الأحد، 28 أبريل 2013

تطورات متسارعة شمالا وجنوبا: مطار "منغ" العسكري على وشك السقوط و"تل الحارة" في مرمى النيران


منقول 

المسلحون يسيطرون على كتيبة الدفاع الجوي في "النعيمة"، ونشطاء من السويداء يلتقون ضباطا  من وكالة المخابرات المركزية الأميركية في تركيا بالتنسيق مع جنبلاط
 سجلت العمليات العسكرية تطورات دراماتيكية نهار اليوم على الجبهتين الجنوبية والشمالية من شأنها أن تعمّق الانطباع بأن ثمة طبخة أميركية ـ إسرائيلية ـ أردنية يجري طبخها للجنوب السوري على نحو متسارع، وبأن القوى الجوية و وسائط الدفاع الجوي ـ استطرادا لذلك ـ لا تزالان الهدف الرئيسي للمسلحين و"غرفة العمليات الاستخبارية الخارجية" التي تديرهم ، سواء من محطة وكالة المخابرات المركزية في الأردن أو من تركيا، وهو ما تؤكده أيضا المعلومات الجديدة التي حصلت عليها مراسلة .... في تركيا "باهار قره فلاح" لجهة الاجتماع السري الذي عقد قبل نحو ثلاثة أسابيع في استانبول ، بالتنسيق مع وليد جنبلاط، بين مندوبين من محافظة "السويداء" السورية و ضباط من وكالة المخابرات المركزية الأميركية و وزارة الخارجية الأميركية للبحث في إدخال السلاح النوعي الثقيل من الأردن إلى السويداء.
على الصعيد العسكري، وفيما يتعلق بالجبهة الشمالية، أفادت المعلومات بأن مطار "منّغ" العسكري للحوامات، الواقع شمال حلب وقريبا من الحدود التركية، والمحاصر منذ عدة أشهر، على وشك السقوط في أيدي المسلحين خلال يومين. وقالت مصادر ميدانية لـ"..." إن المطار يتعرض منذ أمس إلى هجوم هو الأعنف من نوعه، حيث تتساقط عليه من مختلف الجهات قذائف مدفعية ثقيلة وهاون وقذائف دبابات من الدبابات التي سبق أن سيطر عليها مسلحو"النصرة" في ريف حلب. وجاء في المعلومات أن هناك إصابات كثيرة داخل المطار في صفوف العسكريين والطيارين و وحدة حماية المطار، فضلا عن تدمير عدد من أبنيته ومهابطه. وقال المصدر" إن لم تحصل معجزة، فإن المطار سيكون في أيدي المسلحين بين ساعة وأخرى، وربما يوم غد ، بعد صمود أسطوري وصل حد أن جميع العسكريين المرابطين فيه يأكلون العشب منذ أسابيع بسبب الحصار وفشل السلطة في تزويدهم بالمواد الغذائية والذخيرة".
أما على الجبهة الجنوبية، واستطرادا لما كانت نشرته"...." صباح اليوم، أكدت معلومات ميدانية سقوط عمليات "اللواء 38 " / دفاع جوي والكتيبة الخاصة بها ( فولغا / سام 2) ، الواقعة شرقي قرية"النعيمة" في أيدي مسلحي" كتيبة فلوجة حوران"( من "جبهة النصرة") وكتيبة"المعتز بالله". كما وأفيد بأن هوائيا واحدا على الأقل من محطة الاستطلاع الجوي المجاورة لها ( شمال "النعيمة") قد دمر بالفعل. وقالت المصادر إن الجيش شن غارة جوية على كتيبة الدفاع الجوي بعد سقوطها في أيدي المسلحين ، بينما  تتعرض قرية"النعيمة" لهجوم مدفعي عنيف جدا وغير مسبوق في ضراوته من قبل وحدات الجيش من أجل إرغام حوالي ألفي مسلح يحتلون مساكن القرية على مغادرتها، علما بأن معظم سكان القرية البالغ حوالي خمسة آلاف نسمة كانوا لجأوا سابقا إلى الأردن، بينما بقي في القرية حوالي ربعهم.  
بالتزامن مع ذلك، شن مسلحو"جبهة النصرة" و"الجيش الحر"( اللذين يعملان معا منذ بضعة أشهر) هجوما عنيفا على محطة الاستطلاع الجوي في "تل الحارة" الواقعة  على بعد 50 كم إلى الشمال الغربي من المنطقة المذكورة. ولم ترد أية معلومات عن نتائج الهجوم. وتعتبر محطة "تل الحارة" محطة الاستطلاع الجوي الأكثر أهمية في المنطقة الجنوبية، وذات أهمية استراتيجية بالغة، ويعلق عليها العدو الإسرائيلي أهمية كبيرة في حالات السلم والحرب كونها تقع على أعلى جبل في المنطقة الجنوبية (1100 متر فوق سطح البحر)، ولكونها تمسح منطقة فلسطين المحتلة بأكملها. وكان خبراء روس أدخلوا عليها تحسينات تقنية العام الماضي وفق مصادر إعلامية إسرائيلية.
الهجوم الضاري الذي تتعرض له منشآت القوى الجوية في المنطقة الجنوبية، لاسيما منها الدفاع الجوي والاستطلاع الجوي، والتكالب الأميركي ـ الإسرائيلي ـ الأردني على هذه المنشآت من خلال عصابات الإجرام التي يديرها التحالف الثلاثي المذكور في منطقة حوران السورية، تؤكد أن هناك طبخة يجري إعدادها منذ زيارة الجاسوس الأميركي ـ الإسرائيلي ، ملك الأردن عبد الله الثاني، إلى الولايات المتحدة مؤخرا.
على هذا الصعيد، واستطرادا للتقرير المذكور، كشفت مصادر تركية لمراسلة "الحقيقة" في تركيا "باهار قره فلاح" أن اجتماعا لنشطاء من مدينة السويداء السورية عقد قبل ثلاثة أسابيع في استانبول ومسؤولين أميركيين من وزارة الخارجية و وكالة المخابرات المركزية الأميركية. وقال مصدر تركي متابع إن النشطاء ، الذين جرت تزكيتهم إلى اللقاء من قبل وليد جنبلاط، تلقوا عروضا من الطرف الأمريكي لإدخال سلاح نوعي إلى مدينة السويداء عبر الأردن وبالتنسيق مع الجهات الأردنية. وأوضح بالقول" إن النشطاء، الذي سافروا إلى تركيا عبر بيروت حيث التقوا جنبلاط، استمعوا إلى شرح من الطرف الأميركي أبلغهم فيه على نحو صريح بأن  الإدارة الأميركية غير معنية بالجبهة الشمالية التي تتولاها تركيا، وإنما بالجبهة الجنوبية. ولهذا، ولعلمها بأن هذه الأخيرة أصبحت تحت سيطرة الإسلاميين المتطرفين، تعتقد أن من المفيد إقامة نوع من توازن الرعب مع محافظة درعا، وهذا غير ممكن إلا بإدخال السلاح الثقيل والنوعي إلى محافظتهم، وهو ما يمكن أن تزودهم به الإدارة الأميركية عن طريق الأردن". إلا أن أغلبية الحضور، ودائما حسب المصدر، رفضوا العرض بعد أن اشتموا فيه رائحة"مؤامرة". ووصل الأمر حد أن بعضهم غادر اللقاء وعاد إلى سوريا وأبلغ الجهات الأمنية السورية ، ولكن بعد أن أبلغ الطرف الأميركي ما حرفيته بأن "جنبلاط يكذب عليكم ويخدعم إن كان ادعى بأن له نفوذا عندنا(في السويداء)". وقد علم جنبلاط بحقيقة ما جرى في اللقاء، الأمر الذي أفقده صوابه ودعاه إلى إصدار "الفتوى" الشهيرة في السابع من الشهر الجاري عبر قناة"إل بي سي"، والتي هدر فيها دم كل "درزي" يتعاون مع النظام!
المصدر التركي كشف أن اللقاء المذكور توزع على لقائين ، أحدهما عام حضره النشطاء معا، والآخر خاص جرى فيه الإنفراد بكل من النشطاء على حدة. وفي النهاية حصل كل من بقي منهم على جهاز لابتوب و كاميرا و جهاز اتصال موبايل يعمل عبر الأقمار الصناعية!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق