الاثنين، 17 ديسمبر 2012

لأول مرة: هنية يتفوق على الرئيس و يخسر امام البرغوثي.. استطلاع: حرب غزة تعطي حماس فوزاً في الضفة والقطاع لو جرت الانتخابات اليوم

قال المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية أن حرب غزة تعطي حماس فوزاً في الضفة الغربية وقطاع غزة لو جرت الانتخابات اليوم.




واضاف في استعراض نتائج استطلاع اخير اجراه في الاراضي الفلسطينية : تظهر نتائج الربع الأخير من 2012 أن تطورات الأسابيع الماضية قد أحدثت تغييراً ملموساً لصالح حركة حماس في مواقف الجمهور الفلسطيني وهو تطور مشابه لما حصل مع حماس في آذار 2008 بعد الاجتياح الشعبي لحدود قطاع غزة مع مصر.



واشار في هذا الصدد الى انه: ترتفع في هذا الاستطلاع شعبية اسماعيل هنية بشكل حاد بحيث يتمكن من الفوز على الرئيس محمود عباس في انتخابات رئاسية جديدة، كذلك ترتفع نسبة التصويت لحركة حماس بحيث تبلغ التعادل تقريباً مع نسبة التصويت لحركة فتح في انتخابات برلمانية جديدة، بل إن النتائج تشير إلى ارتفاع حاد أيضا في نسبة التقييم الإيجابي لأوضاع قطاع غزة ولاستمرار الفجوة في هذا التقييم لصالح قطاع غزة مقارنة بأوضاع الضفة الغربية وكانت هذه الفجوة قد انقلبت لصالح القطاع لأول مرة في استطلاعنا السابق قبل ثلاثة أشهر.



وقال الاستطلاع الذي اشرف عليه الدكتور خليل الشقاقي : ليس هناك شك أن سبب الانقلاب الحالي هو نتيجة الحرب الأخيرة بين حماس وإسرائيل وهو ما سنتناوله بالتفصيل في بياننا الصحفي القادم.



واضاف: تشير النتائج أيضاً لجوانب إيجابية لصالح عباس والسلطة يعود سببها على الأرجح لنتائج الحرب الدبلوماسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في الأمم المتحدة ولتوقف المظاهرات والمواجهات الداخلية التي حصلت في الضفة الغربية قبل أكثر من ثلاثة أشهر على خلفية ارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية، فمثلاً، ترتفع في هذا الاستطلاع نسبة التقييم الإيجابي لأوضاع الضفة مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاثة أشهر، كما ترتفع نسبة التقييم الإيجابي لأداء الرئيس محمود عباس خلال نفس الفترة رغم توقعات الاستطلاع الراهنة بخسارته أمام اسماعيل هنية في انتخابات رئاسية جديدة.



أخيرا، تشير النتائج إلى ارتفاع حاد في نسبة التفاؤل بفرص المصالحة وتوحيد الضفة والقطاع مقارنة بما كان عليه الحال منذ الانفصال في يونيو 2007.



واجرى المركز الاستطلاع في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في الفترة ما بين 13-15 كانون اول 2012، حيث شهدت الفترة السابقة للاستطلاع حدثين رئيسيين: (1) الحرب على غزة وما لحقها من اتقاق لوقف إطلاق النار وزيارة خالد مشعل لقطاع غزة واحتفالات حركة حماس بانطلاقتها وبالانتصار في الحرب، و(2) تقديم القيادة الفلسطينية طلب لقبول فلسطين كدولة غير عضو في الامم المتحدة وحصولها على تأييد 138 دولة في الجمعية العمومية وعودة الرئيس محمود عباس للضفة الغربية واستقباله بمظاهرات احتفالية تأييداً لخطوة الذهاب للأمم المتحدة.



ويغطي الاستطلاع قضايا الأوضاع الداخلية والانتخابات والمصالحة وتقييم الجمهور لأداء حكومتي هنية وسلام فياض وتوازن القوى الداخلي بين فتح وحماس وآراء الجمهور في الغايات العليا للشعب الفلسطيني وفي المشاكل الرئيسية التي تواجهه.



وتم إجراء المقابلات وجهاً لوجه مع عينة عشوائية من الأشخاص البالغين بلغ عددها 1270 شخصاً وذلك في 127 موقعاً سكانياً وكانت نسبة الخطأ 3%.



وفيما يلي النتائج الرئيسية :



1) الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية:



• هنية يفوز: لو جرت انتخابات رئاسية جديدة وترشح فيها اثنان فقط هما محمود عباس واسماعيل هنية، يحصل الأول على 45% والثاني على 48% من أصوات المشاركين، وتبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات في هذه الحالة 69%. قبل ثلاثة أشهر بلغت نسبة التصويت لعباس 51% ولهنية 40%. في قطاع غزة، يحصل عباس في هذا الاستطلاع على 44% وهنية على 52% وفي الضفة الغربية يحصل عباس على 45% وهنية على 45%. نسبة التصويت الحالية لإسماعيل هنية هي الأعلى منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في عام 2006 وكانت أعلى نسبة سابقة للتصويت لهنية قد بلغت 47% في آذار (مارس) 2008 بعد الاجتياح الشعبي لحدود قطاع غزة مع مصر وبلغت نسبة التصويت لعباس آنذاك 46%.



• أما لو كانت المنافسة بين مروان البرغوثي واسماعيل هنية فيحصل الأول على 51% والثاني على 42% وتصل نسبة المشاركة في الانتخابات في هذه الحالة إلى 73%. حصل البرغوثي في استطلاعنا السابق على 61% وهنية على 32%.



• أما لو كانت المنافسة بين الرئيس عباس ومروان البرغوثي واسماعيل هنية، فإن هنية يحصل على النسبة الأكبر (39%) يتبعه مروان البرغوثي (29%) ثم محمود عباس (27%)، وتبلغ نسبة المشاركة في هذه الحالة 77%. في استطلاعنا السابق في أيلول (سبتمبر) الماضي، في منافسة ثلاثية، حصل البرغوثي على 45% وهنية على 29% وعباس على 20%.



• لو جرت انتخابات برلمانية جديدة بموافقة جميع القوى السياسية فإن 78% سيشاركون فيها، حيث تحصل قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحماس على 35% من أصوات المشاركين وفتح على 36%، وتحصل كافة القوائم الأخرى مجتمعة على 10%، وتقول نسبة من 20% أنها لم تقرر بعد لمن ستصوت. تبلغ نسبة التصويت لحماس في هذا الاستطلاع في قطاع غزة 39% وفي الضفة الغربية 33%. تبلغ نسبة التصويت لحركة فتح في هذا الاستطلاع في قطاع غزة 38% وفي الضفة الغربية 34%. تعكس هذه النتائج ارتفاعاً كبيراً في شعبية حركة حماس مقارنة بالوضع في أيلول (سبتمبر) الماضي حيث بلغت شعبية هذه الحركة آنذاك 28% في مجمل الضفة والقطاع (31% في القطاع و25% في الضفة) أما فتح فبقيت شعبيتها على حالها تقريباً خلال نفس الفترة.



• نسبة من 49% فقط تعتقد أن الانتخابات المحلية التي جرت في الضفة الغربية في تشرين أول (أكتوبر) الماضي كانت نزيهة فيما تقول نسبة من 34% أنها لم تكن نزيهة.



2) أوضاع الضفة والقطاع:



• نسبة التقييم الإيجابي لأوضاع قطاع غزة ترتفع بشكل كبير من 25% قبل ثلاثة أشهر إلى 43% في هذا الاستطلاع فيما تقول نسبة من 33% أن الأوضاع في القطاع سيئة أو سيئة جداً.



• نسبة التقييم الإيجابي لأوضاع الضفة الغربية ترتفع أيضا بشكل كبير من 19% قبل ثلاثة أشهر إلى 35% في هذا الاستطلاع فيما تقول نسبة من 36% أن الأوضاع في الضفة سيئة أو سيئة جداً.



• نسبة الاعتقاد بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية تهبط من 79% في الاستطلاع السابق قبل ثلاثة أشهر إلى 74% في هذا الاستطلاع. تبلغ نسبة الاعتقاد بوجود فساد في مؤسسات الحكومة المقالة في قطاع غزة 53%، وكانت هذه النسبة قد بلغت 63% في الاستطلاع السابق.



• نسبة الاعتقاد بوجود حرية صحافة في الضفة تبلغ 24% فيما تقول نسبة من 45% أنه توجد حرية صحافة فيها إلى حد ما. أما بالنسبة لقطاع غزة فإن نسبة من 23% تقول أنه توجد حرية صحافة في القطاع فيما تقول نسبة من 40% أنه توجد حرية صحافة إلى حد ما فيه.



• نسبة من 35% من كافة فلسطيني الضفة والقطاع تعتقد أن الناس يستطيعون اليوم انتقاد السلطة في الضفة الغربية بدون خوف فيما تقول نسبة من 29% فقط أن الناس يستطيعون اليوم انتقاد السلطة في قطاع غزة. تشكل هذه النتائج هبوطاً في نسبة الاعتقاد بحرية الانتقاد في الضفة الغربية حيث كانت النسبة قد بلغت 42% فقط قبل ثلاثة أشهر.



• نسبة الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية بين سكان الضفة الغربية تبلغ اليوم 60% وبين سكان قطاع غزة 70% وكانت هذه النسب قد بلغت في آيلول (سبتمبر) الماضي 64% في قطاع غزة 56% في الضفة الغربية.



• نسبة الرغبة في الهجرة بين سكان قطاع غزة تبلغ 41% وبين سكان الضفة 22%. وكانت هذه النسبة قد بلغت في آيلول (سبتمبر) 42% و29% على التوالي.



• نسبة التقييم الإيجابي لأداء حكومة اسماعيل هنية ترتفع بشكل كبير من 35% قبل ثلاثة أشهر إلى 56% في هذا الاستطلاع ونسبة التقييم الإيجابي لأداء حكومة سلام فياض ترتفع أيضا من 22% إلى 34%خلال نفس الفترة.



• نسبة الرضا عن أداء الرئيس محمود عباس تبلغ 54% ونسبة عدم الرضا 44% وكانت نسبة الرضا قد بلغت 46% في استطلاعنا السابق في أيلول (سبتمبر) الماضي.



3) المصالحة:



• في ظل عودة الحوار بين حركتي فتح وحماس، نسبة من 39% تتوقع عودة الوحدة بين الضفة والقطاع في وقت قريب فيما تقول نسبة من 40% أن الوحدة ستعود ولكنها تحتاج إلى فترة زمنية طويلة وتقول نسبة من 18% أن الوحدة لن تعود وسينشأ كيانان منفصلان في الضفة والقطاع. في استطلاعنا السابق في أيلول (سبتمبر) الماضي قالت النسبة الأكبر (42%) أن الوحدة لن تعود وسينشأ كيانان منفصلان وبلغت آنذاك نسبة الاعتقاد بأن الوحدة ستعود قريباً 14% فقط. تشكل النسبة الراهنة للتفاؤل بإمكانية المصالحة واستعادة الوحدة الأعلى منذ الانفصال وكانت نسبة قد بلغت 29% فقط قد اعتقدت في أيلول (سبتمبر) 2007، بإمكانية إعادة الوحدة خلال أشهر فيما قالت آنذاك نسبة بلغت 22% أن الفصل سيصبح دائماً.



4) الغايات العليا للشعب الفلسطيني والمشاكل الأساسية التي تواجهه:



• نسبة 44% تعتقد أن الغاية العليا الأولى للشعب الفلسطيني ينبغي أن تكون تحقيق انسحاب إسرائيلي لحدود عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشرقية. في المقابل فإن 33% يقولون أن الغاية الأولى يجب أن تكون الحصول على حق العودة للاجئين وعودتهم لقراهم وبلداتهم التي خرجوا منها في عام 1948. كذلك تقول نسبة من 14% أن الغاية الأولى ينبغي أن تكون بناء فرد صالح ومجتمع متدين يلتزم بتعاليم الإسلام كاملة. وتقول نسبة من 9% أن الهدف الأول يجب أن يكون بناء نظام حكم ديمقراطي يحترم حريات وحقوق الإنسان الفلسطيني.



• المشكلة الأساسية التي تواجه المجتمع الفلسطيني اليوم هي تفشي البطالة والفقر وذلك في نظر 27% من الجمهور فيما تقول نسبة من 25% أن المشكلة الأولى هي استمرار الاحتلال والاستيطان، وتقول نسبة من 25% أنها غياب الوحدة الوطنية بسبب الانقسام بين الضفة وغزة، وتقول نسبة من 15% أنها تفشي الفساد، وتقول نسبة من 6% أنها استمرار حصار قطاع غزة وإغلاق معابره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق