الخميس، 1 نوفمبر 2012

مصادر من التقتهم جونز: الأميركيّون يُريدون الإستقرار والحكومة

والفراغ الحكومي لمصلحة حزب الله ونريده تحت السقف الإقليمي



ياسر الحريري

الجولة الاميركية في لبنان تستكمل عبر نائبة وزير الخارجية التي جاءت لتؤكد الموقف الاميركي من ضرورة الحفاظ على الاستقرار في لبنان والعين الاميركية وفق المعلومات ومصادر من التقتهم اليزابت جونز على الامن لأن ما يريده الاميركيون واستخباراتهم في لبنان قد تحقق عبر جعل الشمال وجزء من البقاع الغربي منصات وقواعد لاستقبال المقاتلين المعارضين للنظام في سوريا ومن ثم اعادة تأهيلهم وتدريبهم وارسالهم مجدداً الى المواجهات تماماً كما يحصل في ريف حلب، مما يعني وفق الاميركيين انهم يريدون باقي المناطق اللبنانية آمنة لاسباب اشارت اليها السيدة جونز وفق المصادر التي تابعت زيارتها بأهتمام ان الادارة الاميركية لا تريد اي اضطرابات امنية في لبنان كونها تفتح المنطقة على احتمالات غير معروفة النتائج ولن تقتصر الاضطرابات على لبنان فقد تمتد الى الحدود مع العدو الاسرائيلي اضافة الى اهمية امن قوات اليونيفل التي من المؤكد انها سوف تتأثر بالفوضى الامنية وتقطيع اوصال الطرق في البلد، وهذه مسائل هامة للغرب لا يمزح فيها ولا يقبل العبث او التاثير على امن جنوده في الجنوب.

اليزابت جونز كررت موقف الادارة الاميركية بأنها مع التغيير الحكومي في لبنان لكن وفق القواعد الدستورية اللبنانية وليس من خلال الفوضى كما حاول فريق 14 اذار في الشارع كما اكدت ما اعلنته انها اي ادارتها ليست مع الفراغ السياسي والاسباب دائماً امنية ومتعلقة بسوريا ففي النظرة الاميركية الواضحة ان اي فراغ سياسي او اضطرابات امنية في لبنان يعني برأي الاميركيين راحة للنظام في سوريا ولحلفاء سوريا وتصبح الامكانية اكبر لملاحقة ما يسمى بالجيش السوري الحر في لبنان.

الا ان الاهم بالنسبة للاميركيين كما تقول المصادر وكما تحلل ان واشنطن بمعلوماتها ومعطياتها الى الآن تحمي فريق 14 اذار من التهور السياسي والسبب يكمن بأن حزب الله يملك القدرة وفق الحسابات الاميركية على حسم النتائج على الارض في سرعة فائقة لا يمكن مقارنتها مع الآخرين وبالتالي فأن الخارجية الاميركية ومكتب لبنان فيها ادرى بمعطيات الارض اللبنانية من كبار شخصيات 14 اذار التي تحاول برأي الاميركيين وليس غيرهم استغلال الانتخابات الاميركية للانقلاب في لبنان ضد حكومة ميقاتي الا ان الادارة في واشنطن لا تمزح في الامن الاسرائيلي ولا في الامن الاقليمي والدولي المتعلق بجنود اليونيفل.

والدليل على صدقية هذا الكلام تحيل المصادر المتابعة لزيارة السيدة جونز اسئلتها عن الاوضاع الامنية في لبنان وتأكيدها على ان بلادها تريد ان تبقى الساحة الجنوبية تحديداً واللبنانية عموماً هادئة عن التأثيرات الامنية السورية حتى ان استشهاد اللواء وسام الحسن برأيها ما كان يجب ان يستتبعه اي فوضى كما حصل اثناء التشييع، لذلك ركزت نائبة وزيرة الخارجية الاميركية على الهدوء والتعاطي بحكمة وبزياراتها لرئيس مجلس الوزراء اكدت وستؤكد انها الى جانب حكومته التي فيها حزب الله وهي مع التغيير كما تمت الاشارة اليه وفق المنطق الدستوري اللبناني لكن بعيداً عن اي فراغ. بل ان السفارة الاميركية في بيروت عندما تحصل اشتباكات في طرابلس بين جبل محسن والتبانة تسارع لاجراء الاتصالات لوقف اطلاق النار بسرعة وتشجع على عدم اطالة عمر الاشتباك وامتداده لأيام والسبب ان الشمال منطقة عمل امني ولوجستي للمعارضة السورية المسلحة وان المعارك في الشمال تضييق حركة هؤلاء المقاتلين لذلك تسارع السيدة كونيللي للتواصل مع بعض النواب والوزراء والشخصيات الشمالية لضبط النفس ووقف الاشتباك وبالطبع ليس رأفة بفقراء الشمال لا في باب التبانة ولا في جبل محسن بل في اطار الشمال منطقة دعم لوجستي وامني وعسكري للمعارضة المسلحة في سوريا.

لكن السؤال الهام «ما هي الاسباب الاخرى التي تحدو الادارة الاميركية لعدم الضغط على ميقاتي للاستقالة بل اعلان دعم حكومته وبالطبع غير الوضع في سوريا والامن الاسرائيلي وامن اليونيفل لا بد بمن تساءل بعض من التقى جونز امس عن السر الحقيقي الآخر لدعم الاستقرار وعدم الفراغ» الجواب الاول وفق المصادر نفسها ميزان القوى في لبنان هو لمصلحة حزب الله وحلفائه القادرون على تغيير المعادلة السياسية الداخلية في حال تعرضوا لضغط امني جدي من قبل بعض احزاب 14 اذار، وثانياً الاهم ان وجود حكومة بالنسبة للاميركيين والى جانبها طاولة حوار يبقيان حزب الله تحت السقف السياسي الداخلي والاقليمي وهذا اهم ما في الامر لأن اي فراغ حكومي برأي الاميركين هو لمصلحة حزب الله وليس العكس (...) وهذه حيثية هامة لا يتحمل الوضع في المنطقة هذا الامر.

ولمن يريد ان يفهم اكثر فاكثر فليقرأ موقف ايران الرافض لاستئناف المباحثات مع «اللجنة السداسية» حول ملفها النووي الا بعد الانتخابات الاميركية ؟؟؟؟؟

منقول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق