الخميس، 9 يوليو 2009

الوفد الأمني المصري يصل رام الله لالتقاء عباس ودايتون بهدف انهاء الإعتقالات وإنجاح الحوار



يصل الى رام الله اليوم (الخميس) وفد امني مصري رفيع المستوى في اطار الجهود المكثفة التي تبذلها القاهرة لانجاح الحوار الوطني الفلسطيني حيث سيلتقي الوفد الرئيس محمود عباس وقادة «فتح» والفصائل الفلسطينية الاخرى.

معلومات "المستقبل العربي" تفيد أن الوفد توجه إلى رام الله من دمشق عن طريق عمان، وأنه يعتزم التقاء الجنرال الأميركي كيث دايتون بعد انتهائه من لقاء قادة جميع الفصائل، وذلك بهدف اعتماد الإتفاق الذي يمكن أن يتوصل إليه مع محمود عباس رئيس السلطة بشأن إطلاق سراح معتقلي حركة "حماس"..!

صحيفة "القدس" المقدسية تضيف في تقرير لها أنه يذكر ان الوفد المصري كان قد زار دمشق خلال الاسبوع الماضي واجرى محادثات مع قادة الفصائل هناك بما فيها حركة «حماس» وذلك لتوفير المناخ الملائم للوصول الى جلسة الحوار الوطني الشامل في 25 تموز الجاري في القاهرة.

ويضم الوفد المصري كلا من اللواء محمد ابراهيم مساعد مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان ومدير مكتبه احمد عبدالخالق ومن المتوقع ان تتركز جهود الوفد على القضايا الميدانية العالقة بين فتح وحماس لا سيما ملف الاعتقال السياسي في الضفة والقطاع والتحريض الاعلامي الذي تصاعد مؤخرا بين الطرفين.

لقاءات فصائلية

ويشار الى ان لقاءات متعددة تجمع الفصائل في غزة لبحث مستجدات الحوار الوطني حيث عقد اجتماع رباعي خلال اليومين الماضيين ضم جبهة اليسار (الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني) مع حركة "فتح"، تم فيه استعراض آخر تطورات الحوار والنتائج السلبية المترتبة على الحوار الثنائي كما سيعقد لقاء مماثل مع "حماس".

وقال الناطق باسم حركة "حماس" إسماعيل رضوان: "إن الاجتماعات ستناقش آخر مستجدات الحوار الوطني الفلسطيني، وستتطرق إلى الشأن الفلسطيني الداخلي"، موضحاً أن الهدف من تلك الاجتماعات تهيئة الأجواء لإنجاح الحوار واستعادة الوحدة الوطنية.

وحول وصول الوفد المصري إلى مدينة رام الله الخميس، قال: إن الجهد المصري المبذول يأتي في سياق تذليل العقبات التي اعترضت جولة الحوار السادسة، خاصة فيما يتعلق بقضية الاعتقال السياسي.

وأعرب عن أمله في أن يتمكن الوفد المصري من إنهاء ملف الاعتقال السياسي وصولاً إلى تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام.

خطة مصرية شاملة

بدوره، كشف مصدر مِقرب من حركة "فتح" أن مصر أعدت خطة شاملة لإنهاء الانقسام الفلسطيني وإبرام اتفاق تهدئة مع إسرائيل وحل ملف الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط.

وأكد المصدر، لموقع «الإعلام المركزي» التابع لحركة "فتح"، أن القاهرة تصر على أن تكون جولة الحوار السابعة المقررة في القاهرة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري الجولة الأخيرة للتوصل لاتفاق لحل الخلافات الداخلية الفلسطينية.

وأوضح المصدر أن مساعدي مدير المخابرات المصرية عرضا الخطة المصرية الجديدة على قيادتي حركتي حماس والجهاد الإسلامي في دمشق قبل توجههما إلى رام الله لعرضها بصورة رسمية على الرئيس عباس.

وأضاف أن مباحثات الوفد المصري مع قيادتي "حماس" والجهاد في دمشق تضمنت ملفات المعتقلين السياسيين والقوى الأمنية المشتركة في غزة وموضوع تشكيل اللجنة الفلسطينية العليا لتنفيذ الاتفاق وموضوع الانتخابات الفلسطينية التي ستجري في مطلع كانون ثاني 2010 وقضية الجندي شاليط والأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل.

وفي هذا السياق، قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني إن مشاورات الوفد الأمني المصري تأتي في ظل حراك سياسي يجري في هذه الأيام لإنقاذ مسيرة الحوار الوطني الشامل.

وأكد أن مصر تبذل جهودا بارزة في هذا الإطار من خلال وفد مصري رفيع المستوى، موضحا أن هذه الجهود تتركز لضمان توفر الأجواء الملائمة للوصول لجلسة الحوار الوطني الشامل كماهو متوقع في الـ25 من الشهر الجاري.

مهنا: لقاء سيجمع الشعبية بالرئيس وحماس

ومن جانبه كشف الدكتور رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسئولها في قطاع غزة عن لقاء سيجمع قيادة الجبهة بالرئيس محمود عباس في رام الله, وقيادة حركة "حماس" في غزة لبحث مستجدات الحوار الوطني والتوقف عن اللقاءات الثنائية والمحاصصة لإنهاء الانقسام على الساحة الفلسطينية.

وقال مهنا في تصريحات له أن اللقاء الذي سيجري في رام الله وغزة, سيضم قادة الشعبية, على رأسهم نائب الأمين العام عبد الرحيم ملوح, حيث ستبحث اللقاءات مستجدات الحوار الوطني وعودته إلى مساره الصحيح, دون اللجوء إلى اللقاءات الثنائية, التي ثبت فشلها على الساحة الفلسطينية وفقاً للاتفاقيات السابقة التي عادت بالسلب على الفلسطينيين.

نخالة: تفاؤل مصري لمواصلة الجهود

ومن ناحيته وصف نائب آمين عام حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية زياد نخالة الأجواء التى سادت لقاء حركته بالوفد الأمنى المصرى بالايجابية والبناءة وتدعو للتفاؤل، موضحا أن تفاؤلا لدى المسئولين المصريين يكفي لان يستمروا في مهمتهم.

ورفض نخالة، في حديث هاتفي أدلى به لوكالة الأنباء الألمانية الإربعاء، بعض الآراء التى تشكك فى الدور المصرى وتطالب بمشاركة أوسع لعدد من الدول العربية كسوريا وقطر والسعودية لضمان نجاح التوصل لاتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية.

وكان أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية بدمشق خالد عبد المجيد صرح لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أنه يرحج أن يطلب الوفد الأمنى المصرى من نظرائه السوريين بذل جهود إلى جانب الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وأضاف نخالة أن لقاءات الوفد الأمنى المصرى على مدار يومين وقيادات الفصائل الفلسطينية بدمشق هى بمثابة جولة أخرى من اللقاءات المتعلقة بالحوار الوطنى الفلسطينى وان لم تعقد بالقاهرة، موضحا انها محاولة لتمهيد عقد الجولة القادمة من الحوار والمزمع عقدها نهاية شهر تموز الجاري.

وحول الرأي الذى طرحته حركة الجهاد حول النقاط والقضايا خلال اللقاء مع الوفد الأمني المصري، قال نخالة هناك عنوان أساسى هو أن الخلاف متمركز بين حركتى "فتح" و"حماس" ويمكن أن تكون بعض الفصائل عوامل مساعدة لتذليل العقبات والمسائل العالقة بينهم ولكن يظل الأمر معتمدا بشكل أساسى على فهم "فتح" و"حماس" للأمر.

وأردف قائلا أعتقد أن موضوع المعتقلين هو العقبة الكبرى الآن أمام انجاح الحوار الوطنى وتقدمه فضلا عن النقاط الأخرى التي تستدعى الحل أيضا ولكن حل قضية المعتقلين هي المدخل.

ومضى بالقول ولذا كان رأينا هو أن يتم الإفراج عن كافة المعتقلين في الضفة وغزة على السواء ويغلق هذا الملف نهائيا وتفتح صفحة جديدة من العلاقات لا يوجد بها عنوان المعتقلين الذى صار ثقيلا على العقل الفلسطيني والذي بات لا يتقبل حدوث أى اعتقالات فلسطينية بغض النظر عن الجهة المعتقلة.

وأشار إلى أن هناك عشرات من المعتقلين من أبناء الجهاد فى سجون الضفة، ومع ذلك فقناعة الحركة تنادي بتصفية الملف وسحب ورقة الإعتقالات السياسية من التداول الفلسطيني بالإفراج عن جميع المعتقلين فى الضفة وعزة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان قد طلب من الجهاد أن تقوم بدور وسيط لتذليل العقبات بين حركتي "فتح" و"حماس"، قال نخالة نحن جزء من الشعب الفلسطيني وجزء أساسي ولنا رأي أيضا مهم فى طبيعة الخلافات القائمة ودائما نصر على أن دورنا هو دور مساعد للطرفين من أجل التوصل لاتفاق لأن أى خلاف ينعكس على كافة شرائح المجتمع الفلسطيني.

وأوضح أن حركة الجهاد أيدت خلال اللقاء كافة الأراء الإيجابية والآفاق التى طرحت للتوصل إلى اتفاق المصالحة الوطنية وانهاء حالة الأنقسام وبما يضمن في ذات الوقت الحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية والمواقف السياسية الجوهرية التي لا تمنح إسرائيل تنازلات مجانية.

العلاقة مع "حماس" جيدة

وفيما يتعلق بالعلاقة ما بين الجهاد و"حماس"، قال نخالة العلاقة مع "حماس" جيدة، وما يثار عن وجود خلافات بين الحركتين هي أخبار صحفية.. فنحن و"حماس" سويا في مربع المقاومة وعلاقتنا جيدة بغض النظر عن الإشكاليات الميدانية التي قد تحدث بيننا ويتم حلها بسرعة في مكانها.

لا توقع لجولات أخرى

وأعرب نخالة عن أمله في عقد الجولة القادمة من الحوار في نهاية الشهر الجاري، مضيفا لا أتوقع وجود جولات جديدة، والأمور كلها تسير في اتجاه جعل الجولة القادمة الجولة النهائية ما لم يحدث عقبات غير متوقعة.

وردا على سؤال حول كيف يكون هناك تفاؤل بينما يرتفع سقف الإتهامات باستهداف الآخر بين الحركتين المتصارعتين "فتح" و"حماس"، قال نخالة نحن دوما مضطرون للتفاؤل وهذه الإتهامات المتبادلة لا يصح أن يقاس عليها فشل الحوار من عدمه، فهذه الخلافات متفهمة ومستوعبة فى ظل اجواء التوتر الراهنة.

وأردف في هذا الصدد قائلا «ولكنى أعتقد أن الحوار سيبقى مفتوحا ونأمل بأذن لله أن يستطيع الجميع في التوصل لاتفاق.

حواتمة يلتقي الوفد المصري

وفي دمشق بحث نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعدد من قادة الجبهة الإربعاء مع وفد القيادة المصرية آفاق الوضع الفلسطيني والحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني في جلسته المقبلة.

وقال بيان صادر عن الجبهة في دمشق إن الجانب المصري عرض آخر تطورات جولات الحوار الثنائية بين حركتي "فتح" و"حماس"، والصعوبات التي تعترض الوصول إلى توافق وطني حول القضايا المطروحة، ووضع حد للإنقسام، واستعادة الوحدة الداخلية الفلسطينية، ومواجهة الاستحقاقات والتحديات السياسية التي تجابه الحالة الفلسطينية في المرحلتين الآنية، والمقبلة.

وأشار الجانب المصري إلى مراهنته على أن يكون يوم 25 من الشهر الجاري هو الموعد الأخير للحوار الثنائي، تعقبه جولة من الحوار الشامل والتوقيع على اتفاق المصالحة النهائي.

وجددت الجبهة الديمقراطية تمسكها بالحوار الوطني الشامل بديلا للثنائي القائم على مبدأ المحاصصة والصفقات الاحتكارية، على حساب المصلحة الوطنية للشعب والقضية.

وأكدت الجبهة أن مفتاح الحل للإنقسام هو اعتماد قانون للإنتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل، دون نسبة حسم، موضحا أن هذا القانون هو المدخل لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وفق مبدأ الشراكة السياسية الشاملة، بعيدا عن صراعات النفوذ والمال والسلطة والمصالح الفئوية الضيقة.

كما أشارت إلى وثيقة الفصائل الثمانية الداعية للحوار الشامل، بما في ذلك رفضها التوقيع على أية صفقات ثنائية.

واتفق الجانبان في ختام مباحثاتهما على ضرورة بذل الجهود لإنهاء الانقسام.

اتصالات مكثفة محلية وعربية

وكشف الدكتور ياسر الوادية ممثل الشخصيات المستقلة في المصالحة عن اتصالات مكثفة تجريها الشخصيات المستقلة على المستوى المحلي والعربي لإنهاء ملف الاعتقال السياسي حتى يتم تجاوز العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق مصالحة خلال تموز الحالي.

وذكر الوادية أن الاتصالات تجرى محليا مع "فتح" و"حماس" لوقف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وتبييض السجون، معتبرا أن هذه الحالة الشاذة من التاريخ الفلسطيني لا يمكن لها الاستمرار مهما بلغت التعقيدات خاصة وان المصلحة الوطنية تقتضى معالجة الخلاف والتوحد أمام المخططات الإسرائيلية.

وبين أن هناك اتصالات تجرى مع الشقيقة مصر راعية الحوار والجامعة العربية بالإضافة إلى العديد من الأطراف العربية المتابعة لملف المصالحة الداخلية تتناول مناقشة سبل معالجة العقبات التي تعترض طريق المصالحة وكيفية تجاوزها والوصول إلى موقف عربي موحد ومشترك تجاه المصالحة والوفاق الفلسطيني.

النائب الشوا: الاعتراض على الحوار الثنائي ليس في محله

واعتبرت النائب المستقل في المجلس التشريعي راوية الشوا، أن الاعتراض الذي أبدته مؤخراً عدة فصائل على الحوار الثنائي بين حركتي "فتح" و"حماس"، ليس في محله، وقد ينجم عنه سلبيات من شأنها التشويش على الحوار المتعثر أصلاً.

ودعت الشوا جميع الفصائل العاملة على الساحة الفلسطينية إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية في مواقفهم من الحوار الجاري بين الحركتين الرئيسيتين برعاية مصرية كريمة، والعمل بكل السبل على إنجاحه، وعدم إخضاع الموقف منه لمدى تحقق المصلحة الحزبية الضيقة لهذا الفصيل أو ذاك.

وقالت الشوا إن إعطاء الفرصة للحوار الثنائي لا يعني الانتقاص من بقية الفصائل والمستقلين أو التقليل من شأنهما، ولكن الواقعية السياسية تفرض على "فتح" و"حماس" أن تتحملا عبء معالجة الانقسام المرير والأوضاع الخطيرة التي نجمت عن اقتتالهما.

(القدس المقدسية)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق