الخميس، 2 يوليو 2009

القدومي يفتح النار على عباس وأجهزته الأمنية ويعلن بطلان اجتماعات الأطرالقيادية الفلسطينية بالداخل


محددا خمسة أسباب لرفضه عقد المؤتمر العام السادس في بيت لحم
القدومي يفتح النار على عباس والأجهزة الأمنية ويعلن
بطلان اجتماعات جميع الأطر القيادية الفلسطينية بالداخل
أكد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية أن جميع الإجتماعات التي تعقد للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة ""فتح""، والمجلس الثوري، والمجلس الوطني أو المجلس المركزي الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة فاقدة لحصانتها، وغير شرعية، وقراراتها باطلة، وذلك لعقدها تحت وصاية الإحتلال الإسرائيلي.

وبين القدومي أنه ما دامت حركة "فتح" هي حركة تحرر وطني، فلا يجوز أن تعقد مؤتمرها في حضن الاحتلال الإسرائيلي، فتفقد طبيعتها التحررية والاستقلالية والصفة الشمولية بتمثيل الشعب الفلسطيني.

وطالب القدومي بتفعيل رأي اللجنة المركزية للحركة بالبحث عن قطر عربي يقبل استضافة المؤتمر السادس لحركة "فتح"، ما دام تنظيم الحركة في قطاع غزة قرر أن لا يشارك في مؤتمر يعقد في بيت لحم، إذا منع عضو واحد من الخروج، أو إذا عمدت الرئاسة إلى استبدال بعض الأعضاء. وقال إن المؤتمر في مثل هذه الحالة سيعقد فقط بحضور "أهل اوسلو"، الذين أكد أنهم سيعزلون في نهاية الأمر ويسقطون.

وقال القدومي نحن نصرّ على عودة اللاجئين في المرحلة الأولى بعدها يتمّ بناء الدولة، فلا دولة دون شعب عائد إلى ارضه وأملاكه إلى كل فلسطين، حتى لا تنحصر مطالبنا في إطار الضفة والقطاع.

واعتبر القدومي أن سيطرة "حماس" على قطاع غزة كانت تغلبا على أجهزة الأمن الوقائي والفاسدين والمتعاونين، ممّا جعل المخلصين والمناضلين الأوفياء يترددوا في التصدي لحركة "حماس" وسيطرتها على القطاع.

وأعاد القدومي إلى الأذهان أنه سبق أن اغتال جهاز الأمن الوقائي الشهيد اللواء موسى عرفات المستشار العسكري لعباس، واختطف ابنه، ولم تتحرك أجهزة الأمن التابعة لحركة "فتح"، مضيفا "بل يبدو أنها تآمرت عليه، كما قامت هذه الأجهزة باغتيال الأخ خليل الزبن واعتدى جهاز الأمن الوقائي بقيادة دحلان والمشهرواي وأبو شباك على مكتب أمين سر اللجنة المركزية العليا في خان يونس، الذي كان يوزع البيانات فقط، سرقوا وحرقوا المكتب واقتادوا المسؤول عنه الأخ أبو حمزة الفرا إلى السجن، وبالرغم من طلبنا للمسؤولين بالإفراج عنه، بقي اسابيع تحت التعذيب".

هنا نص اللقاء الذي اجرته صحيفة "وطن" الصادرة في الولايلاات المتحدة الأميركية، ووردت فيه هذه التصريحات:

قرارات الثوري
· ما هو سبب الخلاف على إصدار البيان الختامي لاجتماعات اللجنة المركزية لحركة "فتح" التي عقدت بعمان بخصوص عقد المؤتمر السادس للحركة، وقد حول البيان الختامي إلى المجلس الثوري للحركة، وهل المجلس الثوري باجتماعه برام الله قانوني بنظركم أم غير قانوني؟

ـ اللجنة المركزية هي أعلى سلطة في الحركة، وقرارات المجلس الثوري تعتبر توصيات للجنة المركزية، وليست ملزمة إلا إذا كانت اللجنة المركزية قد طلبت من المجلس الثوري الرأي حول مسألة محددة، ولا بدّ من القول أن المجلس الثوري قد ازداد عدد أعضاءه إلى 126 عضوا بعد اتفاق أوسلو حيث أضيف إليه ما يقرب من 28 عضواً ليس بالانتخاب، بل لأنهم يتسلمون مناصب رئيسية في السلطة الفلسطينية (ويفقدون هذا الحق عند التبديل أو التغيير في مناصبهم)، كما أن المجلس الثوري الذي يجتمع في الأرض المحتلة يفقد حصانته بسبب وجوده داخل الأراضي المحتلة، كما أن وجود اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تفقد حصانتها ما دامت تنعقد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، هذا بالإضافة إلى اجتماعات المجلس الوطني والمركزي تُعتبر باطلة إذا عقدت في داخل الأرض المحتلة.

أضف إلى ذلك أن وجود هذه المؤسسات يفقدها الحصانة كما قلت ويخضعها إلى أوامر القيادات بحكم نفوذها المتسلط ومن خلال ضغوطها المالية والسياسية التي أفرزتها اتفاقات أوسلو المشؤومة. لقد أصدرنا بيان اللجنة المركزية الذي وافقت عليه الأغلبية (مرفق نسخة منه)، فما كان من الرئاسة إلا أن أمرت بعقد المجلس الثوري دون موافقة اللجنة المركزية
خمسة أسباب لرفض عقد المؤتمر بالداخل
· هل ستوافقون على عقد المؤتمر السادس للحركة في الداخل الفلسطيني؟ مع العلم أنك من أكبر المعارضين لذلك!! وإننا لنتعجب كيف لا تكون بهذا المؤتمر، وأنت تحظى بتأييد واسع من قبل كل الفتحاويين في العالم والداخل..؟

ـ نحن نرفض عقد المؤتمر داخل الأرض المحتلة للأسباب التالية:

1- بعد استشارة العديد من القادة السياسيين وأصحاب الخبرة والتجارب النضالية كان الرد أن "فتح" ما دامت حركة تحرر وطني لا يجوز ان تعقد مؤتمرها في حضن الاحتلال الإسرائيلي، فتفقد طبيعتها التحررية والاستقلالية والصفة الشمولية بتمثيل الشعب الفلسطيني، كما أنها صاحبة المشروع الوطني الذي يسعى الشعب الفلسطيني بنضاله اليومي لتحقيقه، فكيف تنحصر في ظل سيطرة الإحتلال وتسلطه، وتناقش قضاياها السياسية وامورها التحررية تحت سمع الإحتلال وبصره، وتنكشف أسماء جميع الأعضاء للإسرائيليين؟ وهل هناك ضمانة بخروج الجميع بعد نهاية المؤتمر؟

2- ستفقد الحركة الوطنية علاقاتها الحميمة بالبلاد العربية وبشعبها في المخيمات والشتات وتنحصر في إطار السلطة الفلسطينية المحدودة والتي تعتبر سلطة محلية طبقاً للمادة السادسة من اتفاق أوسلو.

3- انعقاد المؤتمر في الداخل ينفي المطالبة بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وأملاكهم.

4- وتلغي الاعتراف العربي والدولي بمنظمة التحرير الفلسطينية وتبقي سلطة وطنية محلية محدودة (وهذا ما تسعى إليه أميركا والدول الغربية وإسرائيل)، فالمنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وقد نالت الاعتراف بشرعيتها العربية وشرعية دولية عام 1975 من الأمم المتحدة، والإعتراف عام 1976 كعضو في الجامعة العربية بعد ان وافق مؤتمر القمة العربي على انشائها عام 1964.

5- الدخول في إطار حكم ذاتي محدود كما نصت عليه اتفاقية أوسلو اللعينة.
أدبيات الحركة
هل من حق المؤتمر السادس للحركة أن يناقش أدبيات الحركة وخاصة الهدف الأول بتحرير كامل التراب الفلسطيني وإلحاق الهزيمة بالصهيونية العنصرية واقتلاعها من أرض فلسطين، وإن الكفاح المسلح هو الخيار الاستراتيجي للحركة للوصول إلى هدف التحرير الكامل؟

ـ نرفض ما تتبناه قيادة السلطة الفلسطينية من وصف المقاومة بالعبثية وتبجحهم بالقول إذا كانت المقاومة تعني مئات الشهداء فلا نريد أن نقاوم، وبالإجراءات التي تتخذها بمساعدة الجنرال الأميركي دايتون في اعتقال المناضلين واغتيالهم وسحب أسلحتهم وزجهم في السجون والتعاون مع العدو الإسرائيلي من خلال التنسيق مع أجهزة الأمن الجديدة التي شكلها الجنرال دايتون، والمعروف أن مبادئ حركة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية تنص على أن الكفاح المسلح هو الطريق الحتمي الوحيد لتحرير فلسطين، وقد كفل هذا الحق ميثاق الأمم المتحدة والأعراف والقوانين الدولية.

· هل يعقل أنك رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومهندس السياسة الفلسطينية، ولا تستطيع من خلال علاقاتك أن تقنع إحدى الدول العربية بالموافقة على احتضان المؤتمر السادس للحركة؟

ـ تعلمون أن أغلب الدول العربية قد طبّعت علاقاتها مع إسرائيل وأصبحت مواقفها السياسية تعتمد على تسويق المبادرة العربية مع أن الزمن قد عفا عليها بسبب رفض اسرائيل لبنودها والتعامل معها. الدول العربية المجاورة قيّدت نفسها باتفاقات أبرمتها مع اسرائيل، بموجبها لا يسمح للمناضلين والمقاومين الفلسيطينيين أن يتحركوا من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا أن يعبر السلاح إلى المناضلين في الأرض المحتلة، كما أن اسرائيل تراقب البحر من الجهة الغربية، وهذا يعني أن المواقف السياسية العربية لم تعد قادرة على احتضان ومساندة المقاومة بحجة هذه الاتفاقات التي عقدتها، هذا وتصر السلطة على عقد المؤتمر في الداخل وغزة محاصرة وإصرار اسرائيل على استمرار هذا الحصار الظالم ومعاناة شعبنا الصامد في القطاع الحبيب، وقد انذر الإخوة في القطاع عدم حضور المؤتمر إذا منع عضو واحد من الخروج، أو إذا عمدت الرئاسة على استبدال بعض الأعضاء، ولذلك كان رأي اللجنة المركزية أن تبحث من الآن على مكان في بلد عربي.

إن الخلافات الفلسطينية التي نشأت بعد سيطرة "حماس" على قطاع غزة قد أضرت بالوحدة الوطنية وبالمقاومة الشاملة، ولا شكّ أن هناك من تآمر على حركة "فتح" من العملاء فسيطرت حركة "حماس" على قطاع غزة، كل ذلك كان من تداعيات قبولنا لاتفاقية أوسلو وشروطها الاستسلامية، فقد ضعفت في نفوس البعض إرادة المقاومة والصمود، وكان هم البعض المراكز الوظائفية والموارد المالية، متناسين المقاومة.
مواجهة المؤامرة
· كيف لـ "فتح" أن نواجه كل هذه المؤامرات الداخلية والعربية والأجنبية وصفوفها مهلهلة؟

ـ لا بدّ من القول أن حركة التحرر الفلسطينية والعربية تقاومها دول الغرب جميعاً وتقف هذه الدول داعمة لإسرائيل بالمال والسلاح والمواقف السياسية وكل المبادرات السياسية التي تقترحها وكانت وما زالت تستهدف محاصرة حركة التحرر الفلسطينية والعربية بشكل عام، وما الأموال التي تقدمها الدول الغربية للسلطة الفلسطينية (من آنٍ لآخر) إلا أساليب تخديرية للشعب الفلسطيني لتصبح السلطة الفلسطينية المحلية هي الممثل للشعب الفلسطيني بدلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية، وحصر الشعب الفلسطيني المتواجد في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويعني ذلك شطب قضية اللاجئين وقضية عودتهم، وحصر الحقوق الفلسطينية فقط في الضفة والقطاع، وبناء دول مسخ منزوعة السلاح.

نحن نصرّ على عودة اللاجئين في المرحلة الأولى بعدها يتمّ بناء الدولة، فلا دولة دون شعب عائد إلى ارضه وأملاكه إلى كل فلسطين، حتى لا تنحصر مطالبنا في إطار الضفة والقطاع، لا يمكن للمؤتمر أن ينعقد في ظل الاحتلال الإسرائيلي ويحضره الأعضاء من الخارج ومن قطاع غزة بشكل خاص، وعقد هذا المؤتمر سينحصر في أغلبيته بوجود أهل أوسلو لا أكثر ولا أقل، وسوف يعزلون ويسقطون في النهاية. فالكفاح المسلح سيتسمر من آنٍ لآخر مع فترات استراحة كما قال الفيتناميون: "بعد كل نضال شاق أعيدوا الجماهير لحياتها الطبيعية"، أي هناك فترات استراحة لا نسميها "هدنة".

جربنا أيها الإخوة حرب طويلة المدى، حرب القناعة والمعنويات، حرب الجماهير على أوسع نطاق، هي حرب نفسية تفقد العدو الحس بالأمن وتشغله نفسياً وتشلّ ارادته في التفكير والعمل وتشل اقتصاده، وتقلل من الهجرة القادمة وتشجع الهجرة من الداخل (الهجرة المعاكسة)، كما قلنا هي حرب طويلة المدى، لا يأس فيها ولا تردد بل دوام واستمرار.
الوضع الفلسطيني

كيف لنا أن نعالج هذا الوضع الشاذ بالأرض الفلسطينية، وانفصال حركة "حماس" بإحدى جناحي الوطن..؟

ـ علينا أن نكون منصفين في النظر إلى تطور الأحداث في الأرض المحتلة، إذ تغلبت حركة "حماس" على أجهزة الأمن الوقائي وعلى الفاسدين والمتعاونين ممّا جعل المخلصين والمناضلين الأوفياء أن يترددوا في التصدي لحركة "حماس" وسيطرتها على قطاع غزة.

سبق أن اغتال جهاز الأمن الوقائي الشهيد اللواء موسى عرفات المستشار العسكري للأخ أبو مازن واختطفوا ابنه، ولم تتحرك أجهزة الأمن التابعة لحركة "فتح"، بل يبدو أنها تآمرت عليه، كما قامت هذه الأجهزة باغتيال الأخ خليل الزبن واعتدى جهاز الأمن الوقائي بقيادة دحلان والمشهرواي وأبو شباك على مكتب أمين سر اللجنة المركزية العليا في خان يونس، الذي كان يوزع البيانات فقط، سرقوا وحرقوا المكتب واقتادوا المسؤول عنه الأخ أبو حمزة الفرا إلى السجن، وبالرغم من طلبنا للمسؤولين بالإفراج عنه، بقي أسابيع تحت التعذيب.

لا بدّ من العلم أن الأجهزة الأمنية قد جمعت أعداداً من المنتمين إليها دون أن يمروا في التربية الحركية والالتزام بالأنظمة والقوانين وسياسة الحركة وأهدافها وحرصها على الوحدة الوطنية وعدم المساس بالأعضاء والقيادات الفتحاوية.

· كيف لك أن تفسر لنا علاقاتك مع سوريا و"حماس" على الأرض السورية، وزياراتك المتكررة لإيران؟

ـ أنتم تجهلون الكثير من الظواهر السياسية السليمة، فلقد سبق لماوتسي تونغ وشو أن لاي أن تصالحا مع الكومتنتانغ الصيني الذي أباد ما يزيد على 300.000 من الشيوعيين أثناء المسيرة المعروفة، ولكنهما ذهبا إلى تشاي كان شيك وحثّوه على التحالف ضدّ الاحتلال الياباني للصين، كما أن الرئيس ماوتسي تونغ طالب الشعب أن يتحالف مع الإمبريالية الأميركية ضدّ الاحتلال الياباني، بعدها قام الحزب الشيوعي بمحاربة الكومتثانغ الصيني. وقال ماوتسي تونغ: "إن التناقض الرئيسي هو بيننا وبين الاحتلال الياباني، والتناقضات الأخرى مع الكومتنتانع تناقض ثانوي"، ونحن نقول لكم أن التناقض مع "حماس" تناقض ثانوي، أما التناقض الرئيسي فهو مع اسرائيل التي تحتل الأرض الفلسطينية والتي طردت سكان فلسطين من ارضهم وممتلكاتهم وتحتفظ بأحد عشر ألفاً من الأسرى المناضلين، وقد سبق أن قلنا: "البنادق كل البنادق نحو العدو الإسرائيلي الذي يحتل كل الأرض الفلسطينية".

مَن الذي اعتدى على غزة؟ اسرائيل، التي قتلت وجرحت أكثر من ستة آلاف فلسطيني من أطفال ونساء وشيوخ؛ ودمرت نصف المنازل وأسالت الدماء الزكية الطاهرة، وتضامن كل المناضلين من كل الفصائل المقاومة لصدّ العدوان الإسرائيلي الآثم. أذكر تاريخ العرب وتناحر القبائل حتى جاء الإسلام فوحّدهم ليحملوا رسالة الإسلام إلى العالم.

ضرورة الوحدة الوطنية

· كيف لنا أن نواجه العدو الصهيوني وحكومته اليمينية المتطرفة دون وحدة الصف العربي والفلسطيني؟

ـ هذا سؤال يوحي بضرورة الوحدة الوطنية بين كل الفصائل، أليس كذلك؟ وهذا ما نسعى إليه، فهناك بعض الاختلافات بين فصائل المقاومة، وهذا أمر طبيعي وموجود في كل حركات التحرر التي سبقتنا، فقد كان في فيتنام جبهة وطنية تضم 23 فصيلاً ممّا جعلها تنجح في حربها ضدّ الولايات المتحدة وهزمت جيشها المدجج بأحدث الأسلحة. إن التنوع أمر طبيعي في تركيب الجبهة الوطنية، وكان ماوتسي تونغ يرفض مقولات البعض عند قولهم أن الفصيل هذا قد أساء لنا، والفصيل ذاك قتل اعواننا والفصيل الآخر هاجمنا بعنف، ويعدد الخلافات بين الفصائل فيقول في النهاية: "إذا كانت كل هذه الفصائل تختلف معنا ولا نريد ضمّها إلى الجبهة الوطنية، فنحن إذن نقف معزولين عن الآخرين وهذه هي نقطة ضعفنا".

· يطالب البعض أبناء الشعب الفلسطيني بعودة العمل العسكري السري من جديد ليخرج من رحم المعاناة الفلسطينية منطلقاً من الأرض العربية؟

ـ سبق أن أشرنا إلى أن الجوار العربي يحول دون تسهيل مهمتنا في العبور إلى الأرض المحتلة، فنحن لسنا كفيتنام التي كان يقف وراءها سور الصين والحائط السوفياتي المنيع، وفلسطين قطعة أرض لا تزيد مساحتها عن 27.000كم2، تحتل إسرائيل 78% منها، لقد استطعنا في البداية أن نخترق هذه الحدود ونشكل القواعد السرية داخل ارضنا المحتلة، ولكن اتفاق اوسلو فضح أمرنا، وانكشف مناضلونا وجاء دايتون ليشكل قوى الأمن من أجيال لا تعرف الثورة ولم تتربّى في احضانها، فاعتقلت المناضلين وصادرت اسلحتهم، وأصبح التعاون مستمراً مع اسرائيل باسم الحفاظ على الأمن. فازدادت أعداد المستوطنات وأحيطت القدس بالعشرات منها وسكن الضفة الغربية ما يزيد عن نصف مليون مستوطن بعد أن مُنعت المقاومة وزُج بالمناضلين في السجون، وأصبح الغرباء يحكمون الأرض بالتعاون مع الاحتلال، بعد ان ملأوا الأرض بالحواجز والموانع لتدمير الاقتصاد حتى وصلت البطالة إلى 87%، ليبقى المواطن يعتمد على المعونات الغربية بعد أن صودرت اراضيه وقطّعت ملايين أشجاره المثمرة.

إصلاح المنظمة

إن الجميع يشعر بأن منظمة التحرير الفلسطينية تحتاج إلى إصلاح من خلال لجنة تنفيذية جديدة وميثاق جديد تقوده حركة "فتح"؟

ـ كان هناك قرار في شهر آذار/مارس 2005 بضرورة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وقد أقرّت هذا القرار جميع فصائل المقاومة بحضور رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني، وحتى الآن لم ينفذ هذا القرار بالرغم من جهودنا المتواصلة لعقد مجلس وطني وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، ونرى أن اللجنة التنفيذية الحالية يشغلها أعضاء لم ينتخبوا، بل عيّنوا بديلاً لفصائلهم فقراراتها غير شرعية، ويعبث اعضاءها، وعلى رأسهم الأخ أبو مازن، بالأنظمة والقوانين ويتجاوزونها، ولا يعملون بموجبها، ويصادرون صلاحيات الأعضاء الآخرين، ويتخذون قرارات غير شرعية من هيئات ومؤسسات لا تمتلك حق إصدار مثل هذه القرارات، فالقائد العام هو منصب خُصّ به الأخ الشهيد أبو عمار بصفته قائداً عاماً لقوات الثورة والمقاومة الفلسطينية، ولكن هذا المنصب أُلصق بالأخ أبو مازن بدون وجه حق، واتخذ المجلس المركزي قراراً بتسميته رئيساً لدولة فلسطين، وهذا من اختصاص المجلس الوطني. كما لا يجوز أن يعين سفير أو ينقل موظف أو يفصل دون توقيع رئيس الدائرة السياسية ورئيس اللجنة التنفيذية معاً، وأصبحت القرارات تصدر بتوقيع منفرد، هناك عبث واستهانة بالأنظمة والقوانين واختصاصات القيادات الأخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق