومة واستبسال عناصرها في مواجهة الدبابات الاسرائيلية، واطلاق مئات الصواريخ على عسقلان، واسدود، وبئر السبع، وربما تل ابيب، فكل الاحتمالات واردة، والمفاجآت واردة ايضاً، فمن كان يتوقع صمود المقاومة الاسلامية اللبنانية اربعة وثلاثين يوماً وتحقيق اهم انتصار حقيقي في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي، واقامة 'مقابر جماعية' لدبابات الميركافا فخر الصناعة العسكرية الاسرائيلية؟صحيح ان مساحة قطاع غزة لا تزيد عن 150 ميلاً مربعاً، وليس فيه غابات او ادغال او جبال 'تورا بورا' الشامخة، ولكن فيه رجالاً مؤمنين، مستعدين للشهادة في ميدان المواجهات، على الشهادة جوعاً، ومرضاً، بفعل الحصار.نقولها للمرة الألف، ماذا ستفعل السيدة ليفني بقطاع غزة بعد احتلاله، اذا تمكنت قواتها من تحقيق ذلك؟ هل ستبقى في القطاع كقوة احتلال ام ستسلمه الى الرئيس عباس، ام ستنسحب منه هروباً، مثلما فعل جنرالاتها بعد هزيمتهم في جنوب لبنان؟ هل تذكر او تتذكر السيدة ليفني وباراك وزير دفاعها اساطير المقاومة في القطاع التي دفعت ارييل شارون لابتلاع 'قرص سم الانسحاب' المهين، والمغادرة دون شروط؟اجتياح قطاع غزة اذا وقع، ورغم الكوارث الانسانية التي يمكن ان تلحق بأهله من جرائه، وعشرات، بل ربما مئات الشهداء، الذين سيسقطون نتيجة له، هذا الاجتياح، ربما يكون مفيداً للقضية الفلسطينية في هذا التوقيت بالذات، من حيث فضح النظام الرسمي العربي اولاً، وكشف الوجه النازي الحقيقي لاسرائيل، الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، امام العالم بأسره، واسدال الستار على مهزلة المفاوضات وابطالها في الجانب الفلسطيني على وجه الخصوص.قطاع غزة اصبح عنوان الكرامة العربية والاسلامية، والبديل المشرّف للرد على عملية سلمية مهينة مذلة لم تقدم للفلسطينيين غير المستوطنات والحواجز الامنية، والسور العنصري، والاعتداءات في الخليل، والأهم من ذلك مسؤولين فلسطينيين ادمنوا التسول والاستجداء، وحوّلوا الشعب الفلسطيني الى شعب من المتسولين او الشحاذين، بعد ان كان، وكوفيته، رمزاً للاباء والشمم والثورة على الظلم.فألف تحية الى أهل غزة وكل الشرفاء في الشعب الفلسطيني والأمة العربية
الجمعة، 26 ديسمبر 2008
«بروتوكولات حكماء فلسطين» ... بقلم : عريب الرنتاوي
تدثّرت بعض «الرموز» الفلسطينية المهزومة بثياب الواعظين والحكماء ، وخرجت علينا أثناء الحرب على غزة وما بعدها ، وعبر الفضائيات ووسائل الإعلام المحسوبة حصراً على «الاعتدال» ، لتنثر عظاتها وخلاصات تجربتها «التاريخية» ، والتي لا شيء «تاريخياً» فيها سوى امتدادها في عمر الزمن لسنوات وعقود ، أملته أكذوبة «ديمقراطية غابة السلاح الفلسطينية».
أسهب هؤلاء في الحديث عن «اختلال» موازين القوى ، واستطردوا في شرح «عدوانية» إسرائيل التي لا تميز بين مدني وعسكري ، مقاتل وطفل ، لا لإدانة إسرائيل والمطالبة بردعها ، بل لتسويق الانصياع لإملاءاتها وتبرير الخضوع لمعايير التنسيق الأمني معها ، فضلاً بالطبع عن أحاديث ممجوجة ومكررة عن هزال الوضع العربي وتهافته ، وعدم جدوى حركة التضامن والتحركات الشعبية ، ودائماً بهدف البرهنة على عبثية الصمود والمقاومة ، وتبرير الخنوع والهزيمة ، وتسويق «صورة إسرائيل الردعية» التي تخدم هذا «الخط السياسي» أكثر مما تخدم «نظرية الأمن الإسرائيلية».
لو أن مؤرخاً فلسطينياً قرر الإصغاء لهؤلاء والأخذ بحكمتهم وموعظتهم «غير الحسنة» ، ما الذي كان سيقوله في قرار حركة فتح إطلاق الرصاصة الأولى ، وفي الظروف العربية والدولية التي نعرف...ما الذي سيكتبه عن معركة الكرامة وموازين القوى غداة هزيمة حرب الساعات الست...ما الذي كان سيقوله ويكتبه عن عمليات الفدائيين على امتداد غور الأردن وجنوب لبنان...ما الذي كان سيدونه عن حرب الاجتياح والحصار والصمود الأسطوري في بيروت لثلاثة أشهر متتالية ، ما الذي كان سيرويه عن قصص البطولة والصمود وفي الانتفاضتين الأولى والثانية؟.
كان بالطبع سيدين المقاومة والحركة الوطنية الفلسطينية التي «انتسب» إليها يوماً ، هؤلاء «المتقاعدين» من العمل النضالي ، الذين استمرأوا حياة الـ (VIP) ، كان ليكتب في كل فصل من فصول «التغريبة الفلسطينية» كيف أن هؤلاء المغامرين والحمقى وأصحاب «الأجندات الإقليمية» و«المراهقين» تحرشوا بإسرائيل «أزعر الحي» وكيف استحقوا ما أصابهم ، وأنهم كانوا عبئاً على «التخاذل العربي» وأزعجوا بصواريخهم وعملياتهم الفدائية حالة الصمت والغياب والهوان التي ميزت المواقف العربية ، منذ سنين طوال ، وليس الآن وفي غزة وبمناسبتها.
كل ما أورده «حكماء» فلسطين في بروتوكولاتهم الجديدة ، سبق وأن تلته أبواق إعلامية عربية رسمية معروفة على مسامعنا طوال أزيد من أربعين عاماً من الكفاح ، فلا عبقرية خاصة في اكتشاف النار أو إعادة تجريب المجرب ، وأكاد أحزم بأن تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة ، تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة ، هو تاريخ التصدي الشجاع لكل هذه المقولات ، هو تاريخ المقاومة الباسلة للثقافة الحزيرانية المهزومة ومركبات النقص المتأتية عنها.
من حسن حظنا أن التاريخ يكتبه المنتصرون ، وليس المهزومين ، وأنه لن يتاح لهؤلاء كتابة تاريخنا بأثر رجعي ، وإلا لفقدت أجيالنا القادمة حقها في قراءة الفصل الذي سيتحدث عن «حكومة فيشي» والناطقين باسمها في تاريخ حركة التحرر الوطني الفلسطينية
الخميس، 25 ديسمبر 2008
كتب فهمي هويدي : ليس سهواً
بيان الخارجية المصرية عن الوضع القانوني لغزة قرأ القانون الدولي على طريقة «ولا تقربوا الصلاة»، لذلك فإنه ذكر بعض مواد القانون لغرض مفهوم، وغض الطرف عن البعض الآخر لغرض آخر، فتحدث البيان عن أنه طبقاً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، فإن قطاع غزة لايزال جزءاً من الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يلزم اسرائيل ـ باعتبارها سلطة احتلال ـ توفير عناصر الحياة الاساسية، من كهرباء ومياه ووقود وطعام ودواء للسكان المقيمين في الأراضي التي تحتلها، وذكر البيان، الذي نشرته الصحف المصرية يوم السبت 20 - 12، أن انسحاب اسرائيل من طرف واحد من القطاع، والادعاء بأنه أصبح أرضاً محررة لا أساس له من الناحية القانونية، لأنه لم يترتب عليه من الناحية العملية تحرير القطاع من الاحتلال (الذي لايزال يحيط به من كل صوب). هذا الكلام صحيح بنسبة مئة في المئة، لكن يشوبه عيب واحد، أنه ذكر نصف الحقيقة وأغفل النصف الآخر، ذلك أن اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة في عام 1949، والتي جرى الاستشهاد بها تضمنت نصوصاً أخرى مهمة للغاية تجاهلها بيان الخارجية المصرية، فالمادة 33 نصت على أن «الدول كافة عليها أن تكفل حرية مرور جميع الأدوية والمهمات الطبية والأغذية الضرورية والملابس إلى سكان أي طرف آخر، ولو كان عدواً في أسرع وقت ممكن، والمادة 35 تنص على حق الأفراد في مغادرة البلد في بداية النزاع أو خلاله، وأن أخذ الرهائن محظور». والاتفاقية الدولية المبرمة في عام 1948 بشأن منع جريمة الإبادة الجماعية عرّفت في مادتها الثانية هذه الجريمة بأنها تتمثل في «إخضاع جماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية عمدا لظروف معيشية، يراد بها تدميرها كليا أو جزئيا»، وهو ما عبّر عنه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي عرّف الإبادة المجرَّمة بأنها «تشمل فرض أحوال معيشية من بينها الحرمان من الحصول على الطعام والدواء». وقد أشار النظام الأساسي إلى اختصاص المحكمة بمختلف قضايا الاضطهاد الذي عرف بأنه «حرمان جماعة من السكان، أو مجموعة حرمانا متعمَّدا وشديدا من الحقوق الأساسية». هذا الشق المسكوت عنه في بيان الخارجية، ينطبق على مسألة الحصار ويدين إغلاق معبر رفح، بل ويسمح بمقاضاة مصر أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الاشتراك في حصار المدنيين وتعويق وصول المواد الإغاثية لأهالي القطاع. هذا الموقف تبناه تقرير قُدِّم الى مجلس إدارة نادي القضاة وأعده المستشار أحمد مكي، وركز فيه على الموقف القانوني من حصار غزة، وبعد أن استعرض نصوص اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين ومسؤولية الدول المجاورة من تمرير احتياجاتهم من الدواء والغذاء والكساء، خلص إلى أن «إغلاق مصر لحدودها مع غزة في شأن مواد الإغاثة أو عبور الأفراد المضطرين للسفر، يُعد اشتراكا في الحصار وهو جريمة لا تسمح بها قواعد القانون الدولي، ولا يجوز المساهمة في ارتكابها. إن التقرير المقدَّم الى مجلس إدارة نادي القضاة يرد كل الحجج التي ترددها الخارجية المصرية في تبرير استمرار إغلاق معبر رفح، بما في ذلك استنادها الى اتفاقية المعابر الموقعة في عام 2005 بين الفلسطينيين والاسرائيليين والاتحاد الأوروبي (لم تكن مصر طرفاً فيها)، لأن إغلاق المعبر من الجانب المصري هو اشتراك في الحصار ومن ثم إسهام في جريمة الإبادة. ليس ذلك رأي نادي القضاة وحدهم، ولكنه أيضا رأي خبراء القانون الدولي وفي مقدمتهم د.صلاح عامر الاستاذ بجامعة القاهرة، الذي كتب مذكرة بهذا الخصوص، وحين يصبح الأمر كذلك فهو يعني أن إغلاق المعبر هو قرار سياسي وليس قانونيا ويعني أيضا أن إغفال مذكرة الخارجية المصرية لمواد اتفاقية جنيف الخاصة بحرية عبور المدنيين وتجريم حصارهم لم يكن سهوا.
غزّة..خيار واحد../ رشاد أبوشاور
الحلم بدولة، أو الوعد بدولة، أو توهّم بروز دولة من تراب، وعلم، وسيادة، ونشيد.. تبدّد، كسرته المستوطنات، والحواجز، والجدار الناهب للأرض، الممزّق للتواصل بين الأرض وأصحابها، وتحويلهم غرباء في أوطانهم، في عملية ترانسفير مبتكر أشّد لؤما وقسوةً من معازل الهنود الحمر في أمريكا.غزّة - أريحا (أولاً) أُعلنتا بشارة من ( أوسلو)، ووعدا بأن لهما ثانيا، وثالثا، ورابعا و.. ختاما المسك، وهو ما تلهّف عليه شعب فلسطين داخلاً وخارجا : الدولة الفلسطينيّة المستقلّة.أولاً لم تعد أولاً، بل يمكن القول إنها باتت أولا وأخيرا، فأوسلو تكشّف عن سراب خُلّب، إذ بدلاً من التمدد على أرض تتسع لتكون شبه دولة تعوّض عن التشرّد واللجوء، وتمنح الفلسطيني المقيم فيها، رغم المواطنة الناقصة على جزء من الوطن، شعورا بالانتماء لدولة لها علم ونشيد و..حدود، وإن كانت الحدود في الحالة الفلسطينيّة تثلم المواطنة، وتلتهم المساحة الأكبر من الوطن.أريحا الآن منسيّة، وهي مطوّقة بالمستوطنات، بزحف المستوطنين على ضفة نهر الأردن الغربيّة، وشرقي نابلس، ومن جهة البحر الميّت، ومن جبال القدس، وعبر الوديان والتلال...المشهد يوحي بمشنقة تلتف حول عنق المكان التاريخي العريق: أريحا، بنخيلها، وينابيعها المسروقة...الاقتصاد الموعود والمنافس لسنغافورة، يمثّله أوضح تمثيل مشروع كازينو (الواحة) الذي حوّلته القذائف أطلالا، غير مأسوف عليه!غزّة خاصرة فلسطين، الجزء الجنوبي من الجسر الواصل بين مشرق الوطن العربي ومغربه، رأس الجسر من جهة أفريقيا، ويقظة العين على البحر، والمساحة المحدودة والخصبة التي تطعم أهلها منذ القديم حبوبا، وخضارا، وفاكهةً، وأسماكا، وتفيض حمضياتها فتصل أوربة.غزّة التي تمرّست عبر التاريخ في منازلة الغزاة، ودفعتهم للندم ومراجعة حساباتهم، قامت دائما بدور الحارس المحارب بالسيف، والحجر، والكلاشنكوف، والمقذوفات المتواضعة، والكبرياء...غزّة اليوم هي عنوان فلسطين، وهي الهامة العالية التي يراد تركيعها من معدتها...الحصار المضروب عليها يهدف إلى أبعد من خنق ( حماس) والتخلّص منها، وهذا ما يفترض أن نتنبّه له، ولا سيّما من يختلفون مع حماس، ويرفضون ما فعلته في غزّة، وفي نفسها.ننطلق من رفض الخلط، فنرفع الصوت بأن الحصار مقصود به شعبنا، لدفعه للاستسلام، ورفع الراية البيضاء، ولذا فنحن نرفض هذا الحصار، وندينه، وندعو كّل من يهمّه الأمر أن يسهم في كسره بأقصى طاقته.من يحرمون أطفال غزّة من الكهرباء يحولونهم أميين، يسدلون العتمة على نفوسهم، ويغرقون حياتهم بالكوابيس والظلام. ومن يمنعون علبة الحليب عن أطفالنا يريدونهم مرضى عاجزين عن المشي في الشوارع، والذهاب للمدارس، وقذف المحتلين بالحجارة. ومن يتركون المرضى للسرطان، والسكّري، وفقر الدّم، والاكتئاب، يغتالون شعبا بكامله.الذي يُقتل، ويموّت، هو شعبنا، وحماس وما فعلته تتخّذ مبررا للفتك بهذا الشعب، وهو ما يدفعنا للسؤال الذي نعرف إجابته: ما المبررات لمصادرة الأراضي في الضفّة، ومواصلة الاغتيالات، والقبض على العشرات يوميّا وزجّهم في المعتقلات؟!شعبنا في غزّة ليس حركة حماس، وهذا لا يعني أن ( حماس) ليست جزءا من هذا الشعب، لها قوتها، وحضورها، ولكنها ليست المليون ونصف فلسطيني في غزّة. هناك في غزّة فصائل مقاومة صاحبة نهج مختلف، ترفض السلطة بطرفيها، ولا تتخلّى عن نهج المقاومة، في مقدمتها : الجهاد الإسلامي. هناك كتائب الأقصى التابعة لفتح والتي كان أوّل شهيد يسقط بعد انتهاء التهدئة من مقاوميها. هناك كتائب ( أبوعلي مصطفى)، والناصر صلاح الدين، والمقاومة الوطنيّة، وثمّة فصائل سياسيّة: حزب الشعب ( الشيوعي)، ومكونات سياسيّة كثيرة...من يحاصرون غزّة لا يعملون في الخفاء، لا يوارون وجوههم، من إدارة بوش التي جرجرت مفاوضي أوسلو وراء أوهام الدولة مع نهاية 2008، إلى دول عربيّة تدّق الأسافين بين الفلسطينيين، وتحرّض على تعميق حدّة الصراع على وهم سلطة باتت سرابا، في غزّة أو الضفّة...غزّة تقع في مرمى أوهام المتصارعين، وكّل أعداء شعبنا، وبخّاصة العرب الذين بات همّهم وشغلهم الشاغل التخلّص نهائيّا من القضيّة الفلسطينيّة.غزّة هي عنوان للمقاومة، ووضعها الحجر على معدتها، وطهيها الحصى والماء لأطفالها.. مقاومة. وهي تعرف قبل غيرها أن مخرجها من هذا الحصار هي المقاومة، لا الركوع والاستجداء، والتهدئة.التهدئة سهّلت على العدو تشديد الحصار، والقتل، والاختطاف، والاغتيالات، والعمليات الخّاصة، والتجويع، وحرمان الأبناء من الدراسة...سلطة حماس وضعت نفسها في ( الزاوية)، وفي منازلات الملاكمة تكون نصائح المدربين: إيّاك أن يحشرك خصمك في الزاوية، لأنك في الزاوية تكون هدفا للكمات، تضيّق على نفسك حريّة الحركة، وإمكانية تسديد الضربات لخصمك.نتمنّى أن تكون قيادة حماس قد أيقنت أن وساطة نظام كامب ديفد هدفت لتسهيل حشرها في الزاوية، وأن الاحتلال همّه تكريس الصراع بين السلطة في رام الله و.. سلطة حماس في غزة، وأن الطرفين مغلوبان، ودافع ثمن هذا ( الغلب) هو شعب فلسطين، والفائز هو العدو.انتهاء التهدئة لا يبدو انتقالاً لخيار المقاومة، وهذا ما يدفع للألم على هدر المزيد من الوقت، والتسبب بالمزيد من المعاناة.هنا نسأل: إطلاق الصواريخ على مستوطنات العدو، أهو تكتيك لتخفيف الحصار الشرس على غزّة، أم عودة لاستئناف المقاومة؟الزوارق من لارنكا إلى ميناء الصيّادين في بحر غزّة، والتظاهرات التي حرّكها ( حزب الله) - وما هذا بغريب عليه - وبعض التظاهرات في بلاد عربيّة، وارتفاع أصوات في العالم تدين الحصار..كل هذا جيّد م ومطلوب، ولكنه لا يفّك الحصار!ما حدث في سجن ( عوفر)، وما يجري في مواجهة الجدار، وإنهاء التهدئة المخسّرة عمليّا.. لا بدّ أن يبشّر بحالة انتفاضيّة ترفض الحصار، وتصفية القضيّة، وتضع أوراق الأطراف المعادية لشعبنا وقضيتنا على الطاولة، وفي المقدمة نظام كامب ديفد في مصر، الذي يحاصر شعبنا، ولا يستجيب لنداءات الأخوّة من أفواه وقلوب ملايين العرب والمسلمين.نظام الحكم في مصر لا يحاصر حركة حماس، ولكنه يخنق الشعب الفلسطيني في غزّة عندما يحرم مليون ونصف فلسطيني من أبسط مقومات الحياة..إنه منحاز وليس وسيطا، ولا شقيقا.قصف المستوطنات بالصواريخ وحده لا يفّك الحصار، فاللعب بات على المكشوف، وكل طرف يعرف ما يريده الطرف الآخر...الكيان الصهيوني يريد بقاء غزّة في الحصار، واستمرار حالة الانقسام والتآكل الفلسطيني، وتعميق حالة اليأس لدى الشعب الفلسطيني داخلاً وخارجا...ليس أمام حماس سوى خيار واحد تعود إليه، وبهذا ستتّحد قدرات وتوجهات القوى المقاومة في غزّة والضفّة، لتندلع شرارة انتفاضة جديدة في الضفّة والقطاع معا، تخرجنا من المأزق الخانق، وتّوحد الجهود قبل الاستفراد بغزّة عسكريّا...وبعد: فالشعب الفلسطيني يعرف خياره، وهو لن يستبدل جهة سياسيّة بجهة أُخرى، فقد جرّب الطرفين.. واكتفى!ندافع عن أهلنا في غزّة، كما ندافع عن أهلنا في الضفّة،أرضا وبشرا، ولا نتقاعس لخلافنا مع من يقبض على غزّة، ومن يقرّر في رام الله.. فشعبنا واحد، وفلسطين واحدة، وقضيتنا واحدة...
حماس دائما على خطأ! بقلم :ياسر ابو هلالة .... جريدة الغد .... 25-12-2008م
لو أن حماس مددت التهدئة مع الإسرائيليين لقال أعداء حماس إنها تخلت عن المقاومة وخدمت إسرائيل في تهدئة مجانية من دون أن تكلفها سياسيا، وإن الحركة تتلذذ بمذاق السلطة وعزفت عن التضحيات، وإنها تبدأ من حيث انتهت منظمة التحرير الفلسطينية.وبما أن حماس لم تمدد التهدئة، فقد انبرى أعداء حماس للتشنيع على الحركة، وكأنها هي التي احتلت الأرض وشردت الناس، وتطوع بعض المستعربين لتبرئة الجيش الإسرائيلي سلفا من أي جرائم سترتكب في حال اجتياح غزة. فالمسؤولية تقع على من انقلبوا على الشرعية، وأحبطوا علمية السلام.تتنوع أسباب معاداة حماس وإلقاء اللائمة عليها دائما. فثمة مدرسة واقعية ترى أن حماس لا تحقق مصالح الشعب الفلسطيني في ظل برنامجها غير الواقعي. والأسوأ منها المدرسة الأيديولوجية، التي تتبنى موقفا مسبقا مغلقا ترى الحركة الصهيونية أقرب لها من حركة المقاومة الإسلامية، وترى أن الخلاف مع برنامج حماس الإسلامي، ولو أنها حررت فلسطين من البحر إلى النهر. ومع أن هذا لا يكتب صراحة إلا أنني ناقشت من يرى أن الخلاف بين السلطة وحماس هو صراع ثقافي بين من يريدون نظاما إسلاميا ومن يريدون نظاما علمانيا، وفي هذه الحال تظل إسرائيل أقرب من "طالبان غزة".تغيب في المدرستين حقائق الصراع العربي- الإسرائيلي، وأن عباس يحمل اسما رسميا هو رئيس منظمة "التحرير" وأن الاستقبالات البروتوكولية في البيت الأبيض وتقديم الشكر للراحل بوش صاحب "رؤيا" الدولتين لا يعني مطلقا أن للفلسطينيين دولة لها سيادة على الأرض أو الماء أو الهواء!ليست حماس وحدها التي تتبنى استراتيجية السلطة المقاومة، الذي اشتقها هو أبو عمار في انتفاضة الأقصى، والذي أطلقها نظريا أول مرة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. والمقاومة في الصراع العربي- الإسرائيلي لا تعني جعل غزة مثل سنغافورة (قيل حرفيا هذا الكلام من قادة المنظمة) بل يعني جعل غزة مثل بيروت في 82، يعني جوعا وخوفا ودمارا، وقصائد لمحمود درويش. وفلسطين ليست الهند ولا يوجد فيها غاندي مع مستعمرين بريطانيين تركوا زوجاتهم في لندن وجاءوا بغرض التجارة والتجارة فقط. ارتكبت حماس كثيرا من الأخطاء منذ الحسم العسكري. لكن بوصلتها كانت في الاتجاه الصحيح. وحافظت على شعلة المقاومة، وقادتها في الداخل والخارج برسم القتل على مدار الساعة، وهم وعوائلهم يدفعون الثمن، ليس ثمن الحفاظ على سلطة بلا أي مكاسب (أتحدى من يثبت أن مسؤولا في حماس عمل هو أولاده مكسبا في السلطة)، بل ثمن استمرار المقاومة. وقرار رفض استمرار التهدئة لم يكن قرار اسماعيل هنية أو خالد مشعل بل كان قرار كل الفصائل. وهو قرار أسهم في تعديل موازين القوة باعتراف الإسرائيليين، تقول هآرتس: "إنه في أعقاب الإعلان عن انتهاء التهدئة سادت حالة من الذعر في مستوطنة سديروت. وظهرت شوارع المستعمرة خالية من المارة والمركبات، فيما أغلقت المقاهي أبوابها وبادر عدد كبير من السكان بالهروب منها". ونقل التقرير عن أحد السكان قوله انه يهرب باتجاه الشمال، هو وزوجته وأولاده الأربعة، بسبب المخاوف من الأوضاع في المدينة. وأضاف أنه ليس على استعداد للمخاطرة، وأنه سيبقى في الشمال طالما بقي الوضع على ما هو عليه في سديروت. كما نقل التقرير عن إسرائيلية أخرى قولها " إنها تصدق حركة حماس أكثر مما تصدق الحكومة الإسرائيلية التي وصفتها بأنها تخشى الدخول إلى قطاع غزة، في حين يدفع السكان الثمن". أخلاقيا، المقاومة سواء كانت حماس أم كتائب شهداء الأقصى (هل نسيتم أنها فتح) أم الشعبية أم سرايا القدس أم لجان المقاومة دائما على حق والاحتلال دائما على خطأ. ومن حق المقاومة أن تجتهد وتخطئ، وليس من حق الاحتلال ارتكاب جرائم، والجريمة الكبرى هي تبرئته من جرائمه
الأربعاء، 24 ديسمبر 2008
في دائرة الضوء بقلم : أ. لؤي مصلح
في دائرة الضوء
حوار الأديان: تسامح مع القتلة و قاطعي الرؤوس ؟؟!!!!!
حوار اديان مع مين و الناس نايمين .... مين يحاور مين .... خادم الحرمين الشريفين بيحكي عن التسامح و السلام .... مع مين يا جلالة الملك .... مع بيريز الرجل الذي كان خلال السنوات ال 60 الماضية مسؤولاً عن الإرهاب الإسرائيلي واستمرار الاحتلال وقام بتجنيد وتسليح عصابات الهاجاناة الإرهابية التي قادت عمليات التطهير العرقي في فلسطين عام 1984م.......... مع بيريز السفاح المجرم الذي امر بارتكاب مجزرة قانا ..... مع بيريز رئيس دولة اسرائيل و معه ليفني و اولمرت و الليكود و العمل المسؤولون عن تجويع مليون ونصف مليون فلسطيني يخضعون للحصار في قطاع غزة ..... مع هؤلاء الذين جرفوا مقابر المسلمين التاريخية و مساجدهم و حولوها الى بارات و مطاعم في حيفا و يافا و عكا و الى متاحف " للتسامح " كما حصل في مقبرة مأمن الله في القدس..... مع المستوطنين اليهود قي الخليل و الضفة الذين حرقوا المساجد و المنازل و السيارات في الخليل .... مع قطاع الطرق من المستوطنين الذين يرشقون عابري السبيل من الفلسطينيين بالحجارة ....؟ّّّّّّّّ!!!!
مصر و غزة و اسرائيل :
مصر تغلق معبر رفح و تشارك الاسرائيلي في حصاره و تجويعه لمليون و نصف فلسطيني و ابو الغيط يتوعد بتكسير ارجل من يقترب من الحدود و السلطات المصرية تمنع قواقل مساعدات اغاثية شعبية من الوصول لغزة ، و تمنع بيع المحروقات في سيناء في جالونات و عبوات بلاستيكية خوفاََ َ من تهريبها عبر الانفاق للمحاصرين في غزة بل تفوم السلطات الامنية المصرية برش الغازات السامة في الانفاق الرابطة بين غزة و مصر لتقتل الامل الاخير للغزيين بالحصول على الحليب و الغذاء و اللعب للاطفال .... و في المقابل ينعم الاسرائيليون بالغاز المصري المستخرج من سيناء بسدس سعره العالمي فمصر تبيع كل مليون وحدة حرارية ب 1.5 دولار لاسرائيل في حين ان سعرها العالمي 9 دولارات .... خرفان و بتضلكم خرفان و حرس حدود لاسرائيل . .... يالله ارعوا : ماع ماع أو ما تزعلوا عووا يالله عو عو .....
أبو الغيط معاوناَ َ لليفني و مهددا َ َ للجوعى و المظلومين في غزة
قال موفد صحيفة " هارتس " الى اجتماعات وزراء الخارجية أمير اورن المعلق العسكري للصحيفة أن وزير خارجية لوكسمبرغ طالب ليفني بعد أن ألقت كلمتها أمام اجتماع الوزراء بأن تقوم اسرائيل بإعادة فتح المعابر الحدودية في قطاع غزة على إعتبار أن الأوضاع الإنسانية في القطاع بالغة الصعوبة. وأضاف أورن في تقرير نشره على النسخة العبرية لموقع الصحيفة اليوم أن ليفني طلبت من أو الغيظ أن يبين للوزراء لماذا يتوجب الإبقاء على اغلاق معبر رفح، فما كان من أبو الغيط إلا أن وافق على طلب ليفني. وحسب اورن فقد صعد أبو الغيط للمنصة وقال أن معبر رفح يجب أن يغلق " لدواعي قانونية "، مشيراً الى أن هذا ما تفرضه اتفاقية المعابر للعام 2005 التي توصلت اليها كل من السلطة الفلسطينية واسرائيل والإتحاد الاوروبي برعاية أمريكية.ونوه أورن الى أن دفاع أبو الغيط عن مواصلة اغلاق معبر رفح جاء في الوقت الذي انتقد ممثل الخضر في الاتحاد الاوروبي داني كوهين بنديت ( يهودي ) الذي حضر الاجتماع سياسة القمع الإسرائيلية تجاه الأطفال الفلسطينيين. وفي مداخلته أمام الإجتماع قال بنديت أن الجيش الإسرائيلي يقوم بإحتجاز طلاب المدارس الفلسطينيين مدة 90 دقيقة في طريقهم للمدرسة .
واشنطن طلبت من دول الخليج 290 مليار دولار و دول الخليج لبيك بوش و سعديك و دولاراتنا كلها بين ايديك ....
طلبت الولايات المتحدة من اربع دول خليجية "مساعدة مالية" قيمتها 290 مليار دولار للتصدي لاثار الازمة المالية العالمية.ونقلت صحيفة السياسة الكويتية اليوم الخميس عن "مصادر شديدة الاطلاع" قولها ان واشنطن طلبت من السعودية 120 مليار دولار و70 مليارا من دولة الامارات العربية المتحدة و60 مليارا من قطر و40 مليارا من الكويت. تعليق : مش حرام عليكو اتطلعو شوي عالاولاد اللي بالصومال بموتوا من الجوع و المجاعة او تبرعوا بزكاتكم لاهل غزة المحاصرين و المشحرين ... لو تبرعتوا بهاد المبلغ للحكومة الفلسطينية بعد الانتخابات كان كفت الفلسطينية كل الاربع سنين و لا صار إضرابات و لا حصار و لا اقتتال و لا شحار بين ..... ع كل حا ل تبرعوا لاميركا احسنلكوا و ان شاء الله بميزان حسناتكو يا شيوخ و ملوك و خدام الحرمين الشريفين .....
كاسك يا وطن و هاي اخر شفة فيك …..
تعليق رايته في موقع الوطن عن صورة لجلالة الملك خادم الحرمين الشريفين وهو يقرع كاسه بكاس خمرة بيد جورج بوش على هامش مؤتمر حوار الاديان في نيويورك و اعجبني فرايت ان اقتبسه ..... شو راي مشايخ السعودية اللي قرقعونا و دوشونا بفتاويهم الغريبة العجيبة النسوان ما بيصير تسوق سيارة بس بيصير تركب حمارة .... و طول الدشداشة و حكم الدخان و الارجيلة و السياسة تياسة ؟!!!!!!
حجاج غزة و فتح و حماس .....
عيب عليكم فضحتونا و خزيتونا ..... السلطة برام الله سجلت 8000 حاج حصة فلسطين منهم 3500 من غزة ... و حكومة حماس من جهتها سجلت 3500 حاج هم حصة غزة ... اصل المشكلة كان هو ان السعودية سمحت لكل من حكومة حماس و السلطة بحصة و اما السنة فلم تتعامل الا مع السلطة برام الله و لم تصدر التاشيرات للحجاج الذين سجلوا عند حكومة حماس ..... العام الماضي حكومة حماس اخرجت حجاجها من معبر رفح و السلطة نسقت للحجاج المسجلين لديها و اخرجتهم من معبر بيت حانون – ايريز - ثم من الاردن ....... طبعا شخصيا َ َ لا أجد اي مبرر ان تمنع حماس الحجاج من الذين حصلوا على التاشيرات من الذهاب للحج و لا اجد حجة للدفاع عن حماس بهذا الموضوع .... و لكن ببالي سؤال اخر : لماذا وجهت السلطة حجاجها عبر معبر رفح هذا العام مع انها نقلتهم السنة الماضية عبر ايريز و الاردن ام انها ملعوبة و مخطط لها ؟؟؟ّّّّ
حج مبرور يا ريس .... شكلك تركت الحج وراك بمكة و ما رجعت منو بإشي على البلاد
طل علينا الحاج ابو مازن بطلتو البهية من رحاب مكة المكرمة بثوب الإحرام الأبيض و كان مستعجل كتير و عمل مقابلة صحفية بمكة و هو لابس أبيض ما قدر يستنى تا يروح أو تا يشلح الأبيض ...... فكرت بعقلي و قلت شو صاير مال الزلمة مش قادر يستنى لما يرجع على البلاد ..... معقووول الحج بسرعة غيرو لهالزلمة ، بدو يحكي عن الوحدة الوطنية أو انو خلص رح يضغط على صحابو بمصر و اسرائيل عشان يفكو الحصار ..... ييييي عليّ و على هبلي .... أبو مازن بلش قصف و صوراريخ .... لأ لأ ما تخافوا يا صهاينة مش ضدكم .... زلمتنا ما رح يقصفكم غير بوس و حب وحنان و رح يحاربكم بالسلام وبالشعور لمعاناة الشعب اليهودي و عذاباته .... القصف و التهديد و التشويه وحرب كسب الرأي العام تبع ابو مازن و شلتو بس لحكومة حماس اللي ساواها سيادتو بكفار قريش و القرامطة ......
ما قالوا لك المشايخ اللي معك عن الآية تبع الحج
" فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج " .......
ما قالوا لك المشايخ اللي معك عن الآية تبع الحج
" فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج " .......
حلال لكلينتون حرام على غزة!! بقلم : فهمي هويدي
يوم الجمعة الماضي (19 -12) زفت إلينا صحفنا الخبرين التاليين: على الصفحة الاولى في «الاهرام» اخبرنا بان اجهزة الامن «ألقت القبض على افراد خلية تنتمي لجماعة الاخوان المحظورة، تجري اتصالات مع عناصر من حركة حماس الفلسطينية. وتنقل اليها اموال التبرعات التي يتم جمعها لمصلحة الشعب الفلسطيني». اضاف الخبر ان الذي شكل هذه الخلية هو الدكتور جمال عبدالسلام مدير لجنة الاغاثة والطوارئ باتحاد الاطباء العرب، اما اعضاء الخلية فهما اثنان احدهما طالب جامعي عمره عشرون عاما، والثاني تخرج لتوه في الجامعة وعمره 24 عاما. وقد أمرت النيابة بحبس الثلاثة لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات. الخبر الثاني نشرته صحيفة «الشرق الاوسط». وخلاصته ان مؤسسة كلينتون، الرئيس الاميركي السابق، اعلنت عن تفاصيل التبرعات التي تلقتها من دول وشخصيات اجنبية لتمويل انشطتها الخيرية. وان هذه الخطوة تمت استجابة لطلب الرئيس المنتخب اوباما، الذي اشترط على السيدة هيلاري كلينتون ان يعلن زوجها عن تفاصيل التبرعات التي تلقتها مؤسسته من جهات اجنبية، قبل توليها منصب وزيرة الخارجية حتى لا يحدث التباس أو تضارب مصالح بين مهامها وأنشطة المؤسسة. في القائمة المعلنة تبين ان من بين المتبرعين اطرافا عربية في السعودية والكويت وقطر وسلطنة عمان. فقد تبرعت السعودية بمبالغ تراوحت بين عشرة و25 مليون دولار لمكتب كلينتون وأعمال مؤسسته الخيرية الخاصة لمكافحة مرض الايدز ومحاربة الفقر، وهناك رجل أعمال سعودي اسمه ناصر الراشد تبرع بمبلغ ما بين مليون إلى خمسة ملايين دولار، كما أن مؤسسة دبي تبرعت بمبلغ ما بين مليون إلى خمسة ملايين دولار.الخبران يرسمان صورة صادمة وفاضحة لواقع دول «الاعتدال» العربي. فالتبرع لحماس أو لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة جريمة، في حين ان التبرع بالملايين إلى مؤسسة كلينتون مباح ومستحب ومحاط بالرعاية والترحيب، ولست أشك في أن اتحاد الاطباء العرب ولجنة الإغاثة فيه التي يديرها الدكتور جمال عبدالسلام لو قدما تبرعا لمؤسسة كلينتون.باعتبار أن لها أنشطتها الخيرية والإغاثية لتم تكريم مديرها المحبوس الآن في سجن طرة. ولكن الرجل أخطأ في رصد اتجاهات الريح، ونشط في جمع التبرعات وإغاثة المأزومين والملهوفين في فلسطين ولبنان والصومال والسودان واليمن والبوسنة، وكان له دوره المشهود في إغاثة ضحايا الزلزال في مصر عام 1992، وضحايا انهيار جبل المقطم في ضواحي القاهرة هذا العام. حيث سارع إلى اقامة معسكر ميداني لاسعاف الناجين والمساهمة في اغاثة المنكوبين.وبسبب تلك السلسلة من «الأخطاء» فقد استحق الرجل أن يودع السجن وتلفق له قضية ساذجة، اتهم فيها بأنه شكل «خلية» مع اثنين من الشبان في عمر ابنائه، الفضيحة ليست في ذلك فقط، ولكن في الطريقة التي اذيع بها الخبر من وزارة الداخلية، من ناحية لان لجنة الاغاثة باتحاد الاطباء العرب لا تقدم اموالا لاحد، ولكنها تقدم علاجات وادوية واجهزة طبية بالدرجة الاولى، وفي حالات الكوارث فإنها تقدم اغطية واغذية للمنكوبين.وتلك وظيفتها الاساسية التي تقوم بها منذ سنوات، واستحقت الشكر والتقدير سواء من جانب جامعة الدول العربية او من قادة الدول التي عملت فيها، وكان ذلك الجهد هو صلب «الجريمة» التي حمل الدكتور جمال عبدالسلام المسؤولية عنها. من ناحية اخرى فليس مفهوما ان يعد جمع التبرعات لهذه الاغراض جريمة يجري التحقيق فيها ويحبس الرجل وغيره بسببها. واذا كان ما تفعله لجنة الاغاثة مقصورا على ارسال الادوية والاجهزة الطبية بالدرجة الاولى، فكيف يمكن ان يقال انها موجهة إلى حماس بالذات، في حين انه لا مجال لاستخدامها الا في المستشفيات العامة. وحتى اذا افترضنا جدلاً انها لحماس، فكيف تصبح هذه تهمة وجريمة، في الوقت الذي تعلن في مصر رسمياً انها تقف على مسافة واحدة من مختلف الفصائل الفلسطينية؟! ان مصر بهذا التصرف الأخرق لا تعاقب لجنة الاغاثة ولا حماس، ولكنها تعاقب الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)