الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

وزير مصري : نجحنا في إغلاق محطة كهرباء غزة عبر وقف تهريب السولار عبر الانفاق

 قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إن محطة كهرباء غزة توقفت منذ ثلاثة أيام،  مضيفا أن هذا "النجاح" تم بفضل نجاح الجيش المصري في وقف عمليات تهريب السولار والبنزين إلى قطاع غزة عبر الأنفاق وإحكام الحصار عليها .
وأوضح الوزير المصري السابق خلال حواره مع برنامج "الحياة اليوم"، على فضائية "الحياة"، أن حجم استهلاك محطة كهرباء غزة من الوقود يصل إلى نحو 2 مليون لتر بين بنزين وسولار، مشيرا إلى أن جزء كبير من هذه الطاقة التي تولدها محطة الكهرباء كان يتم تهريبه من مصر.
 وزعم كمال أن المسئول عن عمليات التهريب هم رواد الأنفاق من حركة حماس ونظراؤهم في مصر، مشيرا إلى أنه كانت توجد حكومات موازية تحصل على المعلومات وتستخدمها في التهريب بفعل مراكزها الحساسة.

الرابحون والخاسرون في الاتفاق الروسي ـ الأميركي >>مصطفى اللباد

تبدو الأزمة السورية وكأنها في طريقها إلى الحل، بعد الاتفاق الروسي - الأميركي حول نزع السلاح الكيماوي السوري ولقاء كيري - لافروف في جنيف أول من أمس، ولكن منطق الأمور يقول عكس ذلك. ومع تهليل أطراف كثيرة «بانتصارها» المتحقق من منع أوباما من توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا، إلا أن تقليب النظر في دوافع ومضمون المبادرة الروسية وكذلك في ردة الفعل الأميركية يقول إننا إزاء مباراة دبلوماسية - إعلامية بين موسكو وواشنطن محورها سوريا، وهي مباراة غير محسومة النتيجة حتى الآن، وبالتالي لسنا بحال أمام «حل» ناجز للأزمة السورية.

دوافع ومضمون المبادرة الروسية

ينطلق هذا التقدير من أن سوريا لا تحتل موقعاً متقدماً في أولويات الأمن القومي الروسي، إلى الحد الذي تضطر معه موسكو للاصطدام بواشنطن عسكرياً. سوريا ليست بطن روسيا الرخوة، وسوريا ليست القوقاز أو مطلاً برياً لروسيا على امتدادها الأوراسي في أوروبا، وهو أمر يجب تذكره عند تقييم الأداء الروسي في الأزمة السورية. صحيح أن روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تستطيع ـ نظريا - تدمير الولايات المتحدة الأميركية بصواريخها النووية، إلا أن هجوماً كهذا سيعني تدميراً مؤكداً لروسيا أيضاً، وهو أمر يعلمه الطرفان الروسي والأميركي. وفي الوقت عينه لا تملك روسيا، البازغة والطامحة للعودة مجدداً إلى الساحة الدولية كقوة عظمى ند للولايات المتحدة الأميركية، رفاهية غض النظر عن تعرض حليفتها سوريا لضربات عسكرية أميركية وصولاً إلى إطاحة نظامها، بسبب التداعيات السلبية لذلك على صورتها في المنطقة والعالم. وإذ كثرت التحليلات حول الأهمية القصوى لاستعمال روسيا المرافئ السورية على البحر المتوسط وانها الأخيرة الباقية لها في المنطقة، فإن تقليب النظر في أولويات الأمن القومي الروسي لا تظهر أهمية استثنائية لهذه المرافق، أو على الأقل أن تخاطر روسيا بمجابهة عسكرية ضد واشنطن للحفاظ عليها. كما أن استعمال أوباما للقوة العسكرية ضد سوريا سيضع روسيا في موقف صعب في ما يخص صورتها في المنطقة، إذ ستظهر موسكو مجدداً في مظهر الحليف الذي لا يستطيع منع العدوان على حلفائه (مصر 1967، العراق 2003، ليبيا 2011 وسوريا 2013). إذا تقع مصالح روسيا بين حدين: عدم الرغبة بالمواجهة العسكرية مع واشنطن بسبب سوريا، وفي الوقت نفسه منع إسقاط النظام السوري بكل الوسائل غير العسكرية. لذلك تتوسل المبادرة الروسية الراهنة الأزمة السورية لبناء المدخل المناسب لموسكو كي تعود إلى التوازنات الدولية من موقع الند للولايات المتحدة الأميركية. ويرتب ذلك نتيجة تحليلية فائقة الأهمية مفادها أن الترتيب الدارج للاصطفافات في التحليلات السياسية العربية: الروسي - الإيراني - النظام السوري في مواجهة الأميركي - الإقليمي - المعارضة السورية ليس دقيقاً بما يكفي. إذ إن استحواذ روسيا على الورقة التفاوضية السورية وتوقيع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نيابة عن النظام السوري، يهمش البعد الإقليمي في الصراع السوري (إيران) ويحصر الأزمة السورية تفاوضياً في بعدها الدولي. مثلما تهمش المسايرة الأميركية للروس تحالفات واشنطن الإقليمية الراغبة بشدة في توجيه ضربة عسكرية لسوريا (السعودية ودول الخليج العربية وتركيا). ويتضاعف الربح التفاوضي الروسي مع دخول الطرف الأميركي في تفاصيل المبادرة الروسية، التي تحولت إلى التأثير في الكونغرس والرأي العام الأميركي، ما يعزز صورة بوتين الصاعدة في العالم. وزاد بوتين على المبادرة الحاذقة بمقالة محكمة نشرها في جريدة «نيويورك تايمز»، خاطب فيها الأميركيين من موقع الند وذكرهم بالمصالح المشتركة التي تجمعهم مع بلاده، بطريقة المعلمين الكبار. وإذ يستغل بوتين ضعف أوباما وتردده، وانقسام الكونغرس حول الضربة، فإنه يهيئ بمبادرته لأوباما فرصة التراجع عن تهديداته مثلما يضمن لإسرائيل تحييد الرادع السوري الكيماوي لسلاحها النووي، والمقابل ترقية وضع روسيا على الساحة الدولية. وتهيئ المبادرة لروسيا، فوق كل ذلك، الوقت اللازم لإظهار موقعها الجديد حيال واشنطن، لأن التفاصيل التقنية والقانونية لنزع السلاح الكيماوي السوري تستعصي على الحل في جولتين أو ثلاث أو حتى عشر جولات، ما يعني تكريس الصورة الروسية الجديدة على مدار الأشهر القادمة. فقط على هذا النحو، يمكن فهم المبادرة الروسية ودوافعها، وليس على أنها انتصار للنظام السوري أو إيران وتحالفاتها الإقليمية. قد يكون النظام السوري قد ربح ـ نظريا - بعض الوقت (حتى منتصف العام القادم الذي يتزامن مع انتهاء ولاية بشار الأسد)، ولكن لا يمكن اعتباره رابحاً باية حال. ويعود السبب في ذلك إلى أن المبادرة الروسية حولته إلى أصل تفاوضي محض، مؤقت الأهمية والمفعول الزمني، بحيث ينتهي الأصل مع انتهاء الغرض التفاوضي منه.

الحسابات الأميركية

شكل استعمال السلاح الكيماوي في النزاع السوري إحراجاً بالغاً للرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته، لأنه سبق أن حدد «خطه الأحمر» باستعمال السلاح الكيماوي في النزاع على الأرض السورية. لم يشكل قتل ما يزيد عن مئة ألف مواطن سوري بالأسلحة التقليدية إحراجاً لأوباما، المهتم بتعزيز صدقيته في العالم لا بانتصار المعارضة في سوريا. لا تريد واشنطن انتصار النظام السوري وتحالفاته الإقليمية بأية حال، مثلما لا تريد انتصار المعارضة العسكرية التي تهيمن عليها الجماعات التكفيرية. لذلك فقد سهلت واشنطن وصول الأسلحة للمعارضة، كلما حقق النظام تقدماً، وبالعكس منعت الأسلحة عن المعارضة كلما حققت إنجازات على الأرض. هكذا استمر نزيف الدم السوري من دون رابح أو مهزوم طيلة سنتين ونصف السنة. وبسبب اعتبارات واشنطن المؤسسة على «لا غالب ولا مغلوب»؛ فقد عمد أوباما إلى الهروب إلى الأمام من ضربة لا يريد توجيهها أصلاً، ولا يضمن تبعاتها على توازنات القوى السورية. هنا قام أوباما بتحويل الأزمة السورية إلى الكونغرس ليبتها خصوصاً بعد انسحاب انكلترا من الضربة، فإن رَفَضَ الكونغرس، فقد حفظ أوباما بعض ماء الوجه، وإن وافق الكونغرس سيضمن أوباما عدم تعرضه للانتقاد داخلياً. في هذه الحسابات دوت المبادرة الروسية كصاعقة تستغل الحسابات الأميركية ومأزق أوباما في سوريا، والثمن: السلاح الكيماوي السوري.
تتمثل مشكلة أوباما في أنه لا يستطيع رفض المبادرة الآن، مع علمه بأبعادها المفيدة لإسرائيل استراتيجياً، لأنه غير راغب بدفع الثمن المطلوب روسياً. وتتفاقم مشكلة أوباما بسبب أن التاريخ العسكري لم يخترع بعد، برغم كل التكنولوجيا المتقدمة، وسيلة لضرب مخازن الأسلحة الكيماوية دون كوارث إنسانية كبرى. بمعنى آخر، توفر المبادرة الروسية لأوباما، ما لا تستطيع الآلة العسكرية الأميركية وغير الأميركية تحقيقه، أي نزع الترسانة الكيماوية دون خسائر بشرية. في هذه الوضعية، قرر أوباما مسايرة موسكو ربحاً للوقت، ولكن بدمج شروط جديدة مثل ربط عدم الامتثال السوري بقرارات ملزمة من مجلس الأمن تحت الفصل السابع والتلويح بأن الحشد البحري الأميركي هو من أجبر النظام السوري على الانصياع، وان ذات الحشد سيبقى مستمراً حتى التحقق من نيات النظام السوري. بمعنى أخر يريد أوباما أن يقول أن سياسته الصارمة حيال الأزمة السورية هي سبب نزع السلاح الكيماوي، وليس المبادرة الروسية. وكأن أوباما لا يسلم لبوتين وروسيا بتحسن الصورة والمكانة عبر المبادرة، التي لا يرى فيها كونها سلماً للنزول عن الشجرة.

الخلاصة

تظهر روسيا عبر مبادرتها بنزع السلاح الكيماوي الروسي باعتبارها القوة العظمى الند للولايات المتحدة الأميركية، لأول مرة منذ سقوط الاتحاد السوفياتي السابق. وهذه المكانة التي تاق لها بوتين منذ عقد، وسعى إليها بلا كلل أو ملل، وعمل بكل الوسائل على تحقيقها، قد قاربت على «نهايتها السعيدة» في حال موافقة أميركا الكاملة عليها. ميزة المبادرة الروسية أنها تضغط بشدة على أوباما، لأنها تحقق لواشنطن ما لا تستطيع تحقيقه عسكرياً، أي نزع السلاح الكيماوي السوري بدون خسائر بشرية. ويزداد الضغط على أوباما بملاحظة مكاسب إسرائيل الاستراتيجية منها، وبالتالي تؤمن لنجاحها اللوبي الصهيوني في أميركا، فضلاً عن انقسام الكونغرس حول الضربة العسكرية. أوباما ضعيف ويحتاج إلى الوقت ولن يقبل بمكانة روسيا الجديدة، ولكنه مضطر مرحلياً لمسايرتها. وبالمقابل، بوتين محنك وصبور وقارئ ممتاز لحسابات واشنطن، ولكنه لا يستطيع فعلياً منع ضربة عسكرية أميركية للنظام السوري، في حال قرر أوباما ذلك. كما أن بوتين وإن همش إيران تفاوضياً، إلا أنه لا يتحكم بمجريات الصراع السوري على الأرض كما تتحكم به إيران. وهما نقطتان هامتان قد تشكلان أرضية فشل المبادرة الروسية في الفترة المقبلة.
من ناحية أخرى، يبلغ المخزون السوري من الأسلحة الكيماوية قرابة ألف طن موزعة على الجغرافيا السورية في أكثر من أربعين منشأة، ما يستلزم وقتا طويلا لنزعها. ستشكل هذه الحقيقة المهمة تقنيا قيمة تكتيكية ثمينة للطرفين الروسي والأميركي، اللذين سيعمدان لاستثمار هذا الوقت الطويل في تحسين الشروط وتغيير الإطار الصراعي بشكل أكثر مناسبة لمصالحهما، ما يجعل النهايات مفتوحة على احتمالات غير متوقعة. يقول منطق الأمور أن أميركا لن تسلم بـ«النهاية السعيدة» لروسيا، وستعمل على إعادة التموضع تفاوضياً وعسكرياً، قبل أن تعود ـ على الأرجح - لقلب الطاولة في وقت لاحق. حتى ذلك الحين، سيعتاد العالم مؤقتاً على سيرغي لافروف المبتسم في مواجهة جون كيري أمام الكاميرات، وستتبارى أطراف الأزمة في ادعاء «انتصارات» متحققة من المبادرة الروسية. وإلى حين، ستتوارى القوى الإقليمية المنخرطة على جانبي الأزمة عن بؤرة المشهد، بعد أن همشت المبادرة الروسية حضور تلك القوى في «الحل»، الذي استحال من الآن مباراة دبلوماسية - إعلامية بين روسيا وأميركا... وحتى إشعار آخر قادم.
"السفير"

نص الاتفاق "السري" بين موسكو و واشنطن لتفكيك وتدمير البرنامج الكيميائي السوري

لاتفاق"كامب ديفيد كيميائي"و تنفيذه سيكون أكبر كارثة أمن وطني في تاريخ سوريا منذ ضياع الجولان، وهو يتضمن اللجوء إلى الفصل السابع ، وتقديم معلومات عن"حزب الله" وغيره!!؟
 النص الكامل للاتفاق الروسي ـ الأميركي الخاص بتدمير الأسلحة الكيميائية السورية ، وجميع البنى التحتية التقنية والعلمية ومراكز الأبحاث المتعلقة به بأي شكل من الأشكال. وسيشكل تنفيذ هذا الاتفاق أكبر كارثة  تطال الأمن الوطني السوري منذ ضياع الجولان، ليس فقط لأنه سيسمح للمفتيشن الدوليين بتفتيش كل شيء في سوريا، بما في ذلك حتى القصر الرئاسي والمؤسسات الحكومية الأخرى، بل وحتى المواقع العسكرية دون استثناء، بشكل فجائي وفي أيما وقت تريده منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؛ وبل أيضا لأنه يلحظ تدمير القاعدة العلمية والتقنية التي أنجزتها سوريا خلال 33 عاما في مجال الصناعات الدفاعية ، بما في ذلك الأسلحة غير التقليدية ( مثل الصواريخ بعيدة المدى)، ذلك لأن الاتفاق يلحظ  وسائل قتالية يمكن أن تحمل أسلحة كيميائية! كما ويتضمن الاتفاق إلزاما للدولة السورية بتقديم معلومات (وشاية) بأطراف أخرى تعاونت معها بأي شكل من الأشكال في هذا المجال ( إيران وحزب الله وكوريا الشمالية). وهو ، إضافة لذلك، يشير بشكل واضح وصريح إلى إمكانية اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الأمر الذي يعني شن عدوان عسكري على سوريا في حال رأى المراقبون أن سوريا تقاعست في تنفيذ الاتفاق، كما حصل في العراق. ويشكل إدراج اللجوء إلى الفصل السابع إنجازا أمريكيا مدويا طالما رفضته موسكو، بخلاف ترهات وأكاذيب إعلام السلطة و"الممانعة" في لبنان، كإعلام حزب الله و قناة التدجيل والفبركة("الميادين") التي تحاول منذ أن لاحت بوادر الاتفاق تزيين هذه "التعريصة" الدولية كما لو أنها "زواج كنسي" باركه المسيح!
الاتفاق، وهنا طامة كبرى أخرى،  فتح بابا واسعا لتسلل الخبراء الإسرائيليين إلى سوريا حين أكد على وجوب استعانة خبراء المنظمة الدولية بطاقات علمية وبشرية من الدول الأخرى المتقدمة في هذا المجال. ومن المعلوم أن عشرات ضباط الاستخبارات الإسرائيليين دخلوا العراق بهذه الطريقة، بعد أن جرى تزويدهم بجوازات سفر من دول أخرى (أميركية  وكندية ..إلخ).
يلحظ الاتفاق أيضا إمكانية تدمير الأسلحة الكيميائية في المنطقة الساحلية في سوريا( النقطة التقنية الروسية)، الأمر الذي يمكن أن يخلف آثارا بيئية كارثية، حتى وإن جرى الاحتياط التقني لذلك!
إنه ـ باختصار ـ "كامب ديفيد كيميائي" سيكون ما حصل في العراق وليبيا لا شيء إذا ما قيس به!
وفيما يلي ترجمة كاملة غير رسمية للاتفاق ويمكن الضغط هنا لتصفح النص الأصلي:
إطار عمل للقضاء على الأسلحة الكيميائية السورية
( ترجمة غير رسمية)
آخذتين بعين الاعتبار قرار الجمهورية العربية السوري الانضام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ، والتزام السلطة السورية بها بصورة مؤقتة قبل دخولها حيز النفاذ ، تعلن الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية عن تصميمهما المشترك لضمان تدمير برنامج الأسلحة الكيميائية السورية ( CW) في أقرب وقت ممكن وأسلم طريقة ممكنة.
 
لهذا الغرض، إن كلا من الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية سيقومان خلال الأيام القليلة القادمة بإعداد وتقديم مشروع قرار يتضمن الإجراءات الخاصة بالتدمير السريع لبرنامج الأسلحة الكيميائية السورية والتحقق الصارم منه ، ليصار إلى تقديمه إلى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وسيستند هذا مشروع القرار، برأي الطرفين( الروسي والأميركي)، إلى المبادىء الواردة في الملحق( أ) من هذا الإطار. وتعتقد الولايات المتحدة والاتحاد الروسي أن هذه الإجراءات غير العادية اقتضاها استخدام  سابق لهذه الأسلحة في سوريا وتقلبات الحرب الأهلية السورية.
تتعهد الولايات المتحدة والاتحاد الروسي بالعمل معا من أجل اعتماد عاجل لقرار من مجلس الأمن الدولي من شأنه  أن يعزز قرار المجلس التنفيذي للمنظمة . وسيتضمن هذا القرار أيضا الخطوات اللازمة لضمان التحقق و التنفيذ الفعال ، ومطالبة الأمين العام للأمم المتحدة ، بالتشاور مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، تقديم توصيات إلى مجلس الأمن للأمم المتحدة على أساس مستعجل بشأن دور الأمم المتحدة في القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية السورية.
 
الولايات المتحدة و الاتحاد الروسي متفقان على أن قرار مجلس الامن الدولي هذا ينبغي أن يكون خاضعا للمراجعة الدورية المنتظمة لجهة التقيد به وتنفيذه في سوريا وفق قرار المجلس التفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وفي حال عدم امتثال(الحكومة السورية) به، بما في ذلك النقل غير المصرح به للأسلحة الكيميائية، أو استخدامه من قبل أي شخص في سوريا،  ينبغي على مجلس الأمن الدولي فرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة .
 
إن مشروع قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، المعد من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الروسي، يدعم تطبيق المادة الثامنة من اتفاقية الأسلحة الكيميائية ، التي تنص على إحالة أية انتهاكات له إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
 
وتعزيزا لهدف القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية السورية ، توصلت الولايات المتحدة والاتحاد الروسي إلى تقويم مشترك لحجم ونوع الأسلحة الكيميائية (السورية)المعنية. ويلتزم الطرفان(الأميركي والروسي) برقابة دولية فورية على الأسلحة الكيميائية ومكوناتها في سوريا . وتتوقع الولايات المتحدة والاتحاد الروسي من سوريا أن تقدم، في غضون أسبوع ، قائمة شاملة  بأسلحتها الكيميائية، بما في ذلك أسماء وأنواع و كميات عناصر الأسلحة الكيميائية الموجودة لديها، وأنواع الذخائر، و مواقع و أشكال تخزينها وإنتاجها وبرامج الأبحاث والتطوير الخاصة بها ومرافقها.
 
إننا (الولايات المتحدة والاتحاد الروسي) مصممان على أن السيطرة الأكثر فعالية على الأسلحة يمكن تحقيقه عن طريق إزالة أكبر كميات ممكنة منها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، و تدمير تلك الأسلحة خارج سوريا إذا كان ذلك ممكنا . وقد وضعنا أهدافا طموحة لإزالة وتدمير جميع  أنواع الأسلحة الكيميائية والمواد والمعدات المتعلقة بها واستكمال تلك الإزالة والتدمير في النصف الأول من العام 2014. وستشمل عملية القضاء على الأسلحة الكيميائية السورية ، بالإضافة إلى المخزونات والذخائر نفسها، تدمير التسهيلات والمرافق المتعلقة بتطويرها وإنتاجها . ويتضمن الملحق"ب" وجهة نظر الطرفين بهذا الخصوص.
 
 قررت الولايات المتحدة والاتحاد الروسي كذلك أنه لتحقيق مسؤوليتهما عن الأسلحة الكيميائية(السورية)، يجب على السوريين منح منظمة حظر الأسلحة الكيميائية  والأمم المتحدة والطواقم الخاصة بهما الحق الفوري و غير المقيد في تفتيش جميع المواقع في سوريا . وينبغي أن تشمل الإجراءات الاستثنائية المقرر أن تقترحها الولايات المتحدة والاتحاد الروسي لاعتمادها من قبل المجلس التنفيذي للمنظمة ، وبقرار معزز من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، كما هو موضح أعلاه ، آلية لضمان هذا الحق .
 
وفي هذا الإطار ، ينبغي على المنظمة ومفوضية من الامم المتحدة أن ترسلا  طواقمهما في أسرع وقت ممكن لتعزيز عملية السيطرة على الأسلحة الكيماوية  وتدميرها وإزالتها.
 
تعتقد الولايات المتحدة والاتحاد الروسي أن عمل المنظمة والأمم المتحدة يمكن أن يستفيد من مشاركة خبراء من البلدان P5 ( البلدان دائمة العضوية في مجلس الأمن).
 
الولايات المتحدة و الاتحاد الروسي تجددان بقوة موقفهما من سوريا كما ورد في البيان الختامي لقمة "مجموعة الثماني" في إيرلندا الشمالية في حزيران / يونيو 2013، خصوصا فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية .
 
إن الجانبين ينويان العمل معا بشكل وثيق ، و مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة و جميع الأطراف السورية ، و مع الدول الأعضاء المعنية الأخرى ذات القدرات في هذا المجال، من أجل ضمان أمن بعثة الرصد و التدمير ، ويقران بالمسؤولية الأساسية للحكومة السورية في هذا الصدد .
 
إن الولايات المتحدة و الاتحاد الروسي يدركان أن هناك تفاصيل من شأنها أن تعزز  تنفيذ هذا الإطار تحتاج إلى أن تعالج على وجه السرعة في الأيام المقبلة، والعمل لإتمام هذه التفاصيل في أقرب وقت ممكن عمليا، ويدركان أن الوقت هو أمر جوهري نظرا للأزمة في سوريا .

 
الملحق "أ"
مبادىء لقرار يصدر عن المجلس التنفيذي لمنظمة نزع الأسلحة الكيميائية

1 . ينبغي أن يستند القرار على الفقرة 8 من المادة الرابعة  و الفقرة 10 من المادة الخامسة من اتفاقية نزع الأسلحة الكيميائية.
 
2 . ينبغي على القرار معالجة الطابع الاستثنائي لحالة الأسلحة الكيميائية السورية .
 
3 . ينبغي للقرار أن يأخذ في الاعتبار إيداع سوريا طلبها الانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية .
 
4 . ينبغي أن ينص القرار على تهيئة إمكانية الوصول السهل للدول الأطراف (في اتفاقية حظر الإسلحة) إلى المعلومات المقدمة من سوريا .
 
5 . ينبغي أن يحدد القرار المعلومات الأولية التي ستقدمها سوريا إلى السكرتاريا التقنية للمنظمة وفقا لجدول زمني محدد بإحكام ، و يحدد أيضا موعدا مبكرا لتقديم إعلان رسمي اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية .
 
6 . القرار يجب إلزام سوريا بالتعاون بشكل كامل على جميع جوانب تنفيذه.
 
7 . ينبغي على القرار أن يضع جدولا زمنيا للتدمير السريع لقدرات الأسلحة الكيماوية السورية . هذا الجدول الزمني ينبغي أن يأخذ في الاعتبار التواريخ المستهدفة التالية :
A. انتهاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من التفتيش الأولي للمواقع المعلن عنها بحلول نوفمبر تشرين الثاني / نوفمبر (2013).
B. تدمير وسائل إنتاج ومزج وتعبئة الأسلحة الكيميائية بحلول تشرين الثاني/ فومبر (2013) .
C. القضاء التام على جميع الأسلحة الكيميائية والمواد والمعدات في النصف الأول من العام 2014.
 
وينبغي أن يتضمن القرار موعدا نهائيا ، فضلا عن المواعيد النهائية الوسيطة (لكل مرحلة)، لجهة ما يتعلق بتدمير قدرات الأسلحة الكيماوية السورية.
 
8 . ينبغي أن يتضمن القرارتوفير تدابير صارمة خاصة بالتحقق، تبدأ في غضون أيام قليلة ، بما في ذلك آلية لضمان الحق الفوري وغير المقيد بتفتيش أي موقع.
 
9 . ينبغي أن يتضمن القرار معالجة مسألة واجبات "السكرتاريا التقنية" للمنظمة في هذه الحالة و حاجتها إلى موارد إضافية لتنفيذ القرار ، لاسيما ما يتعلق بالموارد التقنية والبشرية ، وأن يطالب الدول ذات القدرات في هذا المجال بالمساهمة في تحقيق هذه الغاية .
 
10 . ينبغي أن يشير القرار إلى أحكام الاتفاقية لجهة التزام المجلس التنفيذي ، في حالات عدم الامتثال لأحكام الاتفاقية، بلفت انتباه الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي مباشرة إلى الأمر .
 

 
الملحق B
إطار عمل مشترك على تدمير الأسلحة الكيميائية السورية

 
اتفقت روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية على ضرورة التخلص السريع من الأسلحة الكيماوية السورية، وبالتالي تقليل التهديد الذي يتعرض له الشعب السوري. وأبدى الطرفان استعدادهما لتكريس أعلى مستويات الاهتمام والموارد لدعم بعثة عملية المراقبة والتدمير التابعة  لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سواء بصورة مباشرة أو بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية الأخرى. واتفق الطرفان على تحديد هدف طموح للقضاء على التهديد بطريقة سريعة وفعالة.
اتفق الطرفان على أن صورة واضحة عن حالة الأسلحة الكيميائية السورية يمكن أن تساعد في دفع عجلة التعاون وتطويرخيارات تدميرها، بما في ذلك احتمالات التخلص من الأسلحة الكيميائية خارج الأراضي السورية. كما واتفقا على أهمية التدمير السريع للفئات التالية:
1ـ معدات الإنتاج
2 ـ معدات الخلط والتعبئة
3 ـ الاسلحة المعبأة وغير المعبأة وأنظمة التسليم ( الصواريخ، القنابل، الألغام..إلخ).
4 ـ  العناصر الكيميائية (غير المجهزة كسلاح) والمنتجات الكيميائية. وبخصوص هذه المواد، سوف يتبعان نهجا متعدد الإساليب، أي مزيجا من إزالة المواد من سوريا وتدميرها داخل سوريا، وهذا يتوقف على الظروف الخاصة بكل موقع. وسوف ينظر الطرفان أيضا في إمكانية التجميع والتدمير في المنطقة الساحلية من سوريا.
. 5 ـ المواد والمعدات ذات الصلة بأبحاث وتطوير الأسلحة الكيميائية.
اتفق الطرفان على الاستفادة من "مصفوفة عالمية"، وضعت في سياق المشاورات التي جرت بين مجلسينا للامن القومي، كأساس لوضع خطة للتنفيذ.
كما واتفقا على أنه يجب اعتبار القضاء على الأسلحة الكيميائية في سوريا مسألة عاجلة لتنفيذها خلال أقصر فترة ممكنة.
اتفق الطرفان على وضع التواريخ المستهدفة التالية:
1 ـ الإنتهاء من تحقيقات منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الميداني بحلول شهر تشرين الثاني-نوفمبر(2013).
2 ـ تدمير معدات الانتاج والخلط والتعبئة بحلول شهر تشرين الثاني – نوفمبر(2013).
3 ـ الإنتهاء من إزالة كافة معدات الاسلحة الكيماوية وموادها في النصف الأول من العام 2014.
ستعمل روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الاميركية معاً بشكل وثيق، إلى جانب منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة والأطراف السورية لتأمين مهام المراقبة والتدمير، مع الاشارة الى المسؤولية الاساسية للحكومة السورية بهذا الخصوص.

صحيفة"واشنطن بوست" تروي أسرار الأيام الثلاثة للقاء لافروف ـ كيري حول"الكيميائي" السوري

الولايات المتحدة هي التي كتبت نص الاتفاق ، والروس وافقوا عليه بعد إضافة بعض التعديلات ، ولا فروف كان على وشك مغادرة الاجتماعات قبل التوصل إلى صيغته النهائية
قدمت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم، من خلال مراسلتها "كارن دي يونغ"، ما اعتبرته روايتها لما حصل بين وزيري خارجة روسيا والولايات المتحدة في جنيف نهاية الأسبوع المنصرم قبل التوصل إلى اتفاق بشأن "الكيميائي" السوري في 14 من الشهر الجاري، والذي كانت "الحقيقة" ترجمته ونشرته في اليوم نفسه ، قبل أن تقوم وزارة الخارجية الأميركية بنشره لاحقا على موقعها الرسمي.
وبحسب رواية الصحيفة الأميركية، فإن اللقاء الأول بين جون كيري وسيرغي لافروف كان مقررا مساء الخميس ( 12 من الجاري) في جنيف، على مائدة العشاء ، وكان الطبق الأساسي: سمك وسلطة. وبعد استراحة قصيرة من تعب السفر قبيل العشاء المرتقب، اجتمع وزير الخارجية الأميركي مع فريق الخبراء المرافق له في الفندق، استعدادا للقاء الوفد الروسي. وقد اتفق فريق كيري على مجموعة من الخطوط العريضة التي يجب التمسّك بها مهما كان الردّ الروسي . وطبقا لما قالته الصحيفة، فإن هذه الخطوط هي : تحديد جدول زمني لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية و بعض التفاصيل المتعلقة بها، وإيجاد طريق تقود الى استصدار قرار من مجلس الأمن يؤطر هذه العملية بعد التوصل إلى صيغة يمكن وتأليف صيغة يمكن تسويقها في العالم والولايات المتحدة، لاسيما الكونغرس. وقد حصّن الوفد الأميركي نفسه جيداً لمواجهة الوفد الروسي قبل أن يعمد  كيري إلى عقد  مؤتمر صحافي متفق عليه مسبقاً ، بحيث يليه مؤتمر صحفي آخر يعقده لافروف في قبل أن يتوجه الجميع إلى مائدة العشاء.
وفي مؤتمره الذي كان الأول، تحدث كيري للصحافيين مطوّلاً عن أهداف واشنطن من هذا الاجتماع وطموحاتها وتطلعاتها، وانتظر الوفد الأميركي كلام لافروف لكي يلتقطوا الإشارات الروسية الأولى قبل المباشرة بالكلام الجدّي. وكانت المفاجأة الروسية الأولى، حيث جاء مؤتمر لافروف مقتضبا دون أية تفصيل تتجاوز العموميات المعروفة.
وتتابع الصحيفة القول: لم يستطع الأميركيون استشعار أي ذبذبات تستبق الجلوس وجهاً لوجه أمام الروس. وبينما كان الوزيران يتناولان العشاء، جلس الفريقان الأميركي والروسي في اجتماع أول لتبادل المعلومات. وبعد ساعات، خرج الفريق الأميركي يائساً. وقد حدّث هؤلاء عن "تباعد كبير مع الروس في المعلومات حول كمية الأسلحة الكيميائية التي يملكها النظام السوري" وعن "اختلاف في التقديرات" وأجمعوا على أنهم في حاجة ماسّة إلى تغيير النهج المعتمد بينهما. "لن ينجح الأمر إذا استمرينا في هذا النهج" قال الأميركيون واستدعى الطرفان ضبّاط الاستخبارات التابعين لهما لكي يوضحوا الاختلاف في المعلومات ويخلصوا الى حلّ.وطوال ساعات عديدة خلال ليلة الخميس ــ الجمعة بحث الفريق الأميركي المعلومات التي قدّمها الروس واستنتجوا أنه "بما أن لافروف قدّم الأفكار الروسية في وثيقة صغيرة من صفحتين فهذا سيتيح لنا فرصة الامساك بزمام الأمور وقيادة المباحثات".
انتهى اليوم الأول وافترق الوفدان على خلافات واختلافات كبيرة تتعلق في المعلومات  التي يملكها كل منهما عن الترسانة السورية ، وعن النهج الواجب اتباعه للتعامل معها . وفي الصباح حاولا تقليص التباعد فيما بين موقفيهما بينما كان يعقد اجتماع بين كيري ولافروف والأخضر الإبراهيمي. وخلال النهار، اتفق الوفدان على وضع إطار زمني يقوم الأميركيون بوضع مسودته ، بينما عمل التقنيون على سدّ الثغرات العالقة بين الطرفين، فاتفق الجميع على حجم الترسانة ومواقعها الجغرافية ، لكن الاختلاف بقي حول طريقة تجميعها وتدميرها. وبقيت النقطة الأكثر أهمية، وهي المتعلقة برفض روسيا أي إشارة الى احتمال اللجوء الى مجلس الأمن لاستخدام القوة العسكرية في حال أخلّ النظام السوري بالاتفاق. وبعد استراحة الغداء، انتشرت شائعات يبدو أن الروس كانوا هم من روجها، وهي أنهم سيغادرون عند الساعة العاشرة مساءً.
هذه الإشاعات زادت من الضغط على الأميركيين الذين كانوا يحضّرون طوال الليل صيغة يدرسون فيها المواد التي قد تنجح في تجنّب الفيتو الروسي في مجلس الأمن. لا يمكن للروس أن يغادروا الليلة وهناك نقاط عديدة ما زالت عالقة. هذا الأمر دفع كيري للتوجه نحو لافروف قائلاً له: "أنا وفريقي مستعدون للبقاء هنا مهما تطلّب الأمر، وسأستمر بالنقاش طوال الليل وسأستيقظ باكراً جداً في اليوم التالي، إذا احتاج الأمر إلى ذلك". وفي الأثناء نقل كيري للافروف خبراً ورد على وكالات الأنباء يفيد بأن المفتشين الأمميين يقولون إنه لديهم "إثباتات أن الهجوم الكيميائي حصل في ضواحي دمشق وكان ضخماً، وهم سيرفعون تقريرهم الى مجلس الامن يوم الاثنين".
استمع لافروف الى كلام كيري ومطالبته بتمديد جلسات النقاش، ثم غادر المقرّ الى السفارة الروسية في جنيف "استشارة موسكو" كما قال. وبعد عودته من السفارة، أخبر كيري بأنه سيبقى لعقد اجتماع ثانٍ في اليوم التالي (أي السبت). وفي هذا اليوم، السبت،قدّم الأميركيون نسخة عن الاتفاق حسب الشروط المتفق عليها بين الطرفين، ناقشها كيري ولافروف خلال حديث ارتجالي بينهما حول حوض السباحة. وبعد النقاش الاخير، وافق الروس على الاتفاق  ليصعد كيري الى غرفته حيث وضع التعديلات اللازمة عليه ثم أرسله الى المعنيين في واشنطن. وبعد إعلان الاتفاق يوم السبت، اتصل الرئيس باراك أوباما بكيري هاتفياً وهنّأه على إنجازه
.

روسيا أسقطت صاروخين أمريكيين موجهين لسوريا وهددت أمريكا برد قاسي

كشفت صحيفة "السفير" اللبنانية في عددها الصادر اليوم "أن الدفاعات الروسية أسقطت الصاروخين الباليستيين اللذين أطلقتهما الطائرات الإسرائيلية فوق البحر المتوسط منذ فترة ، وأنها أبلغت واشنطن أن ضرب دمشق يعني ضرب موسكو وأن الرد سيكون قاسيا، وهو ما أدى إلى إرباك إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقراره بقبول المبادرة الروسية.
ونقلت الصحيفة عما وصفته بمصدر دبلوماسي واسع الاطلاع قوله "إن الحرب الأمريكية على سوريا بدأت وانتهت لحظة إطلاق الصاروخين الباليستيين اللذين بقيا محل تضارب في المعلومات بين نفي إسرائيلي وتأكيد روسي، وصولا إلى خروج بيان اسرائيلي يتحدث عن أنهما أطلقا في إطار تجربة على أحد صواريخها في عملية مشتركة مع البحرية الأمريكية وسقطا في البحر ولا علاقة لهما بالازمة السورية.
وأوضحت الصحيفة "أن هذين الصاروخين أطلقتهما القوات الأمريكية من قاعدة تابعة لحلف شمال الاطلسي في اسبانيا، وكشفتهما الرادارات الروسية فورا حيث قامت الدفاعات الروسية بمواجهتهما، فتم تفجير أحدهما في الجو في حين تم حرف الصاروخ الآخر عن مساره وأسقط في البحر".
وقال المصدر: "إن البيان الذي صدر عن وزارة الدفاع الروسية والذي تحدث عن رصد صاروخين باليستيين أطلقا باتجاه شرق المتوسط تعمّد أهمال عبارتين: الاولى مكان انطلاق الصاروخين، والثانية اسقاطهما، لماذا؟ لأنه فور حصول العملية العسكرية، أجرت رئاسة المخابرات الروسية اتصالا بالمخابرات الأمريكية وأبلغتها بأن "ضرب دمشق يعني ضرب موسكو، ونحن حذفنا عبارة اسقطنا الصاروخين من البيان الذي أصدرناه حفاظا على علاقاتنا الثنائية ولعدم دفع الامور الى مزيد من التصعيد، لذلك عليكم اعادة النظر سريعا بسياساتكم وتوجهاتكم ونواياكم تجاه الازمة السورية، كما عليكم التأكد انكم لن تستطيعوا إلغاء وجودنا في البحر الابيض المتوسط".
وأضاف المصدر: "إن هذه المواجهة المباشرة غير المعلنة بين موسكو وواشنطن، زادت من إرباك إدارة أوباما وتيقّنها أكثر أن الجانب الروسي مستعد للذهاب حتى النهاية في القضية السورية، وأنه لا مخرج للمأزق الأمريكي إلا عبر مبادرة روسية ما تحفظ ماء وجه الإدارة الأميركية، كما أن لا سلم ولا حرب في سوريا خارج الارادة الروسية".
وقال المصدر: "إنه بعد أن نفت إسرائيل علمها بإطلاق الصاروخين في بيانها الأول، وهو الذي يعبر عن الحقيقة، طلبت واشنطن من تل ابيب تبني إطلاق الصاروخين بما يحفظ ماء وجهها أمام المجتمع الدولي، خصوصا ان الصاروخين كانا باكورة العدوان الأمريكي على سوريا، وإيذانا بانطلاق شرارة العمليات العسكرية، بحيث كان من المفترض ان يذهب الرئيس الامريكي باراك اوباما الى قمة العشرين في روسيا للتفاوض على رأس الرئيس السوري بشار الاسد، فإذا به يذهب بحثا عن مخرج لمأزقه".
ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إنه "بعد المواجهة الصاروخية الأميركية الروسية عمدت موسكو الى زيادة عدد خبرائها العسكريين في سوريا، كما دفعت بالمزيد من القطع الحربية والمدمرات تعزيزا لتواجدها العسكري في المتوسط، واختارت توقيت الاعلان عن مبادرتها بشأن وقف العدوان على سوريا بعد قمة العشرين، التي اعقبتها زيارتان متعاقبتان لكل من نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان ووزير الخارجية السوري وليد المعلم، حيث تم صياغة المخرج مع الجانب الروسي بشكل أفضى إلى إعلان سوري بالموافقة على المبادرة الروسية لجهة وضع السلاح الكيميائي السوري تحت إشراف دولي، واستعداد سوريا للانضمام الى معاهدة منع انتشار السلاح الكيميائي".

"هآرتس": اتفاق نزع السلاح السوري... "إسرائيل" أخذت كل ما تريد في "سلة واحدة"

علقت صحيفة "هارتس" العبرية في عددها الصادر اليوم على الاتفاق الذي عن إتمامه أمس بين روسيا والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بسلاح سوريا الكيماوي، والذي على إثره تم تعليق الضربة العسكرية التي كانت أمريكا تهدد بتوجيهها للنظام السوري ردا على استخدامه السلاح الكيماوي في غوطة دمشق قبل نحو شهر.
وقالت الصحيفة "إذا أردنا ان نبحث عن المستفيد الخفي والأكبر من هذا الاتفاق فإننا نجد أن هذا ما كانت تدعو إليه إسرائيل وتبحث عنه، فأخيرا وجد "إسرائيل" ضالتها وعلى يد وزير خارجية الولايات المتحدة "جون كيري"، فإسرائيل هي الرابح الأول من نزع سوريا من سلاحها الكيماوي، إنها أشبه بمن ربح في مسابقة الحظ دون ان يشتري كرت اليانصيب".
ووفقا لتحليل نشرته الصحيفة اليوم الاحد، فإن هذا الاتفاق يحقق أحد أهداف "إسرائيل" التاريخية في مجال نزع السلاح، بشكله النظري على الأقل، ويزيل عنها خطرا استراتيجيا دون ان تحرك ساكن ودون مطالبتها بدفع نصيبها في الاتفاق.
ودعت "هارتس" الإسرائيليين الى التقدم بالشكر لوزير الخارجية الأمريكي، "جون كيري"، الذي سيحط في "إسرائيل" اليوم لاطلاع نتنياهو على تفاصيل الاتفاق الامريكي الروسي، واستقباله بالورود.
وقالت "يجب شكره على أنه انتزع من الروس اتفاقا يبدو أمينا وأنقذ "أوباما" نفسه من حرج استراتيجي وسياسي صعب، ورغم أن صورة أوباما الجماهيرية وصلت الى الحضيض، كما تقول، بعد أدائه المرتبك والمتردد في أعقاب المجزرة الكيماوية التي وقعت في 21 اب، إلا أنه في امتحان النتيجة يحصل على علامة تفوق، حيث توصل إلى آلية لتفكيك السلاح الكيماوي (وعدم نقله الى حزب الله كما هو مأمول) وذلك دون الخروج على إرادة الشعب والكونغرس الأمريكي إو إطلاق رصاصة واحدة في إطار عملية عسكرية لم يكن مرتاحا لها منذ البداية.
وأضافت "بالنسبة لأوباما وفي سياق العلاقة مع روسيا، قد تكون العملية فشلت إلا أن المريض قد تماثل الى الشفاء، فالموضوع لا يقتصر على مد الروس أيديهم له لإنقاذه من المأزق بل في كونهم يفعلون ذلك في الموضع الأكثر قربا إلى قلبه وهو منع انتشار اسلحة الدمار الشامل في محيط "إسرائيل".
وتتابع الصحيفة "بالإضافة إلى ذلك كله فإن استعداد وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف" تعزيز الاتفاق الذي أبرمه مع كيري بالتزام بتطبيقه على سوريا، كما تقول "هارتس" هو بمثابة خطوة باتجاه اوباما، رغم أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ وصفوا هذا الالتزام بالهش وبأنه يفتقر الى أسنان".
وتخلص الصحيفة في ختام تحليلها الى القول، "إن مقولة رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من أن "الرسالة التي ستصل الى سوريا سيتم التقاطها جيدا في إيران"، من شأنها ان تتحقق بشكل غير متوقع، فبوتين يطمح للتوسط في قضية الذرة الايرانية ( وحسب اقوال وكالة فارس الايرانية أمس هو في الطريق) وتواصل الصحيفة القول، "صحيح أن إسرئيل لن تكون مرتاحة لدخول الرئيس الروسي الى المعادلة الايرانية، لكن في إيران أيضا لن يسارعوا الى الاحتفال بسابقة تدمير السلاح الكيماوي السوري بالكامل تحت التهديد العسكري الامريكي".

جيش الاحتلال: مجموعات من فتح والجهاد الإسلامي تسعى لتقويض السلطة

زعم قائد القيادة المركزية للمنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي "نيتسان آلون"، أن هناك "مجموعات مسلحة تتبع لحركتي فتح والجهاد الإسلامي تسعى لتقويض قوة السلطة الفلسطينية في مخيمات اللاجئين من خلال استهداف القوات الإسرائيلية العاملة بالمناطق الفلسطينية".
وحذر آلون في لقاء نشره الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، من تحويل المخيمات الفلسطينية بالضفة الغربية لمناطق آمنة لما وصفها بالمجموعات "الإرهابية".
وتشير الصحيفة العبرية، إلى أن "الأسابيع الثلاثة الأخيرة شهدت تطورا ملحوظا في المواجهات التي تحولت خلال العمليات العسكرية الليلية في الضفة، من عفوية من قبل بعض الشبان لا يوجد فيها مسلحين، إلى اشتباكات مع مسلحين".
و اضاف آلون: "إن مجموعات مسلحة من فتح والجهاد تحاول إعادة بنيتها التحتية في جنين ونابلس وقلنديا، ويسعون إلى تقييد حرية عمل الجيش الإسرائيلي وتقويض قوة السلطة الفلسطينية، متهما حركة الجهاد الإسلامي بانها الجهة الأكثر وقوفا خلف الأحداث".
واوضح بأن "عددا قليلا من سكان تلك المخيمات الفلسطينية، لا يقبلون بالسلطة الفلسطينية ولا يحترمون مبدأ قانون واحد و سلاح واحد، الذي تحاول قوات أمن السلطة التابعة لعباس تطبيقه"، على حد تعبيره.
وتابع: "يزعمون أنهم يتعرضون للتمييز ولا يحصلون على امتيازات وفرص عمل في وزارات السلطة الفلسطينية، ولذلك نتوقع مقاومة مسلحة بشكل دائم داخل المخيمات رغم محاولات قوات الأمن الفلسطينية فرض القانون والنظام ... هذه ظاهرة لا تحتمل ويمكن أن تحدث انفجارا لإسرائيل. لأن أي عملية عسكرية داخل أي مخيم من مخيمات اللاجئين ستوقع إشكاليات، يمكن أن تتطور، وأن توصل المنطقة لحالة ثوران كبيرة، وكلنا مدركون لهذا الخطر ولكن مهمتنا الرئيسية هي منع أي نشاطات إرهابية في مخيمات اللاجئين".
ويقول آلون بحسب الصحيفة العبرية، ان "مبدأ عملنا أن نأتي إلى الإرهابيين في كل مكان، إنهم يريدون تقييد حرية عملنا، و لا ينبغي لنا أن نقبل بخلق وضع يسمح للإرهابيين بإيجاد مناطق آمنة وإعادة تنظيمها للخروج بهجمات ضدنا .. حقيقة أن ما يحدث لا زال في نطاق محدود وليس ظاهرة، ولا أعتقد أن دخولنا للمخيمات بهدف التصادم ولا يوجد هناك مواجهات واسعة نسبيا ولكن هناك أحداث فردية ونحن ندرك الظروف البيئية التي تتطلب منا ضبط النفس والحذر".
وحول الشكاوي الفلسطينية الرسمية لسقوط عدد من الشهداء والجرحى في عمليات الجيش الاسرائيلي مؤخرا، قال آلون "سنسعى للحد من الإصابات في صفوف الفلسطينيين وبطبيعة الحال، قواتنا تقوم بمحاربة الإرهاب لعدم اشتعال المنطقة مجددا"، على حد تعبيره.