الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

نص الاتفاق "السري" بين موسكو و واشنطن لتفكيك وتدمير البرنامج الكيميائي السوري

لاتفاق"كامب ديفيد كيميائي"و تنفيذه سيكون أكبر كارثة أمن وطني في تاريخ سوريا منذ ضياع الجولان، وهو يتضمن اللجوء إلى الفصل السابع ، وتقديم معلومات عن"حزب الله" وغيره!!؟
 النص الكامل للاتفاق الروسي ـ الأميركي الخاص بتدمير الأسلحة الكيميائية السورية ، وجميع البنى التحتية التقنية والعلمية ومراكز الأبحاث المتعلقة به بأي شكل من الأشكال. وسيشكل تنفيذ هذا الاتفاق أكبر كارثة  تطال الأمن الوطني السوري منذ ضياع الجولان، ليس فقط لأنه سيسمح للمفتيشن الدوليين بتفتيش كل شيء في سوريا، بما في ذلك حتى القصر الرئاسي والمؤسسات الحكومية الأخرى، بل وحتى المواقع العسكرية دون استثناء، بشكل فجائي وفي أيما وقت تريده منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؛ وبل أيضا لأنه يلحظ تدمير القاعدة العلمية والتقنية التي أنجزتها سوريا خلال 33 عاما في مجال الصناعات الدفاعية ، بما في ذلك الأسلحة غير التقليدية ( مثل الصواريخ بعيدة المدى)، ذلك لأن الاتفاق يلحظ  وسائل قتالية يمكن أن تحمل أسلحة كيميائية! كما ويتضمن الاتفاق إلزاما للدولة السورية بتقديم معلومات (وشاية) بأطراف أخرى تعاونت معها بأي شكل من الأشكال في هذا المجال ( إيران وحزب الله وكوريا الشمالية). وهو ، إضافة لذلك، يشير بشكل واضح وصريح إلى إمكانية اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الأمر الذي يعني شن عدوان عسكري على سوريا في حال رأى المراقبون أن سوريا تقاعست في تنفيذ الاتفاق، كما حصل في العراق. ويشكل إدراج اللجوء إلى الفصل السابع إنجازا أمريكيا مدويا طالما رفضته موسكو، بخلاف ترهات وأكاذيب إعلام السلطة و"الممانعة" في لبنان، كإعلام حزب الله و قناة التدجيل والفبركة("الميادين") التي تحاول منذ أن لاحت بوادر الاتفاق تزيين هذه "التعريصة" الدولية كما لو أنها "زواج كنسي" باركه المسيح!
الاتفاق، وهنا طامة كبرى أخرى،  فتح بابا واسعا لتسلل الخبراء الإسرائيليين إلى سوريا حين أكد على وجوب استعانة خبراء المنظمة الدولية بطاقات علمية وبشرية من الدول الأخرى المتقدمة في هذا المجال. ومن المعلوم أن عشرات ضباط الاستخبارات الإسرائيليين دخلوا العراق بهذه الطريقة، بعد أن جرى تزويدهم بجوازات سفر من دول أخرى (أميركية  وكندية ..إلخ).
يلحظ الاتفاق أيضا إمكانية تدمير الأسلحة الكيميائية في المنطقة الساحلية في سوريا( النقطة التقنية الروسية)، الأمر الذي يمكن أن يخلف آثارا بيئية كارثية، حتى وإن جرى الاحتياط التقني لذلك!
إنه ـ باختصار ـ "كامب ديفيد كيميائي" سيكون ما حصل في العراق وليبيا لا شيء إذا ما قيس به!
وفيما يلي ترجمة كاملة غير رسمية للاتفاق ويمكن الضغط هنا لتصفح النص الأصلي:
إطار عمل للقضاء على الأسلحة الكيميائية السورية
( ترجمة غير رسمية)
آخذتين بعين الاعتبار قرار الجمهورية العربية السوري الانضام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ، والتزام السلطة السورية بها بصورة مؤقتة قبل دخولها حيز النفاذ ، تعلن الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية عن تصميمهما المشترك لضمان تدمير برنامج الأسلحة الكيميائية السورية ( CW) في أقرب وقت ممكن وأسلم طريقة ممكنة.
 
لهذا الغرض، إن كلا من الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية سيقومان خلال الأيام القليلة القادمة بإعداد وتقديم مشروع قرار يتضمن الإجراءات الخاصة بالتدمير السريع لبرنامج الأسلحة الكيميائية السورية والتحقق الصارم منه ، ليصار إلى تقديمه إلى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وسيستند هذا مشروع القرار، برأي الطرفين( الروسي والأميركي)، إلى المبادىء الواردة في الملحق( أ) من هذا الإطار. وتعتقد الولايات المتحدة والاتحاد الروسي أن هذه الإجراءات غير العادية اقتضاها استخدام  سابق لهذه الأسلحة في سوريا وتقلبات الحرب الأهلية السورية.
تتعهد الولايات المتحدة والاتحاد الروسي بالعمل معا من أجل اعتماد عاجل لقرار من مجلس الأمن الدولي من شأنه  أن يعزز قرار المجلس التنفيذي للمنظمة . وسيتضمن هذا القرار أيضا الخطوات اللازمة لضمان التحقق و التنفيذ الفعال ، ومطالبة الأمين العام للأمم المتحدة ، بالتشاور مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، تقديم توصيات إلى مجلس الأمن للأمم المتحدة على أساس مستعجل بشأن دور الأمم المتحدة في القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية السورية.
 
الولايات المتحدة و الاتحاد الروسي متفقان على أن قرار مجلس الامن الدولي هذا ينبغي أن يكون خاضعا للمراجعة الدورية المنتظمة لجهة التقيد به وتنفيذه في سوريا وفق قرار المجلس التفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وفي حال عدم امتثال(الحكومة السورية) به، بما في ذلك النقل غير المصرح به للأسلحة الكيميائية، أو استخدامه من قبل أي شخص في سوريا،  ينبغي على مجلس الأمن الدولي فرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة .
 
إن مشروع قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، المعد من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الروسي، يدعم تطبيق المادة الثامنة من اتفاقية الأسلحة الكيميائية ، التي تنص على إحالة أية انتهاكات له إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
 
وتعزيزا لهدف القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية السورية ، توصلت الولايات المتحدة والاتحاد الروسي إلى تقويم مشترك لحجم ونوع الأسلحة الكيميائية (السورية)المعنية. ويلتزم الطرفان(الأميركي والروسي) برقابة دولية فورية على الأسلحة الكيميائية ومكوناتها في سوريا . وتتوقع الولايات المتحدة والاتحاد الروسي من سوريا أن تقدم، في غضون أسبوع ، قائمة شاملة  بأسلحتها الكيميائية، بما في ذلك أسماء وأنواع و كميات عناصر الأسلحة الكيميائية الموجودة لديها، وأنواع الذخائر، و مواقع و أشكال تخزينها وإنتاجها وبرامج الأبحاث والتطوير الخاصة بها ومرافقها.
 
إننا (الولايات المتحدة والاتحاد الروسي) مصممان على أن السيطرة الأكثر فعالية على الأسلحة يمكن تحقيقه عن طريق إزالة أكبر كميات ممكنة منها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، و تدمير تلك الأسلحة خارج سوريا إذا كان ذلك ممكنا . وقد وضعنا أهدافا طموحة لإزالة وتدمير جميع  أنواع الأسلحة الكيميائية والمواد والمعدات المتعلقة بها واستكمال تلك الإزالة والتدمير في النصف الأول من العام 2014. وستشمل عملية القضاء على الأسلحة الكيميائية السورية ، بالإضافة إلى المخزونات والذخائر نفسها، تدمير التسهيلات والمرافق المتعلقة بتطويرها وإنتاجها . ويتضمن الملحق"ب" وجهة نظر الطرفين بهذا الخصوص.
 
 قررت الولايات المتحدة والاتحاد الروسي كذلك أنه لتحقيق مسؤوليتهما عن الأسلحة الكيميائية(السورية)، يجب على السوريين منح منظمة حظر الأسلحة الكيميائية  والأمم المتحدة والطواقم الخاصة بهما الحق الفوري و غير المقيد في تفتيش جميع المواقع في سوريا . وينبغي أن تشمل الإجراءات الاستثنائية المقرر أن تقترحها الولايات المتحدة والاتحاد الروسي لاعتمادها من قبل المجلس التنفيذي للمنظمة ، وبقرار معزز من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، كما هو موضح أعلاه ، آلية لضمان هذا الحق .
 
وفي هذا الإطار ، ينبغي على المنظمة ومفوضية من الامم المتحدة أن ترسلا  طواقمهما في أسرع وقت ممكن لتعزيز عملية السيطرة على الأسلحة الكيماوية  وتدميرها وإزالتها.
 
تعتقد الولايات المتحدة والاتحاد الروسي أن عمل المنظمة والأمم المتحدة يمكن أن يستفيد من مشاركة خبراء من البلدان P5 ( البلدان دائمة العضوية في مجلس الأمن).
 
الولايات المتحدة و الاتحاد الروسي تجددان بقوة موقفهما من سوريا كما ورد في البيان الختامي لقمة "مجموعة الثماني" في إيرلندا الشمالية في حزيران / يونيو 2013، خصوصا فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية .
 
إن الجانبين ينويان العمل معا بشكل وثيق ، و مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة و جميع الأطراف السورية ، و مع الدول الأعضاء المعنية الأخرى ذات القدرات في هذا المجال، من أجل ضمان أمن بعثة الرصد و التدمير ، ويقران بالمسؤولية الأساسية للحكومة السورية في هذا الصدد .
 
إن الولايات المتحدة و الاتحاد الروسي يدركان أن هناك تفاصيل من شأنها أن تعزز  تنفيذ هذا الإطار تحتاج إلى أن تعالج على وجه السرعة في الأيام المقبلة، والعمل لإتمام هذه التفاصيل في أقرب وقت ممكن عمليا، ويدركان أن الوقت هو أمر جوهري نظرا للأزمة في سوريا .

 
الملحق "أ"
مبادىء لقرار يصدر عن المجلس التنفيذي لمنظمة نزع الأسلحة الكيميائية

1 . ينبغي أن يستند القرار على الفقرة 8 من المادة الرابعة  و الفقرة 10 من المادة الخامسة من اتفاقية نزع الأسلحة الكيميائية.
 
2 . ينبغي على القرار معالجة الطابع الاستثنائي لحالة الأسلحة الكيميائية السورية .
 
3 . ينبغي للقرار أن يأخذ في الاعتبار إيداع سوريا طلبها الانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية .
 
4 . ينبغي أن ينص القرار على تهيئة إمكانية الوصول السهل للدول الأطراف (في اتفاقية حظر الإسلحة) إلى المعلومات المقدمة من سوريا .
 
5 . ينبغي أن يحدد القرار المعلومات الأولية التي ستقدمها سوريا إلى السكرتاريا التقنية للمنظمة وفقا لجدول زمني محدد بإحكام ، و يحدد أيضا موعدا مبكرا لتقديم إعلان رسمي اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية .
 
6 . القرار يجب إلزام سوريا بالتعاون بشكل كامل على جميع جوانب تنفيذه.
 
7 . ينبغي على القرار أن يضع جدولا زمنيا للتدمير السريع لقدرات الأسلحة الكيماوية السورية . هذا الجدول الزمني ينبغي أن يأخذ في الاعتبار التواريخ المستهدفة التالية :
A. انتهاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من التفتيش الأولي للمواقع المعلن عنها بحلول نوفمبر تشرين الثاني / نوفمبر (2013).
B. تدمير وسائل إنتاج ومزج وتعبئة الأسلحة الكيميائية بحلول تشرين الثاني/ فومبر (2013) .
C. القضاء التام على جميع الأسلحة الكيميائية والمواد والمعدات في النصف الأول من العام 2014.
 
وينبغي أن يتضمن القرار موعدا نهائيا ، فضلا عن المواعيد النهائية الوسيطة (لكل مرحلة)، لجهة ما يتعلق بتدمير قدرات الأسلحة الكيماوية السورية.
 
8 . ينبغي أن يتضمن القرارتوفير تدابير صارمة خاصة بالتحقق، تبدأ في غضون أيام قليلة ، بما في ذلك آلية لضمان الحق الفوري وغير المقيد بتفتيش أي موقع.
 
9 . ينبغي أن يتضمن القرار معالجة مسألة واجبات "السكرتاريا التقنية" للمنظمة في هذه الحالة و حاجتها إلى موارد إضافية لتنفيذ القرار ، لاسيما ما يتعلق بالموارد التقنية والبشرية ، وأن يطالب الدول ذات القدرات في هذا المجال بالمساهمة في تحقيق هذه الغاية .
 
10 . ينبغي أن يشير القرار إلى أحكام الاتفاقية لجهة التزام المجلس التنفيذي ، في حالات عدم الامتثال لأحكام الاتفاقية، بلفت انتباه الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي مباشرة إلى الأمر .
 

 
الملحق B
إطار عمل مشترك على تدمير الأسلحة الكيميائية السورية

 
اتفقت روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية على ضرورة التخلص السريع من الأسلحة الكيماوية السورية، وبالتالي تقليل التهديد الذي يتعرض له الشعب السوري. وأبدى الطرفان استعدادهما لتكريس أعلى مستويات الاهتمام والموارد لدعم بعثة عملية المراقبة والتدمير التابعة  لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سواء بصورة مباشرة أو بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية الأخرى. واتفق الطرفان على تحديد هدف طموح للقضاء على التهديد بطريقة سريعة وفعالة.
اتفق الطرفان على أن صورة واضحة عن حالة الأسلحة الكيميائية السورية يمكن أن تساعد في دفع عجلة التعاون وتطويرخيارات تدميرها، بما في ذلك احتمالات التخلص من الأسلحة الكيميائية خارج الأراضي السورية. كما واتفقا على أهمية التدمير السريع للفئات التالية:
1ـ معدات الإنتاج
2 ـ معدات الخلط والتعبئة
3 ـ الاسلحة المعبأة وغير المعبأة وأنظمة التسليم ( الصواريخ، القنابل، الألغام..إلخ).
4 ـ  العناصر الكيميائية (غير المجهزة كسلاح) والمنتجات الكيميائية. وبخصوص هذه المواد، سوف يتبعان نهجا متعدد الإساليب، أي مزيجا من إزالة المواد من سوريا وتدميرها داخل سوريا، وهذا يتوقف على الظروف الخاصة بكل موقع. وسوف ينظر الطرفان أيضا في إمكانية التجميع والتدمير في المنطقة الساحلية من سوريا.
. 5 ـ المواد والمعدات ذات الصلة بأبحاث وتطوير الأسلحة الكيميائية.
اتفق الطرفان على الاستفادة من "مصفوفة عالمية"، وضعت في سياق المشاورات التي جرت بين مجلسينا للامن القومي، كأساس لوضع خطة للتنفيذ.
كما واتفقا على أنه يجب اعتبار القضاء على الأسلحة الكيميائية في سوريا مسألة عاجلة لتنفيذها خلال أقصر فترة ممكنة.
اتفق الطرفان على وضع التواريخ المستهدفة التالية:
1 ـ الإنتهاء من تحقيقات منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الميداني بحلول شهر تشرين الثاني-نوفمبر(2013).
2 ـ تدمير معدات الانتاج والخلط والتعبئة بحلول شهر تشرين الثاني – نوفمبر(2013).
3 ـ الإنتهاء من إزالة كافة معدات الاسلحة الكيماوية وموادها في النصف الأول من العام 2014.
ستعمل روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الاميركية معاً بشكل وثيق، إلى جانب منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة والأطراف السورية لتأمين مهام المراقبة والتدمير، مع الاشارة الى المسؤولية الاساسية للحكومة السورية بهذا الخصوص.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق