الأحد، 3 يوليو 2011

أَمَـلُ الأُمَّــةِ ... أَصْحَابُ الهِمَّةِ / بقلم:د. أشرف نجم

كان كافور الإخشيدي وصاحبه عبدين أسودين ... فجيء بهما إلى قطائع بن طولون أمير الديار المصرية وقتها ليباعا في أسواق العبيد ... جلس كافور وصاحبه يتحدثان ... وبدأ كل منهما يسأل الآخر عن أمنيته وطموحه ..
قال صاحبه: أتمنى أن أباع لطباخ ... لآكل ما أشاء وأشبع بعد جوع.
وقال كافور: أما أنا ... فأتمنى أن أملك مصر كلها .. لأحكم وأنهى .. وآمر فأطاع.
وبعد أيام ... بيع صاحبه لطباخ ... وبيع كافور لأحد قادة مصر ... وما هي إلا أشهر حتى رأى القائد المصري من كافور كفاءة وقوة .. فقربه منه ... ولما مات مولى كافور ... قام هو مقامه ... واشتهر بذكائه وكمال فطنته حتى صار رأس القواد ... وما زال يجد ويجتهد حتى ملك مصر والشام والحرمين.
بعدها .. مر كافور يوماً بصاحبه ... فرآه عند الطباخ .. يعمل في جد وقد بدا بحالة سيئة .. التفت كافور إلى أتباعه وقال: " لقد قعدت بهذا همته فكان ما ترون ... وطارت بي همتي فصرت كما ترون ... ولو جمعتني وإياه همة واحدة ... لجمعنا مصير واحد ".

تحتاج الأمم جميعها إلى أصحاب الهمم والطموح، فهم صناع الحياة وقيادات المستقبل في أي أمة من الأمم في القديم والحديث .. وحتى في موازين الله تعالى في الدنيا والآخرة، فضَّل الله أصحاب الهمم العالية والطموح والمثابرة على غيرهم .. وإن كانوا مسلمين من أصحاب الحسنى ... قال تعالى: ? لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاَّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا? (النساء – 59).

قال أبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم - ومن أهل الصفة –: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فآتيه بوضوئه وحاجته ... فقال لي صلى الله عليه وسلم : (سلني) .. فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة .... فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (أو غير ذلك)؟ ... قلت: هو ذاك ... فقال صلى الله عليه وسلم : (فأعني على نفسك بكثرة السجود) ... همة عالية وطموح كبير .. تطير بصاحبها إلى الجنة.

قال المتني:

إذا غامرت في شرف مروم --- فلا تـقـنع بما دون النجوم

فطعم الموت في أمر حقير --- كطعم الموت في أمر عظيم

يرى الجبناء أن العجز أمن --- وتلك خـديعة الطـبع اللئيم

يقول الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: ( إن لي نفساً تواقة ... وإنها لم تعط من الدنيا شيئاً إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه ... فلما أعطيت ما لا أفضل منه في الدنيا – يعني الخلافة - تاقت نفسي إلى ما هو أفضل من الدنيا كلها ... الجنة).

قال شوقي:


وما نـيـل المطالب بالتمني --- ولكن تؤخذ الدنيا غلاباً

وما استعصى على قوم منالٌ --- إذ الإقدام كان لهم ركاباً

وهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقف أمام العرب كلهم، وأصر على قتال المرتدين، حتى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنـه تعجب من موقـف أبي بكر، وطلب منه أن يتريث، فقال أبو بكر: "والله لأقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزكاة" ... فقالوا له: ومع من تقاتلهم؟ .. فقال: " وحدي حتى تنفرد سالفتي".

ولما فرّ عبد الرحمن الداخل – صقر قريش – من العباسيين ... عرض عليه أهل المغرب أن يقيم عندهم ويحمونه ... فقال: "إن لي همة هي أعلى من ذلك" ... وتوجه تلقاء الأندلس ... ثم أهديت إليه جارية جميلة، فنظر إليها، وقال: " إن هذه من القلب والعين بمكان، وإن أنا اشتغلت عنها بهمتي فيما أطلبه ظلمتها، وإن اشتغلت بها عما أطلبه ظلمت همتي، ولا حاجة لي بها الآن" ... وردها على صاحبها.

وهذا نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله صنع منبر المسجد الأقصى، وذلك قبل تحرير القدس بعشرين عاماً، حيث كان له مطلب سام، وهمة عالية تمثلت في تحرير المسجد الأقصى من قبضة النصارى، برغم أن الأمة الإسلامية كانت مفككة آنذاك والخلافات شديدة بين قيادات المسلمين .. هيأ القوة اللازمة للتحرير.. وبنى مصانع للسلاح .. ووحد أقطار المسلمين من شمال أفريقيا إلى مصر واليمن وبلاد الشام وشمال العراق .. وجعل الناس يعيشون مرحلة التحرير وكأنها أمامهم .. وما بناء المنبر إلا نوعاً من هذه التهيئة .... وعندما توفي نور الدين جاء تلميذه من بعده صلاح الدين الأيوبي فأتم التحرير.. ووضع منبر نور الدين في مكانه في المسجد الأقصى.

وأحمد ياسين الشيخ المقعد، استطاع أن يوقظ الأمة، وان يحيي فيها معان كثيرة وعظيمة .. بدأ حياته معلماً يركز على تربية الطفل المسلم كنموذج رائع ومدرسة عظيمة تتعلم فيها الأجيال ... لم تمنعه الإعاقة من أن يكون متفوقاً متميزاً وقائداً فذاً .. أمله في الحياة أن يرضى الله عنه.. كان يقول: "يخوفوننا الموت .. نحن طلاب شهادة .. ونحن ننتظرها".

أقول ... وحين تريد هدم أمة من الأمم، فإن الأمر يبدو سهلاً ميسراً ... ضع في مواقع التأثير فيها، ومواطن القوة ومكامن المنعة، كل ذي همة متدنية، وطموح هزيل، من تمتلئ نفوسهم باليأس والقنوط، ويسهل استسلامهم لعوامل الهزيمة النفسية .. إنك إن فعلت .. أصبت أمتهم في مقتل .. وقل أن تنجو أمة يفعل بها أعدؤها مثل ذلك ...

عندما استلم شارل ديغول رئاسة الجمهورية الخامسة في فرنسا كانت الشبهات تحوم حول أحد كبار الموظفين في قصر الرئاسة بأنه يعمل لمصلحة دولة كبرى معادية ... وقد عجزت كل الأجهزة المختصة عن الوصول إلى دليل مادي واحد يدينه.

وفى النهاية رفع الأمر إلى الرئيس ديغول ... فقام باستدعاء الموظف المشتبه به إلى مكتبه ... واستثمر ديغول عنصر المفاجأة وهيبة الرئاسة .. ففاجأه بسؤاله: منذ متى وأنت تعمل لصالح الدولة كذا؟ .. فأجابه الموظف لفوره: منذ سنوات يا سيدي الرئيس ... ثم دار بينهما حوار سريع:

- الرئيس: كيف تتلقى التعليمات؟
- الجاسوس: لا أتلقى أي تعليمات.
- الرئيس: كيف ترسل تقاريرك؟
- الجاسوس: لا أرسل أية تقارير.
- الرئيس (مندهشاً): كيف يتصلون بك إذن؟!!
- الجاسوس: لا يوجد أي اتصال.
- الرئيس (مندهشاً): كيف تعمل إذن لصالح الدولة المعادية؟

- الجاسوس: إن مهمتي تنحصر من خلال موقعي بأن أختار دائما أقل الموجودين طموحاً، وأدناهم همَّةً، وأسوأهم من حيث الكفاءة والاختصاص لعضوية اللجان الحساسة والمهمة .. لتصبح توصيات هذه اللجان تفتقد الطموح والهمَّة العالية.

من أجل هذا كله ... لابد أن نبحث في أبنائنا والشباب من حولنا عن أصحاب الطموح الكبير، والهمم العالية، ونعتني بهم أيما عناية .. ففي مثل هؤلاء يكمن الأمل في مستقبل الأمة، ويسطع اليقين في عزتها وكرامتها ... وبغيرهم .. لا أمل .. ولا عزة .. ولا كرامة.

ويمكننا التعرف في أبنائنا ومن حولنا من الشباب على أصناف ثلاثة من حيث الطموح .. والأهداف .. والهمة للعمل:
1. شباب بائس يائس: طموحه متواضع ، وأهدافه هابطة ... سواء كانت له همة تحمله لتحقيق أهدافه الدنيئة التي هي صوت شهواته أم لم تكن له همة.
2. شباب حالم : يحلم بأهداف كبيرة ، وطموحات عظيمة ... ولا يعمل لأحلامه ... فلا همة له تحمله على العمل ... بل يكتفي بالأحلام ويعيش فيها.
3. شباب طموح: يحلم بأهداف كبيرة ، ويخطط لأحلامه وأهدافه ... وينفذ وينتج .. ويعمل بجهد ومثابرة ... إنه يتمتع بهمة عالية تحمله إلى المعالي.

والآن يأتي السؤال: كيف نرتفع بهمة الشباب والأبناء وننمي طموحهم؟ ... ولا يمكنني أن أدعي أنها مهمة سهلة .. أبداً .. على العكس .. هي واحدة من أكثر المهام التربوية صعوبة وتعقيداً ... غير أني أبشرك رغم ذلك أنها ليست مستحيلة .. فقط .. اتبع هذه الخطوات لتصل لما تريد بإذن الله ...

1. الاستعانة بالله .. ودوام الدعاء: فعلى الرغم من أهمية الوسائل التربوية وفاعليتها، إلا أن الأمر كله موكول لله تعالى، بيده القلوب يقلبها كيف شاء ... فلا تنس – في زحمة التربية – الاستعانة بالله دائماً ... والتوجه إليه بالدعاء ليعينك ويسددك.

2. الـصــــحـــبة الـصـــالــحــــة: فلا يمكن تنمية أي من الجوانب الإيجابية دون أن تهيئ صحبة صالحة، تذكره إذا نسي، وتشجعه إذا أقدم، وتعينه إذا همَّ ... والصحبة ليست ضرباً من ضروب الحظ، تأتي كيفما اتفق ... بل لابد للمربي أن يعمل على ذلك ... من خلال الوسائل التالية:
* اغرسه منذ الصغر في مجتمع نافع صالح .. استغل مجتمع شباب المسجد.
* شجعه على مصادقة الصالحين منذ نعومة أظفاره.
* انتبه لأصدقائه ... راقب الأمر دائماً .. وتدخل عند الحاجة.
* انصحه بشكل دوري ... علمه فن اختيار الأصدقاء.
* تعرف على أصحابه عن قرب .. اسأل عنهم .. ولا تغفل.
* شاركهم بعض أنشطتهم .. دون فضولية أو تطفل.
* شجعهم على التخطيط المشترك ... خاصة في الدراسة وأيام الأجازات.

3. علمه مجاهدة النفس .. ومحاسبتها: لا تكتسب الهمة العالية إلا بمجاهدة النفس ومخالفتها ... علمه أهمية استشعار الأجر والثواب في كل عمل ... وجهه إلى محادثة النفس دائما بأهمية الطموح وعلو الهمة ... دربه على مراجعة برامجه اليومية ومحاسبة نفسه عليها ... بث في نفسه روح الطموح وتحدي المهام الصعبة وإنجازها ... اجعل محاسبته لنفسه ايجابية تدفعه لتطويرها.

4. عَـوِّده
الابتعاد عن سفاسف الأمور: أصحاب الطموحات الراقية والهمم العالية لا ينغمسون في الأمور التافهة فتشغلهم عن معاليها .. عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها .. ويكره سفسافها" (صحيح الجامع الصغير).
علمه الجدية وعدم الانشغال بتوافه الأمور ... دربه على الاستغناء عن الكماليات في حياته ... علمه أن يشغل نفسه بمعالي الأمور لتلهيه عن السفاسف ... فالحق إذا استنفد ما لدى الإنسان من طاقة مختزنة لم يجد الباطل بقية يستمد منها ...
يقول الإمام الشافعي في بعض حكمه: " إذا لم تشغل نفسك بالحق ... شغلتك بالباطل ".

5. شــــــاركـــه خـــطــــطـــه: لا شيء أكثر فاعلية في رفع الهمم من التخطيط الجيد الذي يدفع إلى التنفيذ الدقيق ... فإن كنت مربي حاذق اهتم بهذا الجانب من خلال:

* اسأله دائما عن خططه المستقبلية.
* حثه على وضع خطط لكل مرحلة من حياته.
* لا تترك الأجازات الطويلة تمر دون أن يكون لديه خطة لها.
* تشارك معه في وضع خططه .. اصنع معه أهدافاً مشتركة تنفذونها سوياً.
* علمه فنون التخطيط ورسم الأهداف و فن ترتيب الأولويات والعمل بناء عليها.
* تأكد أن أهدافه طموحة ... يحقق من خلالها إنجازاً.

6. أشركه في مشكلات الأسرة .. وخططها: لابد أن يشعر الابن أنه جزء من كيان الأسرة .. ولابد للابن الطموح أن يشعر بأهمية رأيه وقيمته ... ولابد للابن صاحب الهمة العالية أن يكون فرداً في فريق مواجهة المشكلات التي تعترض الأسرة ... لذا ... يعمل المربي الحاذق على ذلك كله من خلال:
* الحرص على "لقاء البيت" بشكل دوري .. لتدارس أحوال الأسرة ومشكلاتها.

* طرح المشكلات التي تعترض الأسرة وخطط الأسرة المستقبلية على الأبناء – لاسيما الكبار منهم – وطلب المشورة.
* أخصص ابنك الطموح ذو الهمة العالية بجلسات مشورة خاصة.
* ادفعهم إلى تبني دور ما في مواجهة مشكلات الأسرة.
* ادمج بين خطط الأسرة وبعض أهداف الأبناء.

7. تدارس معه سير أصحاب الهمم: يتقمص الأبناء والشباب عادة شخصية محببة إليهم ... يقلدونها ويتخيلون أنفسهم مثلها ... فالمربي الناجح إذاً يستغل هذه الحقيقة ليدفعهم إلى تقمص شخصية طموحة، ذات همة عالية ... وذلك من خلال:
* تشجيعه على القراءة ... أو نقرأ سوياً في كتب العظماء من التاريخ.

* استغلال أوقات الطعام والنوم وغيرها للحكاية في قصص عظماء الأمة.

* دراسة السيرة وقصص الأنبياء وقصص الصحابة والتابعين.
* استغلال وتوفير الوسائل الفنية والإعلامية (أفلام – مسلسلات – مسرحيات ... الخ) التي تتحدث عن عظماء الأمة.
* شجعه على اختيار واحد من العظماء ليتقمص شخصيته.

8. عزز لديه روح المنافسة: أصحاب الطموح والهمم العالية ... يتمتعون بروح عالية من المنافسة .... احرص على تعزيز هذه الروح في نفوس أبنائك ومن حولك .. من خلال:

* تشجيعه على منافسة القمم ... في كل مجال يتقنه.
* إشراكه في المسابقات .. الصغرى ثم الكبرى.
* حثه على قبول التحديات .. مهما بدت صعبة.
* تقديم المحفزات له عند المنافسة .. والجوائز بعدها.
* تعويده على منافسة نفسه ... لتطويرها .. بأهداف طموحة.

9. علمه كيف يكتشف إمكانياته ... ويستغلها: إذا كنا طموحين أصحاب همم عالية فلابد لنا من استثمار أفضل ما لدينا من إمكانيات ... فلدي الإنسان طاقات هائلة لم يكتشفها بعد ولم يستغلها ... إن المبدعين على مر التاريخ لم يستخدموا سوى 10% من قدراتهم الذهنية!! ... علمه أن يقوم بالخطوات التالية ليكتشف إمكانياته ويحسن استغلالها:

* وضع خطة لتحقيق الأحلام الشخصية (التخطيط السليم قبل التنفيذ).
* قبول التحديات .. رغم ما بها من مخاطر .. فهي خطوة نحو النجاح.
* الاستفادة من آراء وتجارب الآخرين.
* تحديد الأهداف بدقة .. في ضوء الإمكانيات والقدرات ... فذلك يساعدك على تنظيم وهندسة عقلك بفاعلية.
* كن رفيقا بنفسك .. لا تحط من قدرك ولا تغرق في تأنيب نفسك .
* أنت كما تظن بنفسك ... لذا حدث نفسك حديثا تنشيطيا عدة مرات في اليوم ... وكن على يقين أن الإنسان عادة يستطيع أن يفعل أكثر مما يقوم به فعلا ، لأنه يميل دائما أن يبذل مجهود أقل مما يتوفر لديه لذا عليك بتحفيز وتشجيع وتنشيط نفسك يوميا.

10. ساعده ليتغلب على التسويف والتأجيل: فالتسويف هو العدو الأول للطموح ... والقاتل الكبير للهمم العالية ... خذ بيد ابنك خطوات كثيرة بعيداً عن التأجيل ... وذلك من خلال النصائح والخطوات التالية:
* علمه أن يضع وقتاً للانتهاء من كل مهمة.
* دربه أن يأخذ على نفسك عهداً أن لا يسوف أبداً.
* علمه كيف يشجع نفسه وأن يجعل لها حافزاً.
* دربه أن يتعرف جيداً على مهامه جيداً ليتشجع على إنجازها.
* علمه أن يبدأ في العمل الآن .. وبالمهام التي يؤجلها دائماً.
* دربه أن لا ينتظر الإيحاء أو المزاج المتلائم .. فهو لا يأتي إلا بالعمل.
* علمه عدم التردد .. فيتعرف على وقت اتخاذ القرار ولا ينتظر نتائج مثالية.

سأل العالم ابنه النجيب: يا بني .. أي غاية تطلب في حياتك؟ وأي رجل من عظماء الرجال تحب أن تكون؟ ... فأجابه: أحب أن أكون مثلك يا أبت.
فقال العالم: ويحك يا بنيّ! ... لقد صغرت نفسك، وسقطت همتك ... فلتبك على عقلك البواكي ... لقد قدرت لنفسي يا بني في مبدأ نشأتي أن أكون مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ... فما زلت أجد وأكد حتى بلغت المنزلة التي تراها، وبيني وبين علي رضي الله عنه ما تعلم من الشأو البعيد والمدى المستطيل ... فهل يسرك وقد طلبت منزلتي أن يكون ما بينك وبيني من المدى مثل ما بيني وبين على رضي الله عنه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق